في وسط الطيارة

لمحة نيوز

في شغلهم وحياتهم.
ليلى ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة إنتوا مجانين
لكن قبل ما تكمل
سمعت صوت ياسين ماما هو ده بابا الحقيقي ولا اللي في دبي؟
ليلى بصت له وماقدرتش ترد.
لأن لأول مرة هي نفسها مش عارفة الإجابة.
وفجأة
التوأم رفع إيده وقال الوقت خلص ولازم تختاري.
ليلى بصت لهم بصدمة أختار إيه؟!
ردوا في نفس اللحظة مين فيهم تعيشي معاه ومين تختفي حياته للأبد.
وفي نفس الثانية
باب الممر اتقفل وراها بقوة أول ما الباب اتفتح، نور أبيض قوي ضرب عينيها لدرجة إنها غمّضت غصب عنها وهي ماسكة في ياسين كأنها خايفة يفلت من إيدها حتى وهي بتدخل المجهول.
الهواء اتغير.
ريحة البحر اختفت ورجعت ريحة معدن بارد وكهربا خفيفة، كأنها داخل مكان مش طبيعي.
لما فتحت عينيها ببطء
مشهد صدمها.
غرفة ضخمة شبه معمل، فيها شاشات على كل الحيطان وكل شاشة عليها صورتها هي وياسين وشريف في أوقات مختلفة، وفي أماكن مختلفة، كأن حياتهم كلها متسجلة.
ليلى همست إيه المكان ده؟
ياسين بص حواليه بخوف ماما إحنا كنا هنا قبل كده
ليلى بصت له بسرعة إزاي يعني؟
الطفل حط إيده على راسه مش فاكر بس في حاجة جوه دماغي بتقول إني شفت المكان ده قبل كده
وفجأة
صوت هادي خرج من كل الاتجاهات لأنك شُفت.
ليلى رفعت راسها بسرعة مين هنا؟!
الشاشات كلها اشتغلت في نفس اللحظة.
وظهر وجه رجل واحد
على كل الشاشة مش شريف، لكن حد تاني تمامًا.
أهلًا بيكي يا ليلى في غرفة الأصل.
ليلى رجعت خطوة ورا أنا مش فاهمة حاجة! ابني مالوش دعوة بده كله!
الرجل ابتسم بالعكس هو أهم جزء.
الصمت كان مرعب.
التجربة بدأت من 7 سنين يوم ما اتولد ياسين.
ليلى اتجمدت.
كدب! ابني اتولد طبيعي!
لكن الرجل كمل بهدوء الطبيعي بالنسبة لك لكن بالنسبة لنا هو نموذج استقرار عاطفي.
ياسين شد إيد أمه جامد ماما أنا خايف
ليلى حضنته متخافش أنا معاكي.
لكن الصوت كمل
السؤال الحقيقي مش عن شريف ولا النسخ
سكت لحظة.
السؤال هو هل ليلى نفسها أصل ولا جزء من تجربة أكبر؟
الهواء اتجمد.
ليلى بصّت حواليها لأول مرة مش بس خايفة.
لا
دي بدأت تشك في نفسها.
وفجأة شاشة كبيرة قدامها نورت.
وظهرت صورة ليها وهي بتدخل الفندق لكن من زاوية ما كانتش المفروض تتشاف.
ثم جملة واحدة ظهرت تحتها
المراقَب يعتقد أنه دخل لكنه كان دائمًا داخل النظام.
ليلى بصّت بصدمة وهمست أنا جوه من إمتى؟ ليلى بصّت لياسين اللحظة دي كانت أبشع من أي حاجة شافتها قبل كده.
إنت بتقول إيه يا حبيبي؟!
ياسين عينه دمعت أنا سمعتهم قالوا الطفل النموذج.
الصمت وقع عليها زي ضربة.
النسختين اللي قدامها وقفوا فجأة، وكأن السؤال ده كسر حاجة في النظام اللي شغالين بيه.
واحد فيهم قال بصوت أقل هدوء ماكانش المفروض يسمع
ده.
التاني قرب خطوة التجربة خرجت عن السيطرة.
ليلى شدّت ابنها لحضنها بقوة ابني مش تجربة! إنتوا مجانين!
لكن قبل ما تكمل، صوت في السقف رجع تاني، أقوى من الأول النظام يطلب إعادة ضبط المرحلة.
وفجأة
الأبواب اللي حوالين الممر بدأت تقفل وتفتح بشكل عشوائي، كأن المكان كله بيفقد توازنه.
النسختين بصوا ناحية بعض لأول مرة بارتباك.
واحد فيهم قال لازم نخرجهم فورًا قبل ما الذاكرة تتفتح بالكامل.
ليلى رفعت رأسها بسرعة ذاكرة إيه؟!
لكن ماحدش رد.
بدل الرد الأرض نفسها اهتزت خفيف.
وممر الفندق بدأ يتغير الجدران اللي كانت فندقية بقت زي ممرات معمل معدني بارد، وفيه أضواء بتومض.
ليلى همست لنفسها ده مش فندق
واحد من النسختين مد إيده وقال لها بهدوء لأول مرة مش هتقدري تخرجي إلا لو اخترتي.
لكن قبل ما تكمل الجملة
ياسين شد إيد أمه فجأة وقال ماما أنا فاكر مكان هنا
ليلى بصت له بصدمة فاكر إيه؟
الطفل رفع عينه وقال بصوت واطي فيه باب ورا باب رقم 12 باب مكتوب عليه الأصل.
النسختين اتجمدوا.
أول مرة ملامحهم تتكسر.
ليلى لاحظت التغيير ده فورًا إيه الأصل ده؟!
واحد فيهم قال بسرعة الطفل ده ماينفعش يوصل لهناك!
وفجأة اتحركوا ناحيتهم بسرعة لأول مرة.
لكن ياسين صرخ فجأة ماما افتحي الباب اللي وراكي دلوقتي!
ليلى لفّت بسرعة
ولقت باب صغير كان لسه موجود
في الحيطة، ماكنش باين قبل دقيقة.
مكتوب عليه
خروج الطوارئ المرحلة صفر
بصّت وراها النسختين قربوا.
بصّت لابنها
وبصّت للباب.
وفي لحظة قرار واحدة
مسكت إيده وفتحت الباب بكل قوتها ليلى حست إن الأرض نفسها بتسحبها لتحت خطوط الضوء الأبيض بدأت تتشعب تحت رجليها كأنها شبكة بتفكك المكان حتّة حتّة.
شريف صرخ امسكوا في بعض بسرعة!
لكن كان الوقت بيجري أسرع من أي حركة.
ياسين كان بيعيط ماما إحنا هنقع فين؟!
ليلى حضنته أكتر وقالت بصوت مكسور لكن ثابت مش هنقع هنفضل مع بعض.
وفجأة الشاشة الكبيرة قدامهم نورت للمرة الأخيرة.
ظهر نفس الرجل الغامض L07 الاختبار وصل للنقطة الحاسمة.
ليلى صرخت أنا مش رقم! أنا إنسانة!
الرجل رد بهدوء مرعب ده السؤال اللي لازم تردّي عليه بنفسك هل الذكريات بتكفي عشان تكوني حقيقية؟
شريف اتقدم خطوة وقال سيبوها تخرج التجربة خرجت عن السيطرة!
لكن الصوت قاطعه السيطرة كانت وهم من البداية.
وفجأة كل شيء سكت.
النور الأبيض وقف لحظة.
وبعدين
انفجار ضوء قوي جدًا غطى المكان كله.
ليلى فتحت عينيها ببطء.
كانت قاعدة على الأرض.
في مكان شبه الممر الأول لكن هادي جدًا.
مفيش شاشات.
مفيش معمل.
مفيش أبواب رقمية.
بس
في إيدها ورقة صغيرة مطوية.
وإيد ياسين ماسكة فيها.
رفعت الورقة بتوتر.
مكتوب عليها بخط بسيط
الخروج تم لكن الذكريات
ما زالت قيد التشغيل.
ليلى بصّت حواليها شريف؟
مفيش رد.
بس في آخر الممر
شافت ظل واقف بعيد.
نفس الهيئة.
نفس الوقفة.
لكن
تم نسخ الرابط