بنتى إلى عندها 8 سنين بعتتلي رسالة على الموبايل
شخص ثالث كان بيظهر وقت الأحداث بس بشكل غير مباشر.
مريم قالت يعني إيه غير مباشر؟
يعني ممكن يكون بيشوف أو موجود حوالين المكان من غير ما يتدخل.
الجو اتغير.
انهيار صغير
ديمة قعدت على الأرض فجأة.
أنا تعبت أنا مش فاهمة ليه كل يوم في حاجة جديدة!
قعدت جنبها أنا معاكي.
بس هي كانت بتبص في الفراغ.
أنا بدأت أشك في نفسي
الجملة دي كانت أخطر من أي معلومة في الملف.
قرار مفاجئ
الراجل قام بسرعة في حاجة لازم أقولها قبل ما أمشي.
بص لنا.
في تسجيل صوتي قديم ما اتعرضش في التحقيقات الأولانية.
قلبي وقف.
ليه ما اتعرضش؟
لأنه ماكنش واضح وقتها لكن دلوقتي اتعاد تحليله.
مريم قالت وإيه اللي فيه؟
سكت لحظة.
صوت طفل بيطلب المساعدة وفي صوت تاني قريب.
ديمة غطّت ودنها بسرعة مش عايزة أسمع!.
بس جوايا كان في نار بدأت ترجع تاني.
ليل مختلف
البيت ما نامش.
ولا أنا.
ولا مريم.
كل واحد فينا في عالمه.
ديمة كانت نايمة بس بتتحرك كأنها بتواجه حاجة في الحلم.
قعدت جنبها.
وفجأة قالت وهي نايمة مش أنا أنا مش فاكرة
الكلمات دي خرجت منها كأنها دفاع مش واعي.
سحبت إيدي بهدوء.
وحسيت إن في حاجة في الحكاية دي
لسه بتتحرك جوهها حتى وهي نايمة.
مكالمة أخيرة في الليل
الموبايل رن.
نفس الرقم الغريب.
رديت.
إحنا قربنا نوصل لحاجة مهمة.
زي إيه؟
الشخص الثالث ممكن يكون مفتاح كل حاجة.
سكت.
ولو اتأكد ده الملف كله هيتقلب.
قفلت المكالمة.
وبصيت ناحية أوضة ديمة.
والسؤال اللي ماكنتش عارف إجابته
هل الحقيقة فعلاً هتساعدها
ولا هتفتح باب أصعب من اللي اتقفل؟
يتبعرسالة من بنتي يتبع
الصبح جه مختلف.
مش لأن فيه حاجة اتغيرت في البيت
لكن لأن كل واحد فينا بقى شايل جواه توتر ساكت.
ديمة قامت بدري، وقعدت على طرف السرير.
أنا مش عايزة أروح أي مقابلات تاني.
قالتها فجأة.
مريم بصّت لها محدش هيجبرك.
بس في نفس اللحظة الباب خبط.
شخص جديد على الباب
فتحت مريم.
كان واقف شخص لابس بدلة بسيطة، معاه بطاقة
أنا من وحدة حماية الطفل وجاي أتكلم مع الأسرة.
قلبي اتقبض.
تاني؟
هز راسه بهدوء مش تحقيق مراجعة أخيرة.
ديمة من ورا الممر مش عايزة حد يدخل.
قرار صعب
بصيت لها.
هتقعدي في أوضتك لو مش حابة.
هزت راسها بسرعة وراحت.
الشخص دخل وقعد.
فتح ملفه وصلتنا معلومات جديدة عن الشهادة القديمة.
سكت.
وفيها تفاصيل محتاجة تأكيد مباشر.
مريم قالت إحنا خلاص خلصنا كل حاجة.
بس هو رد مش تمام.
الاسم اللي رجع تاني
طلع ورقة.
وبدأ يقرا.
وبمجرد ما ذكر اسم واحد
الجو اتغير في ثانية.
مش بس أنا اللي اتجمدت.
مريم سكتت فجأة.
حتى الراجل نفسه وقف لحظة قبل ما يكمل.
الشخص ده تم ربطه بأكتر من ظهور غير مفسر حوالين البيت في نفس الفترة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
ديمة تسمع بالغلط
من أوضة تانية
صوت خفيف.
ديمة كانت سامعة.
أنا قولتلكوا مش عايزة أعرف!
خرجت بسرعة.
ليه كل ما أهدى ترجعوا تفتحوا نفس الكلام؟
اهدي
لكن هي كانت على حافة الانهيار.
أنا حاسة إني مش فاكرة نفسي!
لحظة انهيار البيت
الراجل وقف بسرعة محدش قال إنها غلطانة إحنا بنحاول نكمّل الصورة.
بس الجملة دي ما كانتش مفيدة.
ديمة قعدت على الأرض.
أنا تعبت كل يوم في حاجة جديدة.
مريم قربت كفاية دلوقتي.
لكن الراجل قال بهدوء في تسجيل جديد لازم تسمعوه بس مش دلوقتي.
سكتنا.
بعد خروجه
البيت بقى صامت.
بس الصمت ده كان أخطر من الكلام.
ديمة قعدت على الكنبة، وبتبص في الأرض.
بابا هو أنا ليه حاسة إني مش كاملة؟
سكت.
لأنك مررتي بحاجة كبيرة وده بيهز أي حد.
هزت راسها بس مش مقتنعة.
التسجيل المفقود
في نفس اليوم بالليل
وصلتني رسالة على الموبايل.
التسجيل الصوتي جاهز.
فتحته.
صوت مش واضح في الأول
وبعدين صوت طفل.
ديمة.
أنا خايفة
ثم صوت تاني في الخلفية قريب لكن مش واضح.
قفلت بسرعة.
وإيدي كانت بتترعش.
قرار جديد
وقفت في الصالة.
مريم بصتلي إيه اللي حصل؟
ما قدرتش أرد.
لأني لأول مرة حسيت إن في حاجة بتتفتح
ومش هتعرف تتقفل بسهولة
وفي نفس اللحظة
ديمة كانت واقفة عند باب أوضتها، بتسمع من بعيد.
وعينيها فيها سؤال واحد بس
إحنا رايحين فين تاني؟
يتبعرسالة من بنتي يتبع
الصبح اللي بعده ماكانش شبه أي صباح فات.
ديمة ما قامتش من السرير زي العادة.
كانت قاعدة متكورة، وساندة ضهرها على الحيطة.
مش عايزة أروح المدرسة.
قالتها من غير ما تبصلي.
مريم حاولت تهديها مفيش حاجة هتحصل
بس واضح إن الجملة دي ما كانتش داخلة قلبها.
زيارة غير متوقعة تاني
الجرس رن.
نفس موظف الحماية رجع تاني بس المرة دي مش لوحده.
معاه ست كبيرة في السن، شكلها هادي جدًا.
دي أخصائية نفسية هتتابع الحالة بشكل مباشر.
ديمة أول ما شافتها، قامت بسرعة أنا مش لعبة عشان كل شوية حد جديد!
محاولة تهدئة
الأخصائية رفعت إيديها بهدوء أنا مش جاية أضغط عليكي أنا جاية أسمعك بس.
ديمة سكتت.
لكن عينيها كانت مليانة رفض وخوف في نفس الوقت.
قعدوا في الصالة.
وبدأت الأخصائية تتكلم بهدوء مش لازم تقولي أي حاجة مش عايزاها.
سكون.
سؤال غير متوقع
بعد دقائق صمت، الأخصائية سألت إيه أكتر حاجة بتخوفك دلوقتي؟
ديمة بصت في الأرض.
إن الناس متصدقنيش.
السؤال ده وقع عليّا أنا قبل ما يقع عليها هي.
المفاجأة
الأخصائية فتحت ملف صغير.
في حاجة مهمة ظهرت في التحليل الأخير.
بصيت لها بقلق.
إيه؟
سكتت ثواني.
في جزء من التسجيل الصوتي كان فيه صوت تاني واضح أكتر من الأول.
قلبي اتقبض.
صوت مين؟
ردت مش واضح بالكامل لكن فيه احتمال كبير إنه لشخص كان قريب جدًا من البيت.
ديمة قامت فجأة أنا مش عايزة أسمع!
انفجار مشاعر
المرة دي ماقدرتش تهرب.
قعدت على الأرض وهي بتغطي ودنها كفاية! أنا مش فاكرة حاجة كفاية!
قربت منها اهدي محدش هيجبرك.
بس هي كانت بتنهار أنا كل يوم بحس إني بتقسم!
البيت كله سكت.
حتى مريم ماعرفتش تتكلم.
بعد ما مشيوا
الأخصائية والموظف خرجوا.
والبيت رجع للصمت.
بس صمت مختلف
كأن فيه حاجة جديدة اتزرعت جواه.
ديمة فضلت في أوضتها.
مش
ولا بتقرب من البيانو.
ليل طويل تاني
قعدت قدام الباب بتاعها.
سمعتها بتعيط بصوت واطي.
أنا مش عارفة أصدق نفسي
سكت.
دي كانت أخطر جملة سمعتها.
مش لأنها ضعف
لكن لأنها بداية شك في الذات.
مكالمة أخيرة
الموبايل رن.
نفس الرقم.
وصلنا لنتيجة أولية.
قول.
الشخص الثالث تم تحديد تحركاته بشكل أقرب.
سكت.
وهنحتاج الطفلة مرة أخيرة بس دي هتكون الأخيرة فعلًا.
قفلت.
وبصيت ناحية أوضة ديمة.
وساعتها حسيت إننا واقفين على باب جديد
والباب ده لسه ما اتفتحش بالكامل.
يتبعرسالة من بنتي النهاية
النهار كان هادي بشكل غريب لما راحوا للمقابلة الأخيرة.
مش هدوء راحة هدوء قبل خطوة كبيرة.
ديمة كانت ماسكة إيدي وهي ماشية، بس المرة دي مش بتترعش زي الأول.
كانت ساكتة بس ساكتة بشكل مختلف، كأنها بتستعد.
بابا دي آخر مرة؟
أيوه آخر مرة.
بس جوايا، مكنتش متأكد زي ما أنا قلت.
المقابلة الأخيرة
الغرفة كانت مختلفة.
مفيهاش ضغط زي الأول مفيهاش أوراق كتير.
المحقق قال بهدوء إحنا مش جايين نفتح وجع إحنا جايين نقفل ملف بشكل صحيح.
ديمة بصتله يعني مش هتعيدوا عليّا كل حاجة؟
مش النهارده.
سكتت.
وبعدين قالت بصوت واطي أنا عايزة أفتكر عادي من غير ما أخاف.
لحظة الحقيقة
المحقق فتح ملف صغير جدًا.
التسجيلات اتراجعت بالكامل.
سكت.
واتأكد إن في شخص واحد كان سبب كل اللي حصل.
الصمت كان تقيل.
وتم اتخاذ إجراء نهائي ضده.
مريم مسكت إيدي جامد.
ديمة ما قالتش حاجة.
بس عينيها كانت بتتغير لأول مرة مش خوف مش ارتباك لكن فهم.
الخروج
لما خرجنا من المبنى، الشمس كانت طالعة.
ديمة وقفت لحظة على الباب.
بابا
نعم.
أنا مش حاسة إن كل حاجة اختفت بس حاسة إنها ما بقتش تسيطر عليّا.
ابتسمت.
ده أهم حاجة.
العودة للبيت
البيت ما بقاش نفس البيت القديم.
لكن المرة دي ده كان شيء كويس.
ديمة دخلت أوضتها، وقربت من البيانو.
وقفت قدامه لحظة طويلة.
وبعدين لمسته.
نغمة واحدة طلعت.
وبعدها نغمة تانية.
كانت بتعزف
لكن المرة دي من غير رجوع للخلف.
المشهد الأخير
قعدت
على الكنبة أسمعها.
الموسيقى كانت بسيطة
بس فيها حاجة مختلفة.
مش موسيقى طفلة خايفة
لكن موسيقى طفلة عرفت تواجه خوفها.
وفي اللحظة دي، فهمت حاجة واحدة بس
مش كل الجروح بتختفي
لكن في جروح بتتحول لقوة.
النهاية