بنتى إلى عندها 8 سنين بعتتلي رسالة على الموبايل
المحتويات
أعمق.
إنتِ فاكرة كل حاجة حصلت؟
ديمة بصتلي الأول.
مش كله.
في حاجات مش واضحة؟
سكتت.
وبعدين قالت في حاجات أنا خايفة أفكر فيها.
المحقق كتب.
أنا حسيت إن الأرض بتسحب من تحت رجليا.
الورق الجديد
المحامي طلع ملف.
في إفادات إضافية
قلبت الصفحات بعيني.
وبعدين قال في تناقضات بسيطة لازم تتراجع.
تناقضات؟!
صوتي طلع أعلى من غير ما أقصد.
ديمة اتوترت.
بابا
رجعت هديت بسرعة مفيش حاجة كملي يا حبيبتي.
بس جوايا كان في نار مش مفهومة.
لحظة الانهيار الصغير
بعد ما خرجنا من الغرفة، ديمة وقفت فجأة.
هو أنا غلطت؟
سكتت.
كل الناس بتسألني نفس السؤال
قربت منها إنتِ ما غلطتيش.
بس ليه كلهم عايزين يعرفوا التفاصيل تاني؟
سكت.
لأني ماكانش عندي إجابة تريحها.
بس عندي إحساس واحد إن الحكاية بدأت تتحول من حماية لاختبار.
في البيت
الليل كان تقيل أكتر من المعتاد.
ديمة نامت بدري بس مش نوم هادي.
كانت بتتحرك وهي نايمة كأنها بتجري في حلم.
قعدت جنبها.
وفجأة همست أنا مش عايزة أفتكر
مسحت على شعرها مش لازم تفتكري كل حاجة دلوقتي.
لكن السؤال الحقيقي كان هل فعلاً هنسيبها ما تفتكرش؟
ولا في حاجة جاية غصب عنها؟
اتصال في منتصف الليل
الموبايل رن.
رقم خاص.
رديت بصوت واطي.
هارون في تطور جديد في الملف.
تطور إيه؟
سكت الطرف التاني لحظة.
في شهادة جديدة ظهرت.
قلبي وقع.
شهادة مين؟
شخص ما كانش مذكور قبل كده.
بصيت ناحية أوضة ديمة.
وهي نايمة.
وساعتها حسيت إن كل اللي فات
كان مجرد بداية.
يتبعرسالة من بنتي يتبع
الصمت بعد المكالمة كان مختلف.
مش صمت بيت، ولا صمت ليل
ده كان صمت عقل مش قادر يستوعب اللي سمعه.
شهادة جديدة
الجملة فضلت تلف في دماغي وأنا قاعد في الصالة.
بصيت ناحية أوضة ديمة.
كانت نايمة بس نومها مش هادي.
إيديها بتتحرك، ووشها فيه توتر كأنها في حلم مش مريح.
قربت منها بهدوء وحطيت إيدي على كتفها.
فتحت عينها فجأة.
بابا
أنا هنا.
قعدت
أنا كنت بحلم بحاجة وحشة.
مش لازم تحكي.
هزت راسها بس واضح إن الحلم كان أكبر من إنها تتجاهله.
العودة للمركز
في اليوم اللي بعده، رجعنا للمركز تاني.
بس المرة دي كان فيه جو مختلف.
ناس أكتر. ملفات أكتر.
وترقب واضح في كل حركة.
المحقق أول ما شافنا قال لازم نكمل شوية تفاصيل.
ديمة مسكت إيدي.
أنا تعبت من التفاصيل دي.
عارف بس مهم.
قعدت جنبها وقلت لو مش قادرة، نقف.
بس هي بصتلي وقالت أنا مش عايزة أقف أنا عايزة أخلص.
الجملة دي خلت قلبي يتقبض.
الشهادة الجديدة
تم إدخال اسم الشخص الجديد.
المحقق قرأ بصوت هادي في إفادة بتقول إن في شخص تاني كان موجود بشكل غير مباشر.
رفعت عيني بسرعة.
غير مباشر يعني إيه؟
يعني مكنش ظاهر في البداية بس كان موجود في الأحداث.
ديمة سكتت.
وبعدين قالت بصوت واطي أنا مش فاكرة حد غيره.
المحقق كتب تاني.
وبصلي محتاجين وقت.
تصدع الحقيقة
في الطريق للبيت، مريم كانت سايقة بصمت.
ديمة في الخلف، مش بتتكلم.
أنا بصيت في المراية وشفتها
وشها كان شاحب بشكل مقلق.
بابا
نعم.
ليه كل ما أفتكر حاجة بحس إني غلطانة؟
سكت.
إنتِ مش غلطانة.
بس ليه كل الناس بتسألني كأني لازم أكون متأكدة؟
ماكانش عندي رد.
لأني بدأت أفهم إن الضغط مش بس على الحقيقة
الضغط كمان على اللي بيحكيها.
ليلة تانية مختلفة
البيت كان هادي.
لكن الهدوء ده كان مليان تفكير.
ديمة كانت قاعدة على طرف السرير.
أنا خايفة أنام.
ليه؟
عشان ممكن أحلم وأفتكر حاجات مش عايزة أفتكرها.
قعدت جنبها.
لو الحلم جه أنا هنا.
هزت راسها.
لكن عينيها كانت بتقول إنها مش مطمّنة بالكامل.
مكالمة أخطر
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم الخاص.
رديت.
في اجتماع طارئ بكرة.
ليه؟
الشهادة الجديدة تم تأكيدها.
وبعدين؟
سكت الطرف التاني.
وبناءً عليها ممكن يتغير مسار القضية.
ساعتها حسيت إن الأرض بدأت تتسحب.
وبصيت ناحية ديمة.
كانت
كأنها حاسة إن في حاجة جاية
ومش عارفة شكلها إيه.
النهاية المفتوحة يتبعرسالة من بنتي يتبع
الصبح جه تقيل بشكل غير طبيعي.
مريم كانت بتحضر نفسها للخروج، وديمة قاعدة على السفرة مش بتاكل.
مش جعانة.
قالتها بسرعة كأنها بتقفل أي نقاش.
أنا بصيت لها لازم تاكلي حاجة بسيطة.
هزت راسها من غير ما ترد.
كان واضح إن عقلها في مكان تاني خالص.
الاجتماع الطارئ
وصلنا للمركز قبل المعاد بربع ساعة.
المكان كان مزدحم أكتر من المرات اللي فاتت.
فيه توتر في الوجوه، وفيه ناس ماسكة ملفات كأنها ماسكة حاجة مصيرية.
المحقق أول ما شافني قال النهارده مختلف.
إزاي؟
الشهادة الجديدة اتدعمت بأدلة.
سكت.
أدلة إيه؟
كاميرات وتسجيلات قديمة.
قلبي اتقبض.
ديمة مسكت إيدي جامد.
أنا مش عايزة أسمع حاجات تاني.
بصيت لها هتقعدي معايا ومش هنتحرك غير لما نقول كفاية.
هزت راسها.
الملف اللي اتفتح
دخلنا غرفة العرض.
على الشاشة بدأت صور تتعرض.
مش تفاصيل مؤذية لكن لقطات متفرقة، وأماكن، وأوقات.
المحقق شرح في فترة محددة كان في شخص تاني موجود في محيط الأحداث.
سكت.
وده بيتعارض مع بعض أقوال البداية.
ديمة فجأة همست أنا مش فاكرة ده.
أنا بصيت لها مش لازم تفتكري كل حاجة مرة واحدة.
لكن جوايا كان سؤال أكبر إزاي في تفاصيل جديدة بتظهر دلوقتي؟
انفعال غير متوقع
واحد من الفريق اتكلم محتاجين نرجع نسأل الطفلة في نقاط معينة.
هنا ديمة رفعت صوتها لأول مرة أنا مش لعبة!
الكل سكت.
المحقق بص لها بهدوء إحنا مش بنشكك فيك إحنا بنحاول نفهم الصورة كاملة.
بس الجملة دي ما كانتش مريحة ليها.
وقفت بسرعة أنا تعبت كل مرة أقول نفس الكلام!
مسكتها بسرعة اقعدي يا ديمة
لكنها كانت على حافة الانهيار.
مفاجأة في الورق
المحقق فتح صفحة جديدة.
وبصلي.
في حاجة لازم تشوفها بنفسك.
مد لي الورق.
بصيت.
الاسم مكتوب بشكل واضح.
بس قبل ما أقدر أستوعب
المحقق قال الجملة
الشخص ده كان قريب من البيت أكتر مما توقعت.
ديمة بصتلي هو مين؟
سكت.
لأني فجأة بدأت أحس إن الحقيقة اللي كنا بندور عليها
مش بس بتتفتح
لكن كمان بتتفرع لحاجات أكبر مننا.
في البيت نفس الليلة
ديمة ما نامتش.
كانت قاعدة في أوضتها، بتبص على البيانو من غير ما تقرب منه.
بابا
نعم.
هو أنا لازم أفتكر كل حاجة عشان أكون صح؟
سكت.
مش لازم تكوني كاملة عشان تكوني صادقة.
هزت راسها بسكوت.
وبعدين قالت بس أنا حاسة إن في حاجة ناقصة جوايا.
زيارة مفاجئة
الجرس رن.
مريم فتحت.
شخص واقف على الباب.
مش من الشرطة.
كان بيبص حواليه كأنه متردد.
ممكن أكلم هارون؟
خرجت.
مين حضرتك؟
أنا عندي معلومات عن اللي حصل.
سكت.
معلومات قديمة.
قلبي بدأ يدق أسرع.
ديمة من ورا الباب قالت بابا مين ده؟
ماعرفتش أرد.
لأني حسيت إن اللحظة دي
هي بداية فصل جديد تمامًا.
النهاية المؤقتة يتبعرسالة من بنتي يتبع
الراجل اللي واقف على الباب كان باين عليه التوتر.
إيده بتترعش وهو ماسك شنطة جلد قديمة.
ممكن أدخل؟ الموضوع مش هيستحمل وقفة على الباب.
مريم بصّتلي، وأنا هزيت راسي بحذر.
دخل.
وقعد في الصالة من غير ما يرفع عينه.
ديمة كانت واقفة في آخر الممر، بتراقب.
دي بنتك؟ قالها وهو بص ناحيتها.
سكتت.
أيوه.
الشنطة القديمة
حط الشنطة على الترابيزة.
فتحها ببطء.
طلع منها أوراق وصور مطبوعة وملف قديم متبهدل.
المحققين اللي كانوا معانا قبل كده ماكانوش موجودين دلوقتي، بس إحساس التحقيق رجع تاني في اللحظة دي.
أنا كنت قريب من البيت وقت اللي حصل.
سكت.
وأنا ما اتكلمتش وقتها.
قلبي اتشد.
ليه؟
بص في الأرض عشان كنت خايف.
اسم جديد في الصورة
طلع صورة.
مش واضحة قوي بس فيها مدخل عمارة، وفي الخلف ظل شخص واقف.
المراجل وهو بيشير ده الشخص اللي ظهر في التسجيلات الجديدة.
قربت أبص.
والمرة دي الصورة كانت مختلفة عن أي حاجة فاتت.
مش مجرد اسم في ملف.
في ظل اتكرر
ديمة بصت بسرعة وقالت أنا مش فاكرة ده.
المراجل قال مش لازم تكوني فاكرة بس وجوده اتسجل.
توتر في البيت
ديمة فجأة رجعت لورا خطوة.
أنا مش عايزة صور.
مسكت إيديها خلاص محدش هيضغط عليكي.
بس الراجل رفع صوته الموضوع أكبر من كده.
سكتنا.
في احتمال إن في
متابعة القراءة