ضرتى عملت نفسها حامل8شهور قدام العيله
وخد الظرف بإيده في قفازاته.
البيت كله كان ساكت بشكل يخوف حتى صوت نفسهم كانوا سامعينه.
فتح الظرف ببطء.
جواه ورقة واحدة مطبوعة.
وقرأ بصوت منخفض
محضر رسمي بتاريخ قديم باسم الزوج بلاغ مقدم ضد زوجته بتهمة الاحتيال والتزوير وإخفاء هوية.
رفع عينه فجأة مين قدم البلاغ ده؟
مفيش رد.
جوزها اتجمد مكانه، وشه فقد لونه تمامًا.
الضابط كمل قراءة السطر الأخير وبص لهم بحدة
المبلّغ أحد أفراد العائلة المقيمين بنفس المنزل.
في اللحظة دي
حماتي صرخت ده كذب! دي لعبة! بنتي بريئة!
لكن صوت الضابط كان أقسى الموضوع أكبر من كده في تسجيلات بتقول إن في شخص من البيت كان بيتواصل معاها وهي بتجهّز للخطة.
جوزها بص حواليه فجأة لأول مرة مش بيبص على الباب أو الضابط
لكن على أخوه.
أخوه رجع خطوة لورا إيه؟ بتبصلي كده ليه؟!
لكن قبل ما يكمل
اللابتوب اشتغل بصوت أعلى من الأول.
والفيديو رجع يظهر.
بس المرة دي
مش كانت هي اللي بتتكلم.
كان صوت رجل.
صوت غريب، تقيل، أول مرة يسمعوه.
وقال
لو البلاغ اتفتح يبقى لازم الحقيقة كلها تطلع.
والكاميرا في الفيديو اتوجهت فجأة ناحية صورة معلّقة على حيط بيتهم.
صورة قديمة.
لأب العيلة.
والضابط قال بصوت
وفجأة
الصورة اللي على الحيطة وقعت لوحدها.
ووراها ظهر ظرف تاني
مكتوب عليه
افتحوه لما تعرفوا مين اللي قتل الحقيقة من الأول.
والبيت كله اتجمد لأن مفيش حد فيهم كان عارف إن فيه قتل ولا مين المقصودالصمت اللي بعد الجملة كان أثقل من أي صوت.
الضابط رفع الظرف الجديد بحذر، وكأنه بيمسك دليل ممكن يفجر المكان كله.
فتح الورقة
وقرأ بصوت أوضح هذه المرة
الحقيقة بدأت قبل الزواج وقبل ما تدخل أي واحدة منكم البيت ده.
جوزها بص له بحدة يعني إيه الكلام ده؟ إحنا مالناش دعوة بحاجة!
لكن الضابط ما ردّش كان بيبص للتقرير اللي في إيده بتركيز شديد.
وفجأة قال الاسم ده موجود في ملف قديم عندنا.
سكت لحظة وبعدين كمل حادث وفاة من حوالي 12 سنة.
البيت كله اتجمد.
حماتي همست وفاة مين؟
الضابط رفع عينه ببطء زوجة الأب الأولى.
جوزها رجع خطوة لورا إنت بتقول إيه؟ أمي ما لهاش علاقة بحاجة!
لكن قبل ما يكمل
اللابتوب اشتغل تاني.
بس المرة دي الشاشة كانت بتعرض فيديو قديم، باهت، كأنه متسجل بكاميرا مراقبة.
امرأة في الصالة بتتكلم بعصبية.
وصوت تاني بره الكادر بيرد عليها.
وبعدين فجأة
صوت خبط.
وصريخ.
وبعدين سكون.
الضابط بص للشاشة وقال بهدوء الفيديو ده كان متسجل في ليلة الوفاة
التفت ببطء ناحية حماتي.
اللي كانت قاعدة على الأرض، وشها أبيض تمامًا.
وقالت بصوت مكسور أنا أنا ما كنتش أقصد
جوزها صرخ إنتي عملتي إيه؟!
لكن في نفس اللحظة
صوت ضرتك رجع من السماعة، أقرب من أي وقت دلوقتي فهمتوا ليه كان لازم أمثل البيت ده مبني على سر واحد ولو اتكشف، كل حاجة هتقع.
وفجأة
النور قطع تاني.
بس المرة دي
مافيش ضلمة كاملة.
كان فيه نور جاى من تحت باب غرفة مقفولة جوه البيت
وغرفة عمرها ما اتفتحت من سنين.
والباب بدأ يتفتح لوحده ببطء وكأنه كان مستني اللحظة دي من زمانالباب اتفتح ببطء شديد
والنور اللي طالع من جوه كان أصفر باهت، كأنه نور قديم متساب سنين من غير ما حد يقربله.
الضابط رفع سلاحه، وباقي العيلة وقفوا وراه من غير ما يحسوا.
جوزها همس الأوضة دي مقفولة من زمان.
حماته بصوت مهزوز محدش دخلها من يوم الحادثة
الصمت ساد لحظة.
وبعدين صوت ضرتك رجع من السماعة، لكن المرة دي كان هادي جدًا
افتحوا وهتعرفوا كل حاجة بنفسي.
الضابط دخل أول واحد.
وراهم واحد واحد بخطوات مترددة.
الأوضة كانت شبه
وفي النص
كرسي.
وعليه ظرف كبير مفتوح.
الضابط قرب وقرأ بصوت منخفض
تقرير تحقيق داخلي الحقيقة الكاملة لحادث وفاة زوجة الأب الأولى.
جوزها سأل يعني إيه الحقيقة الكاملة؟!
الضابط بص له وقال بهدوء صادم إن الحادثة ما كانتش فردية كانت نتيجة صراع داخل البيت نفسه واتغطت سنين.
وفي اللحظة دي
جهاز تسجيل قديم في الركن اشتغل لوحده.
وصوتها رجع للمرة الأخيرة واضح، ثابت، من غير أي خوف
أنا ما جيتش أخدعكم أنا جيت أفتح اللي اتقفل زمان.
سكتت ثانيتين، وبعدين كملت
والحمل اللي كنتوا شايفينه كان مجرد غطاء عشان أعيش وسط البيت ده وأوصل للحقيقة من غير ما يوقفوني.
وبعدين
ظهر تسجيل أخير على الشاشة.
صورتها وهي بتقف قدام باب البيت أول يوم.
وقالت بابتسامة خفيفة كل واحد فيكم كان فاكر إني ضعيفة بس الحقيقة إني كنت الوحيدة اللي شايفة الصورة كاملة.
الشاشة سكتت.
والصوت اختفى.
والأوضة رجعت هادية تمامًا كأنها أخيرًا ارتاحت.
الضابط قفل الملف وقال بهدوء القضية دي هتتفتح رسمي وكل واحد هيتحاسب على اللي حصل.
لكن لما بصوا حواليهم
ماكانش فيه أي أثر ليها.
لا في البيت.
ولا
ولا حتى في التسجيلات الجديدة.
كأنها كانت موجودة بس عشان تقول الحقيقة وبس.
وبعدها تختفي للأبد.