ضرتى عملت نفسها حامل8شهور قدام العيله
ضرتي عملت نفسها حامل 8 شهور قدام العيلة كلها لكن يوم الولادة اختفت فجأة.
من أول يوم دخلت فيه ضرتي بيت العيلة، كانت بتحب تبقى محور الاهتمام.
لو حد تعب، كانت تتعب أكتر.
لو حد اشترى حاجة جديدة، كانت لازم تجيب أحسن منها.
ولو حد اتكلم عن إنجاز عمله، كانت تلاقي طريقة تخلي الكلام كله عنها هي.
عشان كده، لما أعلنت فجأة إنها حامل بعد شهور قليلة من جوازها، البيت كله اتقلب فرح.
حماتي كانت طايرة من السعادة.
وجوزي وأخوه بدأوا يحضروا أوضة البيبي.
أما أنا
فكان جوايا إحساس غريب مش قادر أفسره.
مش غيرة.
ولا شك واضح.
بس كل ما أبصلها، كنت أحس إن في حاجة مش راكبة.
بطنها كانت بتكبر بسرعة غريبة.
وفي أوقات شكلها يتغير من يوم للتاني.
مرة تبقى ضخمة جدًا.
ومرة أصغر بشكل ملحوظ.
ولما حد يسألها عن الدكتور أو التحاليل، كانت دايمًا تلاقي حجة.
مرة تقول الأشعة عند أختها.
ومرة تقول الملف الطبي عند جوزها.
ومرة تزعل وتقول إن الناس بتشكك فيها.
ومع الوقت، أي حد كان يحاول يسأل، كانت حماتي تسكته فورًا.
سيبوا البنت في حالها.
هي ناقصة وجع دماغ؟
وعدت الشهور.
وبقت ضرتي تتعامل كأنها ملكة متوجة.
محدش يطلب منها حاجة.
محدش يخليها تقوم من مكانها.
حتى الأكل كان يوصلها لحد عندها.
وفي بداية الشهر الثامن، بدأت تجهز شنطة المستشفى قدام الناس كلها.
وتنزل صور ملابس البيبي والهدايا على السوشيال ميديا.
لدرجة إن العيلة كلها كانت مستنية يوم الولادة أكتر منها.
لكن اللي محدش كان متوقعه
إن قبل الموعد بأسبوع واحد، ضرتي اختفت.
اختفت حرفيًا.
تليفونها مقفول.
ومحدش عارف هي فين.
حتى جوزها كان بيقول إنه مش قادر يوصل لها.
في الأول
لكن أهلها أكدوا إنها مش عندهم.
بدأ القلق يزيد.
وحماتي كانت بتعيط وتقول أكيد حصلها حاجة.
لحد ما بعد يومين
وصل ظرف صغير على باب البيت.
كان مكتوب عليه اسم جوزها.
فتح الظرف بإيدين بترتعش.
ولقى جواه فلاشة.
وأول ما شغلناها على اللاب
ظهر فيديو قصير لضرتي.
كانت قاعدة في أوضة غريبة.
وشكلها مختلف تمامًا.
والصدمة الحقيقية
إن بطنها اختفت.
كأنها عمرها ما كانت حامل أصلًا.
بصت للكاميرا وقالت
قبل ما تدوروا عليا لازم تعرفوا الحقيقة كلها.
وساعتها
البيت كله سكت.
لأن الجملة اللي قالتها بعدها مباشرة كانت كفيلة إنها تهد بيت العيلة فوق دماغ أصحابه
وصلو علي النبي وهرد عليكم القصة كاملة اول التعليق قبل ما تدوروا عليا لازم تعرفوا الحقيقة كلها.
سكتت ثواني، وكأنها بتستمتع بصمت البيت اللي بيتفرج على الفيديو.
وبعدين قالت
أنا ما كنتش حامل ولا يوم واحد.
الصدمة نزلت على الكل زي الصاعقة.
حماتي وقعت على الكرسي وهي ماسكة صدرها.
وجوزها قال بصوت مكسور إزاي يعني؟ البطن اللي كنا بنشوفها؟ التحاليل؟
ضحكت ضرتي ضحكة قصيرة، غريبة، مش مريحة.
وقالت مفيش تحليل مفيش دكتور كله كان تمثيل.
وبعدين قربت بالكاميرا من شنطة جنبها وفتحتها.
كانت مليانة فوط، ووسادات طبية، وأجهزة بسيطة للتكبير.
وقالت كنت بلبسها وأكبرها حسب اللي يناسب اليوم.
سكتت لحظة، وبصت للكاميرا ببرود كنتوا بتصدقوا لأنكم عايزين تصدقوا.
ساعتها أخو جوزها صرخ طب ليه؟! عملتي كده ليه؟!
ورجع الفيديو يكمل
وجهها اتغير فجأة، وصوتها بقى أهدى، أخطر
عشان البيت ده ما كانش شايفني كان شايفها هي بس.
وقطعت الصورة لحظة صمت طويلة، قبل ما تقول
كنت لازم أبقى الأهم حتى لو مرة واحدة بس حتى لو بالكذب.
وفجأة
الفيديو قطع.
لكن اللي جاي كان أبشع.
لأن بعده بثواني، جالهم رسالة صوتية على نفس الفلاشة
صوتها بيهمس
واللي لسه ما عرفتوش إن في حاجة تانية أكبر كنت مخبياها عنكم ووقتها هتفهموا ليه اختفيت قبل الولادة بيوم.
وساعتها البيت كله اتجمد
لأن الباب اللي وراهم اتفتح ببطءالباب اتفتح ببطء شديد
صوت خشخشة المفصلات كان أعلى من أي صوت في البيت.
الكل لفّ في نفس اللحظة.
لكن مفيش حد دخل.
كان الباب بيتحرك لوحده، كأنه حد دفعه من برّه وبعدين ساب إيده.
الهواء اللي دخل كان بارد بشكل غريب، مع إن الجو في القاهرة كان حر.
وفجأة
الفلاشة اللي في اللابتوب اشتغلت لوحدها تاني.
الصوت رجع
بصوا كويس حوالين البيت
جوزها قام بسرعة مين اللي بيلعب بالتهريج ده؟!
لكن قبل ما يكمل جملته
النور قطع.
البيت كله غرق في ضلمة كاملة.
صوت حماتي وهي بتعيط كان الوحيد اللي بيتسمع.
وفجأة، ضوء شاشة اللابتوب كان هو المصدر الوحيد للإضاءة
والفيديو رجع يشتغل لوحده.
لكن المرة دي
مش كانت لوحدها في الفيديو.
كان جنبها كرسي فاضي.
وبعد ثواني، ظهر فيه ورقة مكتوب عليها بخط إيد واضح
أنا ما اختفيتش هروب أنا اختفيت عشان أحمي نفسي.
الصوت كمل، لكن نبرته اتغيرت تمامًا
اللي كنتوا فاكرينه حمل كان جزء من خطة أكبر عشان أقدر أدخل البيت ده من غير ما حد يمنعني.
جوزها بلع ريقه بصعوبة خطة إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟!
وفجأة
صوت خبط جامد على باب الشقة من الخارج.
خبط مرة.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين صوت رجل غليظ قال
افتحوا النيابة.
البيت كله اتجمد تاني.
لكن قبل ما حد يتحرك
الفيديو قال
اللي جوه البيت ده مش كله بريء وفي حد فيكم هو اللي بلغ عني.
وساعتها
كل العيون اتلفتت على بعض لأول مرة بجد بدون ثقة بدون أمان
والباب الخارجي بدأ يتفتح بالقوةالباب الخارجي اتكسر من الخبط قبل ما حد يلحق يفتح.
صوت رجالة الشرطة! محدش يتحرك!
دخلوا بسرعة، ووراهم ضابط شاب باين عليه الجدية.
نور الكشافات ملأ الصالة.
الكل واقف متجمد حماتي بتبكي، جوزها مبهوت، وأخوه بيبص حواليه كأنه بيدور على مخرج.
الضابط رفع عينه فين السيدة اسمها؟
سكون.
بصوا لبعض.
جوزها بصوت مهزوز هي مش موجودة.
الضابط فتح ملف صغير في إيده إحنا عندنا بلاغ عنها ومعانا تسجيلات بتثبت إنها دخلت في قضية احتيال كبيرة.
في اللحظة دي، اللابتوب في الأوضة اللي وراهم
اشتغل لوحده تاني.
لكن المرة دي، الشاشة كانت مختلفة.
كان فيه صورة بيتهم من كاميرا مراقبة خارجية.
وصوتها رجع، لكن أقرب، كأنه جاي من وسط الأوضة نفسها
قولتلهم هيفتحوا الباب في نفس الوقت
جوزها لف بسرعة إنتوا سامعين؟ الصوت جاي منين؟!
الضابط قرب من اللابتوب، وبص للشاشة
وفجأة
اتسعت عينه.
لأن الكاميرا اللي على الشاشة كانت بتصورهم هم دلوقتي جوه البيت.
مش تسجيل قديم.
لا
بث مباشر.
والأسوأ
إن في زاوية الشاشة، كان ظاهر كرسي في نفس الأوضة اللي هم واقفين فيها
والكرسي كان بيتحرك ببطء.
من غير ما حد يقعد عليه.
الضابط شد سلاحه مين اللي عامل البث ده؟!
وفي اللحظة دي
الصوت جه واضح جدًا من السماعة
أنا مش هكون موجودة قدامكم لكن هتشوفوا كل حاجة لحد الآخر.
وفجأة
الكرسي وقف.
وفوقه ظهر ظرف أبيض جديد كان لسه ما كانش موجود من ثواني.
الضابط أشار هاتوه.
لكن قبل ما أي حد يقرب
الضوء في البيت كله رجع مرة واحدة.
واللابتوب عرض آخر سطر على الشاشة
افتحوا الظرف وهتعرفوا مين فيكم اللي بدأ القصة من الأول الضابط قرب بحذر،