الانتريه بتاعي بقلم اماني سيد
المحتويات
وأخويا بيقول إن البيت مقلوب هناك.
رغم اللى عملته فيا قلبى اتقبض. قلتله طب يلا نروح.
أول ما دخلنا بيت حماتى، الجو كان متوتر بشكل غريب. حبيبة قاعدة بتعيط، وجوزها واقف متعصب، وحماتى نايمة على الكنبة وشكلها مرهق.
لكن الغريب إن أول ما شافتنا، قامت قعدت فجأة وقالت وهى بتبص حوالين الصالة فين سليم؟
جوزى قرب منها بسرعة أنا أهو يا أمى، مالك؟
بصتله بعين مكسورة لأول مرة وقالت أختك اتنصب عليها.
كلنا اتصدمنا.
طلع إن حبيبة باعت أوضة الأطفال القديمة للمهندس زميل جوزها زى ما كانت مخططة والراجل اداهم عربون كبير، واتفق إنه هيبعت باقى الفلوس بعد النقل.
لكن بعد ما خد الأوضة اختفى.
رقمه اتقفل، ومبقاش حد عارف يوصله. والمصيبة إن حبيبة كانت دافعة مقدم الأوضة الجديدة من فلوس الجمعية وفلوس البيع، وباقى المبلغ مستنيه من الراجل.
يعنى دلوقتى لا عرفت تكمل تمن الأوضة الجديدة ولا عندها القديمة.
حبيبة انفجرت فى العياط إحنا اتورطنا والمعرض بيهددنا لو مدفعناش الباقى خلال يومين.
الكل كان ساكت.
وفجأة حماتى بصتلى أنا بالذات وقالت بصوت مكسور سامحينى يا بنتى.
الكلمة نزلت عليا غريبة. دى أول مرة تعترف إنها ظلمتنى.
كنت قادرة أشمت قادرة أقولها زى ما عملتى فيا. لكن وأنا بصالها لقيتها ست كبيرة مرعوبة على بنتها.
جوزى
خدت نفس طويل، وقولت بهدوء أنا مش هشمت فيكم بس لازم كل واحد يعرف إن حق الناس عمره ما يضيع.
حبيبة نزلت تبوس إيدى وهى بتعيط حقك عليا أنا كنت فاكرة إن الموضوع بسيط.
بعد لحظة صمت، جوزى قال أنا هساعدكم تسددوا الأزمة بس بالدين، وكل جنيه هيرجع.
حماتى بصتله بصدمة بعد اللى حصل؟
رد بهدوء عشان دى تربية مراتى مش تربيتي.
عين حماتى دمعت، وبصتلى بنظرة عمرى ما شوفتها فيها نظرة احترام.
ومن يومها، حاجة كبيرة اتغيرت.
بقت قبل ما تدخل بيتى تخبط. ولو جابت حاجة لبنتها، تجيب زىّها لولادى. وبقت كل ما حد يمدح صبرى قدامها تقول دى بنتى الكبيرة وأنا ظلمتها زمان بعد الموقف ده، الجو فعلًا اختلف.
بقيت لما أروح بيت حماتى أحس إنى داخلة بيت أهلى، مش داخلة ساحة حرب لازم أبقى فيها حذرة طول الوقت.
وسليم بقى أقرب لى بشكل عمرى ما شوفته قبل كدة. يمكن لأنه أخيرًا فهم إنى طول السنين كنت شايلة فوق طاقتى وساكتة.
وفى ليلة، بعد ما الولاد ناموا، لقيته قاعد جمبى فى البلكونة وساكت.
قولتله مالك؟
بص قدامه شوية، وبعدها قال أنا زعلان من نفسى.
استغربت ليه؟
تنهد وقال عشان أنا كنت شايف تعبك وساكت. كل مرة أمى تضايقك كنت أقول معلش، عدى، استحملى لحد ما بقيتى بتتكسري قدامى وأنا مش واخد بالى.
الكلام خرج
كمل وهو باصصلى فاكرة أول الجواز؟ لما كنا بنفرش الشقة بالحاجة المستعملة؟
ضحكت بخفة وإنت كنت بتفاصل فى سعر الترابيزة كأنك بتشترى عمارة.
ابتسم، لكن عينه كانت مليانة حزن أنتى عمرك ما كسفتينى بفقرى ولا طلبتى منى حاجة فوق طاقتى.
وبعدين طلع من جيبه علبة صغيرة.
بصيتله باستغراب إيه ده؟
فتحها ولقيت خاتم دهب رقيق جدًا، بسيط لكن شكله رقيق أوى.
اتصدمت إنت جبت ده إمتى؟!
قال بابتسامة من شهرين كنت مستني الوقت الصح.
دموعى نزلت غصب عنى بس إحنا علينا التزامات ومصاريف ومدارس
قاطعنى بهدوء وعمرى ما جبتلك حاجة من قلبى. كل حاجة كانت ناقصة.
لبسهولى بنفسه وقال مش عشان تمنه عشان كل ما تبصى فيه تفتكرى إن فى راجل عرف متأخر قيمة الست اللى معاه.
كنت هعيط أكتر لكن فجأة سمعنا صوت خبط جامد على الباب.
بصينا لبعض باستغراب فى الوقت المتأخر ده.
سليم قام فتح الباب واتصدم.
كان جوز حبيبة واقف، وشه متوتر جدًا، وحبيبة نفسها كانت بتعيط جنب العربية فى الشارع.
سليم قال بقلق فى إيه؟
الراجل بلع ريقه وقال البيبى تعبان جدًا، والدكتور قال لازم يتحجز حالًا، وإحنا ناقصنا مبلغ كبير للمستشفى.
قلبى وقع.
جرينا كلنا بسرعة، وأنا طول الطريق بحاول أهدي حبيبة اللى كانت منهارة وهى حاضنة ابنها الصغير.
وصلنا المستشفى،
بعد نص ساعة، الدكتور خرج وقال الحمد لله لحقتوه بدري بس محتاج علاج ومتابعة كام يوم.
كلنا خدنا نفسنا.
لكن المشكلة كانت فى الحساب المبلغ كان أكبر من اللى معاهم بكتير.
حبيبة قعدت تعيط وهى بتقول والله ما معايا
وقبل ما حد يتكلم، سليم طلع الكارت بتاعه وقال اتفضل حاسب.
بصيتله بصدمة. ده نفس المبلغ اللى كان محوشه عشان يصلح العربية.
بعد ما خلصنا ورجعنا البيت قرب الفجر، قولتله إنت دفعت كل تحويشتك.
ابتسم بتعب وقال العربية تتصلح بعدين لكن لو كان جراله حاجة، عمرنا ما كنا هنسامح نفسنا.
بصيتله وقتها وحسيت إن الراجل اللى اتجوزته وهو مكسور وضهره محنى من الدنيا، بقى فعلًا سند.
وفى الصباح حماتى دخلت علينا البيت بهدوء، وحطت فى إيدى علبة قديمة.
فتحتها باستغراب
ولقيت جواها شبكة جوازها بصيت للشبكة واتصدمت.
طقم دهب قديم، بس واضح إنه غالى وعزيز عليها جدًا. رفعت عينى لحماتى بسرعة إيه ده يا طنط؟
قعدت قدامى وهى بتتنهد وقالت دى شبكتى الحاجة الوحيدة اللى فضلت معايا من أبو سليم الله يرحمه.
اتوترت وقولت بسرعة طب بتديهالى ليه؟!
بصتلى بعين مليانة دموع وقالت عشان طول عمرى كنت بوزن الناس بالغلط كنت فاكرة إن بنتى أولى، وإن اللى تسكت وتستحمل تقدر تستحمل أكتر. لكن
حاولت أرجعلها
متابعة القراءة