غبت عن مراتي
المحتويات
في أي استنتاجات دلوقتي.
لكن رفعت فجأة قال بصوت واطي هي مش بنتي.
الكل لف له.
أم كريم رفعت وشها بسرعة إنت بتقول إيه؟!
رفعت نزل السلم ببطء وشكله أول مرة يبان عليه التعب الحقيقي.
وقف قدام هنا وبص في عينيها.
أنا خليت الناس تفتكر إنها بنتي عشان أحمي نفسي.
كريم صرخ من إيه؟!
رفعت بلع ريقه ثم قال من أبوك الحقيقي.
الصمت اللي نزل بعدها كان أبشع من أي صريخ.
هنا همست أبويا؟
رفعت لف ناحية مازن.
ومازن لأول مرة الخوف اختفى من عينيه.
وحل مكانه انهيار.
رفعت قال الكلمة وهو مكسور مازن هو أبو هنا.
هنا صرخت صرخة مزقت المكان.
كداب!
كريم حس الدنيا بتلف بيه. بص لمازن بذهول واشمئزاز.
إنت إنت كنت طفل!
سعاد بدأت تبكي كان عنده ١٧ سنة وقتها وأم هنا كانت خدامة صغيرة
هنا رجعت لورا وهي بترتعش لا لا
رفعت كمل بصوت مخنوق لما البنت حملت أبويا وقتها هدد يقتلها عشان الفضيحة. وأنا خبيت الحمل وربيت الطفلة بعيد.
أم كريم شهقت يعني يعني هنا تبقى حفيدتك؟!
رفعت هز راسه ببطء.
كريم حط إيده على الحيطة عشان ميقعش.
كل ذكرياته مع هنا ضحكتها فرحهم حياتهم
اتحولوا فجأة لكابوس.
هنا بصت له بعينين مليانين رعب كريم قول أي حاجة.
لكن كريم كان عاجز.
وفجأة مازن انفجر ضاحك.
ضحكة هستيرية خلت الكل يبص له.
شايفين؟! قلتلكم البيت ده ملعون!
الضابط قرب منه بغضب إخرس!
لكن مازن كمل وهو بيبص لكريم عارف إيه أحلى حاجة؟ إنك طول عمرك بتكرهني وفي الآخر طلعت إنت اللي عشت مع بنتي!
كريم فقد أعصابه.
انقض عليه بعنف، وقعوا الاتنين على الأرض. البوكسات نزلت على وش مازن بجنون.
هقتلك!
العساكر حاولوا يبعدوه لكن كريم كان خارج السيطرة.
أما هنا فكانت واقفة في النص، حاسة إن روحها بتتفرتك.
وبعدين فجأة
قالت جملة خلت الكل يسكت
أنا
كريم اتجمد مكانه.
مازن بطل ضحك.
حتى الضابط سكت.
هنا كانت دموعها بتنزل في صمت كنت ناوية أقولهاله النهارده قبل اللي حصل.
كريم بص لبطنها ثم لعينيها.
والرعب الحقيقي بدأ ساعتها.
لأن الكابوس مبقاش يخصهم هما الاتنين بس.
بقى فيه طفل جاي على الدنيا شايل دم العيلة دي كلها كريم حس إن الهواء اختفى من المكان.
بص ل هنا لبطنها وبعدين رجع بعنيه لمازن.
مازن كان ساكت لأول مرة، كأن حتى وساخته مش لاقية كلمة تطلعها.
أما هنا فكانت واقفة مكسورة بالكامل.
قالت بصوت مرتعش قول حاجة يا كريم بالله عليك.
لكن كريم كان بيحاول يستوعب. عقله بيرفض يصدق.
وفجأة
الضابط قال بحزم لازم تحليل DNA فوراً. مفيش كلمة تتصدق هنا غير بالأدلة.
الجملة نزلت كطوق نجاة وسط الغرق.
كريم رفع عينه بسرعة.
أمل صغير جداً دخل قلبه.
بص لرفعت لو كنت بتكدب أقسم بالله هدمرك بإيدي.
رفعت قعد على الكرسي الحديد تحت الأرض وكأنه عجوز اتحطم.
وقال أنا نفسي مش متأكد.
الكل اتصدم.
أم كريم صرخت يعني إيه مش متأكد؟!
سعاد مسحت دموعها وقالت أم هنا الله يرحمها كانت مخطوبة لشاب فقير قبل ما تيجي تشتغل هنا. وبعد اللي عمله مازن فيها، هربت كام شهر ورجعت حامل.
هنا همست يعني ممكن
سعاد هزت رأسها ممكن يكون أبوكي خطيبها وممكن يكون مازن.
كريم قرب فوراً من هنا ومسك إيديها بقوة سمعتي؟ لسه مفيش حاجة مؤكدة.
هنا بدأت تعيط بانهيار لأول مرة من أول الليلة.
وارتمت في حضنه أنا تعبت يا كريم تعبت.
حضنها بقوة كأنه خايف الدنيا كلها تاخدها منه.
لكن مازن فجأة قال وهو بيضحك بمرارة حتى لو مش بنتي إنت فاكر إنكم هتعيشوا طبيعي بعد الليلة دي؟
كريم لف له بكره إنت خلصت.
مازن رفع عينه ليه لا إحنا كلنا خلصنا.
وفجأة صوت طلقة دوّى تحت الأرض.
الكل صرخ.
رفعت الشناوي وقع من على الكرسي والدم بدأ ينتشر على قميصه الأبيض.
أم كريم انهارت وهي بتصرخ رفعت!
العساكر رفعوا سلاحهم بسرعة.
لكن الصدمة الحقيقية
إن مازن كان واقف ومسدس صغير في إيده المكبلة.
وعينه ثابتة على أبوه.
قال بصوت بارد هو السبب في كل حاجة.
الضابط صرخ ارمي السلاح!
لكن مازن ضحك وبص لهنا.
أنا كنت شيطان بس هو علمني الشيطنة.
وبحركة سريعة رفع المسدس ناحية نفسه.
هنا صرخت لا!
لكن الطلقة خرجت.
وجسم مازن وقع على الأرض جنب أبوه.
الصمت بعدها كان مرعب.
أم كريم كانت بتزحف بين الجثتين وهي بتصرخ بجنون.
أما كريم فكان حاضن هنا بقوة، مخبي وشها في صدره.
الضابط طلب الإسعاف بسرعة لكن من نظراته كان واضح إن كل شيء انتهى.
بعد ساعات طويلة
الشمس بدأت تطلع على الفيلا.
عربيات الشرطة والصحافة والناس المتجمعة برة
كلهم بيتفرجوا على سقوط عيلة الشناوي.
أما كريم وهنا فكانوا قاعدين في عربية بعيدة عن الزحمة.
هنا بصت له بهدوء مكسور لو التحليل طلع الحقيقة اللي إحنا خايفين منها هنعمل إيه؟
كريم سكت ثواني طويلة.
ثم رفع إيدها لبوسها.
وقال هنواجهها سوا.
هنا دموعها نزلت تاني حتى بعد كل ده؟
كريم بص في عينيها وقال إنتِ الحاجة الوحيدة الحقيقية في الليلة دي كلها.
وفجأة تليفون كريم وصلته رسالة.
رقم مجهول.
فتحها
فاتجمد.
هنا قلقت في إيه؟
كريم ورّاها الشاشة.
كانت صورة قديمة جداً لأم هنا وهي واقفة جنب شاب غريب مبتسم.
وتحت الصورة مكتوب
ده أبو هنا الحقيقي ولو عايز تعرف مين قتله، اسأل أمك كريم حس قلبه وقف.
بص للصورة تاني الشاب كان واقف حاضن أم هنا بابتسامة بسيطة، وفي عينيه نفس لمعة هنا بالضبط.
لكن اللي جمد الدم في عروقه إنه كان عارف الوش ده.
شافه قبل كدة.
فين؟
وفجأة افتكر.
الصورة القديمة
كريم همس مستحيل
هنا قربت من الشاشة إنت تعرفه؟
قبل ما يرد وصله تسجيل صوتي جديد.
فتح التسجيل.
وصوت راجل عجوز خرج متقطع
لو حصلّي حاجة يبقى رفعت الشناوي ومراته هما السبب ابني مختفاش، ابني اتقتل.
التسجيل وقف.
هنا بصت لكريم برعب مين ده؟
كريم كان باصص قدامه بصدمة ده صوت جدي.
هنا شهقت.
كريم ضغط على أسنانه بعنف. ثم لف العربية ورجع ناحية الفيلا بسرعة.
هنا صرخت إنت رايح فين؟!
قال وهو عينه كلها نار أسأل أمي مين الراجل ده.
الفيلا كانت لسه محاصرة بالشرطة.
الإسعاف خرجت بجثث رفعت ومازن وسط صريخ أم كريم اللي شبه المجنونة.
أول ما شافت كريم داخل جريت عليه ومسكته من هدومه.
خدني من هنا يا ابني الناس بتبصلي كأني مجرمة.
كريم زق إيديها بعيد لأول مرة في حياته.
وورّاها الصورة على التليفون.
مين ده؟
أمه أول ما شافت الصورة وشها اتسحب منه الدم.
ورجليها تقريباً خانتها.
كريم قرب منها انطقي.
أمه بدأت تهز راسها بعنف مات الراجل ده مات من زمان.
اتقتل؟
الست سكتت.
وهنا فهم كريم.
صرخ فيها إنتوا قتلتوه؟!
أمه انفجرت في العياط مكنش ينفع يفضل عايش!
الصمت وقع كالقنبلة.
هنا قربت ببطء ليه؟
أم كريم بصتلها ولأول مرة، الندم الحقيقي ظهر في عينيها.
عشان كان هيهد العيلة.
كريم مسكها من دراعها إزاي؟!
أمه شهقت وسط دموعها لأن لأن أبو هنا الحقيقي كان أخويا.
هنا اتجمدت.
كريم ساب إيد أمه ببطء.
يعني الراجل اللي في الصورة يبقى خال كريم.
وأبو هنا الحقيقي.
يعني هنا مش أخت كريم.
لكن
تبقى بنت خاله.
هنا حطت إيدها على بقها وهي بتبكي من الصدمة والراحة في نفس اللحظة.
أما كريم فحس رجليه مش شايلاه.
لكن السؤال الأهم انفجر جواه فوراً.
ليه قتلتوه؟
أمه قعدت على الأرض وهي منهارة أخويا كان عايز يفضح رفعت بعد اللي عمله مازن في البنت. هدد ياخد هنا ويبلغ الشرطة بكل حاجة.
هنا همست يعني كان عارف إني بنته؟
أم كريم هزت رأسها
متابعة القراءة