وهي خارجة من اوضه العمليات

لمحة نيوز

حد سمعنا هنروح في داهية.
دموع شيرين نزلت وهي ترجف الحقيقة بس أرجوكي.
الممرضة غمضت عينيها للحظة، ثم قالت الجملة اللي خلت قلب شيرين يقف
الطفل اللي معاكي مش ابنك يا مدام شيرين.
الدنيا اسودّت قدامها.
لكن الممرضة كملت بسرعة بس مش زي ما إنتِ فاكرة! ابنك الحقيقي مات بعد الولادة بدقايق والدكتور حاول ينقذك نفسيًا لأن حالتك كانت خطر جدًا. وقتها الأستاذ ياسين عمل اتفاق مع الست اللي في أوضة 214.
شيرين بصتلها بصدمة ليلى؟
الممرضة هزت راسها 
شيرين شهقت وهي ترجع خطوة لورا.
الممرضة كملت بصوت مرتعش عيلة الدالي خافت الفضيحة. لو الناس عرفت إن آدم اتجوز من خدامة وخلف منها ولد، الطفل هيورث نص أملاكهم عشان كده خبّوا جوازهم، وبعد موته أخدوا الطفل منها.
شيرين حست قلبها بيتفتت.
يعني الطفل اللي معاها من امبارح مش ابنها، لكنه ابن آدم.
ابن حبها الأول.
وفجأة، افتكرت حاجة مرعبة.
استني لو ابني مات فعلًا ليه ياسين قال الطفل لازم يفضل معاها؟
الممرضة بصتلها بخوف شديد، وقالت بصوت شبه مسموع
لأن ابنك ممكن ما يكونش مات أصلًا. وفي حد في المستشفى خد الجثة بسرعة قبل ما حد يشوفها. وأنا سمعت الدكتور بيقول إن فيه طفل تاني اتنقل في السر ليلة الولادة.
شيرين حسّت قلبها هيخرج من صدرها.
يعني ابني عايش؟!
قبل ما الممرضة ترد الباب اتفتح بعنف.
وياسين دخل.
لكن المرة
دي ماكانش لوحده.
كان معاه ظابط شرطة.
شيرين اتجمدت مكانها أول ما شافت الظابط داخل ورا ياسين.
الممرضة وشها شحب فورًا، وتراجعت خطوتين وهي مطاطية راسها كأنها اتقفشت متلبسة.
أما ياسين فكان هادي بشكل مرعب.
الهدوء اللي بيبقى قبل الكارثة.
بص لشيرين نظرة طويلة، ثم قال بابتسامة باردة أهو كنتِ هنا وأنا بدوّر عليكي في المستشفى كلها.
الظابط قرب خطوة وقال باحترام مدام شيرين، الأستاذ ياسين بلغ إنك خرجتي من أوضتك وإنتِ لسه تحت تأثير البنج، وخاف لا يحصلك حاجة.
شيرين فهمت اللعبة فورًا.
بيغطي نفسه.
بيمثل دور الزوج القلق قدام الكل.
لكن عينيه كانت بتقول حاجة تانية خالص لو اتكلمتي هتندمي.
الممرضة حاولت تخرج بهدوء، لكن ياسين وقفها رايحة فين يا مدام سعاد؟ واضح إن عندكم جلسة مهمة.
سعاد بلعت ريقها أصل مدام شيرين كانت تعبانة يا بيه.
ياسين فضل باصص لها كام ثانية، ثم ابتسم طيب اتفضلي شوفي شغلك.
أول ما خرجت، قفل الباب بالمفتاح.
الظابط استغرب في حاجة يا أستاذ ياسين؟
ياسين ضحك بخفة لا أبدًا أصل مراتي عصبية شوية بعد الولادة.
ثم بص لشيرين مباشرة.
مش كده يا حبيبتي؟
شيرين حست بقشعريرة.
ده أول مرة تشوفه بالشكل ده وش هادي لكن مليان تهديد.
الظابط لاحظ التوتر فقال لو تحبي يا مدام نطلب دكتور نفسي يطمن عليكِ؟
قبل ما ترد، ياسين قال بسرعة أكيد طبعًا، أصلها للأسف
بدأت تتهيألها حاجات من تأثير الأدوية.
شيرين فهمت الضربة.
هيحولها لمريضة نفسية.
ولو نجح محدش هيصدق كلمة منها.
فجأة، شيرين هديت بشكل صادم.
بصت للظابط وابتسمت ابتسامة ضعيفة عنده حق أنا مرهقة بس.
ياسين رمش باستغراب بسيط.
واضح إنه كان مستنيها تنهار أو تفضحه.
لكن شيرين ماكنتش غبية.
دلوقتي عرفت إن الحرب دي مش بالقوة الحرب دي بالعقل.
الظابط اطمّن وخرج بعد دقايق، ويوصي الممرضات تتابع حالتها.
وأول ما الباب اتقفل
اختفت ابتسامة ياسين.
اتحول وشه لحاجة تانية تمامًا.
قرب منها ببطء وقال بصوت واطي إيه اللي سمعتيه؟
شيرين بصتله بثبات رغم الرعب اللي جواها المفروض أكون أنا اللي أسأل.
فجأة قبض على دراعها بعنف خلاها تتأوه من جرح العملية.
بلاش تلعبي معايا يا شيرين لأنك هتخسري.
دموع الوجع لمعت في عينيها، لكنها ما صرختش.
قالت بهدوء فين ابني؟
لأول مرة ياسين سكت.
ثانية اتنين تلاتة.
وبعدين قال ابنك مات.
شيرين هزت راسها فورًا كداب.
عينيه ضاقت بخطورة إنتِ ماتعرفيش حاجة.
أعرف إنك خايف.
الجملة أصابته.
سحب إيده عنها بعنف ولف ضهره، وكأنه بيحاول يتحكم في أعصابه.
ثم قال بدون ما يبصلها لو فضلتي تدوري ورا الماضي هتموتي زي آدم.
الصمت نزل تقيل على الأوضة.
شيرين حسّت قلبها وقف.
ببطء شديد قالت يعني إنت قتلته؟
ياسين التفت لها فجأة، وعينيه كلها غضب ماقولتش كده.
بس
ما أنكرتش.
ثانية طويلة عدّت بينهم.
وفجأة
رن موبايل ياسين.
بص للشاشة، وملامحه اتغيرت فورًا.
توتر.
خوف.
رد بسرعة إزاي يعني اختفى؟!
شيرين ركزت سمعها.
الصوت اللي جاي من السماعة كان عالي ومذعور الطفل مش موجود في الحضانة يا باشا والكاميرات اتقفلت عشر دقايق كاملة!
الدم هرب من وش ياسين.
دوروا عليه حالًا!
لكن المكالمة ما انتهتش، لأن الراجل كمل برعب وفي حاجة تانية الست ليلى اختفت هي كمان.
شيرين بصت لياسين ولأول مرة شافته مرعوب فعلًا.
وفي نفس اللحظة، موبايل شيرين الشخصياللي كان مقفول من يوم الولادةنور برسالة مجهولة.
فتحتها بإيد مرتعشة.
وكان فيها صورة لطفل رضيع ملفوف ببطانية المستشفى
وتحت الصورة رسالة قصيرة
ابنك عايش ولو عايزة تشوفيه، تعالي لوحدك.
شيرين حسّت أن قلبها هيقف وهي بتبص للصورة.
الطفل كان نايم بهدوء وعلى رجله الشمال وحمة صغيرة جدًا على شكل هلال.
نفس الوحمة اللي شافتها لحظة الولادة.
ابنها.
ابنها عايش.
إيدها بدأت ترتجف بعنف، لكن قبل ما ياسين يلمح شاشة الموبايل، قفلت الرسالة بسرعة وحطت التليفون تحت الغطا.
ياسين كان لسه مصدوم من المكالمة.
بيتمشى في الأوضة بعصبية لأول مرة، ووشه فقد هدوءه المعتاد.
مستحيل محدش يقدر يدخل الحضانة ويطلع منها من غير ما حد يشوفه!
شيرين رفعت عينيها له بهدوء مصطنع في حاجة؟
بصلها بشك للحظة، كأنه بيحاول
يعرف إذا كانت تعرف حاجة ولا لأ.
لكنها لعبت دور الست المنهارة بإتقان.
قعدت على السرير وهي تمسك جرحها وتتأوه أنا
تم نسخ الرابط