كان زوجى
حقيقية خرجت من قلب متعب نجا أخيرًا.
ثم احتضنته بقوة وقالت
أبوك كان هيفتخر بيك جدًا.
سكت يزن لحظة.
وفي الماضي، كانت هذه الجملة تكسره.
أما الآن
فاكتفى بابتسامة صغيرة وقال
وأنا كمان كنت هفتخر بيه حتى وهو غلط.
شعرت بعينيّ تمتلئان بالدموع
لأن تلك كانت اللحظة التي فهمت فيها أن الطفل تعافى أخيرًا.
ليس لأنه نسي الحقيقة
بل لأنه تعلّم أن الإنسان يمكن أن يكون مخطئًا ومحبوبًا في الوقت نفسه.
أما سامر
فحُكم عليه بالسجن بسبب قضية الحريق وإخفاء الأدلة لسنوات.
وفي آخر رسالة
أخبري يزن أنني آسف لأنني جعلته يخاف أكثر مما جعلته يشعر بالأمان.
لم أرد على الرسالة.
لكنني احتفظت بها.
ليس من أجله
بل لأنني أدركت متأخرة أن الذنب، عندما يُدفن، لا يموت.
بل يكبر في الظلام
حتى يبتلع
وفي آخر يوم صيف ذلك العام، بقيت أراقب يزن وهو يركض خلف الكرة تحت الشمس، يضحك مع الأطفال، بلا خوف، بلا أسرار، بلا رسائل مخبأة داخل نعوش.
وفجأة التفت نحوي من بعيد ولوّح بيده وهو يصرخ
شوفيني! أنا مش خايف!
ابتسمت رغم الدموع.
وأخيرًا
كان