اكتشفت ان جوزي

لمحة نيوز


لفت ناحيتي وقالت إنتي لازم تعرفي الحقيقة كاملة لأنك إنتي اللي شايلة النتيجة دلوقتي.
قلبي اتقبض نتيجة إيه؟ أنا مالي بكل ده؟
ردت بصوت ثابت لأنك إنتي اللي ربيتي واحدة من البنتين على إنها
مش مكانها الحقيقي.
أحمد فجأة صرخ كفاية! كفاية لعب في عقولنا!
لكنها رفعت إيدها وقالت مش لعب ده اعتراف.
وقفت قدام رباب وبصت لها طويل، وبعدين قالت إنتي مش بنت أحمد.
رباب رجعت خطوة لورا كأن الأرض سحبتها إنتي بتقولي إيه؟!
الست كملت بنفس الهدوء القاتل إنتي بنت واحدة تانية اتبدلتي يوم الولادة بسبب خطأ متعمد مش صدفة.
هبة فجأة مسكت رأسها يعني أنا كنت المفروض أكون مكانها؟
الست هزت راسها آه وإنتي فعليًا كنتي مكانها في البداية لحد ما اتبدلتوا.
الدنيا بدأت تلف تاني، بس المرة دي أسرع أقسى.
أحمد وقع على الكرسي، ووشه

اتغير أنا أنا كنت عارف إن في حاجة غلط بس ما توقعتش لكل ده.
بصيت له يعني طول السنين دي وإنت مش عارف بنتك مين؟
سكت.
وده كان الرد.
رباب كانت بتعيط، بس فجأة رفعت عينها وقالت بصوت مكسور يبقى أنا ماليش مكان هنا؟
الست قربت منها وقالت مكانك الحقيقي مش لازم يكون بيت واحد لازم يكون حقيقة واحدة.
وفجأة
هبة رفعت راسها وقالت جملة خلت الكل يتجمد تاني طيب لو كلنا مش في مكاننا الحقيقي مين اللي خطف الحقيقة؟
الست بصتلها لحظة طويلة
وبعدين قالت أخطر جملة من كل اللي فات
الشخص اللي كنتوا فاكرينه مات هو لسه عايش وهو اللي بدأ التبديل كله.
في اللحظة دي
باب الأوضة اللي في آخر الصالة اتفتح لوحده ببطء
وظهر ظل واقف في الضلمة
مش باين ملامحه
بس واضح إنه كان سامع كل كلمة من البداية البيت كله اتجمد.
الظل واقف في آخر
الصالة، ساكت كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين.
أحمد قام ببطء إنت مين؟
الخطوة الأولى جوه النور كانت كفيلة تغيّر كل حاجة.
رجل مسن ملامحه مألوفة بشكل مخيف نفس النظرة في عينيه اللي ورثتها واحدة من البنات من غير ما تعرف.
الست شهقت مستحيل إنت المفروض كنت اختفيت!
ابتسم ابتسامة قصيرة وقال اختفيت؟ أنا كنت برتب.
الصمت اتكسر بصوت رباب رتبت إيه؟! إحنا حياتنا اتدمرت!
رفع عينه ليها وقال بهدوء مرعب أنا ما دمرتش حياة أنا صححت مسار.
هبة قربت خطوة وهي بتترعش إنت عملت فينا إيه؟
بص لها وقال إنتي مكانك الحقيقي كان مختلف بس لما اتبدلتوا اتفتح باب ماكانش لازم يتفتح.
أحمد صرخ إنت اللي بدلت؟!
هز راسه أنا اللي منعت كارثة أكبر كان لازم طفلة واحدة تفضل في أمان بس الأمور خرجت عن السيطرة.
الست بصت له بغضب أنت كدّاب
أنت كنت عايز تنتقم من أمهم!
سكت لحظة وبعدين قال الجملة الأخيرة اللي كسرت كل شيء
آه وانتقمت بس مش منها منكم كلكم.
في اللحظة دي، الدنيا كلها كأنها وقفت.
رباب وقعت على الأرض يعني أنا مش بنتكم؟!
الرجل رد بهدوء إنتي بنت الحقيقة بس الحقيقة اتلخبطت.
هبة صرخت كفاية!
وفجأة
جريت ناحية الباب وفتحته بقوة أنا مش عايزة الحقيقة دي!
وخرجت تجري في الشارع.
رباب وراها استني!
أحمد حاول يلحقهم لكن وقف فجأة، وبص للرجل وقال إنت دمّرتنا.
الرجل ابتسم وقال آخر جملة لا أنا وريتكوا إنكم عايشين في كدبة طول الوقت.
وسكت.
وفي اللحظة اللي الكل خرج يجري ورا البنات
البيت فضل فاضي.
بس على الترابيزة
كان في ظرف جديد اتفتح لوحده
وجواه ورقة مكتوب عليها الحقيقة الحقيقية لسه ما بدأتش.
وآخر مشهد
صوت بنتين في الشارع بيناديوا
على بعض
وإضاءة بتقطع فجأة
وتنتهي القصة لكن سرها لسه مفتوح.

تم نسخ الرابط