جوزي محضرشي بقلم اماني سيد
شاف هند
سكت فجأة.
وبص لها كأنه شاف حاجة مألوفة.
همس بصوت ضعيف جدًا ماما؟
هند اتجمدت في مكانها.
وعمر بص لها بسرعة استني ده ممكن يكون من أثر الصدمة
لكن قلب هند كان بيقول حاجة تانية خالص.
الطفل حاول يمد إيده ناحيتها
وفي نفس اللحظة
جهاز المونيتور بدأ يطلع صوت إنذار عالي.
الكل جري.
والغرفة دخلت في حالة فوضى.
وعمر صرخ افتحوا الأجهزة بسرعة!
لكن هند كانت واقفة مكانها
بتبص للطفل
وسؤال واحد بس بيلف في دماغها
هو ده صدفة ولا بداية لحقيقة أكبر من اللي إحنا عايشينها؟الدكاترة دخلوا بسرعة، والغرفة اتحولت لدوامة أصوات وأجهزة وإنذارات، وعمر واقف في النص بيحاول يثبت الحالة.
هند كانت واقفة على الباب، مش قادرة تتحرك، عينيها على الطفل اللي فقد وعيه تاني، وعلى كلمة ماما اللي لسه بتطن في ودنها.
بعد دقائق ثقيلة، صوت المونيتور هدى تدريجيًا والحالة استقرت.
الدكتور خرج وهو بيخلع الجوانتي الطفل حالته مستقرة دلوقتي بس محتاج راحة ومتابعة، واللي حصل كان نتيجة صدمة وإرهاق شديد.
عمر اتنفس لأول مرة بعمق، وبص لهند شايفة؟ مفيش أي حاجة زي ما دماغك راحت ليها.
هند
وبعدين قالت بهدوء أنا مش بدوّر على خيال يا عمر أنا بدوّر على أمان.
سكت لحظة، وكملت النهارده حسّيت إن حياتنا ممكن تتقلب في ثانية من غير مقدمات.
عمر نزل عينه وحقك تخافي بس الحقيقة إن اللي حصل كان أكبر مننا إحنا الاتنين.
في اليوم اللي بعده، نتائج الفحوصات والملفات طلعت واضحة.
مفيش أي علاقة بين الطفل وياسين.
ولا أي تشابه غير مصادفة في أوراق قديمة حصل فيها خطأ إداري واتصلح.
الموضوع كله كان لبس في بيانات وصدمة إنسانية مش أكتر.
لكن اللي ما اتصلحش بسرعة كان جوا هند.
بعد أيام، في البيت.
ياسين كان بيلعب، وضحكته رجعت تملأ المكان.
وعمر قاعد جنبه بيبني مكعبات، لأول مرة من غير ما يبص في موبايل أو يجري على شغل.
هند كانت بتراقب من بعيد.
قرب منها وقال بهدوء لسه في حاجه جواكي مش مطمنة.
ردت مش عدم اطمئنان بس فهمت حاجة.
سكتت لحظة إن الأمان مش في إننا ما نغلطش الأمان في إننا ما نسيبش بعض وقت الغلط.
عمر هز راسه وأنا اتعلمت إن الغياب حتى لو كان شغل بيوجع زي أي خيانة.
بصت له المهم إنك فهمت بدري.
في
ياسين جري عليهم، مسك إيديهم الاتنين تعالوا نكمل لعب!
ضحكوا.
ومسكوا إيده سوا.
مش لأن كل حاجة بقت مثالية
لكن لأنهم أخيرًا فهموا إن البيت مش بيتبني على غياب ولا شك
بيتبني على وجود مستمر،الدكاترة دخلوا بسرعة، والغرفة اتحولت لدوامة أصوات وأجهزة وإنذارات، وعمر واقف في النص بيحاول يثبت الحالة.
هند كانت واقفة على الباب، مش قادرة تتحرك، عينيها على الطفل اللي فقد وعيه تاني، وعلى كلمة ماما اللي لسه بتطن في ودنها.
بعد دقائق ثقيلة، صوت المونيتور هدى تدريجيًا والحالة استقرت.
الدكتور خرج وهو بيخلع الجوانتي الطفل حالته مستقرة دلوقتي بس محتاج راحة ومتابعة، واللي حصل كان نتيجة صدمة وإرهاق شديد.
عمر اتنفس لأول مرة بعمق، وبص لهند شايفة؟ مفيش أي حاجة زي ما دماغك راحت ليها.
هند ما ردتش بسرعة كانت لسه عينيها على الطفل من ورا الزجاج.
وبعدين قالت بهدوء أنا مش بدوّر على خيال يا عمر أنا بدوّر على أمان.
سكت لحظة، وكملت النهارده حسّيت إن حياتنا ممكن تتقلب في ثانية من غير مقدمات.
عمر نزل عينه وحقك تخافي بس الحقيقة إن اللي حصل كان أكبر مننا إحنا الاتنين.
في اليوم اللي بعده، نتائج الفحوصات والملفات طلعت واضحة.
مفيش أي علاقة بين الطفل وياسين.
ولا أي تشابه غير مصادفة في أوراق قديمة حصل فيها خطأ إداري واتصلح.
الموضوع كله كان لبس في بيانات وصدمة إنسانية مش أكتر.
لكن اللي ما اتصلحش بسرعة كان جوا هند.
بعد أيام، في البيت.
ياسين كان بيلعب، وضحكته رجعت تملأ المكان.
وعمر قاعد جنبه بيبني مكعبات، لأول مرة من غير ما يبص في موبايل أو يجري على شغل.
هند كانت بتراقب من بعيد.
قرب منها وقال بهدوء لسه في حاجه جواكي مش مطمنة.
ردت مش عدم اطمئنان بس فهمت حاجة.
سكتت لحظة إن الأمان مش في إننا ما نغلطش الأمان في إننا ما نسيبش بعض وقت الغلط.
عمر هز راسه وأنا اتعلمت إن الغياب حتى لو كان شغل بيوجع زي أي خيانة.
بصت له المهم إنك فهمت بدري.
في آخر مشهد
ياسين جري عليهم، مسك إيديهم الاتنين تعالوا نكمل لعب!
ضحكوا.
ومسكوا إيده سوا.
مش لأن كل حاجة بقت مثالية
لكن لأنهم أخيرًا فهموا إن البيت مش بيتبني على غياب ولا شك
بيتبني على وجود مستمر، حتى لو متعب.
والقصة ما انتهتش بسعادة كاملة
لكن انتهت بحاجة أصدق
بداية ثابتة.
والقصة ما انتهتش بسعادة كاملة
لكن انتهت بحاجة أصدق
بداية ثابتة.