كل مربية بقلم زيزي
قدام بعض.
كريم فتح كشاف موبايله بسرعة ووجهه ناحية الممر.
النور اتحرك على الحيطان لحد ما وقف على باب المكتب.
الباب كان مفتوح سنة صغيرة.
وببطء شديد
الباب بدأ يتفتح لوحده الباب اتفتح ببطء وصوت صريره كان كفاية يوقف القلب.
كريم رفع كشاف الموبايل بإيده المرتعشة ووجهه جوه أوضة المكتب.
كلنا كنا واقفين وراه أنا شايلة ليلى، ومريم مستخبية في هدومي، وندى بتقرأ قرآن بصوت مهزوز.
النور لفّ على الحيطان المليانة صور على المكتب على الكرسي
وفجأة وقف.
كان فيه شخص قاعد على الأرض.
ست كبيرة.
شعرها أبيض مبعثر، ولابسة
شهقت ورجعت لورا بخضة.
لكن كريم اتجمد مكانه وهو بيهمس خالتي سامية؟!
الست رفعت وشها ببطء.
كانت شبه الصورة القديمة بالظبط نفس الملامح، نفس النظرة المخيفة.
بدأت أستوعب.
دي أخت أم كريم.
قالت بصوت هادي غريب كنت عايزني أسيبكم وأنسى؟
كريم قرب خطوة وهو مصدوم إنتِ إنتِ اللي كنتِ بتعملي كل ده؟!
ابتسمت ابتسامة مرعبة وقالت أختي ماتت وهي قلبها محروق الستات كلها كانت بتبعدك عن بيتك وعن أهلك.
صرخت فيها إحنا عملنالك إيه؟!
بصتلي بنظرة طويلة وقالت إنتي خدتيه مني زي ما أمك أخدت جوزها من أمه زمان.
الكلام كان كله مشوش وغريب.
كريم قال بعصبية إنتِ كنتِ بتراقبينا؟! وتخوفي الناس؟!
ردت بمنتهى الهدوء كنت بحمي البيت.
ساعتها فهمت كل حاجة.
هي اللي كانت بتبعت الصور
وهي اللي كانت تراقب المربيات وتخوفهم لحد ما يمشوا.
لكن أكتر حاجة رعبتني إنها كانت معانا جوه البيت.
طلعت إنها معاها نسخة قديمة من مفتاح الشقة من أيام أم كريم، وكانت تدخل وإحنا برا أو نايمين.
حتى أوضة المكتب والصور هي اللي عملتها.
ندى بدأت تعيط من الخوف، والبنات متعلقين فيا.
أما كريم فكان واقف مكسور.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
قال لخالته
بصتله بحزن غريب وقالت كنت خايفة تخسرهم زي ما خسرنا أختي.
بعدها الشرطة جات.
خالته ما قاومتش ولا حاولت تهرب.
وإحنا اكتشفنا بعدين إنها كانت عايشة لوحدها من سنين، وحالتها النفسية ساءت جدًا بعد وفاة أم كريم.
أما أنا فقعدت شهور بصحى مفزوعة من أي صوت خبط.
لكن كريم اتغير بعدها.
بقى يقضي وقت أطول معانا، وبطل يسيبني شايلة كل حاجة لوحدي.
وأول مرة جابلي مربية جديدة بعد كل اللي حصل
بصيتله بخوف.
فابتسم وقال المرة دي مفيش أسرار بينا.
ولأول