كنت تحت تأثير البنج

لمحة نيوز

بداية اللعبة مش نهايتها.
قلبي دق بسرعة.
لأول مرة من ساعة ما صحيت حسيت إني مش مسيطرة.
المستشار بصلي ست فريدة واضح إن في حد بيسبقنا بخطوة.
الصوت ضحك ضحكة خفيفة مش خطوة أنا كنت ماسك كل الخيوط من الأول.
سكون.
وبعدين
الشاشات كلها اسودت.
مرة واحدة.
الإنارة في الممر برّه خفت.
وأحمد همس بصوت مكسور يعني إحنا كنا لعبة؟
بصيت له
بس المرة دي ما كانش عندي إجابة سهلة.
لأني لأول مرة فهمت الحقيقة كاملة
سارة ما كانتش الخطر الوحيد
وأحمد ما كانش اللاعب الوحيد.
كان في حد خلّى الكل يعتقد إنه بيمسك الخيط.
وفي اللحظة دي
باب الأوضة اتفتح تاني بهدوء.
بس المرة دي
ما كانش المستشار سامي.
كان شخص ما شُفتوش قبل كده.
وقال بابتسامة هادية جدًا
صباح الخير يا ست فريدة خلينا نكمل اللي
بدأناه من سنين الأوضة كلها سكتت.
أحمد بص للشخص اللي دخل، ووشه اتشد إنت مين؟!
الراجل ابتسم ابتسامة هادية بشكل مقلق أنا اللي كنت بخلي كل حاجة تمشي من ورا الستار.
المستشار سامي رجع خطوة، صوته اتغير إنت مستحيل تكون داخل هنا بدون تصريح
قاطعَه بهدوء التصاريح ما بقتش تهم.
وبعدين بصلي أنا.
يا ست فريدة فاكرة لما غيرتي الوصية من ست شهور؟
قلبي وقع.
فاكرة لما ظبطتي الحسابات وقللتي صلاحيات أحمد؟
أحمد بصلي بسرعة ماما إيه ده؟
ما رديتش عليه.
كنت باصة للراجل ده.
لأني بدأت أفهم هو مش بس عارف، هو كان قريب مني أكتر مما تخيلت.
المستشار همس إنت كنت جوه النظام من بدري.
الراجل هز راسه أكتر من كده.
قرب خطوة أنا اللي ساعدتك تغيّري كل حاجة وأنا اللي ضمنت إن اللي حواليكي يبانوا
خونة.
سكت ثانية وبعدين قال الجملة اللي جمدت الدم في عروقي
بس إنتي ما غيرتيش حاجة إنتي بس كنتي بتكملي اللي أنا بدأته.
الأوضة دخلت في صمت تام.
أحمد رجليه مش شايلينه يعني إيه؟
بصله الراجل يعني إن أمك مش الضحية اللي فاكرها.
سكون.
كل العيون عليا.
وأنا لأول مرة ما نطقتش.
لأني كنت براجع كل خطوة كل توقيع كل قرار.
وفجأة
افتكرت حاجة صغيرة جدًا.
إمضائي على ورقة معينة من شهور.
ورقة ما قريتهاش للآخر.
بلعت ريقي.
وبصيت للراجل إنت عملت إيه؟
ابتسم أنا ما عملتش حاجة جديدة
أنا بس خليتك توقّعي على بداية النهاية لنفسك.
الدنيا بدأت تلف حواليا.
أحمد صرخ إنت بتكدب!
بس الراجل رفع إيده بهدوء اللي جوه الورق دلوقتي مش بس فلوس.
ده ملكية كاملة للمؤسسة ولحساباتها وللأصول.
سكت
لحظة.
وباسم مين؟
بصلي.
باسمي.
الصمت ضرب الأوضة.
وأحمد بصلي كأنه أول مرة يشوفني ماما إنتي عملتي كده؟
قفلت عيني لحظة.
وبعدين فتحتها.
المرة دي مفيش خوف.
مفيش صدمة.
بس وعي قاسي جدًا.
وقلت بهدوء
لأ يا أحمد
أنا ما وقعتش النهاية
أنا وقعت فخكوا عشان أعرف مين اللي ماسك الخيط فعلاً.
المستشار بصلي بسرعة.
الراجل ابتسامته اختفت لأول مرة.
وساعتها
قلت الجملة الأخيرة
والخيط ده مش في إيدك إنت كمان.
وفجأة
باب الأوضة اتفتح بقوة.
ودخل فريق تحقيق كامل.
وأول كلمة اتقالت كانت
تجميد كل الأصول باسم فريدة عبد الرحمن بأمر قضائي عاجل.
وش الراجل اتغير تمامًا.
وأحمد وقف مكانه مذهول.
وأنا
لأول مرة ابتسمت.
مش لأنّي انتصرت
لكن لأن اللعبة اللي فاكرينها بدأت كانت في الحقيقة بتخلص
من زمان.
وآخر مشهد
كان صوت الكلابشات وهي بتتقفل.
على إيد اللي كان فاكر نفسه ماسك كل الخيوط.

تم نسخ الرابط