كنت تحت تأثير البنج
المحتويات
كل حاجة جاهزة حتى نقل السلطة في المؤسسة، والمستندات اللي سارة كانت ناوية تمضيها.
سارة صرخت ده كذب! أحمد هو الوريث!
سكت لحظة
المستشار بص لأحمد وقال الجملة اللي كسرت آخر حاجة في وشه
لا لأن الست فريدة غيرت الوصية من ست شهور.
سارة اتجمدت.
أحمد بصلي بسرعة ماما؟
هزيت راسي بهدوء أنا كنت حاسة إن في حد بيحفر ورا ضهري.
سارة صرخت إنتِ بتكذبي!
المستشار فتح ملف وقال مش بس كده كمان تسجيل محاولة السيطرة على قرار طبي وده ممكن يوصل لمحاولة قتل غير مباشرة.
سارة وشها اتقلب فجأة.
أحمد رجليه مش شايلينه أنا أنا ما كنتش عايز ده
بس متأخر.
لأن صوت الأقفال اتفتح.
وسارة اتسحبت برا الأوضة وهي بتصرخ.
وأحمد فضل واقف مكانه
مكسور.
قرب مني خطوة وهمس ماما سامحيني
بصيت له طويل.
بس المرة دي ما كنتش ضعيفة.
كنت صحيت.
وقلت له بهدوء مخيف أنا ما متّش يا أحمد
بس إنت اللي خسرتني أحمد ابتلع ريقه وكلمة واحدة خرجت منه بصعوبة
يعني إيه خسرتك؟
سكت لحظة والهدوء في الأوضة كان مرعب أكتر من الصريخ اللي كان من شوية.
المستشار سامي وقف جنب السرير، وقال بهدوء يعني كل حاجة انتهت يا أحمد.
سارة كانو أخدوها بالفعل صوتها برا الممر لسه بيترن ده ظلم! ده مؤامرة!
لكن صوتها كان بيبعد
وأنا كنت لسه بصّة لأحمد.
ابني اللي كنت شايلة اسمه في قلبي طول عمري، دلوقتي واقف قدامي
حاول يقرب تاني ماما أنا اتضحك عليّا هي اللي لعبت في دماغي
قاطعتُه بهدوء، بس كان أهدى من أي صرخة وأنا كنت فين يا أحمد؟
سكت.
ما كانش عنده إجابة.
الدكتور وقف بعيد، مش عارف يبص في عيني.
المستشار فتح ملف تاني وقال كل التحويلات المالية اللي حاولت تتعمل باسم المؤسسة اتوقفت. الحسابات متجمّدة. وكل الأدلة اتسجلت.
أحمد فجأة بص حواليه كأنه لأول مرة يفهم حجم اللي حصل يعني أنا كده خلصت؟
ضحكت ضحكة قصيرة، مرة إنت خلصت نفسك بنفسك.
سكت ثانية
وبعدين أضفت أنا ما موتش يا أحمد بس إنت كنت بتدفني وأنا لسه عايشة.
رجع خطوة لورا، كأنه اتضرب أنا ما كنتش أقصد والله ما كنتش أقصد نوصل لكده
المستشار سامي قال ببرود النية مش هتغير الواقع.
وفجأة
جالي إحساس غريب في جسمي كأن البنج بدأ يسيبني تمامًا.
حركت إيدي.
الدكتور اتفاجئ استني ده مش طبيعي
أنا رفعت راسي شوية.
وبصيت لأحمد تاني.
بس المرة دي بصيتي كانت مختلفة.
هادية قوي.
أخطر من الغضب.
وقلت له عارف يا أحمد أخطر حاجة مش إنك تخون حد.
الأخطر إنك تفتكر إنك مش هتتحاسب.
سكت.
المستشار قرب وقال بهدوء ست فريدة هننقلك على غرفة عادية دلوقتي، وكل الإجراءات القانونية هتكمل.
هزيت راسي.
بس قبل ما يخرجوني
بصيت لأحمد آخر مرة.
وقلت له جملة واحدة خلت وشه ينهار تمامًا
اللي جاي مش محكمة بس يا أحمد
ده
ماما إنتِ هتعملي إيه؟ قالها بصوت واطي، مكسور.
ما رديتش فورًا.
الإحساس اللي كان في جسمي بدأ يثبتني مش ضعف، لكن وعي كامل لأول مرة بعد العملية. كأن الضباب اللي كانوا حاطينه حواليا بيتسحب واحدة واحدة.
الممرضين بدأوا يحركوا السرير، والمستشار سامي ماشي جنبي بهدوء.
لكن عيني كانت لسه على أحمد.
قلت بهدوء مش أنا اللي هعمل يا أحمد
إنت اللي عملت خلاص.
سكت.
وفي اللحظة دي، الممرضة قالت استقرار الحالة جيد هننقلها لغرفة الإفاقة.
لكن أنا ما كنتش في إفاقة بس
كنت في مرحلة تانية.
مرحلة إن كل حاجة اتكشفت.
وأحمد فجأة اتقدم خطوة، كأنه أخيرًا صحى لو سمحتي اديني فرصة أشرح
المستشار وقف بينا وقال الفرص انتهت عند أول كلمة اتقالت جوه أوضة العمليات.
أحمد بصلي كأنه بيستغيث أنا كنت تحت ضغط سارة هي اللي
قاطعتُه.
بس المرة دي صوتي كان ثابت جدًا متجيبش اسمها دلوقتي.
سكت.
لأول مرة ما كانش عنده دفاع.
السرير بدأ يتحرك ناحية الباب، وأنا داخلة على النور أكتر.
لكن قبل ما أخرج
لمحت حاجة غريبة.
موبايل على الأرض جنب كرسي العمليات.
شاشة مضيئة.
وإشعار واحد ظاهر عليه
تم إرسال التسجيل إلى جهة خارجية.
قلبي وقف لحظة.
بصيت للمستشار بسرعة إنت بعت التسجيل لمين؟
هو بصلي باستغراب أنا؟
ساعتها
كل اللي في الأوضة سكت.
حتى أحمد.
وبدأت أفهم حاجة واحدة بس
إن اللي حصل جوه العمليات كان مجرد البداية.
مش النهاية.
وفجأة
نور الممرات انقطع ثانيتين.
ثانيتين بس
بس كفوا يخلو حد ياخد حاجة من غير ما نحس.
ولما النور رجع
الموبايل كان اختفى النور لما رجع الأوضة كانت ساكتة بشكل يخوّف.
الموبايل اللي كان على الأرض اختفى فعلاً، كأنه ماكانش موجود من الأساس.
أحمد بص حوالينه بصدمة ده إزاي؟!
المستشار سامي شدّ الورق في إيده بسرعة في حد هنا لعبها صح التسجيل مش المفروض يخرج من الأوضة دي.
الدكتور رجع خطوة لورا أنا مش فاهم حاجة إحنا في مستشفى، مش فيلم!
بس أنا كنت أسمع حاجة تانية.
صوت صغير جاي من السماعة اللي في السوار بتاعي.
نقرة خفيفة وبعدها صوت رسالة داخلة.
وهمس غريب
اتأخرتي يا فريدة.
جسمي اتجمد.
بصيت للمستشار بسرعة في حد تاني معاه صلاحيات الدخول على النظام.
سامي ضيّق عينه مستحيل كل حاجة مقفولة.
بس قبل ما يكمل جملته
الشاشات في الأوضة كلها اشتغلت مرة واحدة.
ملفات.
أسماء.
تحويلات.
وصور
لسارة وهي بتتفق مع شخص مجهول.
وأحمد واقف مصدوم دي مش أنا أنا ما شفتش ده قبل كده!
المستشار بص للشاشات وقال ببطء يبقى في طرف ثالث كان بيحركهم هما الاتنين.
وساعتها
صوت من السماعات في الأوضة كلها اتكلم.
صوت راجل غريب،
فريدة إنتي كنتي مفكرة إنك بتلعبي الشطرنج لوحدك.
أحمد رجع خطوة لورا مين ده؟!
الصوت كمل الوصية اللي غيرتيها كانت
متابعة القراءة