بنت الخدامه
الجنينة، آدم بقى شاب، ملامحه شبه أبوه بشكل يخوّف، بس عينه أهدى بكتير.
ليلى كبرت هي كمان بس لسه فيها نفس البراءة اللي خلتها تقف قدام الموت يوم ما بدأت الحكاية.
كانوا قاعدين في الجنينة، ساكتين.
آدم كسر الصمت عارفة إنك لو ماكنتيش دخلتي حياتنا كل ده ماكنش هيحصل؟
ليلى بصتله يمكن بس يمكن كنا هنضيع أكتر.
سكت شوية وبعدين ضحك إنتي دايمًا بتقولي حاجات تخوفني وتطمني في نفس الوقت.
هي ما ردتش بس ابتسمت.
في الداخل
ياسين كان واقف قدام صورة قديمة.
هو سارة وآدم صغير.
مش بيتكلم.
بس عينه اتغيرت.
حازم دخل الناس بدأت تنسى يا ياسين.
ياسين كويس.
أو وحش حسب بتبص لمين.
سكت لحظة وبعدين قال أنا ما عدتش عايز حرب.
حازم ضحك بسخرية خفيفة بس الحرب لسه مش خلصانة منك.
ليل
المكان كله هادي.
لكن فجأة
نظام الإنذار اشتغل.
أضواء حمراء.
أصوات خطوات.
ليلى قامت بسرعة فيه إيه؟
آدم خرج يجري حازم!
في المكتب
ياسين واقف.
أمامه ملف جديد.
مفتوح.
وفيه
وش جديد.
وكتابة
كريم النجار لم يمت.
الصمت وقع على المكان زي صدمة.
حازم ده مستحيل إحنا اتأكدنا.
ياسين عينه ضاقت مفيش حاجة اسمها مستحيل في العيلة دي.
برا
ليلى واقفة قدام الباب.
سألت هو ده معناه إن كل حاجة هترجع؟
آدم لو رجعت أنا مش هخاف.
بصتله بس أنا خايفة.
سكت لحظة
وبعدين قال بهدوء عشان كده مش هنسيبك لوحدك.
في مكان بعيد
ضوء خافت
وشخص قاعد على كرسي.
إيده مربوطة قدام شاشة.
وشه باين ببطء
كريم.
بس مش زي الأول.
أهدى أبرد أخطر.
ابتسم اللعبة لسه مخلصتش.
وبص قدامه دلوقتي هنبدأ من اللي أهم.
الكاميرا اتحركت
وظهرت صورة
ليلى.
رجوع للقصر
ياسين قفل الملف.
وقال بهدوء مخيف المرة دي مفيش رحمة.
حازم أوامرك؟
نحميها.
سكت لحظة
وبعدين قال بأي تمن.
برا
ليلى كانت واقفة لوحدها.
الهوا تقيل.
حاسّة إن في حاجة جاية.
مش عارفة إيه
بس قلبها كان بيقول إن اللي جاي أخطر من كل اللي فات.
وفي آخر المشهد
صوت بعيد
عربية بتقرب.
والقصر كله
مفيش صوت غير هدير المكنة وهي بتسكت.
ياسين واقف في المدخل، عينه ثابتة، وحازم جنبه، وكل الحراسة في حالة تأهب.
الباب اتفتح.
نزل شخص واحد.
هدوء غريب.
كريم.
بس المرة دي كان مختلف.
مفيش استعجال مفيش توتر.
ابتسم وهو ماشي ناحية البوابة مش قولتلكوا اللعبة لسه مخلصتش؟
ياسين بص له ببرود المرة دي مش في لعبة.
كريم رد وهو بيقرب كل حاجة في حياتك كانت لعبة إنت بس كنت لاعب غلط.
الصمت وقع.
ليلى كانت واقفة ورا الزجاج، شايفة كل حاجة.
قلبها بيدق بسرعة.
آدم وقف جنبها خليكِ هنا.
لكنها بصت له وقالت كل مرة بنفضل نستخبى بنخسر أكتر.
وفتحت الباب وخرجت.
الكل بص لها.
ياسين صرخ ارجعي!
لكنها وقفت قدامهم.
بين ياسين وكريم.
صوتها كان ثابت كفاية.
كريم ضحك أخيرًا الطفلة اللي بدأت كل حاجة، بتقرر تنهيها.
ياسين اتحرك ناحيتها إبعدي عن ده.
لكنها بصت له أنا مش سبب الحرب دي أنا السبب إنك عرفت توقفها.
سكتت
وبعدين قالت هو مش عايزك تموت هو عايزك تبقى زيه.
كريم ضحك بصوت أعلى لا أنا عايز أوريه الحقيقة.
رفع إيده وفيها سلاح.
الكل اتجمد.
ثانية طويلة.
وبعدين
طلقة.
بس الطلقة ما جتش من كريم.
حازم ضرب النار الأول.
كريم وقع على الأرض.
الصمت بقى مطبق.
ياسين واقف مكانه.
بيبص على النهاية اللي كانت لازم تحصل من زمان.
كريم وهو بيموت إنت فاكر إنك انتهيت بس إحنا لسه جوانا بنرجع.
عيونه قفلت.
بعدها
القصر هادي.
المرة دي هدوء حقيقي.
مش خوف.
ياسين قاعد في الجنينة.
آدم جنبه.
وليلى واقفة بعيد شوية.
قال ياسين بهدوء كل اللي فات كان لازم يحصل.
آدم بس خلاص انتهى.
ياسين بص لهم المهم إنكم لسه هنا.
سنين بعد كده
القصر بقى بيت.
مفيهوش حراس كتير ولا خوف.
بس فيه حياة.
آدم كبر وبقى مسؤول عن الشركة بطريقة مختلفة.
ليلى بقت جزء من البيت مش كطفلة محتاجة حماية لكن كحد غير شكل كل اللي حواليه.
وفي يوم هادي
ياسين واقف قدام الباب القديم للقصر.
بص وراه
شافهم بيضحكوا.
ابتسم.
وقال لنفسه مش كل اللي بينكسر بيضيع.
لف ومشي ناحيةهم
والمشهد قفل على ضحك بسيط في مكان كان يومًا مليان خوف.