بنت الخدامه
المحتويات
حضنة الأرنب بتاعها، وباصّة من الشباك بخوف.
جنبها ياسين وشه جامد، عينه ثابتة قدام، بس جواه إعصار.
حازم كان سايق، وساكت.
المكان اللي حدده كريم مكان قديم، مخزن مهجور على أطراف المدينة.
مكان بداية كل حاجة.
العربية وقفت.
صمت تقيل نزل.
ياسين بص لليلى هتفضلي في العربية مع حازم مهما حصل، متنزليش.
ليلى مسكت إيده فجأة إنت هترجع؟
السؤال كان بسيط بس تقيل.
بصلها لحظة وبعدين قال المرة دي هرجع.
نزل.
باب المخزن اتفتح ببطء
ضلمة ريحة تراب وهدوء يخوّف.
صوت تصفيق خفيف خرج من جوا
برافو كنت واثق إنك هتيجي.
كريم خرج من الضلمة
واقف بثقة، وورا ضهره راجل ماسك طفل.
قلب ياسين وقف لحظة.
آدم
الطفل بصله
تردد
وبعدين قال بصوت مهزوز بابا؟
الدنيا كلها اختفت في اللحظة دي.
ياسين خطوة لقدام سيبه يا كريم خلصني أنا.
كريم ضحك لا لا مش بسهولة كده.
وقرب من آدم، حاطط إيده على كتفه تخيل بقى ابنك عايش كل السنين دي، وأنا اللي مربيه.
عين ياسين اتحولت لجحيم إنت مريض.
أنا؟ لا أنا بس خدت كل حاجة إنت حاولت تهرب منها.
سكت لحظة
وبعدين قال دلوقتي عندك اختيار بسيط.
رفع مسدس ورماه على الأرض بينه وبين ياسين.
يا تموت إنت يا يموت ابنك.
الصمت بقى قاتل.
آدم بدأ يعيط بابا أنا خايف
ياسين بصله والدموع لمعت في عينه لأول مرة من غير ما يخبيها.
وفي لحظة
ابتسم.
ابتسامة هادية غريبة.
وبص لكريم إنت عمرك ما فهمتني.
قبل ما كريم يستوعب
ياسين ركل المسدس بعيد.
وفي نفس الثانية
دوووم!
طلقة خرجت
مش من ياسين.
كريم وقف مكانه
وعينه وسعت بصدمة.
بص على صدره
دم.
وقع على ركبته ببطء.
لف وشه
لقي حازم واقف على باب المخزن، سلاحه مرفوع.
اللعبة خلصت.
الرجالة اللي مع كريم حاولوا يتحركوا
لكن صوت طلقات تانية دوّت.
الحراسة بتاعة ياسين اقتحمت المكان.
في ثواني
كل حاجة انتهت.
ياسين جري ناحية آدم
وقع على ركبته قدامه، .
أنا هنا خلاص أنا هنا.
آدم كان بيعيط ومتشبث فيه كنت فاكر إنك مت
مستحيل أسيبك.
المشهد كان صامت بس مليان حياة رجعت بعد سنين.
برا
ليلى كانت واقفة، مش قادرة تفضل في العربية.
نزلت رغم كلامه
وقربت بخطوات بطيئة.
شافت ياسين وهو شايل طفل
نفس النظرة
وقفت مكانها.
ابتسمت
بس دموعها نزلت.
همست لنفسها هو رجّع اللي ضاع منه
ياسين لمحها
قرب منها، وهو شايل آدم.
وقف قدامها
وقال بهدوء ودي اللي رجّعتني أنا.
آدم بص لليلى باستغراب مين دي؟
ياسين ابتسم لأول مرة بصدق حقيقي ملاك صغير أنقذ حياتي.
ليلى احرجت، وبصت في الأرض.
لكن آدم ابتسم لها شكرًا.
بعد شهور
القصر اتغير.
مبقاش قصر خوف
بقى بيت.
صوت ضحك أطفال صوت بيانو رجع تاني.
ياسين خرج من كل حاجة قديمة.
سلّم نفسه للقانون في القضايا القديمة وشهد على كل حاجة.
ودفنه للماضي كان صعب بس ضروري.
بدأ من جديد
مش كرجل إمبراطورية.
كرجل أب.
في الجنينة
ليلى كانت بتجري مع آدم.
ضحكهم مالي المكان.
وأمها قاعدة بعيد، أخيرًا مرتاحة.
ياسين واقف يبص عليهم
هادئ.
حازم قرب منه تخيل؟ كل ده انتهى.
ياسين رد بهدوء لا كل ده بدأ.
بص لليلى
الطفلة اللي كانت بتموت وأنقذته.
واللي بسببها
رجع للحياة.
في ناس بتيجي الدنيا علشان تتنقذ
سكت لحظة
وابتسم وفي ناس بتيجي علشان تنقذ غيرها صوت الطلقة لسه بيرن في ودان الكل
الراجل اللي وقع على الأرض ما اتحركش تاني.
والصمت بقى تقيل لدرجة خانقة.
على باب القصر، حازم كان واقف، سلاحه مرفوع، ونظراته ثابتة على كريم.
إيدك بعيد عن البنت يا كريم.
كريم لف ببطء وبص له، وابتسامة باردة ظهرت على وشه رجعت في الوقت المناسب زي عادتك.
ياسين صوته خرج متقطع حازم
حازم ما بصش له عينه كانت على كريم المرة دي مش هتعدّي.
الرجالة اللي مع كريم شدّوا وقفتهم بس مستنيين إشارة.
ثواني عدّت كأنها ساعات.
وبعدين كريم رفع إيده بهدوء خلاص الكل يوقف.
الرجالة ثبتت مكانها.
بص
وقرب خطوة، صوته واطي وخطر بس الحظ عمره ما بيكمل.
لف وخرج والرجالة وراه، كأنهم ماكانوش موجودين أصلاً.
بعد شوية
القصر بقى متقلب.
حراسة في كل مكان أوامر بتتقال بسرعة توتر في الهوا.
ياسين كان على السرير، جهاز أكسجين جنبه، وعينه مفتوحة.
حازم واقف قدامه كنت عارف؟
ياسين سكت لحظة كنت شاكك بس مكنتش عايز أصدق.
هو مش بس قتلهم كان هيخلص عليك.
ياسين غمض عينه أنا اللي سمحت بده يحصل.
فتحها تاني، ونبرته اتغيرت بس مش هيتكرر.
سكت ثانية وبعدين قال البنت.
حازم فهم هتعمل إيه؟
هحميها بأي تمن.
في أوضة صغيرة
ليلى كانت قاعدة على طرف السرير، ماسكة الأرنب بتاعها، وعينيها ساكتة.
أمها واقفة جنبها، قلقها باين إحنا لازم نمشي من هنا دلوقتي.
ليلى سألت بهدوء هو الراجل الوحش ده هييجي تاني؟
الأم ما ردتش.
خبط خفيف على الباب.
الاتنين اتوتروا.
الباب اتفتح وحازم دخل.
قرب خطوة إنتي اسمك ليلى صح؟
هزت راسها.
إنتي عملتي حاجة كبيرة جدًا.
ليلى بصت في الأرض أنا بس مكنتش عايزاه يموت.
حازم قال بهدوء وهو مش هيسيبك تموتي.
الأم قالت بسرعة إحنا مالناش دعوة بكل ده
عشان كده بالظبط لازم تفضلوا هنا.
هنا؟!
بره أخطر.
في نفس الوقت
عربية سودا ماشية على طريق فاضي.
كريم قاعد ورا، ساكت.
واحد من رجاله سأله نخلص عليهم؟
كريم رد بدون ما يبصله مش دلوقتي.
ليه؟
ابتسم لأن البنت دي هتجيبلي ياسين لحد عندي.
رجوع للقصر
ياسين كان لوحده.
فتح درج صغير وطلع صورة.
هو سارة وآدم.
بصلها طويل
ودمعة نزلت بهدوء.
سامحوني
قفل عينه لحظة
ولما فتحها، كانت مختلفة.
المرة دي مش هخسر حد تاني.
ليل
الهدوء مالي المكان.
ليلى كانت نايمة
وفجأة صحيت.
نفسها بقى صعب الصفير رجع.
إيديها بتدور بسرعة البخّة فين؟
مفيش.
الخوف كبر.
الباب بدأ يتفتح ببطء
وشخص دخل.
نور خفيف كشف ملامحه
ياسين.
واقف بصعوبة وفي إيده البخّة.
قرب منها بسرعة بصيلي ركزي.
رفع البخّة واحدة واستني.
ضغط.
ثواني عدّت.
تاني.
ضغط مرة تانية.
النفس بدأ يرجع تدريجي.
الصفير خف.
ليلى صوتها طلع ضعيف كنت هموت
ياسين قال بهدوء وأنا مش هسيبك تموتي.
سكت لحظة
الجملة رجعتله ذكرى قديمة.
لكن المرة دي ما هربش منها.
الصبح
القصر كله متوتر.
واحد من رجالة ياسين دخل بسرعة باشا لازم تشوف ده.
فيديو.
كاميرا مراقبة من 3 سنين.
عربية سارة
عربية تانية بتقرب
وقبل الخبطة بلحظة
باب العربية اتفتح من جوه.
وسارة كانت باصة على حد جنبها بخوف.
إيد اتحركت
الدريكسيون اتزق
الحادثة حصلت.
الصمت نزل تقيل.
ياسين جبت ده منين؟
رقم مجهول بعتّه.
الموبايل رن.
رد.
صباح الخير يا ابن عمي.
كريم.
عجبك الفيديو؟
إنت اللي كنت معاهم.
ضحكة وأكتر من كده
سكت لحظة
تحب تعرف ابنك مات فعلًا؟
الدنيا وقفت.
تقصد إيه؟
في ناس بتموت على الورق بس.
نفس ياسين اتقل.
لو عايزه تعالى.
فين؟
المكان اللي بدأت فيه الحكاية.
وقفل.
حازم ده فخ.
ياسين عارف.
وهتروح؟
لو في احتمال 1 لازم.
بص ناحية أوضة ليلى
والمرة دي مش هسيب حد ورايا.
العربية كانت بتجري على طريق صحراوي.
ليلى ساكتة ماسكة الأرنب.
هتفضلّي هنا مع حازم مهما حصل.
مسكت إيده هترجع؟
بصلها هرجع.
المخزن المهجور
الباب اتفتح.
ضلمة.
صوت برافو.
كريم خرج
وورا ضهره طفل.
ياسين آدم
الطفل بصله بابا؟
العالم كله وقف.
كريم اختار إنت أو هو.
رما المسدس.
ثانية
ياسين ابتسم.
إنت عمرك ما فهمتني.
وفجأة
دوووم!
كريم اتصاب.
لف
لقى حازم.
خلصت.
رجالة ياسين دخلوا.
كل حاجة انتهت بسرعة.
ياسين جري ناحية آدم أنا هنا
آدم كنت فاكر إنك مت
مستحيل.
برا
ليلى قربت ببطء
بصت للمشهد.
ابتسمت بهدوء ودموعها نزلت.
هو رجّع اللي ضاع منه
ياسين بص لها ودي اللي رجّعتني أنا.
آدم مين دي؟
سبب إني عايش.
آدم ابتسم شكرًا.
بعد شهور
كل حاجة اتغيرت.
القصر بقى أهدى.
ضحك أطفال
ياسين سلّم نفسه وبدأ من جديد.
في الجنينة
ليلى وآدم بيلعبوا.
أمها قاعدة بعيد لأول مرة مرتاحة.
حازم تخيل؟
ياسين دي البداية.
بص عليهم
وابتسم
في ناس بتيجي علشان تتنقذ
وفي ناس علشان تنقذ غيرها بعد سنين
القصر اللي كان مليان خوف زمان بقى هادي بشكل غريب.
بس الهدوء ده كان أهدى من اللازم.
في
متابعة القراءة