مراتي يتيمه بقلم اماني سيد
أخته تتنرفز بيت إيه بس؟ دي واحدة مش عايزة تساعدنا حتى!
أخت مراته دخلت على الخط فورًا لو سمحتي، ده شغلها وفلوسها
أمه قاطعتها بعصبية وإحنا ملناش حق؟! ولا إحنا غُرب؟!
مرات أشرف أخيرًا اتحركت وقفت قدامهم، صوتها هادي بس ثابت حضرتكوا مش غُرب بس برضه مش من حقكوا تفرضوا عليّا حاجة.
أمه ضحكت بسخرية نفرض؟! ده إحنا بنطلب حق!
أشرف حس إن الأمور بتخرج عن السيطرة فرفع صوته لأول مرة مفيش حد له حق في فلوس مراتي غيرها!
السكوت نزل فجأة.
أبوه بص له بحدة إنت بتكلم أمك كده؟
رد بسرعة أنا مش بغلط في حد بس بحدد حدود.
أخته قالت باندفاع يعني أختي تفضل من غير جهاز؟!
مرات أشرف ردت بهدوء أنا ما قولتش لا بس ده مش واجبي.
أمه قربت منها خطوة وأختك واجبك؟!
السؤال كان تقيل لكن ردها جه أسرع آه واجبي.
الكلمة دي فجّرت الجو.
أمه ضربت بإيدها على جنبها شوف يا ابني دي واحدة مش هتعرف تعيش معانا! يا إحنا يا هي!
الاختيار اتقال بصراحة ومن غير لف.
الكل بص لأشرف.
ثواني بس كانت كأنها سنين.
قلبه بيدق دماغه مشغول لكن عينيه راحت على مراته اللي واقفة بثبات، بس جواها خوف مستخبي.
افتكر نظرتها يوم ما واجهته افتكر كلامها كنت فاكرة إنك سندي.
خد نفس طويل وقال بصوت واضح
مراتي.
السكوت كان صادم.
أمه بصت له وكأنها مش مصدقة بتختارها علينا؟!
هز راسه أنا ما بخترش ضدكوا أنا بحافظ على بيتي.
أخته بدأت تعيط يعني خلاص؟ إحنا ملناش قيمة؟!
قال بهدوء ليكم قيمة بس مش على حساب مراتي.
أبوه شد أمه يلا إحنا مالناش مكان هنا.
قبل ما يمشوا أمه بصت لمراته بنظرة قاسية افتكري اللي يسيب أهله عشانا هييجي يوم ويسيبك.
ومشيت.
الباب اتقفل بس المرة دي كان وراه عاصفة.
أشرف فضل واقف مش قادر
لف ببطء ناحية مراته
كانت واقفة مكانها بس عينيها مليانة حاجة مختلفة مش ضعف ولا حتى انتصار.
حاجة أقرب للحذر.
قال بصوت واطي أنا عملت اللي عليّا
ردت بعد لحظة دي بداية مش نهاية.
أختها بصت لها يعني إيه؟
مرات أشرف قالت وهي بتبص له يعني الثقة اللي اتكسرت مش هترجع بكلمة ولا موقف واحد.
أشرف حس بالكلام وهو بيخبط جواه.
قرب خطوة طيب أعمل إيه؟
سكتت شوية وبعدين قالت تستحمل.
أستحمل إيه؟
تستحمل إني مش هرجع دلوقتي تستحمل إني محتاجة وقت تستحمل إنك تصلح كل اللي اتكسر، حتة حتة.
أشرف نزل عينه بس هز راسه بالموافقة مستعد.
أختها قالت بحزم والجواز؟
مرات أشرف ردت مكمل بس مش زي الأول.
الجملة دي كانت صريحة وموجعة.
أشرف رفع عينه وأنا هفضل لحد ما يبقى أحسن من الأول.
بصت له كأنها بتختبر صدقه.
لكن فجأة موبايلها رن.
رقم غريب.
ردت ألو؟
سكتت ملامحها اتغيرت فجأة.
إزاي؟! إمتى؟!
أشرف قلبه وقع في إيه؟
قفلت المكالمة ببطء وبصت له وشها شاحب
خطوبة أختي اتلغت.
الصدمة نزلت على الكل.
أختها اتجمدت إيه؟! ليه؟!
مرات أشرف قالت بصوت مهزوز بيقولوا سمعوا إن في مشاكل بيني وبين جوزي وإن في خناقات على الفلوس وخافوا.
السكوت رجع بس المرة دي تقيل أوي.
كل العيون راحت على أشرف.
هو الوحيد اللي عارف الحقيقة وعارف مين السبب.
مراته بصت له نظرة فيها وجع واتهام من غير كلمة
شايف اللي حصل؟
وأشرف واقف لأول مرة يحس إن غلطة واحدة ممكن تهد حياة ناس كتير مش بس بيته.
وقبل ما حد يتكلم
أختها انهارت في العياط.
والجو كله اتقلب من خناقة لكارثة.
وأشرف واقف بينهم
مش عارف يبدأ يصلّح منين ولا يلحق مين أختها وقعت على الكرسي وهي بتعيّط بشكل هستيري
يعني إيه اتلغت؟! أنا عملت إيه
مرات أشرف جريت عليها، حضنتها وهي نفسها دموعها بتنزل اهدي اهدي يا منى إن شاء الله خير
بس صوتها كان مهزوز لأنها عارفة إن الموضوع مش بسيط.
أشرف واقف مكانه مش قادر يقرب ولا يبعد كل كلمة بتتقال كأنها بتدينه.
أختها رفعت راسها فجأة، وبصت مباشرة على أشرف بسببك مش كده؟!
الكلمة خرجت حادة ومباشرة.
مرات أشرف حاولت تسكتها منى، مش وقته
لكن منى زعقت لا وقته! أنا حقي أعرف! الناس دي سمعت منين إن في مشاكل وفضايح؟!
السكوت رد لكن السكوت كان إجابة.
كل العيون راحت على أشرف.
بلع ريقه وصوته خرج بالعافية أنا كنت بحكي لأهلي بس
منى قامت وقفت فجأة وأهلك راحوا حكوا للشارع كله؟! مبروك دمرتني!
الكلمة كانت قاسية لكنها حقيقية.
مرات أشرف قامت هي كمان، ولفت له ببطء أنا سألتك قبل كده ليه تحكي؟
أشرف حس إنه بيتخنق مكنتش متخيل الموضوع يوصل لكده
ردت بسرعة بس وصل.
الصمت نزل تاني بس المرة دي تقيل بزيادة.
منى مسحت دموعها بعصبية أنا مش هرجع للناس دي حتى لو رجعوا أنا مش عايزة حد يشك في سمعتي تاني.
مرات أشرف حضنتها حقك حقك يا حبيبتي.
أشرف حس إن الأرض بتسحب من تحته.
قرب خطوة طيب نصلح أنا هروح لهم وهفهمهم
منى قاطعته بسخرية مرة هتفهمهم إيه؟ إنك ما كنتش تقصد تفضحنا؟!
الكلمة جرحت لكنه سكت.
مراته بصت له نظرة هادية بس مليانة قرار الموضوع مش بالكلام يا أشرف
قال بسرعة أعمل إيه؟ قوليلي
سكتت لحظة وبعدين قالت هتتحمل نتيجة اللي عملته.
يعني إيه؟
يعني هتصلح بس مش بطريقتك بطريقتنا إحنا.
منى بصت لها طريقتنا؟
هزت راسها أيوه
وبصت لأشرف أول حاجة هتروح بنفسك لأهل العريس.
اتصدم أنا؟!
آه إنت.
وهقولهم إيه؟!
قالت بثبات الحقيقة إنك اللي غلطت وإن مفيش
منى بصت لها بقلق وهيصدقوه؟
ردت مش مهم يصدقوا أو لا المهم نرجع كرامتنا.
أشرف حس بثقل المهمة لكنه هز راسه تمام هروح.
لكن قبل ما يتحرك مراته كملت وفي حاجة تانية.
وقف مكانه إيه؟
قالت بهدوء كل اللي هتعمله ده مش عشان ترجعني.
بصلها بصدمة.
كملت ده عشان تصلح غلطك حتى لو أنا ما رجعتش.
الجملة وقعت عليه زي الطوبة.
سكت وبعدين قال أنا هعمل ده سواء رجعتي أو لأ.
بصت له شوية كأنها بتدور على صدق يمكن لأول مرة.
منى قالت بصوت واطي طيب لو ما رجعوش؟
مرات أشرف ردت يبقى على الأقل ما يبقاش السبب في كسرنا.
أشرف خد مفاتيحه واتجه للباب.
وقف لحظة وبص لهم أنا مش ههرب تاني.
وخرج.
الطريق كان طويل مش بالمشوار بالثقل اللي شايله.
وصل بيت أهل العريس وقف قدام الباب قلبه بيدق.
رن الجرس.
فتح له راجل كبير بص له باستغراب خير؟
أشرف قال بثبات رغم توتره أنا جاي أتكلم بخصوص الخطوبة اللي اتلغت.
الراجل عيونه ضاقت اتفضل.
دخل لقى العريس قاعد ووشه مش مرحب.
أشرف وقف قدامهم أنا السبب.
الجملة نزلت مباشرة.
العريس اتفاجئ إزاي يعني؟
أشرف خد نفس أنا حكيت مشاكل بيتي لأهلي وهم نقلوا الكلام بشكل غلط وكبروا الموضوع وده أثر عليكم.
الأب قال بحدة يعني مفيش مشاكل؟
سكت لحظة وبعدين قال في مشاكل زي أي بيت بس مش بالشكل اللي يتخاف منه ولا يمس سمعة حد.
العريس بص له وأنا أضمن منين؟
السؤال كان صعب.
أشرف قال ما تضمنش بس تدي فرصة.
الأب قال بحزم إحنا ما بنلعبش ببناتنا.
أشرف هز راسه ولا أنا وأنا جاي أصلح غلطتي مش أبررها.
السكوت خيم.
العريس بص لأبوه وبعدين رجع لأشرف إحنا هنفكر.
أشرف حس إنها مش نهاية بس مش رفض.
قال ده كل اللي بطلبه.
وقام يمشي.
وهو خارج حس إنه خف شوية بس لسه الطريق طويل.
رجع تاني
ولما وصل الشقة وقف قدام الباب قبل ما يخبط
سمع صوت عالي جوا.
صوت منى بتعيط أنا تعبت أنا مش