مراتي يتيمه بقلم اماني سيد
مراتى يتيمه وليها اخت ومن وهى صغيره شايله مسئولية نفسها واختها اعمامها ساعدوها بوظيفة حلوه وقبضها حلو بتقبض اكتر منى وليها اخت حظها وحش فى الشغل بس مخطوبه
وقت ما اتجوزتها باعت هى واختها شقتهم واشتروا شقه فى العماره اللى جمبنا عشان يفضلوا مع بعض دايما
ده فى الاول مكنش فارق معايا خصوصا إن اختها كانت بتساعدها لو احتاجت منها حاجه فكنت بشوف مراتى مش مقصره
مر على خطوبه اخت مراتى ٦ شهور واختها بتاجل عشان بتجهز نفسها
ومراتى مره واحده قررت انها تجبلها تلاجه وشاشه وتساعدها فى النواقص من الجهاز
طبعاً انا لما عرفت الكلام ده عملت مشكله كبيره ودخلت اهلى يقنعوها انها غلط والبيت واولادنا أولى
لكن اهلى مش بس اتخانقوا معاها لا دول كمان طالبوها انها تجهز اختى الصغيره
وهددوها كمان لو معملتش كده هيقطعوها طلعنا شقتنا
بصتلي والدموع محبوسة في عينيها، نظرة عمري ما شوفتها منها قبل كده، وقالت لي بصوت واطي بس يقطع في القلب
برافو عليك يا أشرف.. برافو إنك قدرت في ليلة وضحاها تهد كل اللي بنيته معاك في سنين. أنا طول عمري شايفة إنك سندي، قولت ده الراجل اللي هحتمي فيه من غدر الدنيا اللي شوفتها وأنا عيلة صغيرة شايلة مسؤولية أختي.
ليه يا أشرف؟ ليه تروح تحكي لأهلك أسرار بيتنا؟ ليه تطلع تفاصيل قبضنا ومصاريفنا بره الأوضة دي؟ أنت عارف يعني إيه تروح تقولهم إن مراتي بتقبض أكتر مني؟ أنت كده مش بتكبر بيا، أنت كده فضحتني وكسرت عيني قدامهم. بدل ما نحل مشاكلنا سوا، خليتهم يبصوا في لقمة أختي اليتيمة اللي ملهاش حد غيري.
والأدهى والآمر، إنك سمحتلهم يطالبوني أجهز أختك! بأمارة إيه؟ وبصفتي إيه؟ أنا اللي تعبت وشقيت
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى ويعرف هى هتعمل ايه هل هتساعد اختها ولا ترضخ لاختها
يعمل لايك وكومنت وهيتم الرد بالباقيأشرف فضل واقف مكانه بعد ما الباب اتقفل مش مستوعب إن في لحظة واحدة البيت بقى فاضي بالشكل ده.
مش فاضي من العفش فاضي منها.
عدّى الليل عليه تقيل أول مرة ينام من غير ما يسمع صوتها في المطبخ، أو حتى حركة بسيطة منها. حتى الخناق كان ليه طعم إنما السكون؟ كان بيخنق.
تاني يوم، صحى بدري على غير عادته بص حوالينه كأنه مستني يشوفها طالعة من الأوضة، لكن مفيش.
مسك موبايله كتب رسالة مسحها كتب تاني وفي الآخر بعت
إنتِ كويسة؟
الرسالة اتقريت بس مفيش رد.
عدّى اليوم كله وهو مش مركز في شغله كل شوية يفتح الواتساب ولا كأن في حاجة.
وفي الليل جاله رد أخيرًا
كويسة.
كلمة واحدة بس كأنها قفلت باب.
عدّى يوم كمان وبعدين قرر يروح لها.
وقف قدام شقة أختها إيده مرفوعة على الجرس بس قلبه اللي كان بيرتعش.
رن.
الباب اتفتح وأختها وقفت قدامه وشها مش مرحّب.
قال بتوتر هي جوه؟
بصتله لحظة، وبعدين قالت جوه بس مش فاضية.
قبل ما يرد صوت مراته جه من جوه سيبيه يدخل يا منى.
دخل لقاها قاعدة على الأرض وسط كراتين أجهزة جديدة تلاجة شاشة حاجات كتير.
وقف مصدوم إيه ده؟
قالت بهدوء بجهزها.
بص حواليه حس إنه غريب في المكان غريب عنها.
قال بسرعة كده؟
ردت من غير ما تبصله كنت مأجلة عشان ظروفك بس دلوقتي فهمت إني مأجلتش غير نفسي.
الكلمة ضربته.
قرب شوية أنا قولتلك إني غلطت
سابت اللي في إيدها، وبصتله أخيرًا غلطت في إيه؟ إنك منعتني أساعد أختي؟
اتلخبط لأنه فعلاً مش عارف يحدد.
قال بصوت واطي في كله
سكتت شوية وبعدين رجعت ترتب الحاجة.
قال بسرعة طيب نرجع البيت ونتكلم هناك.
ابتسمت ابتسامة خفيفة بس كانت باردة البيت؟
سكت مش فاهم.
كملت البيت اللي أنا فيه دلوقتي أمان أكتر من البيت اللي سيبته.
الجملة دي كسرت حاجة جواه.
أختها كانت واقفة بتراقب بس المرة دي تدخلت لو سمحت يا أستاذ أشرف هي تعبت كتير. سيبها تهدى شوية.
بصلها وبعدين رجع لمراته أنا مش جاي أخدك بالعافية أنا جاي أصلح.
قالت بهدوء الإصلاح مش كلام
وسكتت.
السكوت المرة دي كان مختلف مش نهاية خناق ده بداية حساب.
أشرف قعد على كرسي قريب لأول مرة مش بيحاول يسيطر على الموقف بس بيحاول يفهم.
بص للتلاجة الجديدة دي بكام؟
ردت مش مهم.
قال لا مهم عشان أنا عايز أشارك.
رفعت حاجبها باستغراب تشارك؟
هز راسه آه مش عشان أفرض رأيي بس عشان أكون جزء.
بصتله شوية كأنها بتحاول تقرأه.
قال أنا طول عمري فاكر إن الرجولة إني أتحكم يمكن كنت غلطان.
أختها بصت له باندهاش لكن مراته؟ ملامحها لسه ثابتة.
قالت واللي حصل من أهلك؟
اتنهد هحلّه.
قالت بحدة خفيفة إزاي؟
سكت لحظة وبعدين قال هحط حدود.
الكلمة دي خلت الجو يتشد.
قامت وقفت قدامه حدود؟ يعني إيه؟
رد بثبات يعني محدش يدخل في فلوسك ولا قراراتك ولا حياتنا.
بصتله لأول مرة في عينيها حاجة شبه التردد.
لكن فجأة موبايله رن.
اسم أمه.
بصلها وبعدين بصل لمراته.
اللحظة كانت اختبار حقيقي.
رد.
أيوه يا أمي
صوتها كان عالي إنت فين؟ مراتك عملت إيه؟ كلمتها؟ قولتلها تجهز أختك ولا لسه؟
أشرف سكت ومراته واقفة قدامه سامعة كل كلمة.
قال بهدوء يا أمي الموضوع ده خلص.
يعني
بلع ريقه مراتي مش ملزمة تجهز حد لا أختي ولا غيرها.
السكوت اللي جه من الطرف التاني كان تقيل قبل ما صوته أمه يتغير إنت اتجننت؟ دي مراتك لعبت في دماغك!
بص لمراته وقال مراتي مش حد يلعب في دماغه أنا اللي كنت غلط.
الصمت المرة دي كان أقوى.
لكن قبل ما يكمل أمه قفلت السكة.
إيده نزلت بالموبايل ببطء وقلبه بيدق بعنف.
بص لمراته مستني رد.
هي كانت واقفة مش بتتكلم بس واضح إنها سمعت كل حاجة.
قرب خطوة وقال دي أول مرة أقف كده ومش هتكون آخر مرة.
بصتله المرة دي نظرتها مختلفة فيها صراع.
لكن فجأة أختها قالت أنا مش مرتاحة.
لفوا الاتنين لها.
كملت وهي بصاله أنا مش مرتاحة إن أختي ترجعلك بسهولة بعد اللي حصل.
الكلام وقع تقيل.
مراته سكتت كأنها مستنية مستنية تشوف هو هيعمل إيه.
أشرف خد نفس عميق وقال معاكي حق.
الجملة كانت مفاجأة.
قرب خطوة وكمل أنا مش مستني إنها ترجع دلوقتي أنا مستني فرصة أثبت إني أستاهل.
بصتله مراته بس قبل ما تتكلم
رن جرس الباب.
التلاتة بصوا لبعض.
أختها راحت تفتح
وفجأة صوت جه من بره
إحنا جايين نشوف بنتنا!
صوت أمه ومعاها أبوه وأخته.
اللحظة اتجمدت.
ومراته بصت له بصدمة كأنها بتقوله
ده اختبارك الحقيقي يا أشرف.
والباب لسه بيتفتح الباب اتفتح ودخلت أمه أول واحدة، ملامحها مشدودة وعينيها بتلف في المكان بسرعة كأنها جاية تحاسب مش تزور.
وراها أبوه ساكت، وأخته واقفة بتحاول تبان مظلومة.
أول ما شافت مرات أشرف، قالت بنبرة حادة إزيك يا عروسة؟ ولا خلاص مبقيناش أهل؟
الجو اتكهرب في ثانية.
مراته وقفت مكانها لا سلمت ولا ردت بنفس الأسلوب، بس قالت بهدوء أهلاً.
أشرف اتحرك بسرعة، وقف قدامهم كأنه بيحاول يسيطر على الموقف يا جماعة إحنا مش جايين
أمه بصتله باستغراب إحنا؟! إنت بقيت ضدنا كمان؟
بلع ريقه لكنه ما رجعش أنا مش ضد حد أنا مع بيتي.
الكلمة دي خلت