اتجوزت رجل ارمل

لمحة نيوز

خناق وصريخ.
وبعدين
صوت طلقة.
سكون.
بصيت للست وإيدي بتترعش خلصنا؟
قبل ما ترد
خطوات بدأت تنزل السلم.
تقيلة بطيئة
والصوت
مش صوت الشرطة.
صوت أحمد.
واقف على باب الأوضة والدم مغرق هدومه.
بس كان بيبتسم.
فاكرين إن الموضوع خلص؟
رفع إيده
وكان ماسك مفتاح تاني.
وضغط على زرار صغير في الحيطة
وفجأة
سمعنا صوت قفل حديدي ضخم
الباب الخارجي للبدروم
اتقفل بالكامل.
وبص لنا وقال بهدوء مرعب
أنا عامل حساب لكل حاجة حتى النهاية أحمد واقف قدام الباب الدم على هدومه وابتسامته أهدى من اللازم.
قال وهو بيقفل الزرار كده محدش هيطلع ولا حد هينزل.
حسيت إن الهوا اتسحب من المكان.
بصيت للست بسرعة وفكّيت آخر عقدة في حبلها.
وقعت من على الكرسي بس مسكتها قبل ما تقع.
أحمد بدأ يقرب خطوة خطوة
أنا كنت ناوي أخليكي تعيشي شوية تتعلمي زيها.
وقفت قدامه وأنا بترعش بس حاولت أبان قوية كل ده هينتهي الشرطة فوق!
ضحك ضحكة قصيرة باردة اللي فوق خلصوا خلاص.
الكلمة نزلت عليا زي الطوبة.
بس فجأة
الست اللي جنبي شدّتني وراها وهمست بسرعة اسمعي في مخرج تاني.
بصتلها بذهول فين؟!
أشارت بعينها ناحية الركن الضلمة من الأوضة.
تحت السجادة الحديد فتحة صرف قديمة كنت بحاول أوصلها من سنين.
أحمد لمح الحركة وجري علينا.
في لحظة واحدة
زقّيت الكرسي في وشه بكل قوتي.
وقع لثانية كانت كفاية.
جريت أنا وهي ناحية الركن.
شيلنا السجادة التقيلة
وظهر غطا حديدي صغير.
بدأت أشده تقيل جدًا.
ورايا صوت
أحمد وهو بيقوم مش هتهربوا!
الست صرخت افتحي بسرعة!
شدّيت بكل قوتي إيدي كانت بتنزف بس الغطا اتحرك.
اتفتح نص فتحة
دفعتها تنزل الأول.
انزلي!
نزلت بالعافية.
سمعت أحمد ورايا خلاص وصل.
لحظة واحدة
وقررت.
زقيته بكل اللي فيا ووقعت معاه على الأرض.
صرخت لها اجري! ماتستنيش!
حاول يمسكني بس كنت بقاوم بجنون.
عضّيته خبطته أي حاجة.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت من بعيد مكتوم بس واضح
في حد تحت؟!
صوت شرطة.
مش واحد أكتر من صوت.
أحمد اتجمد لحظة.
أنا استغليتها وزقّيته بعيد وجريت ناحية الفتحة.
نزلت وقفلتها ورايا بالعافية.
الضلمة كانت دامسة والمكان ضيق وريحتُه وحشة
بس كان في أمل.
زحفت ورا الست وهي بتقول قربنا قربنا
وفجأة
نور خافت ظهر قدامنا.
فتحة صغيرة
وبعدها
هواء.
خرجنا لبره
ورا البيت في أرض فاضية.
وقعت على الأرض وأنا بنهج.
وبصيت للسماء
أول نفس حقيقي أخده من ساعات.
بعد دقايق
الشرطة وصلت لينا وحد منهم قال إحنا قبضنا عليه.
غمضت عيني
وآخر حاجة سمعتها
صوت ندى وهي بتعيط.
ماما
بعد شهور
القضية اتقفلت.
أحمد طلع مريض نفسي خطير وكان خاطف مراته من سنين ومخبي الحقيقة عن الكل.
البنات دخلوا علاج نفسي طويل
وأنا؟
مقدرتش أرجع البيت ده تاني.
بس في ليلة
صحيت على صوت خبط خفيف.
خبط منتظم
نفس الصوت.
قعدت مفزوعة في السرير.
وبعدين
سمعت همس خفيف جدًا
صوت طفلة
تحبي نلعب استغماية؟
فتحت عيني ببطء
ولقيت باب أوضتي
مفتوح الهواء في الأوضة كان تقيل وساكت زيادة عن
اللزوم.
باب الأوضة مفتوح سنة صغيرة والضلمة وراه شكلها أغمق من الطبيعي.
قعدت على السرير، قلبي بيدق بعنف بحاول أقنع نفسي إنه حلم.
لكن الصوت رجع تاني أوضح
تعالي هنستخبى سوا.
صوت ندى.
قومت ببطء رجلي تقيلة كأني ماشية في مية.
قربت من الباب وبصّيت برّه.
الممر فاضي.
بس في آخره باب الشقة مفتوح.
مع إني متأكدة إني قفلته قبل ما أنام.
مشيت خطوة وبعدين خطوة
وفجأة لمحت حاجة صغيرة بتجري قدامي.
ظل طفلة.
وقف عند باب الشقة وبصلي.
يلا دورِ عليا.
وجري.
فتحت باب الشقة وراه ونزلت السلم من غير ما أفكر.
الدنيا كانت سكون الساعة يمكن ٣ الفجر.
نزلت للدور الأرضي
ولقيت باب العمارة مفتوح.
برد غريب ضرب في وشي.
خرجت.
الشارع فاضي النور الأصفر بتاع الكشافات عامل ظلال مرعبة.
وفجأة
شفتها.
ندى واقفة في نص الشارع ضهرها ليا.
لقيتيني؟
قالتها من غير ما تلف.
قربت خطوة وقلبي بيترعش ندى إنتي هنا إزاي؟!
لفّت ببطء
بس وشها
مش هو.
ملامحها كانت باهتة وعينيها سودا تمامًا.
ابتسمت ابتسامة واسعة زيادة عن الطبيعي الدور عليكي بقى.
وفجأة
اختفت.
والنور في الشارع كله طفى.
غرق كل حاجة في ظلام كامل.
حاولت أصرخ صوتي ماطلعش.
وبعدين
حسيت بإيد صغيرة مسكت إيدي من ورا.
باردة جدًا.
همس في ودني
مفيش خروج من اللعبة.
في اللحظة دي
كل حاجة رجعت.
صوت الشرطة البدروم الباب الخبط
بس بشكل مشوش.
وكأن
أنا عمري ما خرجت.
وفجأة
النور رجع.
بس مش الشارع.
البدروم.
رجعت أبص حواليا
لقيت
نفسي مربوطة على الكرسي تاني.
والست قدامي بتبصلي بصدمة.
إنتي رجعتي؟!
الباب الحديد اتفتح
وأحمد دخل زي ما هو سليم مفيش نقطة دم.
ابتسم وقال
الجولة دي طولت شوية.
حاولت أصرخ بس صوتي اختفى.
بص للبنات اللي واقفين وراه وقال
يلا يا حبايبي نبدأ من الأول.
ندى بصتلي وابتسمت نفس الابتسامة المخيفة
المرة دي مش هتعرفي تهربي.
والباب قفل
وصوت الخبط بدأ من جديدرجوعي للبدروم كان صدمة بس المرة دي في حاجة كانت مختلفة.
الصوت الخبط والريحة نفسهم.
لكن أنا مش نفس الشخص.
بصّيت حواليّا بسرعة ركزت.
الكرسي الحبال الباب الحديد
و الزرار.
نفس الزرار اللي أحمد كان بيقفل بيه البدروم.
ابتسم أحمد وقال المرة دي مش هتطولي
قاطعته وأنا بهدوء غريب إنت بتعيد نفس اللعبة صح؟
سكت لحظة لأول مرة ملامحه اتهزت.
إيه اللي بتقوليه؟
بصّيت له بثبات أنا مش أول مرة أعيش ده ولا تاني مرة أنا عشتها كتير.
ندى بصتلي بتوتر وملك مسكت إيدها.
الست جنبي همست إنتي فاكرة؟!
هزّيت راسي كل مرة بحاول أهرب اللعبة بتبدأ من الأول.
قربت عيني من أحمد وقلت بس المرة دي فهمت.
سكت المكان كله.
إنت مش بتتحكم فينا المكان هو اللي بيتحكم فيك.
الجملة نزلت عليه زي الصاعقة.
إيه الهبل ده؟!
صرخت فيه إنت أول واحد اتحبس هنا!
سكون.
البنات بصوا له بارتباك.
كملت الحادثة اللي قالوا عليها؟ ماكنتش نهاية كانت بداية. إنت نزلت هنا زمان واللي تحت ده بيحبس اللي يخاف ويخلّيهم يعيدوا نفس الكابوس.
الست بدأت
تبكي عشان كده عمرنا ما خرجنا
أحمد بدأ يتراجع خطوة اسكتي!
صرخت فيه بقوة إنت مش الجلاد إنت واحد مننا!
في اللحظة دي
صوت الخبط وقف.
تمامًا.
والبدروم سكت لأول مرة.
النور بدأ يرمش
والحيطة اتحركت كأنها بتتنفس.
صوت غريب
تم نسخ الرابط