كان في راجل مجنون
المحتويات
في إيه؟!
قال
في معمل التحاليل
قلبي وقع.
كمل وهو بيبص في الأرض
كان في عينات كتير وكان في تلاعب بيحصل تبديل أخطاء متعمدة علشان نسب النجاح يبان أعلى.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
قلت
إنت بتقول إن؟!
رفع عينه وبصلي بقوة
التحاليل بتاعتك زمان كانت غلط.
سكت لحظة وبعدين قال
ويمكن الحمل ده مش حصل بالطريقة اللي إنتِ فاكرة إنها حصلت بيها.
رجعت لورا كأني اتخبطت.
صرخت فيه
إنت كداب! أنا عملت تحليل حديث! والنتيجة قالت إن أحمد هو الأب!
هز راسه ببطء وقال
أنا ما قلتش إنه مش الأب أنا قلت إن في حاجة إنتِ مش عارفاها.
دموعي بدأت تنزل
إيه الحاجة دي؟!
بصلي نظرة كلها ألم وقال
في يوم حصل خطأ وتم استخدام عينة غلط في إجراء طبي بدون علم أصحابها.
سكت
وبعدين همس
ويمكن أنا كنت جزء من الخطأ ده.
اتجمدت
مش فاهمة مش قادرة أربط.
قلت بصوت مكسور
يعني إيه؟ وضّح!
رفع إيده المرتعشة وشاور على بطني تاني
لكن المرة دي ما كانش بيصرخ
قال بهدوء قاتل
الطفل ده أحمد أبوه فعلًا
سكت لحظة والدموع لمعت في عينه
بس أنا السبب إنه جه للدنيا.
حسيت الدنيا اسودت قدامي
في اللحظة دي سمعت صوت ورايا بيصرخ
منى!!
لفيت لقيت أحمد جاي جري وشه مليان غضب وخوف.
مسكني من إيدي بقوة وبص للراجل
إنت بتقولها إيه؟!
الراجل بص له وسكت
وبعدين قال جملة أخيرة قبل ما يمشي
دور في المستشفى
وسابنا ومشي.
وقفت أنا وأحمد ساكتين
ولا واحد فينا قادر يتكلم.
لكن المرة دي
ما كانش في راحة.
كان في خوف
وخيط رفيع من الشك
هيقلب حياتنا كلها أحمد شدّني من إيدي بقوة وقال بعصبية مكتومة
إنتِ صدقتيه؟! واحد مجنون قال كلمتين وخلاص هنهدم بيتنا؟!
بس أنا ما كنتش قادرة أرد.
جملة واحدة كانت بتتكرر في دماغي أنا السبب إنه جه للدنيا.
رجعنا البيت، وأحمد قفل الباب عليه علينا بقوة لأول مرة، كأنه بيقفل على حاجة أكبر من الخوف بيقفل على الشك نفسه.
قعد قدامي وقال بحدة
منى ابعدي عن الموضوع ده. الراجل ده بيستدرجك. عايز يلعب في دماغك.
سكت شوية وبعدين كمل
إحنا كنا بنحاول نخلف خمس سنين ولما ربنا رزقنا، يطلع واحد من الشارع يقول كلام يبوّظ فرحتنا؟!
كنت سامعاه بس مش حاساه.
وفي نص كلامه، موبايلي رن.
رقم غريب.
بصيت له إيدي كانت بترتعش.
أحمد قال بسرعة
ما ترديش.
بس أنا رديت.
صوت نفس الراجل بس المرة دي كان أهدى جدًا
ما تخافيش أنا مش عايز أأذيكي.
قلبي خبط.
أحمد خطف الموبايل مني وقال بصوت عالي
اسمع يا مجنون! لو قربت منها تاني أنا هبلغ عنك!
لكن الراجل قاطعه بجملة خلت أحمد يسكت فجأة
ابنك عنده علامة في كتفه صح؟
سكون.
سكون تقيل كأنه حد قفل الهوا.
بصيت لأحمد.
وشه اتغير.
وشه اتسحب منه الدم.
قلت بصوت مكسور
إيه؟ إيه العلامة دي؟
أحمد بسرعة حاول يضحك
هتكون صدفة أي طفل ممكن يبقى عنده
لكن صوته ما كانش ثابت.
الراجل كمل من التليفون
علامة شبه الهلال في الناحية اليمين من كتفه
الموبايل وقع من إيدي.
أنا كنت لسه في الشهر التالت ومحدش شاف الجنين ولا يعرف تفاصيل زي دي.
بصيت لأحمد ببطء
إنت قلت لحد؟
هز راسه بسرعة
لا والله! ما قلتش لأي حد!
لكن عينيه كانت بتقول حاجة تانية.
سكتنا.
الليل نزل علينا تقيل.
وفي نص الليل سمعت صوت تحت البيت.
نزلت البلكونة بحذر
لقيته.
واقف زي كل مرة.
بس المرة دي ما كانش لوحده.
كان ماسك ظرف أبيض في إيده.
رفع راسه وبصلي وقال
مش هينفع تكملي من غير ما تعرفي الحقيقة.
وأول ما أحمد خرج على صوتي الراجل رمى الظرف على الأرض ومشي بسرعة في الظلام.
أحمد جري على الظرف وفتحه.
وأول ما شاف اللي فيه
وقع الورق من إيده.
بصيت له وأنا قلبي بيقع قبله
في إيه؟!
ما ردش.
بس قال بصوت واطي جدًا
ده ملف حملك القديم من خمس سنين.
وسكت.
وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل حاجة
وفيه توقيع باسم المستشفى واسم دكتور مش موجودين دلوقتي أحمد فضل واقف مكانه كأنه اتجمد. الورق في إيده بيرتعش، وعيونه بتقرا وبتعيد القراءة كأنه مش مصدق.
ده مستحيل قالها بصوت مبحوح.
مستحيل يكون ده حقيقي.
قربت منه وأنا قلبي هيخرج من صدري
أحمد وريني.
مسك إيدي وهو بيرفض، لكني خطفت الملف
أول صفحة كانت تقرير قديم جدًا فيه بياناتي فعلًا، وتاريخ دخول مستشفى قبل خمس سنين في نفس الفترة اللي كنا بنحاول فيها علاج تأخر الحمل.
لكن اللي وقف دمي سطر مكتوب بخط صغير تحت
تم سحب عينة إضافية لأغراض بحثية.
بحثية؟!
رفعت عيني لأحمد
يعني إيه عينة بحثية؟ أنا عمري ما وافقت!
أحمد كان ساكت وشه بدأ ينهار.
قلبت الصفحة التانية
لقيت اسم دكتور مش موجود زي ما قال الراجل
ومرفق معاه توقيعين مختلفين واحد باسم ممرضة والتاني غير مفهوم.
لكن أسفل الورقة كان في ختم واضح
قسم الخصوبة غير مصرح بالإفصاح
ساعتها حسيت الأرض بتسحبني.
أحمد فجأة قال بعصبية
ده تزوير! ده كلام فاضي! في مستشفيات بتغلط!
لكن صوته كان بيتهز.
قبل ما أرد سمعنا صوت تحت البيت تاني.
نزلنا بسرعة.
لكن المرة دي ما لقيناش حد.
بس لقينا حاجة تانية
كيس صغير مربوط في سور البيت.
فتحناه.
جواه كان في صورة قديمة.
صورة ليّا وأنا نايمة على سرير مستشفى.
لكن اللي صدمني مش الصورة
اللي صدمني إن في حد واقف في الصورة ورايا لابس بالطو أبيض وبيحط حاجة في إبرة ورا إيدي.
صوتي طلع غصب عني
أحمد ده كان في إمتى؟!
مسك الصورة بإيده وهو بيقربها من عينه
دي دي من أيام العلاج
سكت فجأة.
وبصلي بصوت واطي
إحنا ما كناش واخدين بالنا من أي حاجة بتحصل وقتها كنا منهارين ونايمين على أمل
الليل ساعتها بقى أبرد.
وفجأة الموبايل رن تاني.
نفس الرقم.
لكن المرة دي أحمد رد قبل ما أتكلم.
وصوت الراجل جه واضح جدًا
شفتوا الصورة؟
أحمد صرخ
إنت عايز إيه
متابعة القراءة