اخدني جوزي الحفلة بقلم زيزي
إن في حاجة مش راكبة.
مش خوف لا.
استفزاز محسوب.
خطوة خطوة قربت منه
إنت كنت مستنيني أظهر؟
بصلي بعين ثابتة
كنت مستني صاحبة الشركة الحقيقية تعرف إن شركتها كانت تحت اختراق من سنين.
القاعة بدأت تفهم إن الموضوع مش بس أدهم ولا فيرونا ولا حتى سامي.
ده شبكة كاملة.
مازن قال
يبقى إنتوا كنتوا بتستغلوا الشركة طول الوقت.
سامي هز راسه
كنا بنحافظ عليها من الانهيار.
ضحكت لأول مرة بجد
تحافظوا عليها؟ ولا تستنزفوها؟
الصمت وقع.
وفي اللحظة دي، سامي فتح ملف جديد على الشاشة.
ده مش كل حاجة.
ظهر اسم جديد.
سارة عبد الرحمن
بس تحته سطر صغير
تاريخ تحويلات مشبوهة قبل استحواذها على الشركة.
سكتت القاعة مرة تانية.
مازن بصلي بصدمة
إيه ده؟
أنا قربت خطوة للشاشة.
والغريب إني لأول مرة بشوف حاجة مش مفهومة.
ده مش حسابي
سامي ابتسم
بالظبط.
ده حساب اتعمل باسمك قبل ما تمسكي الشركة أصلاً.
الهدوء اللي حصل بعدها كان أخطر من أي صدمة قبل كده.
يعني في حد كان
مازن بصلي
فيه حد بيستعمل اسمك؟
سامي قال بهدوء
مش بس بيستعمل اسمها.
ده كان بيصنعها.
سكت.
وبعدين كمل الجملة اللي كسرت كل اللي فات
إنتي مش بس مالكة الشركة إنتي جزء من خطة أكبر من الكل.
حسيت إن الأرض بدأت تهتز تحت رجلي.
مش لأن اللي بيتقال كبير
لكن لأن لأول مرة أنا نفسي مش متأكدة من الحقيقة.
مازن قال
مين اللي عمل كده؟
سامي بصلي مباشرة
اللي بيخلي كل حاجة تبدأ وتخلص.
وفجأة
كل الشاشات في القاعة طفت مرة واحدة.
والصوت الداخلي قال
تم تفعيل الدخول الرئيسي للنظام.
الضوء في القاعة خف جدًا.
وباب خلفي اتفتح ببطء شديد.
وظهر شخص ما ملامحه مش واضحة في البداية.
بس أول ما دخل خطوة
سامي الهلالي نفسه سكت.
ومازن قال بصوت منخفض
ده مستحيل
الشخص بصلي مباشرة وقال
أخيرًا رجعتي للنقطة اللي لازم توصليها من سنين.
وقتها بس
فهمت إن اللي جاي مش صراع شركات.
ده صراع على مين أنا أصلًا القاعة كانت ساكتة تمامًا حتى صوت الإنذار
الشخص اللي واقف عند الباب ما اتحركش، بس حضوره كان كافي يخلي كل حاجة تتجمد.
مازن بصلي بصوت واطي
سارة إنتي تعرفيه؟
أنا بصيت له وبعدين بصيت للشخص.
لأول مرة، حسّيت إن في حاجة قديمة جدًا جوايا بتتحرك.
سامي الهلالي كان واقف متجمد، وكأنه لأول مرة مش ماسك زمام اللعبة.
أدهم ماكانش موجود. خرج من الصورة من بدري، كأنه كان مجرد بداية صغيرة في طريق أطول.
الشخص أخيرًا دخل خطوة لقدام وقال بهدوء
كل اللي حصل هنا كان لازم يحصل.
سامي قال بعصبية مكتومة
إنت خططت لكل ده؟
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه
مش خطة تصحيح مسار.
بص لي مباشرة
إنتي ماكنتيش بس صاحبة شركة يا سارة إنتي كنتي اختبار.
سكتت القاعة تاني.
مازن همس
اختبار؟
هز راسه
علشان نعرف لو هتختاري القوة ولا العدالة.
حسيت إن الكلام تقيل أعمق من أي صدمة فاتت.
والنتيجة؟ قلتها بهدوء.
بصلي لحظة طويلة، وبعدين قال
إنتي وصلتِ لنقطة الحقيقة وده أهم من أي مال أو سلطة.
سامي حاول يتكلم، بس
ملفاتك اتقفلت. دورك انتهى.
وفجأة سامي انهار مكانه كأن كل سلطته اتسحبت منه في ثانية.
الأمن الداخلي اللي كان واقف استلموه بدون مقاومة.
مازن كان بيبص مش مصدق
إنتوا مين بالظبط؟
الشخص رد بهدوء
إحنا اللي بنظهر لما الأنظمة تفشل.
وبعدين بص لي
وأنتي لسه ليكي اختيار.
تكملي في نفس العالم ده أو تبني واحد جديد.
سكت.
القاعة كلها كانت مستنية ردي.
أنا بصيت حواليا على شركة كانت هتنهار، واتحولت لحقل صراعات، وحياة اتقلبت في ليلة واحدة.
وبعدين بصيت له
وأدهم؟
قال بهدوء
كان اختبار رد فعل. واتقفل ملفه.
سكت لحظة وبعدين قلت
طيب وأنا؟
ابتسم
إنتي مش ملف.
إنتي بداية النظام الجديد.
الهدوء رجع مرة أخيرة.
وبعدين مد إيده
القرار ليكي.
مازن بصلي كأنه مستني يشوف هختار إيه.
سامي بعيد بيتسحب في صمت.
والقاعة كلها واقفة على نفس اللحظة.
أنا بصيت لإيده وبعدين بصيت للقاعة كلها
وببطء، رفعت إيدي ومسكته.
يبقى نبدأ من الأول بس صح.
ابتسم
ده
والأضواء في القاعة رجعت تشتغل واحدة واحدة
بس المرة دي مفيش حفلة.
فيه بداية نظام جديد وأنا كنت أول سطر فيه.