اخدني جوزي الحفلة بقلم زيزي
المحتويات
واقف في النص، نفسه متقطع، وعينه بتلف بيني وبين مازن وبين الناس اللي بدأت تتراجع لورا بخوف.
إنتي حبستينا هنا؟ قالها وهو مش مصدق.
هزيت راسي بهدوء
مش أنا النظام الأمني للشركة هو اللي عمل كده.
مازن اقترب خطوة وقال بصوت عملي
فيه اختراق مالي تم اكتشافه. النظام بيقفل القاعة لحد ما التحقيق الداخلي يكتمل.
أدهم لف بسرعة
اختراق مالي إيه؟ ده كذب! أنا ما عملتش حاجة!
بس الشاشة اللي لسه شغالة في نص القاعة بدأت تعرض ملفات جديدة.
تحويلات أرقام عقود وكلها رايحة لحسابات خارجية باسم أدهم النجار.
الهمس في القاعة ارتفع
ده سرقة؟ إحنا بنتسرق؟ إزاي نائب المدير يعمل كده؟
أدهم بص للشاشة بعصبية
ده مش أنا! دي ملفات مفبركة!
قربت منه خطوة واحدة وقلت بهدوء
المفروض تركز أكتر في اللي كنت بتعمله مش في اللي بتقول عليه دلوقتي.
بصلي بعينين مشتعلة
إنتي عايزة تدمريني!
سكت لحظة وبعدين رديت
أنا كنت بحمي شركة أنا بنيتها وإنت كنت بتستغل اسمي من غير ما تعرف.
في اللحظة دي، باب صغير في الجنب اتفتح، وظهر فريق أمني داخلي، ومعاه محاضر رسميين.
واحد فيهم قال
أدهم النجار مطلوب منك تيجي معانا للتحقيق فورًا.
أدهم رجع خطوة لورا
تحقيق؟ إنتوا مجانين! أنا نائب مدير!
مازن رد بهدوء قاتل
كنت.
الكلمة دي كانت أقسى من أي صدمة.
أدهم بصلي مرة تانية وصوته نزل لأول مرة
إنتي كنتي ناوية على ده من الأول؟
هزيت
لا.
أنا كنت ناوية أحافظ على الشركة بس إنت اللي اخترت الطريق ده بنفسك.
لحظة صمت.
وبعدين فجأة أدهم ضحك ضحكة قصيرة، عصبية، مكسورة
يعني أنا خسرت كل حاجة في ليلة واحدة؟
قربت منه أكتر وقلت
إنت خسرت كل حاجة يوم ما قررت إنك تعاملني كأني أقل منك.
الناس بدأت تتحرك حواليه، الأمن بيقرب.
هو بص حوالينه كأنه لأول مرة بيشوف الحقيقة مفيش حد واقف في صفه.
مازن قال
خده.
وفي اللحظة دي، أدهم اتكسر تمامًا وهو بيتسحب ناحية الباب.
بس قبل ما يخرج، لفلي وقال بصوت واطي
هترتاحي دلوقتي؟
سكتت ثانية
وبعدين قلت
لأ.
بس هنام وأنا عارفة إني ما اتدمرتِش أنا بس اتأخرت في كشفك.
الباب اتقفل وراه.
والقاعة رجعت هدوء غريب.
مازن بصلي وقال
المرحلة الجاية أصعب.
هزيت راسي وأنا باخد نفس طويل
عارفة.
وبصيت للشاشة اللي لسه شغالة وفيها ملفات أكتر لسه هتتفتح.
لأن الحقيقة
اللي حصل النهارده ماكانش نهاية القصة.
كان أول سطر في حرب كبيرة جاية القاعة فضلت ساكتة لثواني بس سكون مش مريح، سكون مليان خوف وتساؤلات.
الشاشات لسه شغالة، وملفات أكتر بدأت تظهر واحدة ورا التانية كأن النظام الأمني فتح باب مايتقفلش بسهولة.
مازن بصلي وقال بهدوء
اللي حصل دلوقتي مش مجرد مشكلة داخلية ده ممكن يوصل لجهات تحقيق خارجية.
هزيت راسي وأنا عيني على البيانات
أنا عارفة.
بس اللي كان أهم من الملفات كان حاجة تانية.
رسالة
تم اكتشاف طرف داخلي مساعد في تسريب البيانات.
سكتت القاعة تاني.
مازن لف بسرعة
إيه ده؟
قبل ما أرد النظام عرض اسم.
فيرونا النجار
أخت أدهم.
الهمس انفجر في المكان.
هي؟ إزاي؟ دي كانت معاه من شوية!
وشها اتعرض على الشاشة وهي بتحاول تنكر، لكن النظام كان أقوى منها.
مازن قال بحدة
اقبضوا عليها فورًا.
فيرونا رجعت لورا وهي بتصرخ
ده كذب! أنا معملتش حاجة! ده كله ملفق!
بس الأمن بدأ يقرب منها.
في اللحظة دي بصت لي بعين فيها غل وخوف
إنتي مش هتخرجي من الموضوع ده سليمة!
ابتسمت بهدوء
أنا أصلاً دخلته وأنا عارفة نهايته.
اتسحبت وهي بتصرخ، والقاعة رجعت تهتز من جديد.
مازن تنهد
ده هيكبر الموضوع أكتر.
بس أنا كنت مركزة في حاجة تانية.
فتحت ملف خاص على الجهاز الرئيسي ملف ماكانش ظاهر لحد دلوقتي.
مازن قرب
ده إيه؟
سكت لحظة وبعدين قلت
ده أصل كل حاجة.
ضغطت زر.
وفجأة ظهرت تسجيلات قديمة.
أدهم وهو بيتكلم مع ناس مش من الشركة.
الموضوع بسيط هنحوّل الفلوس على مراحل، ومحدش هيلاحظ.
مازن رفع حاجبه
ده مش مجرد سرقة ده تخطيط.
لكن اللي كان أغرب إن فيه اسم تاني كان بيظهر في كل تسجيل.
اسم كبير في عالم الاستثمارات.
شخص الشركة كلها عمرها ما واجهته رسميًا.
سامي الهلالي
مازن بصلي بحدة
ده مستحيل ده من كبار المستثمرين في البلد.
ابتسمت بس بسخرية خفيفة
عشان كده الموضوع كان مستخبي
سكت لحظة
وبعدين كملت
أدهم ماكانش لوحده.
كان جزء من شبكة أكبر.
الصمت وقع تاني.
مازن قال
يبقى اللي جاي أخطر من اللي فات.
وفي اللحظة دي الإضاءة رجعت تشتغل فجأة.
والأبواب اتفتحت.
صوت في النظام قال
تم رفع العزل بناءً على تدخل خارجي.
بصيت ناحية الباب.
ومرة واحدة
دخل شخص جديد.
بدلة أنيقة، خطوات هادية، ونظرة واثقة.
سامي الهلالي نفسه.
وقف في نص القاعة، وبصلي مباشرة.
إنتي كده فتحتي باب كان لازم يفضل مقفول.
مازن اتجمد
إنت دخلت إزاي هنا؟
سامي ابتسم
أنا دايمًا بدخل الأماكن اللي تخصني.
وبعدين بص لي أنا
والشركة دي كانت جزء من خطتي من الأول.
القاعة كلها رجعت تتجمد من جديد.
بس المرة دي مفيش صدمة.
فيه مواجهة جاية.
وأنا بصيت له وقلت بهدوء
يبقى خلينا نشوف مين فينا هيكمل للنهاية.
وسكتت.
لأن الحرب اللي بدأت مع أدهم
اتحولت لحاجة أكبر بكتير.
وحقيقية أكتر بكتير سامي الهلالي ابتسم ابتسامة هادية جدًا بس كانت أخطر من أي تهديد.
إنتي فاكرة إنك فتحتي ملف جديد؟ قالها وهو ماشي خطوة جوه القاعة.
مازن تحرك بسرعة بيني وبينه
إنت مالكش صفة هنا بعد دلوقتي. في تحقيق جاري.
سامي ضحك
تحقيق؟ ده أنا اللي بعمل تحقيقات في الناس اللي زيكم.
ضغط زر صغير في إيده.
وفجأة شاشة القاعة اتغيرت.
وظهرت تسجيلات مش بس لأدهم لأ، لأسماء تانية أكبر، ومديرين، وصفقات كانت متغطية لسنين.
مازن اتجمد
إزاي
سامي بصلي
عشان أنا اللي كنت بسيبكوا تشتغلوا براحتكم لحد ما تختاروا الوقت الغلط.
سكت لحظة وبعدين كمل
وأنتي يا سارة اخترتي الوقت ده.
حسيت
متابعة القراءة