اخدني جوزي الحفلة بقلم زيزي

لمحة نيوز

أخذني جوزي لحفلة شركته وقدمّني قدّام المدير على إني المربية بس ماكانش متخيل إن اللي بيوقّع له مرتبه الحقيقي واقفة قدامه 
أدهم كان ماشي في الحفلة كأنه مالك الدنيا، ماسك إيدي بثقة زيادة عن اللزوم، وبيعرفني على الناس كأني حاجة ملهاش قيمة.
أنا كنت ساكتة بس جوايا عاصفة.
وقف قدام المدير التنفيذي مازن الشافعي وقال بابتسامة
دي سارة المربية اللي عندي في البيت.
في اللحظة دي حسّيت إن القاعة كلها وقفت.
حتى نفسي.
مازن بص له، وبعدين بصلي نظرة طويلة وقال بهدوء
مربية؟
أدهم ضحك بسرعة
آه طبعًا، بتساعد في البيت ظروف شغل وسفر بقى.
ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا بس كانت مليانة معنى.
لأنه ماكانش يعرف الحقيقة.
ماكانش يعرف إن الشركة اللي هو شغال فيها نائب مدير مبيعات فيها أنا اللي اشتريتها قبل ما تقع في الإفلاس.
وماكانش يعرف إن كل جنيه في مرتبه بيطلع من حساب باسمي أنا.
مازن كان عارف الحقيقة، عينه قالت كده بس سكت.
كان مستني يشوف النهاية.
أدهم فضل يكمل فخره
لو الأمور مشت صح، هبقى في ترقية كبيرة السنة دي المجلس لسه هيعلن عن المالك الحقيقي للشركة، بس محدش يعرف هو مين.
ضحكت جوايا.
هو واقف قدامه ومش عارف.
الحفلة كانت فخمة جدًا ناس كبيرة، مجوهرات، كلام مجاملات، وابتسامات مزيفة.
أدهم كان بيحاول يبان مهم، وبيعرفني على الناس كأني خدامة معاه مش مراته.
لحد ما فيرونا أخت أدهم قربت مني

بابتسامة مستفزة وقالت
المربية لازم تبقى في مكانها.
وفجأة كوباية النبيذ اتكبت على فستاني الأبيض.
القاعة سكتت.
آسفة غلطة بسيطة. قالتها وهي بتبتسم بسخرية.
بصيت لأدهم استنيت رد فعل.
قال بهدوء
خلاص يا سارة، امسحي وخلاص.
في اللحظة دي حاجة جوايا اتكسرت.
مش الفستان.
كرامتي.
حطيت المناديل على الترابيزة.
وقلت بهدوء
لا.
أدهم اتصدم
يعني إيه لا؟!
بصيت له بثبات
يعني مش هفضل أتعامل كأني ولا حاجة.
وسبتهم ومشيت ناحية المنصة.
الناس بدأت تهمس
هي رايحة فين؟
اتجننت؟
أدهم جري ورايا
انزلي! ده مكان المديرين!
بس مازن رفع إيده، ووقفه.
أنا طلعت على المنصة.
مسكت الميكروفون.
والقاعة كلها سكتت.
بصيت لأدهم وقلت
أنا مش مربية يا أدهم.
سكت ثانية
أنا صاحبة الشركة اللي انت شغال فيها.
الصمت وقع زي الصاعقة.
وشه اتجمد.
ضحك ضحكة عصبية
إنتي بتهزري صح؟هزيت راسي
كل المرتب اللي بتتباهى بيه أنا اللي بوقعه.
كل ترقية كنت فاكرها مجهودك كانت قرار مني.
خطوة خطوة كان بيتكسر قدامي.
إنت ماكنتش زوجي اللي بيسندني إنت كنت موظف عندي وبتتعامل معايا كأني أقل منك.
القاعة كلها كانت مش مصدقة.
مازن قال بهدوء
أظن كده الاجتماع انتهى بالنسبة للبعض.
أدهم بصلي بعين مكسورة
إنتي دمرتيني
ابتسمت بسخرية هادية
لا يا أدهم
إنت اللي دمرت نفسك يوم ما قررت إنك تتعامل معايا كأني مش موجودة القاعة كانت واقفة على نفس واحد كأن الزمن
اتجمّد.
أدهم ما اتحركش.
بس عينه بدأت تدور في المكان كأنه بيدوّر على مخرج من الحقيقة.
مازن الشافعي رفع إيده بهدوء وقال
ممكن نكمل الكلام ده في مكتب خاص؟
بس قبل ما أي حد يتحرك حصل اللي محدش كان متوقعه.
باب القاعة اتفتح فجأة بقوة.
ودخل رجل في بدلة سودة، ومعاه مجموعة أمن، وقال بصوت واضح
تمام تم تفعيل قرار تغيير الإدارة بالكامل.
الهمس في القاعة علي فورًا
إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ قرار إيه؟
أدهم لف ناحيته بسرعة
إنت مين؟ وبتتكلم عن إيه؟!
الرجل بص له نظرة باردة
أنا ممثل مجلس الإدارة الجديد وبنفذ تعليمات المالكة.
الصمت رجع أقوى من الأول.
كل العيون اتلفتت ناحيتي.
أدهم بصلي ببطء وبدأ لأول مرة يحس إن في حاجة مش طبيعية.
مالكة إيه؟ إنتي؟
ابتسمت بهدوء، وقلت
قلتلك قبل كده بس إنت ما سمعتش.
مازن قال بهدوء
سارة هي المالكة الفعلية لمجموعة زينيث من 6 شهور.
الكلمة نزلت عليه زي الطوب.
كذب همس أدهم.
لكن قبل ما يكمل، الشاشة الكبيرة في القاعة اشتغلت فجأة.
وانفتح ملف داخلي للشركة فيه كل حاجة
تحويلات مالية قرارات إدارة توقيعات اعتماد
وكل سطر كان مكتوب عليه
سارة عبد الرحمن
أدهم رجع خطوة لورا.
ده ده تزوير
بس فجأة ظهر تسجيل صوتي.
صوته هو.
خليها تمشي كأنها مش موجودة مفيش داعي أي حد يعرف إنها مراتي
الصمت بقى مرعب.
هو نفسه سمع نفسه.
بصلي وهو مش قادر يصدق
إنتي سجلتي الكلام ده؟
هزيت راسي بهدوء
لا
الشركة سجلته في نظام المراقبة الداخلي.
اقتربت خطوة واحدة منه وقلت
إنت كنت عايش في بيت أنا اللي بملكه وفي شركة أنا اللي شاريها وبتعاملني كأني خدامة عندك.
عيونه بدأت تتغير من صدمة لذعر.
لأن فجأة فهم حاجة أخطر
يعني أنا كنت شغال عند مراتي؟
سكتت لحظة وبعدين قلت
مش بس كده
رفعت إيدي ناحية الشاشة.
إنت كمان تحت مراجعة مالية كاملة من أسبوعين.
الهمس في القاعة ارتفع
مراجعة؟ يعني فيه فساد؟
مازن بص له وقال بهدوء قاتل
وفيه أدلة كفاية إنك ممكن تتحاسب قانونيًا.
أدهم فقد توازنه خطوة.
إنتي مش هتعملي فيا كده
قربت منه وبقيت على بعد خطوة واحدة بس.
وقلت بصوت واطي
أنا عملت كل حاجة عشان الشركة ما تقعش
بس إنت عملت كل حاجة عشان تقلل مني.
سكتت ثانية
وبعدين ختمتها الجملة اللي كسرتّه بالكامل
فاكر إنك كنت الأعلى بس الحقيقة إنك كنت تحت إدارتي طول الوقت.
في اللحظة دي نور القاعة كلها فصل فجأة.
الظلام عم المكان.
وصوت إنذار خفيف بدأ يشتغل من النظام الداخلي.
مازن بص بسرعة وقال
فيه إغلاق أمني حصل النظام اتحوّل لوضع الطوارئ.
الناس بدأت تتوتر.
وأدهم بصلي برعب
إنتي عملتي إيه؟
بس قبل ما أرد
الصوت جه من السماعات
تم تفعيل بروتوكول العزل التنفيذي بناءً على أمر المالكة.
وكل الأبواب اتقفلت.
تمامًا.
القاعة بقت مصيدة.
وأدهم واقف في النص بيبص حوالينه لأول مرة مش فاهم حاجة خالص.
وأنا بصيت له بهدوء
وقلت
دلوقتي هنكمل الحفلة على حقيقتها القاعة كانت مقفولة بالكامل صوت الإنذار الهادئ بيشتغل في الخلفية كأنه بيعدّ ثواني حاجة كبيرة هتحصل.
أدهم كان
تم نسخ الرابط