جوزي طلقني بقلم زيزي
بخوف في حد دخل الليل امبارح بس الكاميرات اتفصلت في نفس الوقت.
سكت.
يعني اللي بيحصل
مش مجرد تهديد.
ده اختراق كامل للشركة.
كريم جه بسرعة وقال في حاجة أهم من الملفات في مكان معين أبوكي كان بيستخدمه بعيد عن الشركة.
قلت مكان إيه؟
رد مخزن قديم في أطراف المدينة محدش بيستخدمه من سنين.
روحت معاه في نفس اليوم.
المكان كان مهجور باب حديد صدئ
والمفتاح اللي جالي فتحه بسهولة.
دخلنا جوه
كان فيه غرفة صغيرة مقفولة من جوه.
وفي النص
دولاب معدني قديم.
فتحناه
والمفاجأة كانت أكبر مما أتخيل.
ملفات تسجيلات وأجهزة قديمة.
كريم قال وهو بيتفحص ده مش مجرد مخزن ده مركز توثيق.
وفجأة
جهاز تسجيل اشتغل لوحده.
وصوت أبويا رجع تاني
بس المرة دي كان مختلف.
مرتبك مستعجل
لو وصلتوا هنا يبقى الوقت ضيق جدًا.
قلبي دق بسرعة.
كمل الصوت
في حد من جوه دائرتكم هو اللي سلّم كل حاجة وهو اللي هيحاول يوصل لكم قبل ما تفتحوا الملف الأخير.
وفجأة
الصوت
وكريم قال بهدوء خطير يبقى لسه في خائن بس المرة دي قريب جدًا.
بصيت حواليّا في المخزن
وحسّيت لأول مرة
إننا مش بس بندوّر على الحقيقة
ده الحقيقة هي اللي بتراقبنا.
وفجأة
موبايل كريم رن.
رقم مجهول.
رد.
وسكت ثواني
وبعدها قال بصوت متوتر لأول مرة
إنت؟!
بصيتله بسرعة مين؟
بس وشه اتغير تمامًا
وقال
اللي على التليفون عارف مكاننا دلوقتي.
وفجأة
نور المخزن كله قطع
وصوت خطوات قربت من الباب الحديدنور المخزن قطع تمامًا
وسمعت صوت خطوات تقيلة بتقرب من الباب الحديدي.
قفلت إيدي على نفسى مين برّه؟
كريم بصلي وقال بهدوء مخيف أيًا كان هو عارف إننا هنا.
الخط رن تاني في موبايل كريم
بس المرة دي هو حطه على السماعة.
وصوت رجالي جه ببرود فات الأوان يا كريم افتح الباب وخليك شجاع.
كريم ما ردش.
خبطات الباب زادت.
مرة اتنين تلاتة
وبعدين سكت كل حاجة فجأة.
وفجأة الباب اتفتح لوحده
ووقف قدامه راجل في منتصف العمر
ملامحه مألوفة جدًا
قلبي وقع.
كان مدير أرشيف الشركة القديم.
بصلي وقال بهدوء أخيرًا وصلتِ.
بصيت له بصدمة إنت؟!
هز راسه أنا اللي كنت بحاول أحميك من البداية بس الوقت خلص.
كريم قال بسرعة إنت اللي ورا كل التحويلات؟
ضحك ضحكة قصيرة لا أنا اللي كنت بجمع اللي غيري بيخبيه.
طلع ملف سميك من شنطة قديمة.
وقال أبوك ماكانش ضحية كان شاهد على حاجة أكبر من الشركة.
سكت.
حاجة إيه؟
فتح الملف
وكان فيه أسماء كتير ناس كبار وكلهم مرتبطين بمشروع واحد.
قال مشروع كان هدفه السيطرة على صناعات كاملة في البلد وأبوك اكتشف التلاعب فحاول يوقفه.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
كمل بس اللي كان جواه هو إن الخطر ماكانش برّه كان من أقرب الناس ليه.
بصلي مباشرة واحد من مجلس الإدارة هو اللي سلّمه وهو اللي حاول يبعدك إنتي كمان عن كل ده.
كريم سكت فجأة
وبصله المدير وقال
وأنت يا كريم جيت الشركة بإسم مستعار من البداية.
وقتها قلبي اتجمد.
بصيت لكريم إيه الكلام
هو خد نفس طويل
وقال بهدوء أنا ماجيتش الشركة صدفة أنا كنت شغال على القضية دي من سنين.
سكت لحظة
وبعدين بصلي بس الحقيقة إن وجودي معاك كان سبب إني أكمل.
سكتنا كلنا.
المدير قال اللي فات مات بس دلوقتي لازم نختار نفضح كل حاجة ونخسر ناس أو نقفل الملف ونعيش في أمان.
بصيت للملف
وبعدين لكريم
وبعدين فكرت في أبويا
وفي كل اللي اتبنى على كدب.
وقلت بهدوء نفضحه.
ابتسم المدير كنت متأكد إنك هتقولي كده يا بنت الهنيدي.
بعدها بأيام
القضية اتفتحت رسمي.
أسماء كبيرة وقعت.
وشركات اتقفلت.
والحقيقة اتكشفت للعالم كله.
والشركة رجعت أقوى من الأول
بس المرة دي من غير أسرار.
كريم قدم استقالته بعدها بيومين.
وقبل ما يمشي قال
أنا كنت جزء من الظل بس إنتِ علمتيني أعيش في النور.
بصيتله وقلت وأنا؟
ابتسم إنتِ بقيتي النور نفسه.
ومشى.
سنين عدّت
يوسف كبر
وأنا فضلت ماسكة الشركة بس المرة دي بهدوء وثبات.
وفي آخر يوم في مكتبي القديم
لقيت
مكتوب عليه
لو وصلتي هنا يبقى كل حاجة اتصلحت.
ومن غير ما أقراه
ابتسمت.
وقولت لنفسي
وأخيرًا انتهت اللعبة.