جوزي طلقني بقلم زيزي

لمحة نيوز

كفيلة إنها تخلي كل حاجة جوايا تتلخبط.
قلتله بسرعة يعني إيه؟ أبويا؟ الشركة؟ مين؟
بس هو هز راسه لسه مش وقت التفاصيل بس في حاجة كبيرة بتتدار في الخفاء، ولو اتأخرنا هنخسر كل حاجة.
في اليوم اللي بعده
جالي بلاغ رسمي من قسم الحسابات
في تحويلات مالية اتعملت باسم الشركة بس لحسابات مش معروفة.
وقتها عرفت إن الموضوع مش سرقة عادية
دي عملية منظمة.
طلبت اجتماع طارئ لمجلس الإدارة.
والكل كان متوتر.
وفي وسط الاجتماع
واحد من أعضاء المجلس، راجل اسمه ممدوح السيوفي، قال فجأة واضح إن في إدارة جديدة مش قادرة تمسك الأمور يمكن لازم نفكر في تغيير القيادة.
سكت كل اللي في القاعة.
وبصيت له بهدوء تقصدني أنا؟
ابتسم أنا بقول مصلحة الشركة.
قبل ما أرد
كريم دخل القاعة فجأة.
وقال بصوت ثابت مصلحة الشركة مش في التغيير مصلحتها في كشف اللي بيلعب من جوه.
الكل بص له باستغراب.
ممدوح ابتسم وإنت مين بقى عشان تتكلم؟ موظف جديد؟
كريم رد بهدوء موظف شايف حاجات إنتوا مش شايفينها.
وفي اللحظة دي
طلع فلاش من اللابتوب قدام كريم.
فتح ملف وقال التحويلات اللي حصلت مش من أسبوع دي شغالة من شهور.
وبص ناحيتي واللي وراها عارف كل تحركات الشركة لأنه قريب جدًا منك.
سكت المكان كله.
قلبي دق بسرعة.
قريب مني إزاي؟
كريم ما ردش
بس فتح ملف تاني
وكان فيه اسم واحد ظاهر بوضوح
ممدوح
السيوفي
الراجل ضحك بسخرية اتهامات؟ من موظف جديد؟
لكن كريم قال بهدوء مش اتهامات دي أدلة.
وفجأة عرض تسجيلات، تحويلات، وتوقيعات مزورة
والقاعة كلها اتقلبت.
ممدوح قام بغضب ده نصب! إنتوا مش فاهمين حاجة!
لكن الأمن كان دخل بالفعل.
وأول ما خرجوه
بصلي وهو بيتشد وقال بصوت عالي إنتِ فاكرة إنك كده كسبتي؟! لسه فيه اللي أكبر مني!
وقتها بصيت لكريم كان بيقصد إيه؟
كريم رد بهدوء كان بيحمي حد مش نفسه.
سكتت.
حد مين؟
كريم قرب خطوة وقال بصوت منخفض
اللي بدأ كل ده من الأول لسه برا اللعبة ولسه بيستناك.
وفي نفس اللحظة
وصلت رسالة على موبايل الشركة
من رقم مجهول
إنتِ رجعتي للماضي اللي كان لازم يفضل مدفون يا هانم.
رفعت عيني لكريم
وقال جملة خلت الدم يبرد في عروقي
القصة دي مش عن الشركة بس دي عن أبوكي نفسه بعد رسالة الرقم المجهول
قعدت مكاني دقيقة من غير ما أتحرك.
القصة دي عن أبوكي نفسه.
الجملة كانت بتلف في دماغي كأنها صداع مش بيروح.
بصيت لكريم أبويا إيه علاقته بكل ده؟ أبويا كان رجل أعمال محترم مفيش عليه حاجة.
كريم هز راسه بهدوء اللي إحنا شايفينه دلوقتي جزء صغير بس الحقيقة أكبر من كده بكتير.
في نفس الليلة
طلبت منه ييجي البيت.
دخل وهو ماسك ملف سميك.
قالي أنا لقيت حاجة في أرشيف الشركة القديم حاجة متقفلة من سنين.
فتح الملف قدامي
وكان فيه عقود
قديمة جدًا، وتوقيعات باسم أبويا
بس التواريخ كانت غريبة.
قبل ما أنا أستلم الشركة بسنين.
قلت بصدمة ده معناه إيه؟
رد بهدوء معناه إن أبوكي ماكنش مجرد صاحب شركة كان شريك في مشروع كبير اتقفل فجأة واتحط عليه ختم السرية.
سكتت.
مشروع إيه؟
كريم بصلي مشروع تصنيع ضخم وكان فيه ناس كبار جدًا مشاركين ولما حصل فيه مشكلة اتقفلت كل الملفات، واتشالت كل الأسماء.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
وأبويا؟
قال اتشال اسمه رسميًا من السجلات بس واضح إنه كان عارف حاجة أو حاول يسيب دليل ليكي إنتي.
وقتها افتكرت
مكتب أبويا الأدراج المقفولة اللي كنت فاكرة إنها عادية
جريت على المكتب في نفس الليلة.
بدأت أفتح الأدراج واحدة واحدة
لحد ما لقيت درج مقفول بقفل صغير قديم.
كسرته بإيدي المرتعشة.
وجوهه
لقيت فلاش ميموري قديم جدًا.
وملف مكتوب عليه بخط أبويا
لو حصلي حاجة بلاش تثقي في أي حد بسهولة.
إيدي وقعت.
يعني هو كان عارف؟
كريم وقف ورايا وقال واضح إنه كان عارف إن في خطر وسبلك مفتاح الحقيقة.
حطينا الفلاش على لابتوب قديم
والشاشة اشتغلت بصوت تشويش.
وفجأة
ظهر فيديو.
أبويا.
قاعد في مكتبه، وشه مرهق، بيقول بصوت واطي
لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده يبقى أنا مش موجود وفي ناس هتحاول توصل ليكي.
قفلت إيدي على قلبي.
كمل في الفيديو
المشروع اللي دخلته كان أكبر مني وفي ناس عايزة تمسح
أي حد يعرف الحقيقة حتى لو كان أنا.
وفجأة
الصورة اتقطعت.
والفيديو وقف عند جملة واحدة
خلي بالك أقرب الناس ممكن يكونوا جزء من اللعبة.
سكتنا الاتنين.
وبصيت لكريم يعني إيه الكلام ده؟
هو ما ردش بسرعة
بس قال جملة هادية جدًا
يعني اللي بيحرك كل ده لسه قريب منك جدًا وبيشوفك كل خطوة.
وفجأة
نور البيت قطع.
والهاتف رن برقم مجهول
صوت رجالي قال
لقيتي المفتاح بس لسه ما فتحتيش الباب.
كريم شدني ورا ضهره بسرعة إقفلي الخط فورًا.
بس قبل ما أقفل
الصوت قال آخر جملة
إحنا مستنيينك يا بنت الهنيدي.
الخط فصل
والصمت دخل البيت كله.
كريم بصلي وقال
دلوقتي مفيش رجوع بعد ما الخط فصل
البيت كله دخل في صمت تقيل.
الهواء نفسه كان كأنه متراقب.
بصيت لكريم إحنا دخلنا في إيه بالظبط؟
هو رد بصوت منخفض في لعبة أكبر من الشركة وأكبر من اللي إحنا متخيلينه.
في نفس اللحظة
باب الشقة خبط خبطتين خفاف.
جريت ورا الباب من غير ما أفتحه فورًا.
كريم وقف قدامي استني.
قرب وبص من العين السحرية
وبعد ثواني قال مفيش حد.
بس لما فتحنا الباب
لقينا ظرف صغير على الأرض.
مفيهوش اسم.
جواه مفتاح قديم جدًا ومعاه ورقة مكتوب فيها
المفتاح ده مش بيفتح باب ده بيفتح الحقيقة.
بصيت لكريم مفتاح إيه ده؟
هز راسه مش عارف بس أكيد ليه علاقة بالمشروع اللي أبوكي كان فيه.
في تاني يوم الصبح
روحت الشركة
بدري.
لقيت حاجة غريبة جدًا
كل ملفات الأرشيف القديمة اتنقلت من مكانها.
بعضها اختفى.
والباقي متلخبط كأنه اتفتش بسرعة.
طلبت مدير الأرشيف فورًا.
قال
تم نسخ الرابط