بعد اسبوعين من جوازي بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

إحنا اللي هنتشتكي! مش إحنا اللي اشتكينا!
الراجل ما ردش عليها، وبصلي تاني في مستندات بتقول إن فيه دهب اتسحب من طرفك وتم تحويل قيمته في جهة تانية مرتبطة بدائرة معاملات غير قانونية.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
بصيت لعمر بسرعة إيه الكلام ده؟ إنت قولت دين عادي!
عمر ما ردش بس عينه نزلت في الأرض.
وساعتها فهمت.
مش دين عادي.
دي شبكة.
الراجل كمل بهدوء في تحقيق كبير شغال والدهب كان جزء صغير من عملية أكبر بكتير.
حماتي صرخت إنتوا بتخوفونا بكلام فارغ! بنت دي بتهوّل الموضوع!
لكن واحد من اللي داخلين فتح الملف وطلع ورقة ده توقيعك يا أستاذ عمر على تحويل جزء من القيمة لحساب طرف ثالث.
سكون.
البيت كله سكت.
بصيت لعمر بصت عمر ليّ لأول مرة من غير دفاع.
همس أنا ماكنتش أعرف إنها كده هتوصل.
ضحكت ضحكة موجوعة أنت فاكر إن المشكلة إنها وصلت؟ المشكلة إنها بدأت بيا أنا.
في اللحظة دي
المحقق قرب خطوة حضرتك يا سارة مطلوب منك تعاون كامل، لأنك شاهدة أساسية في القضية.
حماتي بصت لي برعب شاهدة إيه؟! انتي هتودينا في داهية؟!
لكن أنا كنت خلاص مش بسمعها.
كنت بس بسمع جملة واحدة في دماغي
هو قال أول خيط
يعني في ناس تانية.
يعني في لعب أكبر.
بصيت للمحقق أنا هتعاون بس عايزة الحقيقة كلها.
ساعتها عمر فجأة قال بصوت مكسور لو اتكلمتي مش هتعرفي ترجعي بيتك تاني.
لفيت له بهدوء مخيف أنا أصلًا مبقتش لاقيه.
الراجل قفل الملف وقال يبقى هنبدأ الإجراءات فورًا.
واتنين من القوة دخلوا ناحية
عمر.
حماتي صرخت ابني لا!
لكن عمر ما اتحركش.
بس وهو بيتاخد
بصلي آخر نظرة وقال أنا كنت بحاول أحميكي بس شكلي دمّرتك.
الباب اتقفل.
وسكت البيت.
أنا قعدت على الكرسي لأول مرة مش باكية.
بس ماسكة نفسي من الصدمة.
لحد ما الموبايل رن تاني
نفس الرقم الغريب.
رديت بإيد باردة.
الصوت قال دلوقتي بقى إنتي في النص الحقيقي لو عايزة تنجي اسألي عن اسم الراجل اللي فوق الكل.
وقبل ما أسأل
اتقفل الخط.
رفعت عيني والبيت كان فاضي بس أنا عرفت حاجة واحدة
القصة اللي بدأت بدهب طلعت بداية شبكة أكبر مني بكتير.
والمعركة الحقيقية لسه أولها بعد المكالمة، قعدت مكانى دقيقة كاملة مش قادرة أتحرك.
الراجل اللي فوق الكل
الجملة كانت بتتكرر في دماغي كأنها إنذار.
قمت ببطء، وفتحت اللابتوب بتاعي لأول مرة من يوم الجواز. إيدي كانت بترتعش وأنا بفتحه، كأني داخلة على حاجة مش هتعرف أرجع منها.
كتبت الاسم اللي المحقق قاله قبل ما يخرج اسم الحساب اللي اتحول له جزء من الفلوس.
ظهرت نتائج كتير بس في رابط واحد شدني.
جمعية استثمار ظاهر إنها خيرية بس فيها بلاغات قديمة.
وبين التعليقات، لقيت اسم بيتكرر س م
اختصار.
مش واضح.
بس كل البلاغات بتقول نفس الجملة اللي بيقرب منهم بيختفي أو بيسكت.
قفلت اللابتوب بسرعة.
قلبي كان بيخبط.
وفي نفس اللحظة سمعت خبط على الباب.
خفيف مش زي خبط القوة اللي قبل كده.
اتجمدت.
مين؟
قربت ببطء وبصيت من العين السحرية.
واحد واقف لوحده.
لابس بدلة بسيطة وشيه هادي بشكل مريب.

فتحت الباب بحذر مين حضرتك؟
ابتسم وقال أنا اللي كلمتك من التليفون.
اتسمرت.
إنت؟!
دخل من غير ما يستأذن، وبص حوالينه البيت متراقب فمش وقت أسئلة كتير.
قفلت الباب بسرعة إنت عايز مني إيه بالظبط؟!
بصلي بجدية عايز أحميكي لأنك بقيتي المفتاح الأخير.
رجعت خطوة لورا مفتاح إيه؟ أنا واحدة عادية!
هز راسه لا لأنك الوحيدة اللي جوزها وقع على ورق من غير ما يفهمه والورق ده بيودّي لكبير الشبكة مباشرة.
قلبى وقع.
يعني عمر
قاطعني عمر كان جزء صغير اتدفع بيه تمن سكوت أكبر.
سكت لحظة، وبعدين طلع ظرف تاني من جيبه ده كل اللي نعرفه لحد دلوقتي وده بيقول إن اللي فوقهم مش شخص واحد.
فتحت الظرف.
جواه صورة مش واضحة قوي بس فيها اجتماع كبير.
وفي النص
كان فيه كرسي فاضي وتحته اسم مكتوب بخط صغير جدًا
الراعي الحقيقي
بصيت له إنت عايز مني أعمل إيه؟
قال بهدوء عايزك تدخلي مكان ما عمر مقدرش يدخله وتوصلي للكرسي ده.
اتجمدت وأنا أضمن إيه؟
بصلي مباشرة إنك لو ما دخلتيش إنتي اللي هتكوني الهدف الجاي.
سكت البيت كله.
حتى النفس.
وفجأة الموبايل رن تاني.
نفس الرقم.
لكن المرة دي الرسالة كانت مكتوبة
وصلتي للنقطة اللي ممنوع الرجوع بعدها.
بصيت له.
وبصلي.
وفهمت إن القرار الجاي مش اختيار عادي
ده يا دخول في النار يا اختفاء زي غيري.
والباب اللي فتحته بإيدي مش هيتقفل تاني بسهولة وقفت ماسكة الموبايل، والرسالة لسه قدامي كأنها بتحدف عليا إنذار أخير.
وصلتي للنقطة اللي ممنوع الرجوع بعدها.
رفعت
عيني للراجل اللي قدامي أنا مش داخلة لعبة أنا عايزة أخرج من اللي أنا فيه بس.
هز راسه بهدوء مفيش خروج دلوقتي. فيه حقيقة لازم تتكشف الأول.
في نفس اللحظة
سمعنا صوت خبط شديد على الباب.
المرة دي كان خبط أقوى من كل مرة.
الراجل بصلي بسرعة هما وصلوا.
قلبي وقع.
هما مين؟!
لكن قبل ما يرد
الباب اتكسر.
ودخلت قوة كبيرة، مش زي الشرطة اللي قبل كده دول شكلهم مختلف، عيونهم بتدور في المكان بسرعة.
وأول كلمة فين الشاهدة؟
اتجمدت.
الراجل اللي معايا رفع إيده مش هنا.
لكن واحد منهم شاور عليّ فورًا هي دي.
في ثانية واحدة
اتشدّيت من مكاني.
صوت صراخي ملي الشقة سيبوني! أنا معملتش حاجة!
الراجل اللي كان معايا حاول يتكلم، لكن اتمنع.
وفي لحظة وأنا بتسحب برا الباب
لمحت عمر واقف بعيد وشه شاحب، ومش قادر يقرب ولا حتى يتكلم.
بس عينه كانت بتقول حاجة واحدة سامحيني.
اتسحبت بسرعة لدرجة إني ما لحقتش أصرخ تاني.
ركبت عربية سودا ومشيت.
بعدها بيومين
وصل ملف جديد للنيابة.
فيه كل حاجة.
أسماء
تحويلات تسجيلات وأول اعتراف كامل من جوه الشبكة.
وبدأ انهيار كبير أكبر مما حد توقع.
اتقبض على ناس كتير وبدأت الحقيقة تطلع للنور واحدة واحدة.
لكن
سارة نفسها؟
ما ظهرتش في أي تقرير.
بعد شهر
بيت قديم على أطراف البلد.
الباب بيتفتح بهدوء.
أنا خارجة.
مفيش دهب مفيش عمر مفيش بيت قديم.
بس فيه حاجة واحدة بس
حياة بدأت من جديد بعيد عن كل اللي كسرني.
المحامي اللي ساعدني كان مستنيني بره خلصتي؟
ابتسمت
لا بس نجيت.
بصلي وقال واللي فات؟
لفيت أبص للبيت اللي ورايا اتقفل بس علّمني ما أفتحش باب من غير ما أبقى عارفة أنا داخلة على إيه.
ومشيت.
النهاية

تم نسخ الرابط