بعد اسبوعين من جوازي بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

أكتر من أي خناقة.
عمر بقى بيرجع متأخر، ومش بيتكلم كتير وماما كانت بتتجنب تبص في عيني أصلاً.
بس اللي لفت نظري إن في ظرف وصل على البيت باسمي.
ظرف بني صغير من غير عنوان مرسل واضح.
فتحته بإيدي اللي كانت بتترعش
جواه ورقة واحدة بس.
الدهب اللي اتسحب منك ما اتصرفش فيه لسه.
ولو عايزة ترجعيه من غير مشاكل تنازلي عن المحضر.
وقعت الورقة من إيدي.
وفي نفس اللحظة سمعت صوت الباب بيتفتح بعنف
حماتي داخلة، ووشها مش طبيعي.
يبقى وصلِك اللي كان لازم توصلك؟
بصيت لها بصدمة إنتي اللي بعتّي ده؟
قربت مني وقالت بهدوء مخيف إنتي فاكرة إنك ذكية؟ فاكرة إن القسم هيخوفنا؟
ظهر عمر وراه، لكن الغريب إنه ما اتكلمش.
ساعتها قلبي وقع.
بصيت له إنت عارف؟
سكت.
السكوت كان الإجابة.
حماتي قعدت على الكرسي وقالت بثقة اسمعي يا بنتي الدهب ده مش هيرجع غير بشرط واحد.
شرط إيه؟
تمضي تنازل وتنسي اللي حصل وتعتبريه سوء تفاهم.
ضحكت ضحكة قصيرة، بس كانت مليانة وجع وسوء التفاهم ده اسمه إيه؟ سرقة؟ ولا خيانة جواز؟
عمر فجأة اتكلم يا سارة خلينا نخلص الموضوع مش مستاهل يكبر كده.
لفيت له ببطء مش مستاهل؟ ده حقي أنا إزاي مش مستاهل؟
قربت منه خطوة أنت عارف يعني إيه واحدة تتجوز وهي فاكرة إنها داخلة أمان تطلع داخلة صفقة؟
حماتي قاطعتني كفاية
كلام! امضي وخلاص!
في اللحظة دي
الباب خبط تاني.
المرة دي كانت خبطات قوية.
الكل سكت.
وعمر راح يفتح
ودخل شخص ماكنتش متوقعاه خالص.
محامي.
واقف ورا باب الشقة بهدوء وقال أنا جاي بناءً على بلاغ رسمي بخصوص محاولة الاستيلاء على منقولات زوجية بالإكراه.
وش حماتي اتغير 180 درجة.
وعمر رجع خطوة لورا.
وأنا
حسيت لأول مرة إن الأرض رجعت تثبت تحت رجلي.
المحامي فتح ملف وقال وفي تسجيل صوتي مقدم من السيدة سارة يثبت الاعتراف بالمطالبة بالذهب بدون رضاها.
بصيت لعمر بصدمة.
هو رفع عينه بسرعة إنتي سجلتي؟!
هزيت راسي بهدوء أيوه من أول يوم حسيت فيه إن حقي ممكن يضيع.
السكوت ساعتها كان تقيل لدرجة إن النفس بيتسمع.
حماتي بصت لعمر بصوت واطي بس مرعوب إنت قولتلها إيه؟
لكن عمر ما ردش.
لأنه لأول مرة كان هو اللي واقع في الزاوية.
المحامي قال بهدوء قدامكم حل من اتنين إما تسوية واعتذار رسمي وإرجاع الحقوق أو استكمال إجراءات قانونية.
بصيت لعمر للمرة الأخيرة اختار يا عمر يا تبقى جوزي يا تبقى طرف في قضية ضدي.
والمرة دي
هو ما عرفش يجاوب.
لكن اللي جاوب فعلاً كان صوت الباب وهو بيتقفل وراه لما خرج وساب البيت كله مولع صمت.
والنهاية بدأت من هنا مش خلصت بعد ما الباب اتقفل وراه
البيت فضل ساكت بشكل يخنق.
حماتي قاعدة مكانها،
مش بتتكلم، أول مرة أشوفها متلخبطة كده.
لكن أنا كنت حاسة إن اللي جاي أكبر من مجرد محضر أو دهب.
المحامي قعد وفتح الورق تاني بهدوء في إجراء لازم يتاخد دلوقتي لأن في بلاغ مضاد هيتم تقديمه من طرفنا لو مفيش تسوية خلال 48 ساعة.
حماتي فجأة قامت بلاغ مضاد؟! إحنا اللي اتظلمنا!
بص لها المحامي بهدوء القانون بيشوف الأدلة مش الأحاسيس.
الكلمة دي وقعت عليها زي الصفعة.
وأنا واقفة، قلبي بيخبط بس جوايا إحساس غريب لأول مرة إني مش ضعيفة.
بعد ساعة
كلهم خرجوا.
فضلت أنا لوحدي في الشقة.
قعدت على الأرض وبصيت حواليا.
الشقة اللي كنت فاكرة إنها بداية حياتي طلعت بداية اختبار.
وفجأة موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت بحذر ألو؟
صوت راجل هادي أنا عارف إن اللي حصل معاك مش بسيط وممكن أساعدك ترجعي حقك كامل.
قمت بسرعة إنت مين؟
حد من جوه الدائرة وصدقيني الموضوع أكبر من دهب.
سكت.
قلبى اتقبض يعني إيه أكبر؟
الصوت قال جملة خلت جسمي كله يتجمد عمر مش هو المشكلة الأساسية هو بس أول الخيط.
وقبل ما أسأله أكتر
الخط فصل.
وقفت مكاني، إيدي بترتعش.
أول خيط؟
يعني في إيه وراهم؟
في اللحظة دي سمعت صوت المفتاح في الباب
دخل عمر.
بس مش عمر اللي اعرفه.
كان باين عليه إنه مخنوق وعيونه فيها توتر واضح.
قفل الباب وراه وقال بصوت واطي سارة
لازم نتكلم.
قربت خطوة وقلبي بيقولي إن اللي جاي هيقلب كل حاجة اتكلم.
سكت ثانيتين
وبعدين قال الجملة اللي قلبت الموازين كلها
أنا اتضغط عليا أعمل كده.
بصيت له بصدمة تعمل إيه؟
رفع عينه وقال الدهب مش عشان جوازة هاني بس.
سكت.
في دين كبير علينا ولو ما اتسدّش كان هيضيع البيت كله.
وقتها حسيت إن الأرض بتفتح تحت رجلي يعني إنت بعت دهبي عشان دين؟ وسايبني أنا أتحرق؟
قرب مني وقال بلهفة أنا كنت هقولك بعدين بس الأمور اتسابت مني
ضحكت ضحكة مريرة اتسابت منك؟ ولا اتخبيت عني؟
قبل ما يرد
تليفونه رن.
بص للشاشة وشه اتغير تمامًا.
ورماني بنظرة سريعة وقال هما عرفوا إنك دخلتي محامي.
هما مين؟
لكن قبل ما يجاوب
سمعنا خبط عنيف على الباب.
خبط كأنه كسر.
عمر همس مش وقت كلام خليكِ ورايا.
بصيت له لأول مرة بخوف حقيقي
وقلت أنا مش وراك يا عمر أنا عايزة أفهم الحقيقة.
والباب اتكسر في اللحظة دي
ودخل شخصين
ومعاهم ملف سميك جدًا
أحدهم قال مين هنا سارة؟
وساعتها بدأت الحقيقة تطلع للنور بالقوة.
واللي جاي مش هيبقى مجرد خلاف عائلي تاني ده هيبقى سقوط كامل الباب اتفتح بعنف، والشقة كلها اتملّت حضور تقيل.
الراجل اللي سأل مين هنا سارة؟
بصيت له وأنا واقفة مكاني أنا.
رفع الملف السميك وبص في الورق حضرتك ليكي بلاغ رسمي في قضية
نصب واستيلاء على أموال منقولة داخل نزاع عائلي.
عمر اتجمد في مكانه.
حماتي كانت وراه دخلت فجأة وهي بتقول بانفعال
تم نسخ الرابط