بعد اسبوعين من جوازي بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

بعد اسبوعين من جوازى حماتى طلعتلى الشقه وطلبت منى الدهب بتاعى ولما سالتها ليه قالتلى
انتى عارفه إن هانى اخو جوزك رايح يخطب ويشترى دهب واحنا عايزين نبيعه عشان نكمل و نجيب بيه شبكه لهانى عشان يخطب بيها
وقفت مكاني متنحة، مكنتش قادرة أستوعب اللي بسمعه.. هو ده بجد ولا أنا في حلم؟ بصيت لها بذهول وقولت لها بصوت يدوب طالع
أبيع دهبي يا طنط؟ دهبي اللي لسه ملحقتش ألبسه! وده ذنبي أنا إيه في جوازة هاني؟
ردت عليا ببرود تام وهي بتعدل طرحتها قدام مراية الصالة
يا حبيبتي ما إحنا أهل، والدهب غالي دلوقتي، والقرشين اللي هييجوا منه هيسندوا هاني.. وبعدين ما أنتي عندك جوزك، ربنا يخليهولك هيجيبلك غيره، إنما هاني لسه بيبدأ حياته وعايزين نبيض وشه قدام الناس.
حسيت بدمي بيفور، والكلمات وقفت في زوري.. لسه مكملتش أسبوعين في البيت، ولسه مخلصناش مباركات وجيران داخلة وخارجة، تطلب مني أبيع شقايا وتبييت أهلي عشان شبكة سلفي؟
قولت لها بحدة حاولت أكتمها
بس ده حقي يا طنط، وتجهيز هاني مسؤولية والده ومسؤوليته هو.. أنا ماليش علاقة.
نظرتها اتغيرت فجأة، والابتسامة المصطنعة اختفت، وقالت بصوت واطي فيه تهديد
يعني إيه مالكيش علاقة؟ إحنا هنا بيت واحد، واللي يمس هاني يمس جوزك.

. ولا أنتي عايزة تشمتي فينا الغريب وتقولي إننا مش قادرين نجوز ابننا؟ عموماً أنا قولت ل عمر وهو وافق، وقالي إنك مش هتكسري كلمته.
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.. عمر وافق؟ وافق يفرط في دهبي من غير ما حتى يرجعلي؟
في لحظة سمعت صوت المفتاح في الباب، وعمر دخل وهو شايل أكياس الطلبات، بصلي وبص لمامته، وحسيت من نظرته إنه عارف هي كانت فوق بتعمل إيه..
في إيه يا جماعة؟ واقفين كدة ليه؟
حماتي سبقتني وقالت له وهي نازلة
مفيش يا حبيبي، كنت بفهم مراتك الأصول، هسيبكم تتفاهموا وأنا هستنى الدهب ينزلي بالليل عشان هاني نازل الصاغة بكره الصبح.
نزلت وسابتني واجهة لوجهة مع عمر، اللي اتجنب عيني ودخل المطبخ وهو بيقول
معلش يا حبيبتي، هي فترة وهتعدي، وهعوضك عن كل فتفوتة ذهب..
وقفت قدامه وقولت له بصوت مرتعش من الغضب
تعوضني؟ أنت بعت دهبي من ورايا يا عمر؟ أنت بجد موافق إن شبكة سلفي تكون من شقايا أنا؟
وياترى بعد الجواز هتاخد منها الدهب بتاعى وترجعهولى 
بصلى وضحك بسخريه 
اكيد من هنقلعها دهبها يا ساره اعقلى كده وانا ربنا يكرمنى واجبلك غيره حاجه في حاجه وممكن تخلى الدبله معاكى ماتقلعيهاش لكن الباقى اديه لماما تديه لهانى 
يعنى انت واهلك عايزين تكسرونى
وتضيعوا فرحتى عشان تفرح اخوك وخطيبته وكمان مش هترجعلى دهبى تانى 
بصيت له وأنا حاسة إن الأرض بتتهز من تحتي مش مصدقة إن ده نفس عمر اللي كنت فاكرة إنه سندي وأماني.
قربت خطوة وقلت له بصوت مكسور بس واضح أنا لو كنت أعرف إن ده هيحصل كنت عمري ما دخلت البيت ده.
سكت لحظة، كأنه اتفاجئ من طريقتي، لكن رجع بسرعة لبروده يا سارة بلاش دراما الموضوع بسيط، دهبك مش هيطير يعني.
ضحكت بس ضحكة كلها وجع لا ده طار خلاص. طار يوم ما وافقت تبيعه من غير ما ترجعلي.
لف واداني ضهره، وبدأ يحط الحاجات في التلاجة كأن ولا حاجة حصلت خلاص يا سارة، خلصي الموضوع ده بقى ماما مستنياكي.
ساعتها حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت بس الغريب، إن الكسر ده خلاني أهدى.
هدوء مخيف.
دخلت أوضة النوم قفلت الباب ورايا، وقعدت على السرير عيني جات على علبة دهبي.
مسكتها وفتحتها واحدة واحدة
الغوايش السلسلة الحلق كل قطعة كنت فاكرة إنها بداية فرحة.
قفلت العلبة تاني ومسحت دموعي.
وقمت.
خرجت لعمر، وهو لسه واقف في المطبخ، وقولت له بهدوء غريب تمام يا عمر أنا هديكي الدهب.
بصلي باستغراب، يمكن كان مستني خناقة أكبر، بس لما لاقاني هادية ارتاح.
شوفتي؟ أهو بالعقل
قاطعته بس مش دلوقتي.
يعني إيه؟
يعني هتنزل
معايا بكرة الصبح نروح نبيعه سوا.
اتضايق شوية وقال طب ما ماما قالت
أنا اللي بقول.
سكت وبصلي شوية وبعدين وافق.
تاني يوم
لبست ونزلنا سوا بس بدل ما أروح على الصاغة
وقفت تاكسي وقلت للسواق على قسم الشرطة لو سمحت.
عمر اتخض قسم إيه؟ إنتي بتعملي إيه؟!
بصيت له بمنتهى الثبات بعمل اللي كان لازم أعمله من الأول.
دخلت القسم وهو ورايا بيحاول يهديني يا سارة اهدي، إحنا نحل الموضوع بينا
لفيت له وقلت إنت حلّيت خلاص من غيري.
دخلت على الظابط وقلت أنا عايزة أعمل محضر في محاولة استيلاء على منقولاتي الزوجية بالإجبار.
وشه اتغير أول مرة أشوف الخوف في عينيه.
بعدها بساعات
أهله جم القسم صوت حماتي عالي مرات ابني بتفضحنا! عايزة تدخلنا في قضايا!
بصيت لها بهدوء اللي بيطلب دهب واحدة غصب عنها هو اللي بيفضح نفسه.
القصة ما خلصتش هنا
أنا رجعت شقتي بس مش كزوجة مطيعة زي ما كانوا فاكرين.
رجعت وأنا حاطة حدود.
يا الدهب يفضل زي ما هو
يا أنا همشي ومعايا حقي بالقانون.
وعمر؟
كان أول مرة يتكلم بصوت واطي إنتي كبرتي الموضوع قوي يا سارة
ابتسمت بسخرية لا يا عمر أنا بس أخيراً صغرت نفسي قدام حد.
وسبته واقف مش عارف هو خسر دهب ولا خسر مراته.
النهاية مش هنا
بعد أسبوع حصلت حاجة محدش كان
يتوقعها بعد أسبوع
البيت كان هادي بشكل غريب، بس الهدوء ده كان مخيف
تم نسخ الرابط