صاحبي دعاني بقلم زيزي
حد في البيت ده مش زي ما إنتوا فاكرين.
أنا بصيت له بصدمة يعني إيه مش زي ما فاكرين؟!
أحمد مسك الورقة بإيده ووشه اتغير في حد بيحاول يخوفنا أو بيحاول يرجعنا لنقطة الصفر.
بس اللي حصل بعد كده كان أغرب
ليلى فجأة سكتت
وبصت ناحية الباب اللي مفتوح
وكأنها شايفة حاجة إحنا مش شايفينها.
أحمد بص ناحيتها وقال بهدوء هي شايفة مين؟
وفي اللحظة دي
باب الشقة اتقفل لوحده
والظلام دخل تانيالظلام اتقفل علينا لحظة وبعدين نور الطوارئ اشتغل بخفّة.
أحمد لف بسرعة ناحية الباب في حد دخل؟
مفيش صوت بس الإحساس كان تقيل جدًا.
ليلى بدأت تعيط أكتر، كأنها متضايقة من حاجة مش مفهومة.
أحمد شالها بسرعة وقال خلاص مفيش حاجة أنا معاكي.
بس صوته كان مهزوز.
أنا قربت من الباب، بصيت في العين السحرية
مفيش حد.
لكن الظرف اللي كان على الأرض اختفى.
وقفت مكاني الظرف كان هنا راح فين؟
أحمد اتجمد إحنا مافتحناش الباب حتى
في اللحظة دي
سمعنا صوت خبط خفيف جاي من داخل الشقة نفسها
مش من الباب.
من أوضة النوم.
أحمد مسك إيدي بسرعة إقفلي الباب وراكي.
بس أنا حسّيت إن في حاجة
دخلنا أوضة النوم ببطء
وكل خطوة كانت بتوجع أعصابنا.
الصوت وقف.
بس على الكومودينو
كان في موبايل مش بتاعنا.
أحمد مسكه بحذر ده مش بتاعي.
الشاشة نورت لوحدها
وفيديو اشتغل.
في الفيديو
كان واضح مدخل المستشفى يوم ولادة ليلى.
الكاميرا كانت بتصور من زاوية غريبة كأنها مراقبة.
وأحمد كان ظاهر في الخلفية
وهو داخل متوتر بيجري على أوضة الولادة.
بصيت للفيديو بصدمة مين صور ده؟!
أحمد بص بصوت واطي دي كاميرات المستشفى بس الفيديو ده مش رسمي.
فجأة الصورة اتقطعت
وظهر صوت واحد بس
افتكر كويس إنت كنت فين وقتها.
أحمد اتجمد أنا كنت برا مستني النتيجة
لكن الفيديو كمل
وظهر ظل شخص واقف معاه في نفس اليوم
واقف قريب منه جدًا بيكلمه.
بصيت لأحمد مين ده؟
هو قرب من الشاشة وعينه اتسعت ده ده دكتور كان في المستشفى بس أنا مش فاكره دخل معايا أصلاً.
الفيديو اتقفل فجأة
والموبايل طفى.
في اللحظة دي
باب الأوضة اتفتح لوحده تاني.
لكن المرة دي مفيش ظلام.
كان في شخص واقف.
هدوء تام.
وابتسامة غريبة.
وقال بصوت ثابت
أنا اللي كنت ماسك الملف من
أحمد قال بصدمة إنت مين؟!
الراجل دخل خطوة وقال أنا السبب إن الحقيقة ما ظهرتش كاملة لحد دلوقتي.
أنا حسّيت قلبي بيقع حقيقة إيه تاني؟!
قال بهدوء صادم
في اليوم اللي اتولدت فيه ليلى
كان في حاجة اتبدلت فعلًا
بس مش طفل
سكت لحظة
وبص لينا وقال
كان في هوية اتغيرت.
الصمت وقع على المكان
وأحمد قال بصوت مكسور إنت بتتكلم عن إيه؟
الراجل ابتسم
أنا بتكلم عن اللي في البيت ده
واللي عايش معاكم من وقت ما خرجتوا من المستشفى.
ليلى صرخت فجأة
وأحمد حضنها بسرعة
وأنا واقفة مش قادرة أتنفس
الراجل بص لنا وقال آخر جملة قبل ما يمشي
اسألوا نفسكم
مين فيكم اتغير أكتر بعد الولادة؟
ومشي
والباب اتقفل وراه بهدوء شديدأحمد وقف مكانه كأن الجملة الأخيرة شلت تفكيره تمامًا.
مين فيكم اتغير أكتر بعد الولادة؟
فضل يرددها بصوت واطي اتغير اتغير إزاي يعني؟
أنا بصيت له وبعدين لليلى وبعدين حسّيت فجأة إن الخوف بدأ يتحول لوعي.
أحمد إحنا بنبالغ. في حد بيحاول يلعب في دماغنا بس.
قعد على الكرسي وحضن ليلى جامد بس الفيديو والدكتور والرسائل كل ده مش طبيعي.
سكت
في اليوم اللي بعده
أحمد قرر يراجع كل حاجة بنفسه.
ملفات المستشفى الكاميرات كل تفصيلة.
وكنت معاه لأول مرة بقرر نواجه بدل ما نخاف.
بعد أسبوع من البحث
الحقيقة بدأت تبان بشكل أبسط مما توقعنا.
الطبيب اللي ظهر في آخر مواجهة
اتضح إنه كان موظف سابق في المستشفى، تم فصله بسبب اضطراب نفسي ومحاولات ابتزاز إداري.
وسارة
مكانتش جزء من أي خطة كبيرة
كانت بس إنسانة غيورة لعبت على سوء فهم، ووسّعت الخلاف بيننا.
أما رسائل التهديد والموبايل الغريب
فكانت من نفس الشخص بهدف الضغط النفسي مش أكتر.
أحمد قفل الملف وقال مفيش مؤامرة في بشر اتلخبطوا ووجعوا بعض.
بس أهم لحظة كانت لما اتأكدنا من حاجة واحدة
ليلى بنتنا إحنا.
من غير أي شك.
في الليل
كنا قاعدين على الكنبة ليلى نايمة بينا.
أحمد قال بهدوء عارف أنا كنت هخسر كل حاجة بسبب خوفي.
بصيت له وأنا كنت هخسر حياتي بسبب سكوتي.
سكتنا شوية
وبعدين ضحك وقال إحنا اتعلمنا بالطريقة الصعبة.
حضنت ليلى وأنا ببص لها المهم إنها كبرت في بيت أخيرًا فيه أمان.
أحمد قال
بصيت له وابتسمت ولا خوف من اللي جاي.
واللي اتكسر زمان
ما رجعش زي الأول
بس اتبنى من جديد
أهدى أنضج وأصدق.