صاحبي دعاني بقلم زيزي
المحتويات
حصلت!
بس الدكتور قاطعها في حالة زي دي لازم نراجع السجلات ممكن يكون في تبديل عينات أو خطأ إداري.
الجو اتجمد تاني
وأحمد كان بيبص في الأرض كأنه ضايع.
قلتله بحدة إنت دلوقتي بتشك في بنتك؟ بعد ما رجعت وقلت إنها حياتك؟
رفع عينه وقال أنا مش بشك فيها أنا بشك في اللي حصل حوالينا كلنا.
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
في حد كان عايز يبعدني عنك بأي طريقة.
بصيت له بعدم فهم مين؟
رد بصوت واطي خطيبتي السابقة سارة.
اسمها وقع زي الصاعقة.
هي اللي قالتلي إنك أجهضتي وهي اللي قالت إنك اختفيتي.
شدّيت على إيدي إنت عايز تقول إنها كانت عارفة كل حاجة عني وأنا في المستشفى؟
هز راسه وأكتر من كده كانت متابعة حالتك خطوة بخطوة.
في اللحظة دي الممرضة دخلت بسرعة دكتور في ظرف وصل باسم المريضة.
فتحت الظرف بإيدي
واللي جواه خلّى قلبي يقف.
صورة
لسارة.
ومكتوب تحتها بخط إيد واضح
لسه البداية.
سكتنا كلنا
وأحمد قال بصوت مكسور يبقى كده أنا كنت لعبة في إيديها.
بس قبل ما أي حد يرد
باب الأوضة اتفتح مرة تانية
بس المرة دي
مش ممرضة.
ولا دكتور.
كانت سارة نفسها واقفة عند الباب
وابتسامتها هادية جدًا
وحشتوني؟
الأوضة كلها اتجمدت
وأحمد قال بصدمة إنتِ هنا إزاي؟!
هي دخلت خطوة خطوة وهي بتبص لليلى في السرير
جيت أطمن
قلبي اتقبض
وأحمد اتقدم ناحيتها إنتِ عملتي إيه؟!
هي ابتسمت أنا؟ ولا النظام كله اللي لعبته؟
وبصتلي أنا وقالت
الطفلة دي مش بس موضوع DNA دي قصة أكبر بكتير.
سكتت لحظة
وبعدين قالت الجملة الأخطر
وفي حد تاني لسه ما دخلش القصة وهيسمعكم خبر مش هتستحملوه سارة وقفت عند الباب، لكن المرة دي ملامحها كانت مختلفة مفيش ثقة، مفيش استفزاز زي الأول.
كان في توتر واضح في صوتها أنا مش جاية أعمل مشكلة أنا جاية أقول الحقيقة قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
أحمد اتقدم خطوة بغضب حقيقة إيه تاني بعد اللي عملتيه؟!
بس أنا رفعت إيدي استنى خلّينا نسمع الأول.
سارة خدت نفس عميق وقالت اللي حصل في المستشفى وقت ولادة ليلى مش تبديل أطفال ولا حاجة من اللي في دماغكم.
سكتت لحظة وبعدين كملت في خطأ إداري كبير حصل في ملفات التحاليل واتغطى عليه.
بصيت لها بتركيز خطأ إداري؟ يعني إيه؟
ردت تحاليل DNA اللي طلعت كانت لعينات متبادلة بالغلط بين ملفك وملف حالة تانية كانت موجودة في نفس اليوم.
أحمد اتجمد يعني التحليل اللي طلع غلط؟
سارة هزت راسها غلط 100 وده اللي أنا كنت عايزة أوصله من البداية.
الدكتور اللي كان واقف ساعتها دخل في الكلام ده ممكن يحصل في حالات نادرة جدًا لو في إهمال في الترميز أو
أنا حسّيت إني مش قادرة أتنفس يعني كل اللي اتقال إن بنتي مش بنتك كان كله غلط؟
سارة بصت لي بهدوء لأول مرة أيوه وأنا مكنتش عايزاكوا توصلوا للانهيار ده، بس كنت مضغوطة من شخص جوه المستشفى حاول يزوّر الحقيقة.
أحمد بص لها بصدمة مين الشخص ده؟
سارة سكتت لحظة وبعدين قالت مش هنا. واتحاسب واتفصل من شغله من يومين الموضوع اتحسم إداريًا.
الأوضة سكتت تمامًا
وأحمد بص لليلى اللي نايمة بهدوء وقال بصوت مكسور يعني أنا كنت هخسر بنتي بسبب ورقة غلط؟
قرب مني بهدوء كأنه لأول مرة يستوعب اللي عمله وأنا كنت همشي تاني
أنا ما رديتش
بس دموعي نزلت بصمت.
مش فرح ولا غضب
كان إحساس تقيل إن الحياة كانت على وشك تنهار بسبب لحظة سوء فهم.
سارة بصت لنا وقالت وهي بتخرج أنا مش بطلب تسامح بس على الأقل دلوقتي الحقيقة واضحة.
وقبل ما تمشي، بصت ليا وقالت احمي بيتك لأن اللي فات كان مجرد اختبار صغير.
وخرجت.
أحمد قعد على الكرسي كأنه مش قادر يقف أنا آسف أنا فعلاً كنت همشي وسيبكوا.
بصيت له لأول مرة بهدوء أهم حاجة إنك ما مشيتش.
وبعد أيام
رجع البيت تاني معانا
بس المرة دي مش كزوج سابق
ولا غريب
المرة دي كأب بيحاول يعوض اللي فات.
وكانت ليلى
بتكبر يوم بعد يوم
وكل مرة يرفعها في إيده
كنت ببص له وأقول لنفسي
أحيانًا الحقيقة
اللي بيوجع فعلاً هو الخوف اللي قبلها عدّت شهور بعد ما الموضوع اتقفل
بس الغريب إن الإحساس بالراحة ماكملش.
كان في حاجة ناقصة
مش في البيت في أحمد نفسه.
أحمد بقى حاضر طول الوقت
بس هادي زيادة عن اللزوم.
مش بيضحك زي الأول
ولا بيتكلم كتير.
كل تركيزه في ليلى
كأنه بيحاول يعوّض صمت السنين كلها في لحظة واحدة.
وفي مرة وأنا قاعدة معاه، قلت له إنت مش طبيعي مالك؟
سكت شوية وقال أنا خايف أكون لسه بعمل حاجة غلط من غير ما أحس.
استغربت غلط إيه تاني؟ الموضوع خلص.
هز راسه مش عارف بس سارة مكانتش بتتحرك لوحدها. كانت وراها حاجة أكبر.
الكلام دخل قلبي زي شوكة
بس ما حبيت أفتح الموضوع أكتر.
لحد يوم
وصلتني رسالة على موبايلي.
مجهولة.
متفرحيش بالهدوء الهدوء عمره ما بيكون حقيقي.
بصيت لأحمد بسرعة إنت وصلك حاجة زي دي؟
بص في الموبايل بتاعي واتجمد نفس الرقم
البيت كله اتغير في ثانية.
أحمد قفل الباب كويس
وشاف الكاميرات حوالين العمارة.
وقال بصوت واطي في حد بيراقبنا.
في نفس الليلة
نور البيت فصل فجأة.
ليلى بدأت تعيط
وأحمد قام بسرعة خليكي معاها!
سمعنا صوت حاجة بتخبط على باب الشقة من بره
خبط خفيف منتظم
كأن اللي بره عارف إحنا صاحيين.
أحمد قرب من الباب وقال مين؟!
مفيش رد.
بس الصوت وقف فجأة
والهدوء رجع
فتح الباب ببطء
مفيش حد.
بس على الأرض
كان في ظرف صغير.
جواه ورقة واحدة
ومكتوب فيها
لسه اللعبة ما خلصتش
وفي
متابعة القراءة