صاحبي دعاني بقلم زيزي

لمحة نيوز

صاحبي السابق دعاني على فرحه وبعد نص ساعة بس اقتحم أوضة المستشفى بتاعتي!
بعد 6 شهور من طلاقي، آخر واحد كنت متوقعة أسمع صوته هو جوزي السابق.
بس في صباح اليوم ده، وأنا نايمة على سرير المستشفى وبنتي لسه مولودة نايمة جنبي بهدوء، موبايلي رن فجأة.
الاسم اللي ظهر خلّى بطني تتقبض
أحمد.
جوزي السابق.
فكرت أسيبه يرن وماردش بس في الآخر رديت.
عايز إيه؟ قلتها بهدوء عشان ماصحّيش البيبي.
صوته كان غريب مبسوط زيادة عن اللزوم
أنا هتجوز آخر الأسبوع وقلت من الذوق إني أعزمك.
بصيت للسقف ومصدقتش اللي بسمعه.
يا أحمد أنا لسه والدة حالًا، أنا في المستشفى مش هروح في حتة.
سكت لحظة وبعدين قال ببساطة
تمام بس حبيت تبقي عارفة.
وقفّل.
فضلت باصة للسقف الأبيض والإحساس القديم رجع تاني الوجع اللي بييجي كل مرة أفتكره.
إحنا ماطلقناش عشان الحب خلص
طلقنا عشان هو كان شايف إن النجاح أهم من العيلة.
أول ما عرف إني حامل اتغير.
اتهمني إني بحاول أربطه بالطفل.
قال إن البيبي هيبوّظ مستقبله.
وفي خلال شهر كان مقدم على الطلاق.
وبعدها اختفى.
أو ده اللي كنت فاكرة.
بعد نص ساعة بس وأنا داخلة في النوم باب أوضة المستشفى اتفتح بعنف!
الممرضات برّه اتفاجئوا
وأمي قامت من مكانها مصدومة
وهو كان واقف.
أحمد.
وشه شاحب بيتنفس بسرعة وعينه مليانة رعب.
وقال فين هي؟!
قلت بعصبية يا أحمد انت مش
بس هو كان خلاص وصل للسرير.
بص للبنت وانحنى

عليها وبعدين فجأة سَكَن.
كأنه اتجمد.
وهمس
دي دي شبهّي بالظبط.
الأوضة كلها سكتت.
شبكت إيدي وأنا تعبانة وغضبانة
إنت جاي تعمل إيه هنا؟
بصلي وهو متلخبط
ليه ماقولتيليش إن الطفل بنت؟
ضحكت بسخرية
وأنا ليه أقولك؟! إنت بنفسك قلت إن الطفل مش ابنك!
قال بسرعة وصوته بيتهز
مش ده اللي حصل أنا كنت فاكر إنك فقدتي الطفل.
صدري اتقبض
إيه؟!
قال
خطيبتي قالتلي إنك أجهضتي ومبقتيش حامل.
الأوضة سكتت تاني.
قلت ببطء
يبقى خطيبتك كدبت عليك مبروك.
مرر إيده في شعره بتوتر
سألت عليك مرة قالتلي إنك اختفيتي.
قلتله بحدة
وصدقتها؟!
قال بصراحة
أنا كنت عايز أصدق.
أمي اتكلمت أخيرًا
يعني سيبت مراتك وطفلك اللي لسه مولود ومفكرتش حتى تتأكد إذا كانت عايشة ولا لأ؟!
وشه وقع
كنت فاكر إنها مش عايزاني.
أمي ردت
إنت ماادتهاش فرصة أصلاً.
قرب من السرير تاني والبنت اتحركت شوية.
بص لها وقال بهدوء
حلوة أوي اسمها إيه؟
سكت شوية وبعدين قلت
ليلى.
ابتسم بحزن
ده الاسم اللي كنا متفقين عليه زمان
افتكرت
زمان قبل ما كل حاجة تبوظ.
قعد على الكرسي جنبي وقال
أنا عارف إني ما استحقش بس هي بنتي؟
بصيت لوش بنتي نفس ملامحه.
وقلت بهدوء
آه بنتك.
غمض عينيه لحظة وكأنه الدنيا كلها وقفت حواليه.
وقال بصوت واطي
فرحي بعد 3 أيام
قلتله
عارفة.
هز راسه وقال بحسم
مش هيتم.
اتصدمت
يعني إيه؟!
قال وهو باصص للبنت
مش هقدر أتجوز واحدة كدبت عليا في حاجة زي دي ومش
هقدر أعمل نفسي مش شايف بنتي.
الأيام اللي بعد كده ماكنتش سهلة
بس أحمد رجع.
وبدأ يحاول وووو
بقلم_زيزي
الأيام اللي بعد كده ماكنتش سهلة
بس أحمد رجع.
وبدأ يحاول.
في الأول كنت برفض وجوده أصلاً.
كل كلمة منه كانت بتفكرني بالوجع اللي سابه.
بس هو ماكانش بيمشي.
كان ييجي كل يوم
يقف عند الباب يستأذن
ولو رفضت؟
يمشي بهدوء ويرجع تاني تاني يوم.
لحد ما سيبته يدخل.
أول مرة شال ليلى
إيده كانت بتترعش.
قلت له بسخرية
مالك؟ دي مش أول مرة تشيل طفل.
بصلي بعين مكسورة وقال
بس أول مرة أشيل بنتي.
الكلمة خبطت في قلبي
بس ما علّقتش.
بدأ يشارك
يغير لها
يسهر معاها
يقعد بالساعات يبصلها وهي نايمة.
وفي مرة صحيت من النوم
لقيته قاعد على الأرض جنب السرير
حاطط راسه على إيده
وبيبكي بصوت واطي.
وقفت أراقبه من غير ما يحس
وسمعته بيهمس
أنا ضيعتك وكنت هضيعها كمان.
قلبي شدّ
بس فضلت ساكتة.
بعد أسبوع
كنا قاعدين لوحدنا
قال فجأة
أنا فسخت الخطوبة.
بصيت له بسرعة
إيه؟
هز راسه
مش هكمل مع واحدة كدبت عليا وخليتني أخسر بنتي.
سكت شوية وبعدين قال
بس ده مش عشانك أنا عارف إني خسرتك.
عدّى وقت
وهو فضل ثابت.
مش بيضغط
مش بيطلب فرصة
بس موجود.
لحد ما في يوم
كنت تعبانة جدًا
والبيبي بتعيط ومش عارفة أسكّتها.
قعد جنبي
أخدها مني بهدوء
وفي دقايق سكتت.
بصلي وقال
إنتي مش لوحدك.
الكلمة دي
كسرت الحاجز اللي جوايا.
بقيت أسيبه يساعد
واحدة واحدة
بقى
جزء من يومنا.
وفي ليلة
كنا واقفين نبص على ليلى وهي نايمة
قال بهدوء
أنا كنت هموت وأفوت كل ده.
بصيت له وقلت
إنت فعلًا كنت هتفوت.
سكت وبعدين قال
أنا مش طالب تسامحيني
بس إديني فرصة أكون أب كويس.
عدّى شهر
اتنين
تلاتة
وهو زي ما هو
ما مشيش.
لحد اليوم اللي حصل فيه اللي ماكنتش متوقعاه
كنا في المستشفى متابعة عادية لليلى
وفجأة دكتور طلب تحليل DNA.
اتصدمت
ليه؟
قال
إجراء روتيني في حالة معينة ظهرت في الملف.
بصيت لأحمد
لقيته متوتر بشكل غريب.
قلت له
في إيه؟
سكت
وسكوته كان مخيف.
بعد يومين
النتيجة ظهرت.
الدكتور بص في الورق
وبعدين رفع عينه علينا
وقال جملة وقفت قلبي
في حاجة محتاجة توضيح
بصيت لأحمد
وقلت
قول.
قال الدكتور بهدوء
التحليل بيأكد إن في اختلاف في البيانات
سكت لحظة
يعني في احتمال كبير إن في سر مستخبي من وقت الولادة.
الأوضة سكتت
وأحمد وشه اتغير فجأة
وقال بصوت واطي
أنا لازم أقول الحقيقة.
قلبي وقع
حقيقة إيه؟!
بص لي وعينه مليانة خوف
ليلى ممكن ما تكونش بنتي أنا.
الصمت نزل تقيل
وكل حاجة حواليا وقفت.
قلت بصوت مكسور
إنت بتقول إيه؟!وقفت وأنا مش مستوعبة اللي سمعته
إنت بتقول إيه؟!
أحمد قام من مكانه بسرعة، كأنه بيهرب من نظراتي أنا مش متأكد بس في حاجة غلط من البداية.
الدكتور قاطعه بهدوء التحليل مش بيقول شك بيقول إن في عدم تطابق واضح.
سكتت ثواني وبعدين حسّيت الدنيا بتلف بيا يعني إيه؟ بنتي
اللي شلتها تسع شهور مش بنتك؟
أحمد رد بسرعة أنا ما بقولش كده أكيد أنا بس بقول إن لازم نراجع اللي حصل وقت الولادة.
أمي اللي كانت واقفة في الركن اتكلمت لأول مرة بصوت عالي وقت الولادة كان كله قدام عيني مفيش حاجة غلط
تم نسخ الرابط