كلمت اهلي بقلم اماني سيد
حاجة أكبر من كده بكتير واللي جاي مش هتقدري تخرجي منه بسهولة زي العلاج.
قفلت بسرعة.
إيدي بتترعش.
أمي بصتلي مين؟
ماعرفتش أجاوب.
بس فجأة
المحامي قال جملة أخيرة
في شخص طلب يقابلك ورفض ييجي غير لما تشوفيه بنفسك.
رفع ورقة قدامي.
اسم واحد مكتوب فيها
عمرو
بصيت لأمي.
بصيت ليوسف.
والدنيا كلها دخلت في صمت غريب
لأول مرة حسيت إن اللي كنت بواجهه في المستشفى كان بسيط
قدام اللي لسه مستنيني بره أول ما شفت اسم عمرو مكتوب على الورقة، حسّيت إيدي بتتشل.
أمي أمينة قربت مني بسرعة عمرو مين؟ وإيه علاقته بكل ده؟
هزيت راسي وأنا مش قادرة أستوعب مش عارفة عمرو ده كان كان خطيبي زمان.
يوسف مسك إيدي جامد أكتر، كأنه حاسس إن في حاجة هتخطفني منه.
المحامي قال بهدوء هو اللي طالب المقابلة وقال إنه عنده دليل هيغير كل حاجة في القضية.
أمي بصتلي بحدة إنتي مخبية عني إيه يا ليلى؟
بلعت ريقي بصعوبة ولا حاجة علاقتي بيه انتهت من سنين بعد ما اختفى فجأة.
سكتوا.
بس الصمت كان أخطر من الكلام.
بعد ساعتين
كنا في مكتب صغير تابع للمحامي.
الباب اتفتح ببطء
ودخل عمرو.
نفس الملامح
بس نظراته كانت مختلفة تمامًا.
مش نفس الشاب اللي فاكرة ضحكته زمان
ده راجل مرهق وفي عينيه سر تقيل.
وقف قدامي وقال أخيرًا يا ليلى بقينا في نفس المكان.
أمي قامت واقفة فورًا إنت عايز إيه منها؟!
عمرو رفع إيده بهدوء أنا جاي أحميها مش أأذيها.
ضحكت بسخرية تحميني؟ بعد سنين اختفاء؟
قرب خطوة وقال بصوت منخفض أنا اللي سبتك عشان كنت بحاول أبعدك عن خطر أكبر من اللي إنتي فيه دلوقتي.
سكت المكان.
أمي قالت بعصبية خطر إيه؟ اتكلم!
عمرو طلع ظرف من جيبه وحطه على الترابيزة.
الأرض اللي باسم أبوكي مش مجرد ميراث دي كانت غطاء لعملية كبيرة جدًا تهريب أموال.
عيوني اتسعت إنت بتقول إيه؟
كمل وإمضتك اللي اتزورّت مش عشوائي ده كان فخ عشان يلبّسوك القضية لو حصل كشف.
يوسف حضنني بخوف ماما أنا خايف.
حضنته بسرعة، وأنا جسمي كله بيرتعش.
أمي بصتلي وإنت كنت فين كل السنين دي؟
عمرو رد بهدوء كنت بجمع دليل ولو كنت ظهرت وقتها كنتوا هتتباعوا كلكم.
سكت.
بس قلبي مش مستوعب.
فجأة الموبايل رن تاني
نفس الرقم المجهول.
عمرو بصلي بسرعة ما ترديش!
بس إيدي كانت أسرع.
رديت.
الصوت جه أهدى من الأول بس أخطر
فكري كويس يا ليلى عمرو رجع عشان
المكالمة قطعت.
عمرو اتجمد.
أمي بصت له بصدمة.
وأنا
اتسحبت بين حاجتين راجل رجع يقول إنه بينقذني وصوت مجهول بيقول إنه بيبيعني من جديد
وقبل ما أتكلم
باب المكتب اتفتح فجأة
ودخل شخص تالت ماحدش كان متوقعه الباب اتفتح فجأة
ودخل ضابط شرطة ومعاه اتنين أفراد، وعيونه ثابتة على عمرو.
عمرو الجندي؟
عمرو اتجمد في مكانه.
أمي مسكت إيدي بقوة، ويوسف اختبّى ورا رجلي.
الضابط كمل أخيرًا لقيناك مطلوب في قضية تزوير مستندات، وغسيل أموال، والتلاعب في ملف أرض النيل.
قلبي وقع.
بصيت لعمرو إنت كدبت عليا؟
هز راسه بسرعة لا! أنا كنت بحاول أحميكي!
الضابط قاطعه كل الأدلة بتقول إنك كنت جزء من العملية من البداية.
عمرو صرخ مش صحيح! أنا كنت بدخل عشان أفك الشبكة مش أكتر!
أمي بصتله بوجع وكل السنين اللي سبتها فيها بنتي لوحدها؟ كمان حماية؟
سكت.
في اللحظة دي
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
بس المرة دي الضابط أخد التليفون من إيدي.
ورفعه على السبيكر.
صوت الراجل المجهول ظهر واضح كويس كده اللعبة بدأت تتقفل.
الضابط شد نفسه مين معايا؟
الصوت ضحك مش مهم أنا مين المهم
وبعدين قال الجملة اللي جمّدتنا كلنا
اللي بتدوروا عليه مش عمرو الليلة الحقيقة هتظهر لما تعرفوا إن أبو ليلى نفسه كان شريك في البداية.
الصمت وقع على الأوضة زي صاعقة.
أنا وقفت مكاني
مش قادرة أتنفس.
بابا؟
أمي بصتلي بصدمة لأول مرة ده كذب صح؟
عمرو بصلي أنا قولتلك الموضوع أكبر من كده بكتير
الضابط أمر بتقييد عمرو واخده.
وهو ماشي بصلي آخر مرة وقال هتفهمي كل حاجة بس متأخر.
الباب اتقفل.
فضلنا أنا وأمي ويوسف بس في الأوضة.
أمي قعدت على الكرسي وانهارت أنا كنت فاكرة إني بحميكي طلعت بدمرك من غير ما أعرف.
مسكت إيديها لأول مرة إحنا لسه عايشين ولسه نقدر نعرف الحقيقة.
يوسف بصلي ماما إحنا هنروح فين؟
ابتسمت رغم كل حاجة هنروح نبدأ من الأول بس المرة دي هنواجه الحقيقة مهما كانت.
وبعد أسبوع
اتفتح تحقيق رسمي جديد.
وكل الملفات بدأت تتكشف واحدة واحدة
لكن أكتر حاجة كسرتني
إن اسم بابا كان موجود فعلًا بس مش زي ما اتقال.
كان ضحية في الأول
وبعدين اتورط
وبعدين اختفى.
وفي آخر مشهد
وأنا واقفة قدام البحر مع يوسف
قلت لنفسي
يمكن الحياة ما بتكسرناش عشان تنهيّنا
يمكن
والموج كان بيرد عليّا بصمت طويل
كأنه بيقول
اللي جاي أقوى.