حماتي حولت جوازي بقلم زيزي

لمحة نيوز

التاني قال وهو بيقلب الورق في تحويلات مالية، وتوقيعات، وملف بيت مخفي باسم العيلة والليلة دي لازم نعرف الحقيقة.
جوزي بص لحماتي بصدمة إيه الكلام ده يا أمي؟!
الصمت كان قاتل
وفجأة، حماتي صرخت أنا عملت كل ده عشانكم!
الراجل قرب منها عشانكم؟ ولا عشان نفسك؟
وفي اللحظة دي، الورق وقع من إيد الراجل على الأرض
ووقعت صورة قديمة جدًا.
صورتنا كلنا بس في بيت غير بيتنا.
جوزي انحنى يشوفها، ووشه اتجمد إحنا كنا عايشين هنا قبل كده؟
أنا حسيت الأرض بتلف بيا ومش فاهمة حاجة.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما الراجل قال الجملة اللي قلبت الدنيا
البيت ده مش ملككم أصلاً وهو السبب في كل اللي بيحصل.
وساعتها حماتي همست بصوت مكسور لأول مرة كنت بحاول أحميكم من الحقيقة دي. الجو في الصالة اتغير تمامًا كأن البيت نفسه بقى بيخاف.
جوزي مسك الصورة بإيده وهو بيهز راسه إزاي يعني مش بيتنا؟ إحنا عايشين هنا من سنين!
الراجل الرسمي رد ببرود عشان البيت ده كان عليه نزاع ملكية قديم وملف القضية اتقفل بشكل غامض.
سكت لحظة، وبعدين كمل واللي فتح الملف تاني هو حد من جوه البيت.
كل العيون راحت ناحية حماتي مرة واحدة.
هي كانت واقفة مش بتتحرك، بس دموعها بدأت تنزل بصمت.
قربت منها وأنا صوتي بيترعش إنتي ليه مخبية كل ده؟ إحنا كنا عايشين في جحيم بسبب إيه؟!
رفعت عينيها وقالت بصوت مكسور كنت فاكرة إني لما أضغط عليكِ هتفضلي قوية ومش
هتخسري زيي.
جوزي انفجر تخسري إيه؟ إنتي بتتكلمي عن إيه؟!
وفي اللحظة دي الراجل فتح صفحة تانية من الملف وقال جملة خلت الدم يبرد في عروقي
صاحبة العقد الأصلي للبيت ماتت في ظروف غامضة.
سكت الجميع.
وبعدين كمل وكان آخر حد شوهد معاها هي نفس الست اللي قدامكم دلوقتي.
ساعتها حسيت إن رجلي مش شايلاني.
جوزي بص لأمه بصدمة إنتي كنتي موجودة يومها؟!
حماتي صرخت كفاية!
لكن صوتها اتكسر ومرة واحدة وقعت على الأرض وهي بتبكي أنا ماقتلتهاش أنا كنت بحميكم من اللي قتلها!
وفي نفس اللحظة النور رجع يقطع ويرجع بسرعة،
والباب اللي اتكسر اتقفل لوحده تاني.
ومن ورا الباب سمعنا صوت خبط هادي جدًا كأن حد رجع تاني الخبط الهادي على الباب كان أبطأ من أي خبط طبيعي كأنه حد عارف إننا سامعينه ومتعمد يوجعنا بيه.
جوزي راح ناحية الباب وهو بيهمس مين برّه؟!
مفيش رد بس الخبط قرب أكتر.
الراجلين الرسميين بصّوا لبعض وقالوا محدش يفتح غير بإذن.
بس قبل ما حد يمنعه المِقبض اتلف لوحده.
الباب اتفتح نص فتحة والهواء دخل ببرودة غريبة.
ووقف على الباب راجل كبير في السن، لابس بدلة قديمة، وبيمسك نفس الملف الأسود.
بصّ علينا واحد واحد، وقال بهدوء مخيف رجعتوا تفتحوا اللي اتقفل من سنين؟
جوزي اتجمد إنت مين؟
الراجل دخل خطوة جوه وقال أنا الشاهد الوحيد على اللي حصل يوم البيت ده اتسرق.
حماتي رفعت راسها ببطء ووشها اتغير إنت لسه عايش؟
ساعتها
سكتنا كلنا.
الراجل ابتسم بسخرية أيوه عايش عشان أشوفك وإنتي بتعيشي نفس اللحظة تاني.
قرب منها وقال فاكرة لما قولتي إنك بتحميهم؟ إنتي كنتي بتحمي نفسك بس.
جوزي صرخ حد يشرحلي إيه اللي بيحصل هنا!
الراجل رفع الورق وقال الحقيقة كلها هنا بس المشكلة إن فتحها دلوقتي مش هيفتح سر ده هيفتح انتقام.
وفي نفس اللحظة الملف وقع من إيده،
وورقة واحدة طارت على الأرض قدام رجلي.
انحنيت أجيبها ولقيت مكتوب فيها اسمي أنا.
وتحت اسمي جملة واحدة
الوريثة الأخيرة للحقيقة.
رفعت عيني ببطء لقيت كل اللي في البيت بيبصوا لي أنا سكت المكان كله لحظة كأن الزمن وقف عند كلمة الوريثة الأخيرة للحقيقة.
بصّيت للورقة في إيدي وقلبي بيدق بسرعة أنا مالي بكل ده؟!
الراجل الكبير قرب خطوة وقال بهدوء إنتي مش طرف جديد إنتي السبب اللي كل اللي فات رجع يتفتح.
حماتي صرخت لأول مرة بانهيار كفاية! مش هينفع نرجع لنفس الدوامة تاني!
بس الراجل رد عليها ببرود الدوامة ماوقفتش إنتي اللي كنتي بتحاولي تخبيها.
جوزي مسك راسيه أنا مش فاهم حاجة أمي، قولي الحقيقة!
سكتت لحظة وبعدها وقعت على الأرض وهي بتبكي البيت ده مش معمول للسكن ده معمول ليغطي على جريمة قديمة وأنا كنت جزء منها بس مش القاتل الحقيقي.
الصمت كان تقيل لدرجة إني كنت سامعة دقات قلبي.
الراجل قال آخر جملة الليلة دي الحقيقة هتظهر سواء حابين أو لأ.
وفجأة نور البيت كله انقطع مرة واحدة.

ولما رجع النور تاني
كان الراجل الكبير اختفى.
والملف اتفتح لوحده على الأرض بس الصفحة الأخيرة كانت فاضية تمامًا إلا من جملة واحدة مكتوبة بحبر أحمر
الحقيقة ما بتظهرش الحقيقة بتختار مين يعيش بعدها.
بصّيت حواليا لقيت حماتي واقفة لوحدها عند الباب،
وجوزي مش موجود.
والباب كان مفتوح على آخره
بس اللي برّه كان أظلم من أي حاجة جوا البيت فتحنا الباب على آخره
بس مفيش حد كان برّه.
شارع فاضي وصمت غريب كأن الحي كله نايم قبل أوانه.
جوزي ظهر فجأة من ورايا وهو بيقول بتوتر أنا كنت هنا لحظة وارجع لقيت نفسي برا البيت!
بصّيت له وأنا مش فاهمة إزاي يعني؟!
حماتي كانت واقفة في النص، عينيها مليانة خوف لأول مرة البيت بيعمل كده بيبدّل الحقيقة.
سكتنا كلنا.
وفجأة الملف اللي على الأرض بدأ يقلب لوحده لوحده لحد ما وقف على صفحة جديدة.
والمفاجأة الصفحة كانت فيها كل حاجة حصلت لحد اللحظة دي مكتوبة بالتفصيل كأن حد كان بيشوفنا وبيسجل.
جوزي ارتعب يعني إحنا متراقبين؟!
لكن حماتي قالت بصوت مكسور مش مراقبة ده تسجيل قديم بيتعاد تاني.
في اللحظة دي، الباب اتقفل بعنف لوحده.
والنور رجع فجأة طبيعي جدًا كأن مفيش حاجة حصلت.
بس لما بصّينا لبعض لقينا حاجة غريبة
إحنا مش نفس الناس اللي كنا من شوية.
جوزي لابس هدوم مختلفة
حماتي شعرها ابيض أكتر
وأنا ماسكة نفس الملف من الأول وكأني رجعت
للبداية.
ساعتها بس فهمت الحقيقة الأخيرة
البيت
مش بيحكي قصة
البيت بيعيدها.
والحل الوحيد إن الحلقة ما تتفتحش تاني أبدًا.

تم نسخ الرابط