حماتي حولت جوازي بقلم زيزي
حماتي حولت جوازي لجحيم بس يوم ما رديت عليها، حياتي كلها اتقلبت!
من أول يوم دخلت فيه البيت، وهي كانت شايفة إن مفيش مكان ليا غير تحت أمرها.
كل حاجة لازم تمشي بطريقتها الأكل، اللبس، حتى طريقة الكلام.
كنت بسكت، أقول يمكن مع الوقت تهدى بس العكس هو اللي حصل.
كل يوم كان بيعدي كان بيزيد الضغط أكتر إنتي مش بتفهمي! ابني كان مرتاح قبلك! أنا اللي أقرر هنا!
وجوزي كان دايمًا بيقول استحملي شوية، أمي كده طباعها.
استحملت استحملت لحد ما بقيت مش عارفة أنا عايشة ولا بس بتعدي الأيام.
وفي يوم، حصل اللي قلب كل حاجة.
كنت في المطبخ بعمل الغدا، وإيدي بتترعش من التعب، وهي دخلت عليّ فجأة وقالت حتى الأكل مش عارفة تعمليه صح!
ساعتها حسيت حاجة جوايا اتكسرت بس المرة دي ما سكتش.
بصيت لها لأول مرة وقلت بهدوء أنا مش جاية أعيش في إهانة يا أكون في بيت فيه احترام، يا إما مفيش بيت أصلاً.
السكوت وقع في المكان.
جوزي دخل في اللحظة دي، ووشه اتغير لما شافني واقفة بكلامي لأول مرة
بصلي وبص لأمه، وقال جملة خلت قلبي يقع
هو إيه اللي بيحصل هنا؟
وساعتها أم جوزي ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت أخيرًا شكلها بدأت تبين على حقيقتها.
وفي اللحظة دي بالذات الموبايل رن.
ورقم مجهول كان بيغير كل اللي جاي
اللي سمعته في المكالمة خلاني أقعد مكاني مش قادرة أقوماللي سمعته في المكالمة
على الطرف التاني، صوت غريب ومتوتر قال
أنتي سلمى؟ لازم تجيبي على طول الموضوع أكبر مما تتخيلي.
سؤالي طلع قبل ما أقدر أمنع نفسي
مين حضرتك؟ وإيه الموضوع ده؟!
صوت المكالمة كان أسرع من أي تفكير
مفيش وقت أشرح بس كل اللي لازم تعرفيه إن اللي حصل بينك وبين حماتك مجرد البداية. وكل خطوة هتعمليها دلوقتي هتغير مصيرك وحياتك للأبد.
قلبي بدأ يدق بسرعة وأنا بحاول أفتكر كل حاجة حصلت من أول يوم دخلت فيه البيت.
المكالمات المجهولة، النظرات الغريبة، الكلام اللي ما كانش ليه تفسير دلوقتي كله اتجمع في لحظة واحدة.
رحت أشاور رجب، وجوزي، ووشه كله خوف
أنا أنا مش فاهم أي حاجة
بس أنا كنت عارفة حاجة واحدة
اللي جاي مش هيتوقف عند مواجهة حماتي
ده كان بس أول خطوة في حرب ما حدش فيها هيرحمرجعت بصيت لجوزي تاني
بس قبل ما أتكلم، الباب اتفتح بعنف.
أم جوزي دخلت بسرعة غير طبيعية، وكأنها كانت سامعة كل حاجة من برّه.
وقالت بصوت حاد إقفلي المكالمة دي حالًا!
بس أنا ماقفلتش
والصوت من التليفون قال جملة خلت المكان كله يتجمد
لو أمك دخلت دلوقتي يبقى خلاص اللعب بدأ رسمي.
سكت لحظة وبصيت لحماتي
إنتي تعرفي الرقم ده؟
وشها اتغير لأول مرة لحظة ضعف صغيرة، بس حاولت تخبيها بسرعة أنا؟! إنتي اتجننتي؟!
لكن اللي حصل بعد كده كان أخطر.
المكالمة كملت
جوزي قرب مني وهو بيقول بعصبية اقفلي المكالمة دي بقى!
بس فجأة الموبايل اتسحب من إيدي لوحده!
وكأن حد ضغط زرار سبيكر غصب عننا.
والصوت كمل البيت ده عليه ورق ولو اتفتح هيتقلب على الكل.
ساعتها أم جوزي صرخت كفاية كدب!!
لكن رحت ناحية الدولاب القديم اللي في الصالة من غير ما أعرف ليه.
إيدي فتحت الدرج السفلي لوحدها تقريبًا
ولقيت ملف قديم عليه غبار.
جوزي قال بصدمة إنتي جبتي ده منين؟!
بس أنا ما كنتش اللي جبته
أنا كنت بس بفتحه
ولما فتحته
لقيت اسم حماتي مكتوب في أول ورقة ومعاه توقيع جوزي نفسه
وفي آخر سطر مكتوب جملة واحدة
في حالة ظهور الحقيقة كل شيء سينتهي خلال 24 ساعة.
ساعتها
الساعة اللي في الحيطة ضربت 12 بالليل
والنور قطع فجأة.
وفي الظلام سمعت صوت حماتي وهي بتهمس كان لازم ما توصليش للملف ده يا سلمى الظلام كان مالي الشقة وصوت أنفاسنا بس هو اللي مسموع.
حاولت أشغل نور الموبايل بسرعة، بس قبل ما أرفعه، إيد قوية مسكت دراعي.
صوت حماتي كان قريب جدًا مني اقفلي الملف ده حالًا
سحبت إيدي، وبصيت ناحيتها، نور ضعيف من الموبايل كشف وشها
وشها لأول مرة كان فيه خوف مش غضب.
جوزي اتكلم بعصبية في إيه يا أمي؟ الملف ده إيه؟!
بس هي ما ردتش عليه كانت بتبص للملف كأنه كارثة.
وفي
رديت بإيد بترتعش إنت مين؟!
الصوت جاوب بسرعة لو الملف اتفتح بالكامل مفيش حد في البيت ده هيخرج زي ما دخل.
جوزي خطف الموبايل مني وصرخ كفاية تهديدات! احنا مش فاهمين حاجة!
لكن فجأة الصوت ضحك ضحكة قصيرة وقال يبقى اسأل أمك هي فاهمة كل حاجة.
الكل بصّ ناحية حماتي مرة واحدة.
سكتت بس السكوت كان أفظع من أي اعتراف.
قربت منها وقلت إنتي مخبية إيه؟
هي رجعت خطوة لورا وقالت بصوت واطي لأول مرة مش وقت الكلام ده
بس قبل ما تكمل، الباب الخارجي اتخبط خبط عنيف جدًا
خبطات كأن حد بيكسر الباب مش بيخبط عليه.
جوزي جري ناحية الباب مين؟!
صوت من برّه رد افتح وإلا اللي جوا البيت ده كله هيتحاسب الليلة دي.
وفي نفس اللحظة الملف اللي في إيدي اتفتح لوحده على صفحة جديدة
وكان مكتوب فيها اسم جوزي وتحت منه كلمة واحدة
مطلوب للتحقيق.
وساعتها الباب اتكسر حرفيًاالباب اتكسر مرة واحدة والدخان الخفيف دخل الصالة كأنه إعلان عن كارثة جاية.
وقفنا كلنا في مكاننا، مش قادرين نتحرك.
دخل راجلين لابسين لبس رسمي، ووراهم واحد ماسك ملف أسود.
الأول بصّ حوالينا وقال بهدوء مرعب مين فيكم رجب؟
جوزي اتقدم خطوة وهو متلخبط أنا في إيه؟
الراجل فتح الملف وقال في قضية قديمة مرتبطة باسمك واسم والدتك.
ساعتها حماتي رجعت خطوة
أنا بصيت لها بسرعة إنتي قلتي إيه؟!
لكن قبل ما ترد، الراجل