جوزي رجع بقلم نور محمد

لمحة نيوز

مراتك اللي خلتك تدخل أخوك السجن؟! أكيد هي اللي لعبت في دماغك!
أنا مقدرتش أستحمل لأول مرة أتكلم أنا ما لعبتش في دماغ حد أنا كنت بموت!
وساعتها طلعت الموبايل وفتحت تسجيل!
أيوه تسجيل!
كنت مسجلة كل حاجة تهديداتهم ضربهم وإهاناتهم كنت بعمل كده في السر من شهور!
شغّلت التسجيل
صوت سلفي وهو بيقول
أخويا مش هيرجع وهقول عليه إنك هربتي! 
وصوت مراته وهي بتضحك
خليها تموت فوق السطوح محدش هيسأل فيها! 
السكوت ملأ المكان
الأم وشها اتقلب وبدأت ترتعش الكلام ده بجد؟!
عمر بص لها بوجع أنا كنت واثق فيهم وهم كانوا بيدمروا بيتي!
بس المفاجأة لسه جاية!
الموبايل رن
رقم غريب.
عمر رد وفجأة وشه اتغير!
إيه؟! بتقول إيه؟!
قفل وبصلي الشقة القديمة ولّعت!
قلبي وقع إزاي؟!
وصلنا هناك بسرعة النار كانت مدمرة المكان!
واحد من الجيران قرب وقال مرات أخوك قبل ما تتقبض عليها كانت بترش بنزين في الأوضة!
يعني حاولوا يضيعوا الأدلة!!
بس الغريب
رجال المباحث لقوا حاجة أخطر جوه!
خزنة مدفونة تحت الأرض!
اتفتحت
وكان فيها فلوس بالدولار دهب وعقود مزورة!
طلع إن سلفي مش بس كان بيظلمنا
ده كان داخل في شغل نصب كبير!
القضية اتقلبت من خناقة عيلة
ل قضية جناية تقيلة جدًا 
وفي المحكمة
القاضي سألني اتعرضتي لإيه بالظبط؟
بصيت لعمر وبعدين
قلت كنت كل يوم بموت بس النهاردة أنا عايشة عشان آخد حقي.
الحكم نزل
سجن مشدد ١٥ سنة!
والأم انهارت
وقعت على الأرض وهي بتصرخ ضيعتوا بعض!
لكن المفاجأة الأكبر
وأنا خارجة من المحكمة
واحدة ست كبيرة شدت إيدي وقالتلي خلي بالك من جوزك
اتصدمت ليه؟!
قربت مني وهمست مش كل حاجة كان بيعملها أخوه في حاجات هو كان عارفها وساكت!
حسيت الأرض بتهتز تحت رجلي
بصيت لعمر
وكان واقف بعيد بيبصلي بنظرة غريبة أول مرة أشوفها!
نظرة فيها سر
سر ممكن يهد كل حاجة من أول وجديد بصّيت لعمر قلبي كان بيدق بسرعة غريبة كلام الست بيرن في ودني
مش كل حاجة كان بيعملها أخوه في حاجات هو كان عارفها وساكت!
قربت منه وأنا صوتي مهزوز عمر الكلام ده صح؟
سكت وسكوته كان أخطر من أي رد!
رجعنا البيت في صمت قاتل أول ما دخلنا، قفلت الباب وبصيتله رد عليا! كنت عارف؟!
قعد على الكرسي وحط إيده على وشه وقال بصوت مكسور أنا كنت شاكك.
حسيت الدنيا بتلف شاكك؟! وأنا كنت بتضرب وأتهان؟!
رفع عينه والدموع فيها في أول سنة من سفري، أخويا طلب مني أحوّل الفلوس على حسابه بحجة إنه بيساعدك وبعدها لما كلمتك لقيتك ساكتة وخايفة بدأت أقلق.
صرخت ومجتش ليه؟!
رد وهو بيكتم وجعه كنت بجهّز كل حاجة كنت مستني أنزل فجأة وأمسكهم متلبسين ولو كنت جيت بدري من غير دليل كانوا هينكروا
كل حاجة!
قربت منه وأنا بعيط وأنا؟! كنت بموت كل يوم!
سكت ومقدرش يرد.
بس فجأة قام وراح ناحية الدولاب وطلع ملف!
حطه قدامي وقال افتحيه.
إيدي كانت بترتعش فتحت الملف
واتصدمت!
صور تسجيلات تحويلات شهود!
كل حاجة موثقة من أول يوم!
بصلي وقال أنا كنت براقبهم من بعيد جبت حد يتابعك ويحميكي من غير ما تحسي واللي قالك الكلام بره المحكمة؟ دي محامية أنا اللي باعتها تختبرك!
شهقت إيه؟!
كنت عايز أتأكد إنك هتواجهي مش هتسكتي تاني.
دموعي نزلت بس المرة دي مختلفة
غضب ووجع ومعاهم حاجة تانية
قوة!
قلتله بهدوء أنا مش زعلانة إنك خططت أنا زعلانة إنك سيبتني أتوجع لوحدي.
قرب مني وقال غلطت بس أقسم بالله ما سيبتك لحظة حتى وإنتي على السلم اليوم ده أنا كنت واصل قبله بنص ساعة وشفت كل حاجة.
اتصدمت يعني إيه؟!
كنت مستني اللحظة اللي يتكشفوا فيها قدام عيني وده اللي حصل.
سكت شوية وبعدين قال بس القرار ليكي يا رحمة تكملي معايا أو تمشي.
بصيتله افتكرت كل حاجة
الوجع القهر الخوف
وافتكرت كمان إنه رجع وأنقذني ورجعلي حقي.
مسحت دموعي وقلت هكمل بس مش زي الأول.
ابتسم بحزن يعني؟
رحمة القديمة ماتت اللي قدامك واحدة مش هتسكت تاني ولا هتستحمل حد يكسرها حتى لو كنت إنت.
هز راسه وقال وأنا موافق وعايزك كده.
بعد شهور
بدأت أتعافى بجد مش بس من
اللي حصل
لكن بقيت أقوى اشتغلت بقيت ليا شخصية وصوت.
وعمر اتغير.
بقى يسمع يحس ويخاف عليا بجد.
وفي يوم
وأنا واقفة قدام المراية حاطة إيدي على بطني
ابتسمت.
مش بس عشان أنا حامل
لكن عشان ابني هييجي على دنيا
أمه فيها قوة عمرها ما هتتكسِر تاني عدّى 3 شهور
حياتي بدأت تهدى أو على الأقل كنت فاكرة كده.
لحد الليلة دي.
صحيت من النوم على صوت خبط خفيف على باب الشقة الساعة كانت 3 الفجر!
قلبي اتقبض
صحّيت عمر في حد برا!
قام وهو متضايق أكيد حد غلطان
لكن الخبط زاد وبقى أعنف!
افتح يا عمر أنا عارف إنك جوه!
الصوت
كان صوت سلفي!!!
اتجمدت في مكاني إزاي؟! ده في السجن!
عمر وشه اصفرّ فجأة وده اللي خوّفني أكتر!
قرب من الباب بحذر وسأل مين؟!
افتح يا حبيبي ولا أقولك اللي مراتك متعرفوش؟!
بصيت لعمر كان متوتر بشكل غريب!
فتح الباب سنة صغيرة
وفجأة الباب اتزق بعنف!
ودخل سلفي وشه مليان كدمات وعينه فيها جنان!
وحشتني يا رحمة قالها وهو بيضحك ضحكة مرعبة.
صرخت إنت خرجت إزاي؟!
رد وهو بيقفل الباب هربت ولسه الحساب مخلصش!
عمر وقف قدامه اطلع برا!
سلفي ضحك برا؟! بعد ما مراتك باعتك؟!
اتصدمت إيه؟!
قرب مني وقال ما قالكش؟! ولا لسه بيمثل عليكي؟!
بصيت لعمر بيقول إيه؟!
سلفي طلع موبايل من جيبه ورماه قدامي شوفي بنفسك.
فتحت الفيديو
وقلبي
وقف!
عمر واقف مع سلفي بيتكلموا!
وصوته واضح
سيبها تتربى شوية أنا محتاجها تفضل ساكتة لحد ما أخلص اللي بعمله. 
الموبايل وقع
تم نسخ الرابط