اول الفرح خلص بقلم نور محمد

لمحة نيوز

قال أنتم نجحتوا لأنكم جيتوا مع بعض.
بصيت لسلمى اللي نايمة
وبعدين ليهم
ولأول مرة
حسيت إن حياتي كلها كانت لغز
واتفك.
بس المفاجأة الأكبر
كانت في الملف الأسود.
فتحته
ولقيت أول ورقة مكتوب فيها
المرحلة التانية من الاختبار
رفعت عيني ببطء
وقلت يعني إيه مرحلة تانية؟
الراجل ابتسم ابتسامة غامضة وقال
يعني اللي جاي أصعب بكتير. بصّينا لبعض أنا، أحمد، وسماح نفس السؤال في عيوننا
هو في إيه تاني بعد ده كله؟!
الراجل الكبير أشار على الملف اقري.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح أول صفحة
مكتوب بخط واضح
المرحلة التانية الاختيار.
وتحتها
واحد فيكم بس يقدر يكمل والباقي لازم ينسحب.
رفعت عيني بسرعة ينسحب إزاي يعني؟!
الراجل رد بهدوء يعني يخرج من كل ده وينسى كل حاجة حصلت.
سماح قالت بقلق ننسى إزاي؟!
رد فيه وسيلة بس اللي ينسحب حياته هتكمل عادي من غير أي أسرار ولا مخاطر.
أحمد شد على إيده والمكمل؟
الراجل بصله بتركيز المكمل هيعرف الحقيقة كاملة بس هيدخل طريق مفيهوش رجوع.
سكتنا
الصمت كان تقيل جدًا
بصيت لسلمى وبعدين لنفسي
أنا عندي بنت مسؤولة مني
مش لعبة ولا مغامرة.
سماح قالت بسرعة أنا مش هقدر
أنا هنسحب.
أحمد سكت شوية وبعدين قال وأنا
وقف
وبصلي
أنا مش هسيبك لو قررتي تكملي.
بصيتله وحسيت إن القرار ده هيغير كل حاجة.
الراجل قطع اللحظة اختاروا دلوقتي.
خدت نفس عميق
وقلت
أنا اللي هكمل.
سماح دموعها نزلت خلي بالك من نفسك
الراجل أخرج جهاز صغير وضغط زر
سماح غمضت عينيها
ثواني
وفتحتهم تاني
بصتلنا باستغراب أنا أنا هنا ليه؟
قلبت تبص حوالين
مش فاكرة حاجة.
بسرعة وقلبي بيتقطع
بس كنت عارفة ده الأمان ليها.
بصيت لأحمد وأنت؟
قال بحزم معاكي.
الراجل هز راسه تمام المرحلة التانية بدأت.
سلّمنا ظرف جديد
وقال العنوان جواه هتروحوا المكان ده وهناك هتفهموا كل حاجة.
فتحنا الظرف
مكتوب فيه عنوان غريب
مبنى مهجور على أطراف المدينة.
ركبنا العربية تاني
بس المرة دي
مفيش رجوع.
الطريق كان ضلمة ومفيش حد
وأنا حاسة إننا داخلين على حاجة أكبر مننا بكتير.
وصلنا
مبنى قديم مكسور مفيهوش نور
نزلنا
وأول ما قربنا من الباب
اتفتح لوحده ببطء وصوت مرعب.
دخلنا
وفجأة
النور اشتغل!
ولقينا قدامنا شاشة كبيرة
اشتغلت لوحدها
ونفس الصوت القديم رجع
لو وصلتوا هنا يبقى أنتم اخترتوا الحقيقة
الصوت سكت لحظة
وبعدين
قال الجملة اللي جمدت الدم في عروقي
واحد فيكم مش زي التاني.
بصيت لأحمد
وهو بصلي
ونفس السؤال في دماغنا
مين فينا مش طبيعي؟!
الشاشة نورت أكتر
وظهر عليها تحليل
DNA
والاسمين
أنا وأحمد.
والنتيجة
بدأت تظهر
ببطءالشاشة فضلت تنوّر والأرقام بتتحرك ببطء قاتل
أنا حاسة إن قلبي هيقف من التوتر وإيد أحمد جنب إيدي متشبّتين كأننا بنستنى حكم.
وفجأة
النتيجة ظهرت.
لا يوجد تطابق.
سكتنا لحظة
وبعدين أنا أول واحدة اتكلمت يعني إيه؟!
الصوت رجع تاني من السماعات
يعني الحقيقة اللي اتقالتلكم كانت جزء من الاختبار.
بصيت لأحمد بصدمة يعني إحنا مش إخوات؟!
الصوت رد واحد فيكم بس كان داخل اللعبة من البداية والتاني تم اختياره لاحقًا.
الدنيا لفت بيا
يعني إيه تم اختياره؟!
الشاشة اتغيرت
وظهر فيديو قديم
أنا قاعدة في أوضة قدام نفس الراجل الكبير من سنين!
اتسمرت في مكاني أنا مش فاكرة ده!
الصوت قال لأنك اختارتي تنسي.
الفيديو كمل
صوتي أنا بس أصغر شوية أنا موافقة بس بشرط لو في يوم حسيت إن في خطر على بنتي كل حاجة تقف.
دموعي نزلت لوحدها
أنا وافقت على إيه؟!
الشاشة اتحولت لملف مكتوب فيه اسمي
وتحته
المشاركة
الأساسية في البرنامج.
أحمد بصلي بذهول يعني إنتي كنتي عارفة؟!
هزيت راسي ببطء واضح إني كنت بس نسيت.
الصوت كمل
البرنامج ده اتعمل عشان يختبر البشر في الثقة في القرار وفي حماية اللي بيحبوهم.
سكت لحظة وبعدين قال
وأحمد كان الاختبار بتاعك.
بصيت له
هو رجع خطوة لورا يعني أنا كنت جزء من اختبارك؟!
الصوت رد
تم اختياره بعناية بدون علمه عشان نشوف هتختاري نفسك ولا الشخص اللي دخل حياتك فجأة.
قلبي اتكسر
يعني كل حاجة كانت مترتبة؟
الصوت بهدوء
المشاعر عمرها ما كانت مزيفة بس الظروف كانت محسوبة.
سكتنا
والثقل اللي في المكان كان خانق.
وفجأة
الشاشة كتبت
المرحلة الأخيرة.
الصوت قال
دلوقتي القرار النهائي.
ظهر اختيارين على الشاشة
إنهاء البرنامج
ترجعوا لحياتكم وكل الذكريات دي تتمسح
الاستمرار
تعرفوا الحقيقة الكاملة بس حياتكم هتتغير للأبد
بصيت لسلمى
وبعدين لأحمد
أحمد قال بهدوء أنا دخلت حياتك من غير ما أعرف بس مش عايز أخرج منها غصب عني.
دموعي نزلت
بصيت للشاشة
وقلت بصوت ثابت
أنا مش عايزة أنسى أنا عايزة الحقيقة.
الشاشة نورت بقوة
والصوت قال
تم الاختيار.
وفجأة
الباب اللي ورا الشاشة اتفتح
نور
أبيض قوي طلع منه
والراجل الكبير وقف هناك
وقال
أهلاً بيكم في الحقيقة.
مسكت إيد أحمد ومشينا جوه
وأنا عارفة إن الخطوة دي
هتغير كل حاجة.
بس المرة دي
أنا اللي اخترت.

تم نسخ الرابط