اول الفرح خلص بقلم نور محمد

لمحة نيوز

بهدوء وبصيت للظابط وقلت شغل التسجيل.
الصوت اتملّى في المكان
كل كلمة قالها كل خطة كل خيانة
كانت بتتسمع بوضوح.
وش أحمد اصفر
وسماح اللي كانت جاية وراه قعدت على الكرسي من الصدمة.
قربت منه وقلت بهدوء قاتل أنا مش طُعم يا أحمد أنا مصيدة.
بس المفاجأة الأكبر
كانت لسه جاية.
لما الظابط قال في بلاغ تاني جاي باسمك من جهة رقابية كبيرة بخصوص محاولتك الوصول لملفات سرية.
أحمد بصلي بذهول إنتي عملتي إيه؟!
ميلت عليه وقلت أنا بلغت عنك قبل ما أهرب ونسخة من الملفات وصلت للجهات المختصة أول ما حسيت إنك بتدور ورايا.
وفي لحظة
اتقلبت الأدوار.
هو اللي كان فاكر نفسه صياد
بقى الفريسة.
وأنا؟
بنتي وخرجت من القسم
وأنا عارفة إن المرة دي
مش بس نجيت بنفسي
أنا دمرت اللي كان ناوي يدمرني. أول ما الفرح خلص وباب الشقة اتقفل والضحك اختفى تدريجيًا مع نزول آخر ضيف
الهدوء نزل على البيت فجأة.
دخلت أجيب بنتي سلمى من أوضة الأطفال عشان ننام كانت غرقانة في النوم من كتر اللعب، وشها هادي زي الملاك.
وأنا خارجة بيها سمعت صوت جوزي أحمد وأخته سماح بيتكلموا في الصالة بصوت واطي.
وقفت مكاني من غير ما أقصد
سماح كانت بتقول بقلق أنت متأكد إنك عملت الصح؟
أحمد رد بهدوء غريب مفيش حل تاني لازم كل حاجة تتم زي ما هي مكتوبة.
قلبي دق مكتوبة؟ يعني إيه؟
سماح همست بس لو هي عرفت كل حاجة هتبوظ.

أحمد سكت لحظة وبعدين قال جملة خلت جسمي يتجمد
هي أصلاً في نص الموضوع بس لسه فاكرة نفسها بره اللعبة.
الكلمة دي فضلت ترن في وداني
بره اللعبة؟!
أنا؟!
سلمى أكتر ورجعت خطوة لورا بهدوء دخلت الأوضة وقفلت الباب ورايا.
دماغي كانت بتجري بأسئلة ملهاش نهاية
إيه اللعبة؟
وإزاي أنا فيها ومش عارفة؟!
حطيت سلمى على السرير وفتحت الشنطة بتاعتي
طلعت منها ظرف قديم كان معايا من أيام طليقي.
الظرف ده عمري ما فتحته.
كان دايمًا بيقولي لو حصل أي حاجة افتحيه. بس متفتحيهوش غير وقت الضرورة.
وقتها لأول مرة حسيت إن الضرورة وصلت.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة
ولقيت جواه
مفتاح صغير مرقم
ورقة مكتوب فيها رقم
وجملة واحدة بس
اللي في الخزنة مش فلوس. ده اختبار.
وقفت مش فاهمة
اختبار إيه؟ ولمين؟
وفجأة
افتكرت كلام أحمد من بره
كل حاجة تتم زي ما هي مكتوبة
قلبي وقع
هل هو عارف؟
ولا هو كمان جزء من الاختبار؟!
خرجت بهدوء من الأوضة بس المرة دي، ماكنتش بخاف
كنت عايزة أفهم.
قربت من الصالة وهم لسه بيتكلموا
سماح قالت طيب لو هي مش الشخص الصح؟
أحمد رد بثقة يبقى الخزنة مش هتفتح أصلاً وساعتها هنفهم الحقيقة.
ماقدرتش أستحمل
دخلت عليهم فجأة.
الاتنين اتصدموا
بصيت لأحمد وقلت خزنة إيه؟ وحقيقة إيه؟ وأنا فين من كل ده؟
سماح سكتت
لكن أحمد ابتسم ابتسامة هادية لأول مرة أحس إنها مش مريحة.
وقال
واضح
إن الوقت جه تعرفي
وقام من مكانه وطلع من جيبه حاجة صغيرة
مفتاح نفس رقم المفتاح اللي في إيدي.
وقتها بس
عرفت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد جواز
وأكبر من أي حد فينا.
أحمد بصلي وقال بهدوء
إحنا التلاتة مش مجتمعين صدفة.
سماح كملت الجملة بصوت منخفض
إحنا داخلين اختبار بدأ من سنين وهيخلص الليلة.
بصيت لهم وبصيت للمفتاح في إيدي
وقلت
وايه المطلوب؟
أحمد رد وهو بيبص في عيني مباشرة
نروح البنك ونفتح الخزنة.
الساعة كانت قربت على نص الليل
والمدينة هادية بشكل غريب
بس الإحساس اللي جوايا كان بيقول
اللي جوه الخزنة هيغير كل حاجة.
ركبنا العربية
وأنا مش عارفة
أنا رايحة أكتشف سر
ولا أكتشف نفسي العربية كانت ماشية في شوارع شبه فاضية نور الأعمدة بيعدّي على وشوشنا واحد واحد وكل واحد فينا ساكت.
سلمى كانت نايمة وأنا عيني على الطريق بس عقلي جوه الظرف وجوه الكلمة اللي مكتوبة
ده اختبار.
وصلنا قدام البنك
كان مقفول طبيعي، الوقت متأخر.
بصيت لأحمد باستغراب إحنا جايين هنا ليه وهو مقفول؟
أحمد ما ردش نزل من العربية وراح ناحية باب جانبي صغير خبط عليه 3 خبطات متتالية وبطريقة غريبة.
ثواني
والباب اتفتح.
دخلنا
الإضاءة خافتة والمكان هادي بطريقة مرعبة.
راجل كبير في السن، شكله رسمي جدًا، واقف مستنينا كأنه عارف إننا جايين.
بصلي تحديدًا وقال اتأخرتي.
قلبي وقع حضرتك تعرفني؟

رد بهدوء أكتر ما تتخيلي.
نزلنا معاه بدروم البنك
باب حديد ضخم وراه صف طويل من الخزنات.
وقف قدام واحدة في النص وقال
دي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بطلع المفتاح
أحمد طلع المفتاح اللي معاه
سماح طلعت ورقة الشفرات.
الراجل قال لازم التلاتة مع بعض وإلا مش هتتفتح.
بصينا لبعض
وحطينا المفاتيح في نفس الوقت
والورقة اتقرت بصوت عالي
الصدق الشجاعة والتضحية.
صوت تك خفيف
وباب الخزنة اتفتح ببطء
أنا كنت متوقعة أشوف فلوس دهب أي حاجة مادية
لكن اللي شوفته
خلاني أرجع خطوة لورا من الصدمة.
كان جوا الخزنة
صندوق خشب قديم
وملف أسود تقيل
وجهاز صغير شبه مسجل صوت
الراجل قال بهدوء افتحي.
فتحت الصندوق
ولقيت جواه صورة
ليّا وأنا صغيرة.
وقفت مصدومة إيه ده؟!
قلبت الصور
لقيت صور تانية
أنا أحمد سماح
بس كلنا وإحنا أطفال!
بصيت لأحمد بذهول إحنا كنا نعرف بعض؟!
سماح دموعها نزلت فجأة مش نعرف بعض إحنا كنا مع بعض
الراجل شغل المسجل
وصوت قديم اشتغل
صوت راجل مليان هيبة
لو التسجيل ده شغال يبقى ولادي التلاتة وصلوا
اتجمدت في مكاني
ولادي؟!
الصوت كمل
أنا اضطريت أفرقكم سنين عشان أحميكم وعشان لما تكبروا، تختاروا ترجعوا لبعض بإرادتكم.
بصيت حواليا مش فاهمة
الصوت كمل
الخزنة دي مش فيها فلوس فيها الحقيقة أنتم إخوات.
الدنيا سكتت
حرفيًا سكتت.
بصيت لأحمد وبعدين لسماح
ملامحهم شبه مني فعلًا
بس
عمري ما ركزت.
وقعت على الكرسي
وأنا بقول بصوت مكسور إزاي؟!
الصوت كمل
الاختبار كان بسيط هل هتثقوا في بعض؟ هل هتختاروا الحقيقة؟ ولا كل واحد هيمشي لوحده؟
الراجل الكبير
تم نسخ الرابط