انا من أكبر تجار الدهب بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

انا من اكبر تجار الدهب وعندى فرع رئيسى بديره بنفسى فى يوم دخل عليه راجل فى اواخر التلاتينات ومعاه مراته فى اواخر العشرينات وعلى قدر من الجمال 
كانت جايبه معاها اسوره دهب كبيره كانت شرياها من عندنا برضو المهم الزوجه كانت بتبيع الاسوره دى وعنيها مليانه دموع وجوزها كان واقف جمبها بيمثل إنه محتاجهم ضرورى وقتها قالتله 
خلاص مافيش اى طريقه دى اخر قطعه دهب بقيالى وغاليه عندى لانها هديه بابا يوم فرحى 
وقتها الراجل قالها انا اهم ولا الاسوره 
راحت بيعاها وهى مكسوره الخاطر 
صعبت عليا الست وبصراحه اكرمتها فى تمنها لانى ظنيت إن ممكن يكون فعلاً جوزها محتاج ووقتها جوزها اتكلم معايا كتير وقالى لما ابقى اجى اشترى منك ليها ابقى اكرمنى كويس احنا خلاص بقينا صحاب 
وقتها ضحكتله لانى ظنيت لتانى مره إنه ممكن يعوضها لكن للأسف بعد اسبوع لاقيته داخل ببنت وبيشتريلها شبكه وحط على تمن الاسوره اللى باعها من مراته حوالى ٢٠ ألف وقتها انا بقيت واقف مزهول وهل فعلاً مراته تعرف إنه باع دهبها عشان واحده تانيه 
وقتها مشيت معاه للاخر وعليت المصنعيه عشان اعرف اخره ايه لكن لقيته زى الخاتم فى ايد الست اللى معاه مكنش بيعارضها فى أى حاجة 
وقتها حسيت بوجع على مراته وحسيت أنها كتير عليه ومابقتش عارف أعمل ايه هل ابلغ أهلها لان اهلها دايما بيتعاملوا معايا من زمان ولا اسكت 
مرت الايام والموضوع فضل شاغل كل بالى لدرجه انى بقيت انام واصحى احلم بيه 
لحد ما جه اليوم اللى كل الموازين اتقلبت فيه 
#الكاتبه_امانى_

سيد 
اليوم ده بدأ عادي جدًا… بس نهايته كانت كفيلة تغيّر كل حاجة.
كنت قاعد في المحل، وبراجع حسابات اليوم، وفجأة باب المحل اتفتح…
رفعت عيني… واتجمدت مكاني.
هي.
نفس الزوجة… نفس الملامح الهادية… بس المرة دي مفيش دموع.
كان في حاجة تانية في عينيها… حاجة ما شوفتهاش قبل كده… قوة غريبة.
دخلت لوحدها.
قعدت قدامي وقالت بهدوء: "أنا جاية أسأل سؤال… وعايزة منك رد صريح."
قلبي دق بسرعة… حسيت إن اللحظة اللي كنت خايف منها جت.
قلت: "اتفضلي يا مدام."
بصتلي في عيني وقالت: "جوزي باع دهبي هنا… صح؟"
سكت… لحظة صمت تقيلة جدًا.
حاولت ألف وادور: "هو… بصراحة…"
قاطعتني: "لو سمحت… أنا مش جاية أعمل مشاكل… أنا بس عايزة الحقيقة."
ساعتها… مقدرتش أكذب.
حكيت لها كل حاجة… من أول يوم ما باعت الإسورة وهي بتعيط… لحد ما جه بعدها بأسبوع مع الست التانية واشتري لها شبكة.
وكل كلمة كانت بتنزل عليها كأنها سكينة.
بس الغريب… إنها ماعيطتش.
ولا حتى دمعة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: "أنا كنت شاكه… بس كنت مستنيه دليل."
وقفت… وفتحت شنطتها… وطلعت ورق.
حطته قدامي وقالت: "ده توكيل عام… وكل أملاكه باسمي… كتبهم ليا من سنتين."
أنا اتصدمت.
كملت بهدوء: "وأنا سيباه يعمل اللي هو عايزه… لحد ما يطمن إن مفيش حد شايفه."
قربت شوية وقالت: "هو فاكر نفسه ذكي… بس الحقيقة إنه وقع نفسه بإيده."
ساعتها بس… فهمت.
دي مش ست مكسورة…
دي ست كانت بتخطط.
قالتلي: "أنا جاية أطلب منك خدمة."
سألتها: "إيه هي؟"
قالت: "لما ييجي هنا تاني… تعامل معاه عادي جدًا… كأنك متعرفش حاجة… وسيبه يكمل."
استغربت:
"ليه؟"
ابتسمت وقالت: "عشان النهاية تكون على مزاجي أنا."
عدت أيام…
وفعلاً… الراجل رجع تاني… بس المرة دي لوحده.
وكان باين عليه توتر.
طلب مني يبيع قطعة دهب تانية.
بصيتله وسألته: "مراتك كويسة؟"
اتلخبط وقال: "آه… آه كويسة."
بس قبل ما نكمل كلامنا…
باب المحل اتفتح.
ودخلت هي…
ومعاها… محامي.
وقفت قدامه وقالت بمنتهى الهدوء: "أنا عارفة كل حاجة… وكل ممتلكاتك باسمي… ودي أوراق الطلاق."
الراجل وشه قلب ألوان… حاول يتكلم… يتحجج… ينكر…
بس مفيش فايدة.
المحامي قاله: "أي تصرف منك في فلوس أو دهب خلال الفترة اللي فاتت… متوثق."
ساعتها انهار…
وأنا واقف بتفرج… مش مصدق اللي بيحصل.
هي بصتلي قبل ما تمشي وقالت: "شكرًا… الحقيقة دايمًا بتنقذ ناس كتير."
ومشيت…
وسيبت وراها راجل خسر كل حاجة…
مش بس مراته…
ده خسر نفسه.بس اللي حصل بعد كده… كان أبعد بكتير من مجرد طلاق وانتقام.
بعد ما خرجت من المحل وسيبته واقع ومش عارف حتى يبص في عيني… كنت فاكر إن القصة خلصت عند كده.
غلطت.
لأن بعدها بيومين بالظبط… حصل اللي ماكنتش متوقعه أبدًا.
كنت فاتح المحل بدري كعادتي… وفجأة لقيت عربية فخمة وقفت قدام الباب… ونزل منها نفس الست.
بس المرة دي… شكلها مختلف تمامًا.
لبس شيك، نظرة ثابتة، وثقة تملى المكان.
دخلت… وقالتلي: "ممكن نقعد شوية؟ عندي عرض ليك."
استغربت… بس وافقت.
قعدت وقالت: "أنا استلمت كل حاجة… شركات، فلوس، ممتلكات… حتى حساباته البنكية."
أنا بصيتلها بدهشة: "بالسرعة دي؟!"
ابتسمت وقالت: "هو بنفسه كان ممضّي على كل حاجة… بس مكنش فاهم."
سكتت لحظة وبعدين كملت: "أنا ناوية
أبدأ بداية جديدة… بس المرة دي لوحدي."
قلت لها: "ربنا يعوضك خير."
قالت: "التعويض الحقيقي إن الواحد يتعلم… وأنا اتعلمت."
وبعدين قربت مني وقالت: "أنا عايزة أستثمر… وعايزة أفتح فرع دهب… بس مع حد فاهم… وواثق فيه."
اتصدمت: "تقصديني أنا؟!"
هزت راسها: "أيوه… أنا راقبتك… شوفت أمانتك… حتى لما كان سهل تخبي الحقيقة… ماعملتش كده."
سكت شوية… لأن العرض كان كبير… ومش سهل يتكرر.
لكن قبل ما أرد…
باب المحل اتفتح بعنف.
دخل هو.
بس مش نفس الشخص.
هدومه مبهدلة… وشه شاحب… وعينيه مليانة كسر.
وقف قدامنا وقال بصوت مبحوح: "انتي خدتِ كل حاجة… حتى النفس اللي كنت بتنفسه."
هي بصتله بهدوء: "أنا ماخدتش غير حقي."
صرخ: "ضيعتي حياتي!"
ردت بمنتهى البرود: "إنت اللي ضيعتها… لما بعتني وأنا لسه على اسمك."
ساعتها بصلي وقال: "وإنت… كنت عارف وسكت!"
بصيتله بثبات: "أنا ماخونتش أمانتي… أنا قولت الحقيقة لما اتسألت."
اتوتر أكتر… وبدأ يقرب بشكل مقلق…
لكن قبل ما يعمل أي حاجة…
دخل اتنين أمن من برا (واضح إنها كانت متوقعة ده).
وقفوه عند حده.
وهو بيتسحب لبرا… كان بيصرخ: "أنا هارجعلك… فاكرة نفسك كسبتي؟!"
هي ما ردتش…
بس أول ما الباب اتقفل… خدت نفس عميق كأنها كانت شايلة جبل على صدرها.
وبصتلي وقالت: "دلوقتي بس… أنا حرة."
ساعتها حسيت إن القصة لسه مخلصتش…
قلت لها: "ومشروعنا؟"
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: "نبدأ من النهاردة."
وفعلاً…
خلال شهور قليلة… فتحنا فرع جديد… وكان من أنجح الفروع.
الناس كانت بتيجي مخصوص بسبب السمعة… والأمانة… والقصة اللي بدأت تنتشر.
لكن المفاجأة الأكبر…
إن
بعد سنة كاملة…
دخل المحل واحد… لابس بدلة شيك… وشكله اتغير 180 درجة.
بصيت كويس…
كان هو.
بس المرة دي… هادي.

تم نسخ الرابط