رقم مخفي رن بقلم زيزي

لمحة نيوز

إيه اللي بعدهم؟
أحمد مسك إيدي يعني اللي فوقهم في السلسلة.
سكت لحظة وبعدين كمل أنا قولتلك إن اللي اتقبض عليهم مش النهاية دول كانوا أدوات بس.
فجأة
صوت حاجة بتتسحب على الأرض قدام الباب.
ورقة اتزقت من تحت الباب.
منى بصت لي برعب ده إيه؟
أحمد نزل بسرعة وخدها.
فتحها
وشه اتغير.
أنا بصيت له فيه إيه؟
بصلي وقال بصوت واطي اسمك مكتوب هنا.
سكت.
قلبي وقع.
إنتي مش مستهدفة عشان أنا بس إنتي بقى ليكي دور دلوقتي.
قبل ما أسأله يعني إيه
الموبايل رن تاني.
رقم مخفي.
أحمد شد الموبايل مني وقال محدش يرد!
بس المرة دي الصوت اتسجل لوحده واشتغل على السبيكر.
وصوت راجل قال الصفقة القديمة ماخلصتش يا أحمد ومراتك دلوقتي ضمن اللعبة رسمي.
منى صرخت إحنا مالناش دعوة!
لكن الصوت رد هي كانت في الصورة من أول يوم من غير ما تعرف.
أحمد بصلي بنظرة لأول مرة فيها خوف حقيقي فيه حاجة أنا ما قولتهاش
سكت.
الملف اللي كان معايا فيه اسمك إنتي.
البيت كله سكت.
حتى الهواء كأنه وقف.
وأنا بصيت له يعني إيه اسمي؟ أنا مالي؟
قرب مني وقال مش عارف بس واضح إنهم كانوا بيراقبوك إنتي كمان من قبل ما أرجع لحياتك.
فجأة
صوت قوي خبط الباب كأنه هيكسره.
مرة واحدة الباب اتفتح جزء بسيط.
ونور كشاف دخل من بره.
وصوت قال هنبدأ من الأول بس المرة دي من عندها هي.
وأشار ناحيتي.
أحمد وقف قدامي بسرعة لا مش هتقربوا منها.
لكن الصوت رد يبقى اللعبة خلصت عليك إنت الأول.
وفي اللحظة دي
كل حاجة اتقلبت.
والبيت اللي كان أمان
بقى نقطة البداية الحقيقية للحقيقة أول ما الجملة اتقالت،
الوقت نفسه كأنه وقف.
يبقى اللعبة خلصت عليك إنت الأول.
الباب اتكسر فجأة.
أحمد شدني نحية الحيطة استخبي!
منى صرخت وهي حاضنة ابنها إحنا مش طرف في ده!
لكن اللي دخلوا ماكانوش بيجادلوا كانوا بيتحركوا بهدوء مرعب، كأنهم متدربين على كل حاجة قبل ما تحصل.
كشافاتهم كانت بتلف في المكان.
واحد منهم قال هي هنا.
وأشار عليّا.
أحمد وقف قدامي إوعى تقربي منها.
الراجل اللي في النص ابتسم هي مش عايزة تقرب هي عايزة تسترجع حاجة هي أصلًا ليها.
أنا بصيت لأحمد أصلًا ليّ؟ أنا مالي بكل ده؟
سكت.
وده كان أسوأ سكوت في حياتي.
فجأة، الراجل طلع ملف من شنطته ورماه على الأرض.
الملف اتفتح وصور اتفرقت.
صورتين ليا من سنين.
واحدة وأنا رايحة الشغل قديم.
واحدة وأنا واقفة قدام مبنى حكومي قديم.
بصيت بصدمة دي صور متاخدة من إمتى؟!
أحمد بصلي ببطء إنتي كنتي متراقبة قبل ما أعرفك أصلاً.
الراجل قال بهدوء هي مش زوجة أحمد هي الحلقة المفقودة.
سكت لحظة، وبعدين كمل واللي بيحميها دلوقتي هو اللي هيفتح الباب اللي إحنا بندور عليه.
أحمد شد نفس طويل وبعدين قال يبقى كده مفيش تفاوض.
وفجأة عمل حاجة محدش كان متوقعها.
مسك سكينة صغيرة كانت على الطرابيزة ورماها بعيد.
وقال أنا مش هخليها تتحط في النص تاني.
لكن في اللحظة دي
النور رجع فجأة.
وصوت جهاز عالي اشتغل في المكان.
صوت مسجل بيقول
تم تفعيل البروتوكول الهدف الرئيسي تم تحديده.
وبعدين
إغلاق المنطقة خلال 60 ثانية.
الرجالة بصوا لبعض.
واحد قال إحنا مش جايين نمسكها إحنا جايين نحميها منهم.
أنا بصيت لهم
بصدمة تحموني من مين؟!
لكن قبل ما يردوا
الأرض تحتنا اهتزت.
كأن حاجة كبيرة جدًا اتفتحت تحت البيت.
أحمد مسك إيدي بقوة دلوقتي فهمت إنتي مش هدف إنتي المفتاح.
منى صرخت إحنا هنموت هنا!
أحد الرجال بص لأحمد لو عايز تنقذها لازم تفتحه.
أحمد رد مش هفتح أي حاجة قبل ما أفهم الحقيقة كاملة.
لكن الأرض بدأت تنهار حرفيًا.
وفجأة
أحمد بصلي وقال أنا كدبت عليك في حاجة واحدة بس.
قلبي وقع إيه؟
قال أنا ما اتعرفتش عليك صدفة.
سكت ثانية
إنتي كنتي جزء من الملف من الأول.
وفي اللحظة دي
جزء من الأرض فتح تحتنا فعلاً.
والإضاءة كلها وقعت.
وصوت في العمق قال أخيرًا رجعِتي لمكانك الحقيقي.
وإحنا بنقع في الظلام
كل اللي كان واضح
إن القصة دي ما كانتش عن أحمد من الأول
كانت عنك إنتي الظلام كان بيبلعنا صوت الهوا بيصرخ وإحنا بننزل في ممر تحت الأرض كأنه بلا نهاية.
وفجأة وقعنا على أرض صلبة.
هدوء تام.
نور أبيض خفيف بدأ يشتغل واحدة واحدة.
قدامنا كان مكان غريب قاعة كبيرة تحت الأرض، مليانة شاشات قديمة وأجهزة مراقبة وأوراق مترتبة كأنها أرشيف ضخم لحياة ناس كتير.
أحمد وقف مذهول إيه المكان ده؟
منى همست ده مش مخزن ده مركز متابعة.
أنا بصيت حواليّ، قلبي بيخبط متابعة إيه؟!
صوت هادي جه من السماعات أهلاً بيكي يا ليلى.
اتجمدت.
أنا بصيت إنتوا عارفين اسمي؟!
الصوت كمل إحنا عارفينك من قبل ما تختاري طريقك.
أحمد بصلي بصدمة ليلى؟
سكت.
الشاشات اشتغلت فجأة.
صور ليا من طفولتي دراستي شغلي كل لحظة في حياتي.
أنا همست ده جنان أنا عايشة تحت مراقبة؟!
الصوت
رد مش مراقبة حماية.
أحمد اتقدم خطوة حماية من مين؟
الصوت جاوب من الحقيقة اللي كنتي هتفتحيها لو كنتي عرفتِ أصل مشروع الملف.
فجأة شاشة كبيرة اشتغلت.
وشخص ظهر.
راجل كبير في السن قال بهدوء أنا اللي بدأت كل ده.
سكت لحظة.
أحمد مش زوجك الحقيقي هو كان مهمته يقرب منك بس.
اتجمدت.
أحمد بصلي بصدمة لا ده مش حقيقي.
لكن الراجل كمل إنتي مش زوجة إنتي مفتاح بيانات كاملة عن مشروع أكبر من أي شبكة فساد مشروع إعادة بناء كل الحقيقة المخفية.
منى صرخت كفاية! إنتوا بتلعبوا بعقولنا!
لكن الراجل قال إحنا بنحمي العالم من اللي جواكي.
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي قلبت النهاية
إنتي مش إنسانة عادية إنتي الذاكرة الحية للنظام كله.
أحمد بصلي بوجع يعني أنا كنت كدب؟
أنا بصيت له ودموعي بتنزل أنا مش فاهمة حاجة أنا
بس عايزة أخرج.
فجأة النظام كله اشتغل.
صوت إنذار إعادة تشغيل الذاكرة الأساسية خلال 30 ثانية.
الأرض بدأت تهتز.
أحمد مسك إيدي جامد لو ده كله كذب هنخرج مع بعض.
منى مسكت ابنها وصرخت مش عايزة أرجع للظلام ده!
الراجل على الشاشة قال اختاري يا ليلى تقفلي الذاكرة وتنسي كل حاجة
سكت.
أو تكملي وتعرفي الحقيقة كاملة.
سكون.
كل حاجة كانت واقفة على قرار واحد.
أنا بصيت لأحمد وبعدين لمى وبعدين للطفل.
وبعدين قلت بصوت ثابت لأول مرة
اقفلوا كل حاجة.
نور أبيض ضرب المكان كله.
صوت النظام تم حذف الذاكرة المؤقتة إعادة ضبط الحياة.
ولما فقت
كنت في بيتي.
هادية.
مفيش حاجة غريبة.
أحمد دخل من الباب، ابتسم وقال صباح الخير نمتي كتير النهارده.

بصيت له لحظة صمت.
وبعدين ابتسمت.
صباح النور.
والكاميرا بعيدة في آخر مشهد كانت بتشتغل لوحدها.
وشخص في الظل قال هي اختارت النسيان بس إحنا عمرنا ما بننسى.

تم نسخ الرابط