نسيبي نسي موبايله بقلم زيزي
الأكبر إن في ناس مهمة متورطة.
الهواء تقيل فجأة.
مين؟
سكت لحظة وبعدين قال
دكاترة محامين ومسؤولين.
حسيت الدنيا بتميل بيا.
يعني الموضوع أكبر بكتير.
أكبر من رامي وأمه.
وفجأة
باب المكتب اتفتح بعنف.
عسكري دخل بسرعة
يا فندم في مصيبة!
الضابط قام
إيه؟!
قال وهو بيبص علينا
رامي مات.
شهقت
إيه؟!
اتسمم في الحجز.
سارة حضنتني بخوف
ده معناه إيه؟
بصيت للضابط وهو وشه اسود
معناه إن في حد عايز يسكت أي حد ممكن يتكلم.
قلبي وقع.
يعني
الدور جاي علينا؟
في نفس اللحظة
موبايل الضابط رن.
رد بسرعة ووشه اتغير.
إزاي؟! إمتى؟!
قفل وبصلي.
الست اللي اسمها كارين أم رامي
نفسي اتقطع
مالها؟
قال
اختفت.
سارة همست
هربت
الضابط هز راسه
أو حد هرّبها.
حسيت برعب حقيقي أول مرة.
مش بس خوف
ده إحساس إن في حد شايفنا.
متابعنا.
ومستني.
بعد شوية
واحدة دكتورة دخلت ومعاها ممرضة.
لازم نعمل فحوصات ليكم.
سارة اتشدت
أنا مش هرجع لأي حقن!
الدكتورة قالت بهدوء
دي تحاليل بس عشان نتأكد من تأثير الأدوية.
بصيت لسارة وهدّيتها.
بس جوايا
كان في صوت بيقول
متثقيش في
وأنا قاعدة
لمحت حاجة.
الممرضة.
واقفة بعيد شوية.
باصّة علينا.
بشكل غريب.
مش طبيعي.
ولما عيني جت في عينها
ابتسمت.
ابتسامة خفيفة
بس مرعبة.
قربت خطوة.
وبصوت واطي قالتلي
فاكرة إن كل حاجة خلصت؟
قلبي وقف.
إيه؟
همست
دي مجرد بداية.
اتجمدت.
انتي مين؟!
ابتسمت أكتر وقالت الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
إحنا في كل حتة.
وراحت.
كأنها ما قالتش حاجة.
قمت بسرعة
أنا مش هفضل هنا!
الضابط حاول يهديني
انتي آمنة
صرخت
لا! مش آمنة!
بصيت لسارة
هنمشي حالًا.
وأول ما خرجنا من القسم
ليل.
هوا بارد.
والشارع شبه فاضي.
ركبنا العربية مع ظابط يوصلنا.
وأنا ببص من الشباك
حسيت إن في عربية ماشية ورانا.
سودا.
من غير نمر واضحة.
كل ما نلف
تلف.
قلبي بدأ يدق تاني.
في حد ورانا
الظابط بص في المراية
وسكت.
ثواني
وبعدين ضغط بنزين فجأة.
العربية سرعت.
والتانية سرعت وراها.
سارة مسكت إيدي
ماما
قلت وأنا بصوت مهزوز
امسكي فيا.
المطاردة بدأت.
شارع فاضي.
سرعة.
فرامل.
لفّات حادة.
والعربية السودة لسه ورانا.
وفجأة
قربت.
قريبة أوي.
لدرجة إني شفت اللي
راجل
لابس نظارة سودا.
وبيبصلي.
مش على الطريق
عليّا أنا.
وفجأة
خبط.
العربية خبطت فينا من ورا.
صرخة سارة ملّت المكان.
والعربية بتلف
بتلف
بتلف
ودنيا سودة تاني.
بس قبل ما أفقد الوعي
شفت آخر حاجة.
العربية السودة واقفة جنبنا.
والباب بيتفتح.
وشخص بينزل
بيقرب.
وبيبتسم.
نفس الابتسامة.
بتاعة الممرضة.
وسمعت صوتها آخر حاجة
قولنا دي لسه البداية النور كان بيكبر
وصوت سارة بيشدّني ليه.
ماما فوقي!
حاولت أفتح عيني
تقيلة كأن فوقها جبل.
بس قاومت.
لأول مرة ما استسلمتش.
شهقة قوية
وفتحت عيني.
الدنيا مهزوزة بس واضحة.
أنا على الأرض.
والأوضة فيها فوضى.
أجهزة واقعة وأسلاك مقطوعة.
وفي النص
سارة.
واقفة.
بتترعش بس في إيدها حامل محاليل مكسور.
وبتضرب بيه الممرضة.
ابعدي عنها!!
الممرضة كانت بتحاول تمسكها بس سارة زقّتها بكل قوتها.
صرخت
ماما قومي!! بسرعة!!
حاولت أقوم جسمي مش مساعدني.
بس الزحف كان كفاية.
قربت من الباب
كان مقفول.
بس في لوحة تحكم جنبُه.
افتكرت.
زرار الطوارئ.
مديت إيدي وضغطت.
الإنذار اشتغل.
نور أحمر.
صوت عالي.
والباب
دخلوا رجالة الأمن.
وفي ثواني
الممرضة كانت على الأرض متثبتة.
بتصرخ
إنتوا مش فاهمين! إحنا بنحميكم!!
وأنا حضنت سارة.
حضن مفيهوش خوف المرة دي.
حضن رجوع للحياة.
بعد ساعات
كل حاجة اتكشفت.
مش بس المكان الأول
ولا التاني
شبكة كاملة.
بأسماء كبيرة.
بمستندات.
بتسجيلات.
وكل ده كان محفوظ.
فين؟
على فلاشة.
سارة طلعتها.
بصيت لها بصدمة
إيه ده؟!
قالت وهي لسه بترتعش
كنت مخبياها مستنية اللحظة دي.
ابتسمت وسط دموعي
انتي أنقذتينا.
التحقيقات قلبت البلد.
أطباء.
مسؤولين.
ناس كانت فوق الشبهات.
كلهم وقعوا.
واحدة واحدة.
وبعد شهور
في بيتنا.
نفس المطبخ.
نفس البوتاجاز.
بس أنا مش نفس الشخص.
وسارة
قاعدة قدامي.
بتضحك.
ضحكة حقيقية.
مش خايفة.
مش مكسورة.
بصتلها وقلت
عارفة أنا كنت فاكرة إني فقدتك للأبد.
مسكت إيدي وقالت
وأنا كنت فاكرة إني عمري ما هرجعلك.
سكتنا لحظة
وبعدين قالت بهدوء
بس إحنا رجعنا رغم كل حاجة.
بصيت حواليّا
كل حاجة بسيطة.
عادية.
بس غالية.
أوي.
وقبل ما أقوم أجهز الأكل
الموبايل رن.
بصيت عليه.
رقم غريب.
قلبي دق لحظة.
رديت.
سكت شوية
وبعدين صوت واطي قال
فاكرة إن كلهم اتقبض عليهم؟
اتجمدت.
مين معايا؟!
ضحكة خفيفة
نفسها.
نفس الصوت.
لسه في ناس بره.
الخط اتقفل.
بصيت لسارة.
كانت باصالي.
فاهمة.
خايفة بس ثابتة.
خدت نفس عميق
وقلت
المعركة خلصت
سكت لحظة
وبعدين كملت
بس الحرب لسه.