رواية وانقطعت الخيوط كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم ميمي عوالي
المحتويات
ده من سنتين فاتوا
مراد باقتضاب ماشى خدى بالك من نفسك و ابقى طمنينى عليكى
هدى حاضر يا مراد و انت كمان بس كنت عاوزة اقول لك على حاجة
مراد حاجة ايه
هدى حاول تبص لرهف من زاوية تانية غير اللى طول عمركم حطينها فيها رهف انسانة جميلة اوى يا مراد كفاية تهميش ليها لحد كده
مراد و هو يحاول اغلاق الخط طب يا حبيبتى انا هسيبك بقى احسن عمى عاوزنى .. ياللا سلام
ليغلق الهاتف و يعيده الى جيبه و هو يزفر بشده ثم ينهض من مجلسه متجها الى مكتب عمه
.
كانت تالا قد ذهبت الى مكتب مدكور و قامت بالطرق على الباب برقة و عندما سمعت صوت مدكور يسمح لها بالدخول فتحت الباب و دلفت الى الداخل بعد ان اعادت غلق الباب مرة اخرى من وراءها و هى تقول بمرح بقى كده برضة .. انا بقالى ربع ساعة بحالها بدور عليك
مدكور اهلا يا تالا يا بنتى .. اتفضلى
تالا و هى تجلس على المقعد امام مكتبه ميرسى يا مدكور بية
مدكور ها .. مستريحة فى اوضتك و اللا تحبى اخليهم ينقلوكى فى اوضة تانية
تالا ميرسى خالص رغم انى كنت اتمنى ان اوضتى تبقى جنب اوضتك انت لكن مش مشكلة ابدا اى اوضة تحت سقف بيتك جنة
مدكور بمرح يا سيدى على الكلام الحلو الله يحفظك يا بنتى
تالا بتبرم ليه دايما كلمة بنتى دى على لسانك انت عاوز تكبر روحك بالعافية
مدكور بس انا كبير فعلا
تالا و هى تحدثه من تحت اهدابها بنعومة انت فعلا كبير بس بقيمتك و بمقامك و بحب اللى حواليك مش بسنك ابدا
مدكور بابتسامة بلهاء الله بجازيكى اللى يسمعك يفكرك بتغازلينى
تالا بابتسامة لعوب و هو عيب انى اغازلك
مدكور ضاحكا بشدة لاااااا انا مش ادك يا بنت سليمان الانصارى
تالا بهيام و انت فاكر انك لو كنت ادى كنت عجبتنى كده
مدكور باستنكار اانا .. عاجبك انتى
تالا و هى تدعى التنهد ااه لو قدرت اوصفلك لو تعرف انت اد ايه حلم لبنات كتير مش عارفة انت ليه مكبر نفسك كده انت لسه فى عزك بس انت اللى دافن نفسك فى الشغل و المشاريع و بس ليه ماتعيشش حياتك و تتمتع بيها زى كل الناس
مدكور برفض اتمتع ايه بس و كلام فارغ ايه ده انا بنتى مكتوب كتابها من سنتين
تالا بمكر و بكرة تعيش حياتها هى و مراد بالطول و بالعرض و تفضل انت لوحدك من غير انيس و لا جليس فى حين انك تقدر من دلوقتى تدور لك على وليفة تكون بتحبك و بتتمنى لك الرضا و الهنا
مدكور و هو يهذب شاربه باصبعه و مين بقى اللى بتتمنى لى الرضا دى
تالا و هى تبعد انظارها عنه بص حواليك و انت اكيد هتعرف من نفسك
مدكور بمرح اوعى تكونى تقصدى دادة زينب ماهى الوحيدة اللى تليق بيا و بسنى
تالا باستنكار انت تليق لك ست البنات انت عاوز اللى تحبك و تدلعك و تعيشك عمرك اللى فات و اللى جاى
مدكور و مين البنت دى اللى ترضى براجل اد ابوها
تالا باعتراض بس ماتقولش اد ابوها
مدكور و هو ينظر اليها بفضول انتى عاوزة تفهمينى ان لو جالك عريس فى سنى .. ممكن تقبلى
تالا باعتراض لأ طبعا
مدكور باستنكار الله .. اومال ايه بقى ده انتى نفسك ماتقبليش بواحد فى سنى
تالا لان سؤالك كان غلط انا عمرى ما اقبل اى واحد انا مش عاوزة غير واحد بس و مش فارق معايا سنه و لا شكلة انا اللى فارق معايا طبعه اللى بحبه اسلوب تفكيره اللى بموت فيه طريقة كلامه اللى بتسحرنى سحر نضجه اللى بيخلينى بتمنى انه يخطفنى من الدنيا كلها و يهرب بيا بعيد عن العالم و اللى فيه طب تعرف .. انا دادى عمال بيقنعنى من سنة فاتت بواحد فى عمرى و من وسطى و كمان له مصالح شغل كتير مع عيلته بس انا مش موافقة ابدا تعرف ليه
مدكور و قد فهم انها تقصد مراد ليه يا ترى
تالا لان قلبى و عقلى مشغولين بغيره بس للاسف ما اقدرش اصارح دادى بالكلام ده
مدكور و يا ترى مين سعيد الحظ اللى شغل قلبك
تالا بتنهيدة للاسف هو و لا هو هنا و بيتعامل معايا على انى لسه صغيرة و مايعرفش انى مابصدق يبقى له شغل مع دادى عشان اصمم انى اتابع الشغل بنفسى و اقدر افضل قريبة منه اطول فترة ممكنة
ليسود الصمت دقائق قليلة و هما يتبادلان النظرات و قبل ان يواصلا الحديث كان مراد اقتحم عليهما الغرفة و هو يقول بتجهم ما تأخذونيش .. اتأخرت عليكم بس كنت بعمل شوية حاجات مهمة
تالا و هى تنظر لمدكور نظرة توحى بالخجل ابدا يا مراد براحتك انا و مدكور بية لسه
مراد و هو يقوم بفتح حاسوبه الموجود بمكتب عمه انا هطبع كل الاوراق اللى محتاجينها حالا و هنبتدى على طول
يتبع
رواية وانقطعت الخيوط الحلقة الثالثة
كانت رهف ترقد بفراشها منكبة على وجهها و هى منخرطة فى بكاء مرير و تجلس بجانبها امينة و هى تحاول التسرية عنها و معرفة ماحدث و جعلها بهذا الحزن و الالم فاخذت تربت على كتفها و هى تقول طب بس فهمينى ايه اللى حصل خلاكى تتقهرى بالشكل ده قاللك ايه هولاكو ده خلاكى تعيطى بالشكل
لتضحك رهف بشدة من وسط بكائها لتردف امينة ايوة كده اضحكى احنا هناخد ايه بس من العياط و الهم اتعدلى كده بس و قوليلى قاللك ايه اللى ينشك فى حواجبه ده
رهف و هى تمسح دموعها باصابعها كالاطفال ماتدعيش عليه يا امينة بالله عليكى
امينة بامتعاض صحيح يا اولاد .. القط مايحبش الا خناقه يعنى بعد ما نكد عليكى كل النكد ده و بتدافعى عنه و خايفة عليه
رهف بتنهيدة حارة معذور يا امينة
امينة بدهشة انا مش فاهمة حاجة
رهف بحزن مش مصدقنى يا امينة تصورى
امينة بعدم فهم انتى قلتيله ايه خلاه مايصدقكيش
رهف قلت له زى ماقلتيلى بالظبط
امينة ايوة يعنى .. انهى جزئية فى كلامك اللى مصدقهاش
رهف بحزن جزئية انى قدرت اعتمد على روحى و اعمل مشروعى الخاص و انجح فيه بعيد عنهم .. و انا فاردة جناحاتى اللى على طول مقصقصينها و مربطينها بالخيوط
امينة بغيظ و هو له عين انه يكدبك مش يسال الاول و يعرف و يشوف و بعدين يبقى يتكلم
رهف بسخرية أللى مخلى بابا على طول متهمنى بالفشل و دايما يقارننى بتالا و شايف انها احسن و اشطر منى
امينة بامتعاض تالا مين دى اللى عاملة زى العروسة الحلاوة دى ده انا ساعات بحس انها متركبة على رومان بلى
رهف بضحك انتى مصيبة هو انتى مافيش فايدة فيكى ابدا
لتنهض امينة و هى تقول بامتعاض الفايدة فى البنك ياختى بقولك ايه
رهف بفضول ايه
امينة و هى تنظر لعينا رهف بنصف عين هو هولاكو شافك و انتى بتعيطى
رهف لا
امينة اومال انتى عملتى ايه لما ماصدقكيش
رهف قلتله كلمتين كانوا محشورين فى زورى من زمان و سيبته و مشيت
امينة بفرحة برافو عليكى .. يعنى اديتيله على دماغه
رهف باستغراب و مالك مبسوطة اوى كده
امينة لانى عاوزاكى تسمعينى كويس و تنفذى كل اللى هقول لك عليه بالحرف الواحد
رهف بسخرية انتى تانى لا يا ستى .. خلاص شطبنا .. متشكرين
امينة باصرار اسمعى منى بس و انا متأكدة انه المرة دى هو اللى هييجى لحد عندك عشان يتكلم معاكى
رهف بتوجس اتفضلى اتكلمى ادينى سامعاكى و اما اشوف اخرتها ايه
اما فى الاسفل فظل مراد يقوم بنسخ البيانات و عرضها على كلا من مدكور و تالا التى كانت تراسل مدكور بنظرات الدلال كلما سنحت لها الفرصة و كان مدكور يقابلها فى البداية بدهشة و عدم تصديق و لكنه رويدا رويدا كان تركيزه اصبح مشتتا بتلك الفتاة اللعوب التى شغلت تفكيره لينتبه على صوت مراد قائلا ايه يا عمى انا شايف حضرتك مش مركز معايا خالص تحب نكمل بكرة
مدكور و هو يضع ما بيده جانبا ياريت يا مراد احسن حاسس انى تعبان شوية
تالا بلهفة مصطنعة مالك يا حبيبى .. سلامتك
ثم تصنعت الارتباك لتقول و هى تحاول ازدراد لعابها سلامتك .. سلامتك يا مدكور بية
مراد و هو يراقب ماحدث بانتباه سلامتك يا عمى تحب اطلب لحضرتك دكتور
مدكور و هو ينهض من خلف مكتبه و عيناه ترصد كل لفتات تالا لا يا ابنى انا كويس الحمدلله بس محتاج اطلع اناملى شوية
تالا بلهفة تحب اوصلك اوضتك
مدكور و هو يبتسم بعينيه مع نصف ابتسامة على شفتيه لا يا تالا انا كويس ماتقلقيش
تالا بابتسامة يارب دايما يا مدكور بية انا كمان هطلع انام ياللا تعالى نطلع سوا عشان اتطمن عليك
مراد خلاص يا عمى .. اتفضلوا انتو و انا هنظم الاوراق دى و هروح انام انا كمان عشان المفروض ننزل الشركة من بدرى أن شاء الله
لتتجه تالا مع مدكور الى الاعلى دون اى حديث حتى وصلا الى باب غرفتها الذى بجوار غرفة رهف فقالت بدلال من تحت اهدابها تصبح على خير .. متاكد انك كويس و مش محتاج اى حاجة
مدكور بابتسامة ماكرة انا كويس جدا تصبحى على خير
تالا بابتسامة لعوب و انت من اهله بس ياريت تخلى تليفونك جنبك و لو فى اى وقت حسيت انك محتاج اى حاجة .. اوعى تتردد انك تتصل بيا فورا
.
فى الصباح و فى تمام السابعة و النصف كان الجميع يلتف حول مائدة الافطار و كانت رهف تقوم بدورها كسيدة المنزل كالعادة و لكن فى صمت شديد و اهمال النظر المتعمد الى مراد
اما تالا فكانت تحاول اظهار الاهتمام بمدكور و افطاره بين الفينة و الاخرى و عندما لاحظت الصمت الشديد من رهف قالت و هى تدعى الاهتمام ايه يا رهف مالك ساكتة كده النهاردة فى حاجة مضايقاكى و اللا ايه
رهف ابدا يا تالا بس مصدعة شوية
تالا حد يبقى مصدع و هو لابس الفستان الحلو ده ياترى ذوق مدكور بية برضة
رهف و هى تنظر الى ردائها عجبك
تالا ما اقدرش انكر ابدا ذوقه يجنن و تحسيه مش متكرر
مدكور انا بشترى لها هدومها من اشهر اتيليهات مصر
تالا بس الحقيقة ماشفتش زيه قبل كده
رهف ده لانه مش من الفساتين اللى بابا بيجيبهالى
مدكور اومال جيبتيه منين
رهف ماجيبتوش يا بابا .. عملته
مدكور بسخرية هو انتى لسه فيكى العادة القديمة دى على طول كده غاوية وجع قلب
تالا بالعكس يا مدكور بية ده ذوقها حلو اوى هو ينفع تفصليلى فستان يا رهف
لتنظر لها رهف بتركيز و كأنها توازن شئ ما بمخيلتها و عندما طال صمتها قالت تالا لو ده هيتعبك او يعطلك خلاص انسى
لتنظر رهف الى مراد فوجدته ينظر اليها و يبدو عليه انه فى انتظار ردها و عندما التفتت الى ابيها وجدته يقول بابتسامة قلما تراها على وجهه تالا ضيفتنا و رغباتها اوامر يا رهف
رهف بتردد تقصد انى اعمللها التصميم و افصل لها فستان يا بابا
مدكور و هو يبتسم لتالا المهم تبقوا انتم الاتنين مبسوطين
و وسط ذهول رهف لتلك النبرة الغريبة على اذنها من ابيها قالت انا عن نفسى هبقى مبسوطة و اوى كمان و بالمناسبة دى انا عندى لحضرتك مفاجأة اعتقد انها المفروض تبسطك
مدكور بانتباه مفاجأة ايه دى يا ترى
رهف و هى تزدرد لعابها فى محاولة لمداراة خوفها من رد فعل ابيها انا قررت اعمل اتيلية خاص بيا اقدر استثمر فيه موهبتى
تالا و هى تصفق بيديها برافو يا رهف
كان مراد ينظر اليها بذهول فكيف ان تمتلك مشروعها الخاص من اربع سنوات ماضية و تتحدث مع ابيها عن فكرة انشائه ! بينما كان مدكور ينظر لرهف و علامات الغضب تتشكل على وجهه و لكنه توقف عن ابداء اى رد فعل عندما سمع تهليل تالا فقال و هو يكبت غيظه و هو انتى تقدرى على حاجة زى دى لوحدك
رهف ما انا مش هبقى لوحدى
مدكور بتهكم اومال مين بقى اللى هيبقى معاكى
انا يا عمى
لتلتفت رهف الى مراد الذى انبرى لتأييدها امام ابيها الئى قال بذهول و هو انت هتقدر تعمل الكلام ده يا مراد و الا بتفهم فيه ده انت مابتعرفش تاخد نص ساعة تريح فيهم عدل زى بقية الناس
مراد الحقيقة يا عمى رهف كلمتنى على حكاية الاتيلية دى و الحقيقة الفكرة حلوة و عجبتنى و كمان عرفت من هدى ان رهف دماغها حلوة اوى فى التصميم لدرجة كبيرة تخليها فى نفس الصف مع مصممين كبار و معروفين
لتشعر رهف بالم غائر فى صدرها اذا فهى هدى فهو لم يصدقها الا بعد ان هاتف شقيقته و تأكد من صدقها لتشعر رهف بان عينيها تمتلئ بالدموع دون ان تستطيع السيطرة على هطولها لتنهض سريعا من مقعدها و هى تتجه عدوا الى الاعلى وسط دهشتهم جميعا فيقول مدكور و هو يوجه حديثه لمراد ياللا بينا يا مراد و اللا ايه احنا عندنا اجتماع مهم
مراد و هو مازالت عينيه على الدرج حيث ذهبت رهف حاضر يا عمى .. ياللا بينا
و اثناء مغادرتهم توقف مدكور و التفت موجها حديثه لمراد قائلا انا نسيت خالص موضوع العشا اطلع لرهف و نبه عليها ان فى عشا عمل بالليل و انها لازم تبقى موجودة معانا
مراد بدهشة و من امتى رهف بتحضر معانا مناسبات زى دى يا عمى
مدكور من هنا و رايح المناسبات اللى زى دى لازم تبقى معانا فيها انا هسبقك انا و تالا و انت حصلنا على طول
لينصرف مدكور بصحبة تالا وسط مراقبة رهف لهما من شرفتها و هى تبحث بعينيها عن مراد حتى سمعت صوت طرقات على الباب لتجفف عينيها من اثر بكائها و تتجه الى الباب و ما ان فتحته حتى نظرت لمراد بدهشة قائلة انت ما روحتش معاهم ليه
مراد و هو يجول بعينيه داخل غرفتها الانيقة حتى استقرت عيناه على عينيها التى تكللت باثر بكائها ابدا .. جيت ابلغك بس بحاجة عمى نسى يقولهالك و انتى قومتى فجأة و سيبتينا
رهف بفضول خير
مراد فى عشا عمل بالليل
رهف باستغراب انا انا احضر معاكم عشا عمل ليه و من امتى الكلام ده
مراد الحقيقة مش عارف بس اللى فهمته انه عاوزك تتعودى على الكلام ده بعد كده
رهف باستيعاب اممممم فهمت
مراد بفضول و ياترى ايه اللى فهمتيه
رهف بسخرية فهمت انه نوع من انواع الالهاء عشان انشغل عن موضوع الاتيلية
مراد بفضول لما انتى فاتحتيه فى موضوع الاتيلية .. ليه خبيتى عليه انه موجود فعلا
لتعطيه رهف ظهرها و هى تقول ماتشغلش بالك يا مراد و ياريت تنسى اى كلمة دارت بيننا امبارح ثم التفتت اليه مرة اخرى قائلة ااه .. و متشكرة على دعمك ليا قدام بابا بعد اما اتأكدت من هدى انى مش كدابة
مراد بحدة انا ما اتهمتكيش بالكدب
رهف بامتعاض مش لازم تقولهالى بصراحة عشان افهم اللى تقصده و عموما بلغ بابا انى هبقى جاهزة للعشا بالليل
و لم تشعر رهف بنظرات مراد النارية التى رمقها بها قبل انصرافه بغضب لتشيعه بنظرات جامدة و هو يستقل سيارته و يبتعد بها
اما مدكور فبعد ان اس
٢١٤ ٢٠٤٠ استغفر الله العظيم الفصل الرابع
نظرت تالا لمدكور بسعادة شديدة و قالت بجد يا مدكور
و عندما وجدت مدكور ينظر اليها بتركيز قالت اكيد اما هتخطبنى من دادى و نتجوز مش هفضل اقوللك يا مدكور بية ثم اكملت بدلال .. انا هبقى مراتك لوحدك و انت هتبقى جوزى انا .. تالا سليمان الأنصارى تؤتؤ تالا مدكور العزيزى الحلم اللى بحلم بيه من زمان اخيرا هيتحقق اوعدك انى هخليك اسعد زوج على وش الارض
مدكور بابتسامة و هو يتابع القيادة و انا كمان اوعدك انك هتشوفى معايا حاجات ماكنتيش تتخيلى ابدا انك هتشوفيها
فى سيارة مراد كان الصمت يظللهم فى حين كانت رهف تنظر من نافذتها بشرود و مراد مشتت بين مراقبتها و مراقبة الطريق و بداخله غضب كامن من حديثها الذى سمعه و لا يعلم ان كان عمه قد اجبرها بالفعل على الاقتران به ام انها تحاول ان ترد له الصاع بصاع مماثل
و ظلوا على تلك الحالة حتى وصلا الى مكان العشاء و عند هبوط رهف من السيارة تقع عينيها على تالا و هى تتأبط ذراع ابيها بثقة و شموخ و هى تتوجه الى الداخل و هى تكاد تلتصق به فى سيرها المتغنج لتنظر رهف سريعا الى مراد لتلاحظ انه هو الاخر يتابع المشهد بذهول ثم نظر الى رهف و عندما تقابلت اعينهما قالت بفضول هو اللى شفته ده الطبيعى بتاع سهراتكم سوا
بمراد بنفى الحقيقة لا دى اول مرة تحصل
رهف بامتعاض طب ياللا بينا
ليستوقفها مراد و هو يمد يده اليها قائلا متهيالى ماينفعش ان هم يدخلوا بالشكل ده و هى حياللا بنت شريكه و احنا ندخل كل واحد فى ناحية و الكل عارف اننا كاتبين الكتاب هاتى ايدك
لتزدرد رهف لعابها و تعض على وجنتيها من الداخل بامتعاض و هى تتأبط ذراعه و كأنها تساق الى الهاوية حتى وصلوا الى الداخل حيث قاعة متوسطة الحجم بها مائدة كبيرة تتسع الى مالا يقل عن اثنى عشر فرد و كان يوجد بالفعل خمس من الرجال باعمار متفاوتة فى استقبالهم و ما ان دلفوا اليهم حتى نهض الجميع بترحاب شديد
جاسر و هو رجل فى العقد الثالث من العمر اهلا يا مدكور بية
مدكور باعتذار متأسف ياجماعة كان المفروض اكون فى استقبالكم
جاسر بلطف و لا يهمك يا مدكور بية مافيهاش حاجة لما نكون فى استقبالك احنا مرة طول عمرك بتبقى فى استقبالنا
مدكور و هو يشير الى تالا اقدم لكم تالا هانم الانصارى .. بنت سليمان بية الانصارى شريكنا فى المشروع بتاعنا
ليهمهم الجميع و تختلط اصوات الترحيب تشرفنا .. اهلا و سهلا .. فرصة سعيدة
تالا بابتسامة اجتماعية اهلا بيكم و اتمنى انه مايكونش اخر تعامل ما بيننا الحقيقة دادى طول عمره بيتعامل مع مجموعة العزيزى ثم نظرت لمدكور و اكملت بثقة و اعتقد ان التعامل هيفضل بعد كده على طول و الحقيقة دايما مجموعة العزيزى بتعرف تنتقى العملاء بتوعها كويس و ده اللى مخلى دادى متمسك بالتعامل معاهم
مدكور بدبلوماسية اتفضلوا يا جماعة استريحوا .. شرفتونا
جاسر و هو ينظر لرهف باعجاب مش تعرفنا الاول على الضيفة اللى معاكم يا مدكور بية
مدكور ااه .. دى رهف .. بنتى
جاسر مش معقول و ازاى مخبيها عننا السنين دى كلها يا مدكور بية
كان مراد يلاحظ نبرة الاعجاب فى حديث جاسر فقال و هو يكبت غيظه الحقيقة من ساعة ما كتبنا الكتاب و
ليعود الجميع الى مكانه فى حين قال مؤمن و هو شريك جاسر و ياترى بقى الدكتوراه بتاعتك فى ايه يا رهف هانم
رهف بارتباك و
متابعة القراءة