رواية وانقطعت الخيوط كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم ميمي عوالي
المحتويات
هى تنقل عينيها بين مراد و ابيها فى القانون التجارى
مؤمن بس القانون التجارى ده بحره واسع اوى
رهف الحقيقة رسالتى عن قوانين الشركات المساهمة
فؤاد و هو احد المدعوين الحقيقة موضوع صعب و متفرع
جاسر بضحك ااه طبعا .. لا يفتى و مالك فى المدينة ثم اكمل قائلا و هو يشير الى فؤاد اصل ده بقى يا ستى يبقى المستشار القانونى لمجموعة الجاسر المجموعة بتاعتنا .. حجة فى القانون التجارى
رهف تشرفنا
جاسر و اسمحيلى اقدم لك نفسى جاسر علم الدين انا و مؤمن ولاد عم و نبقى الورثة الشرعيين للمجموعة
كان الغضب هو العنوان الرئيسى لحالة مراد فى تلك اللحظة فقد لاحظ اهتمام الجميع برهف و الحديث معها حتى انهم لم يهتموا بتالا الشريك الرئيسى لهم هذا الاهتمام و لكنه قبل ان يطاوع شيطانه فى الاحتداد بالحديث اليهم وجد ثلاث سيدات غاية فى الاناقة و قد انضممن اليهم فى حين تقول احداهن ماتأخذوناش يا جماعة اتأخرنا عليكم
لينهض كل من جاسر و مؤمن و عدى و هو يعد المحاسب القانونى لمجموعة الجاسر لاستقبالهن فيقول مؤمن موجها حديثه لتالا و رهف و هو يشير الى السيدات واحدة تلو الاخرى و هو يقدمها اليهما اسمحوا لى اقدم لكم .. مدام رقية مراتى و مدام سميحة تبقى مراة فؤاد بية و دى بقى تبقى مدام بثينة مراة عدى
لترحب بهم رهف و تالا التى نظرت بتساؤل لجاسر و قالت اومال انت المدام بتاعتك فين يا جاسر بية رغم انى شايفة دبلة فى ايدك الشمال
جاسر بابتسامة الحقيقة المدام عندى مالهاش فى الاجتماعيات دى و كمان معاها بيبى صغير مستحوذ على كل وقتها
لتتبادل النساء التحية مع تالا و رهف و ما ان جلسن حول المائدة و بدأت مراسم العشاء حتى قالت رقية و هى توجه حديثها لرهف برقة الحقيقة احنا اتجمعنا اكتر من مرة مع والدك يارهف مش عارفة ليه كان مخبيكى عننا كل الوقت ده
رهف بابتسامة الحقيقة انا الدراسة كانت واخدة كل وقتى
بثينة باعجاب بس ذوقك فى اللبس يجنن يا رهف و مش مكرر خالص
تالا اوعى تقوليلى ان انتى اللى مصممة فستانك ده كمان يا رهف
رهف بارتباك و هى تنظر لمراد الحقيقة ايوة
النساء فى آن واحد وااو .. تحفة
رقية تعرفى بتفكرينى بماركة لبس بحبها اوى
بثينة بحماس اكيد تقصدى بروكن هارت .. مش كده
رقية بالظبط .. هى
رهف لرقية و هى تنظر لمراد بشئ من التحدى فستانك ده من خط انتاجهم يا مدام رقية .. مش كده
رقية فعلا .. الحقيقة من ساعة ما جربت اتعامل معاهم و انا بقيت اجيب معظم لبسى من نفس الماركة بس اسمحيلى احييكى على فستانك ذوقك حلو اوى بس ياترى بقى انتى اللى بتنفذى كمان و اللا حد تانى
رهف الحقيقة مش دايما
ليتدخل مراد قائلا و هو ينظر لرهف بنوع من الثبات الحقيقة اللى لسه ماحدش يعرفها ان رهف تبقى صاحبة بروكن هارت
لتختلط اصوات الدهشة و التعجب مع اصوات التهانى و التى لم تعيها رهف او تعطيها انتباهها فكان انتباهها بالكامل مع وجه ابيها الذى كان ينظر اليها بجمود بدون اى تعليق و كأن لا شئ يعنيه ليتركهم فى مهرجانهم الخاص لتقول رقية بس تعرفى يا رهف .. من ساعة ما ابتديت اتعامل مع الماركة دى و كان دايما فى سؤال بيلح فى دماغى و نفسى اعرف اجابته
رهف بفضول سؤال ايه ده يا ترى
رقية الاسم يا رهف ليه اختارتى الاسم ده بالذات رغم انه اسم جذاب و ما اعتقدش ابدا انه ممكن يتكرر باى شكل من الاشكال بس ليه
رواية وانقطعت الخيوط الحلقة الخامسة
مراد بذهول طب و لما حضرتك فاهم كل الكلام ده ليه وافقتها
مدكور بخبث عشان بدل ماهم اللى يحطوا رجليهم فى مجموعة العزيزى انا اللى هحط رجلى فى مجموعة الانصارى
مراد بفضول تقصد ايه
مدكور بسخرية اقصد انى هطبق عليهم المثل اللى بيقول تيجى تصيده يصيدك
ليصمت مراد و هو يحاول ثبر اغوار عمه و لكنه يفشل فشل ذريع لينتبه على صوت مدكور مرة اخرى و هو يقول بايعاذ المهم انت و رهف دلوقتى لازم تحضروا روحكم للجواز فى اقصر فترة عشان اقدر افوق و اركز فى اللى جاى
مراد و هو يحمحم بتوتر انا مش مستريح ابدا للحكاية دى مانفضها سيرة انا الحقيقة طول السنين دى مش فاهم ليه حضرتك مصمم على شراكة سليمان الانصارى رغم انك عارف و فاهم نيته من زمان
ليلتف مدكور حول مكتبه ليرتمى بجسده على المقعد و هو يقول بامتعاض انا
مراد بنفى الحقيقة لا مافهمتش
مدكور بتتهيدة عميقة طول عمر سليمان و هو يعتبر المنافس الوحيد لمجموعتنا يا مراد و عشان كده بحاول اكسر سمه
مراد بعدم اقتناع ده بزنس يا عمى و المنافسة موجودة منه و من غيره يبقى تفرق ايه بقى
مدكور الشرف يا مراد
مراد باستغراب مش فاهم
مدكور من قبل ماتتخرج من الجامعة و انت ايدك بايدى عمرك شفتنى بشتغل شغل مش نضيف او بضرب من تحت الترابيزة
مراد لا طبعا ده حضرتك بينضرب بيك المثل فى الشرف و الامانة
مدكور و هو ده اللى سليمان طمعان فيه الاسم النضيف
مراد بس برضة اسم الانصارى مش شوية يا عمى
مدكور كمركز و نفوذ هو اكبر مننا بكتير يمكن بيحاول يتدارى شوية عشان ماحدش يطمع فيه و فى بنته اللى برضة ماعندوش غيرها لكن على اد نفوذه و جاهه ده الا انه ماقدرش يكسب ثقة الناس فيه زى ما انا قدرت و ده لانه ماعندوش ميزان لاى حاجة غير الفلوس و بس
مراد بس هو ملتزم بكل الشروط بتاعتنا فى كل الشغل اللى عملناه مع بعض و الحقيقة عمره ما حاول انه يخلف الاتفاق ده
مدكور لانه عاوز العملاء بتوعنا يثقوا فيه زى ما بيثقوا فينا .. فهمت
مراد انا فهمت وجهة نظرك فيه لكن مافهمتش برضة ليه مستمرين فى شراكتنا معاه
مدكور لاننا لو ماشاركناهوش بارادتنا هيشاركنا غصب عنا الانصارى مابيعرفش يلعب بشرف
مراد بذهول و هو يقدر يعمل ايه يعنى
مدكور لاااا لو على يقدر يعمل ايه فيقدر يعمل كتير ده كفايه انه يقلب علينا البنوك بعلاقاته او يضرب لنا المشاريع بتاعتنا
مراد و لما حضرتك عارف كل الكلام ده ازاى بتقول انك هتتجوز بنته و كمان هتحط رجلك فى المجموعة بتاعته بدل ما يحصل العكس
ثم اكمل بتردد و بعدين برضة يا عمى سامحنى حضرتك لو عملت كده مش هيبقى حرام .. مهما ان كان دى حاجة مش من حقنا
ليصمت مدكور لعدة لحظات و هو ينظر لمراد بتركيز ثم قال من الناحية دى ماتقلقش اكيد مش هتصرف اى تصرف من غير علمك بس قبل اى حاجة عاوزك تكلم المحامى الشخصى بتاعنا مش محامى المجموعة
مراد خير
مدكور بخفوت بلغه يحضر عقود لنقل ملكية المجموعة مناصفة بينك انت و رهف
مراد برفض لا طبعا .. ايه الكلام ده انا مش عاوز حاجة و لا محتاج الكلام ده و حضرتك عارف ان ميراثى من بابا الله يرحمه زى ماهو مالمستش منه مليم
مدكور بحزم اللى اقوله يتنفذ و مش عاوز اعتراض و لا عاوز حرف من الكلام ده يطلع برانا .. انت فاهم انا عاوز اتطمن عليكم و على المجموعة قبل ما اخطى اى خطوة
مراد بقلق و لازمته ايه بس ماحضرتك ترفض الموضوع و خلاص
مدكور بسخرية اصلك طيب و على نياتك سليمان مش هيهداله بال الا لما بنته يبقى ليها صفة هنا فى البيت ده و طالما انى اقدر أبعدها عنك انت و رهف يبقى كله يهون فى سبيل سعادتكم و عشان كده عاوزكم تتجوزوا فى اسرع وقت عشان اقدر افوق و اركز للى جاى
مراد طب و رهف
مدكور مالها
مراد بحمحمة مش المفروض تبقى موافقة على الكلام ده
مدكور بامتعاض و هى من امتى بتعترض على كلامى
مراد بمناسبة عدم اعتراضها على كلام حضرتك .. كنت عاوز اسال حضرتك على حاجة كده
مدكور بفضول حاجة ايه دى يا ترى
مراد بتردد يعنى .. وقت ماكتبنا الكتاب حضرتك سالت رهف عن رايها فى جوازها منى
مدكور بتفكير مش فاكر
مراد بذهول يعنى ايه مش فاكر يا عمى .. ده جواز و جواز بنتك كمان مش حد غريب معقول يعنى تكون مش فاكر اذا كنت اخدت رايها و اللا لا
مدكور اصل اخد رايها فى ايه انا مش فاهم انت ابن عمها و اولى بيها من الغريب و طول عمرنا و احنا ده سلونا فى الصعيد يعنى انا ما اخترعتلكمش حاجة جديدة
مراد باعتراض خافت بس على الاقل كان لازم تسالها عن رايها
مدكور هو انت ليه عاوز تعمل حكاية من مافيش و اشمعنى دلوقتى عاوز تعرف بعد ما عدى سنتين بحالهم على الكلام ده و بعدين يعنى .. هى رهف كان ممكن تفكر انها تعترض عليك بعد ما اتواعدتوا لبعض من و انتم لسه عيال صغيرة
كان مراد يتردد فى أذنيه صدى صوت رهف و هى تقول له بحزن عمرك سالت نفسك يا ترى البنت اللى شايلة اسمك دى موافقة عليك و اللا اتجوزتك بس لان ابوها هو اللى عاوز كده
ليلاحظ مدكور انشغال فكر مراد و شروده
لينتبه مراد و يقول ابدا يا عمى مافيش
لينهض مدكور من مجلسه قائلا يبقى تطلع تنام و الصبح تكلم المحامى اول ماتوصل مكتبك و كلم مكتب الديكور اللى بنتعامل معاه فى القاهرة و حدد معاهم معاد عشان يروحوا الفيلا هناك و شوف ان كنت عاوز تغير حاجة هناك
ليحمحم مراد بصوته و يقول حاضر يا عمى .. زى ما تحب بس .. حضرتك هتفضل حابس رهف فى اوضتها صحيح لحد ما تسافر بعد بكرة زى ماقلتلها
مدكور مش عاوزها تشوف تالا و لا تحتك بيها .. مش عاوز مشاكل
مراد طب على الاقل تفهمها
مدكور بتحذير اوعى .. مش عاوز وجع دماغ دلوقتى سيب كل حاجة لوقتها
مراد برجاء طب على الاقل طيب خاطرها بكلمتين اكيد مش هتفضل طول الوقت ده و هى بالشكل ده و بعدين ماهى تالا هتفضل هنا حتى بعد ماحضرتك تسافر القاهرة
مدكور بتفكير عندك حق ماشى بكرة الصبح
مراد الليلة دى
مدكور باستغراب انت ايه حكايتك الليلة دى و ايه الاهتمام المفاجئ برهف ده .. من امتى يعنى
مراد ببعض الضيق هدى اجلت اجازتها لمعاد مناقشة الدكتوراة بتاعة رهف و اما انا اعترضت لانى كده هتحرم منها فترة اطول قالتلى انها لو كانت شايفة اهتمام منى او من حضرتك برهف كانت اتطمنت اننا هنبقى جنبها فى يوم زى ده لكن عشان هى شايفة ان اهتمامنا كله بالشغل فعارفة انها هتبقى لوحدها
وقتها فكرت فى كلام هدى و حسيت اننا فعلا مقصرين فى حق رهف و ان من حقها انها تلاقى مننا اهتمام اكتر من كده
مدكور و هى رهف اشتكت لها
مراد بتفكير ما اعتقدش لان هدى لما قالتلى الكلام ده كان وسط كلامنا عادى يعنى ما كلمتنيش مخصوص عشان تقولهولى
مدكور عموما رهف مش صغيرة و اكيد فاهمة و مقدرة كل الكلام ده
مراد ممكن تفهم و تقدر انشغالنا لكن فى حكاية جوازنا ده اللى حضرتك عاوزنا نسرعه من غير حتى ماتبلغها نبقى كده بنهمشها و بنلغيها تماما
لينهض مدكور و هو يقول خلاص زى ما انت عاوز هعدى عليها قبل ما اروح انام لكن بقى لو لقيتها نامت اكيد مش هصحيها مخصوص عشان اقول لها الكلام ده
مراد بتفهم تمام تصبح على خير
مدكور و انت مش هتطلع تنام
مراد هراجع بس كام نقطة كده اتكلمنا فيها مع جاسر و هحصل حضرتك على طول
فى غرفة رهف بعد وصولها لغرفتها ظلت لفترة غير قصيرة تبكى بمرارة بسبب قرار اببها بزواجه من تالا و تبكى ايضا قسوته عليها لتنهض بعد فترة لتغيير ملابسها و الاستعداد لقضاء صلاتها
و بعد ان فرغت من اداء الصلاة .. كانت تجلس على سجادة صلاتها و هى تسبح الله و تشكو إليه حالها فى ذات الوقت ثم قامت الى فراشها لتجلس عليه بعد ان جذبت صورة والدتها القابعة بجوار الفراش دائما و قالت من بين دموعها عمرى ما اتصورت ابدا انه ممكن يعمل كده فى يوم من الايام انا عارفة انه حقه و حلال بس ليه تالا دى تقريبا سنها من سنى ازاى يسلم نفسه لانسانة بالتفكير و العقلية دى ازاى بجيبلى مراة اب بعد السنين دى كلها و مين .. تالا !!
ثم اكملت بسخرية و اللا تفكير و عقلية ايه بقى الا ده على طول عاوزنى ابقى زيها دايما شايفها احسن منى و سابقانى بخطوات كتير و دايما شايف انى لا يمكن اقدر اعرف اعمل ربع اللى هى بتعمله
لتنتبه من وسط حديثها مع نفسها على طرقات قصيرة على الباب لتعلم على الفور صاحبها و قبل ان تتمكن من ان تمسح دموعها وجدت ابيها يقف امامها و هو يراقب يدها الممسكة بصورة زوجته الراحلة ليغلق الباب و يتقدم إليها مرة اخرى مادا يده ملتقطا الصورة من بين يديها لينظر إليها لبعض اللحظات فى جمود
ثم يعيدها الى مكانها مرة اخرى بجوار الفراش ثم يجلس الى جوار رهف قائلا بجمود ممكن اعرف الدموع دى لازمتها ايه
رهف بتردد ااابدا يا بابا انا بس افتكرت ماما الله يرحمها
مدكور بصدق رغم جموده و من امتى حد نسيها .. الله يرحمها
لتسود فترة من الصمت كادت رهف خلالها ان تموت قلقا من محاولة تخمين سبب زيارة ابيها لها بغرفتها و التى لا تحدث الا كل عدة سنوات و لسبب شديد القوة اما مدكور فكان يحاول ترجمة بعض الكلمات برأسه لفتح الحوار معها و هو يسب مراد مئة مرة على وصعه فى هذا الموقف ليسمع رهف و هى تقول فى فضول متردد هو فى حاجة حضرتك نسيت تقولهالى تحت
مدكور ايوة .. انا كنت عاوزك تفهمى ان كل
المهم انا عاوزك تنتبهى لحالك كويس الفترة اللى جاية دى وتشوفى ايه اللى ناقصك و تبلغينى عشان اجيبهالك و هسيبلك مبلغ كبير قبل ما اسافر عشان تجيبى كل اللى نفسك فيه و انا هخلى زينب تبقى معاكى لحظة بلحظة
و انا موافق انك تنزلى تقعدى فى القاهرة بعد الجواز و تستقرى هناك و مراد هيكلم شركة الديكور تظبط الفيلا قبل ماترجعوا من شهر العسل
رهف باستغراب شهر عسل
مدكور طبعا شهر عسل .. ده انتى بنت مدكور العزيزى يعنى اكبر فرح و افخم شهر عسل انتى مش قليلة
بس برضة مش عاوزك تطلعى من اوضتك قبل ما اسافر
رهف بحزن اللى حضرتك تؤمر بيه
مدكور اللى اامر بيه ان بعد سفرى مش عاوز مشاكل مع تالا لان بغض النظر عن أى حاجة .. مش عاوزك تنسى انها ضيفتنا
رهف بحزن حضرتك عارف انى مابعملش مشاكل مع حد
مدحور حاولى تتقبلى الوضع يا رهف لان جوازى من تالا امر واقع مامنوش رجوع فخليه بمزاجك احسن
لتصمت رهف تماما و لا تغلق على حديث ابيها الذى ينهض من مجلسه و يستدير اليها قائلا قبل مغادرته اياها و عشان تبقى عارفة .. انا مش هعمل اى حاجة تخص الموضوع ده قبل ما اتطمن عليكى ..تصبحى على خير و اكيد هعدى عليكى و هشوفك قبل السفر
ثم يوليها ظهره تاركا اياها و هى لا تستوعب كيف ستكون أيامها القادمة
و فى الصباح كان مدكور بصحبة مراد و تالا على مائدة الافطار لتتلفت تالا حولها متصنعة الفضول لتسال مدكور و هى تتصنع البراءة قائلة اومال رهف فين .. هى لسه ما صحيتش و اللا ايه
مدكور بعدم اهتمام ما تشغليش بالك هى النهاردة مش هتنزل من اوضتها
رهف بشهقة خافتة ليه مالها اوعى تكون تعبانة و اللا حاجة و ماحدش قاللى
مدكور لا مش تعبانة .. بس متعاقبة
تالا بخبث و هى تتنقل بعينيها مابين مدكور و مراد متعاقبة !! ويا ترى بقى مين فيكم اللى معاقبها
و عندما وجدت مراد متجاهلها تماما و لم يبادلها نظراتها من الأساس .. عادت لعينيها مرة اخرى لمدكور الذى كان يتابعها بتسلية انا معاقبها يا تالا لانها خبت عنى موضوع الاتيليه بتاعها
تالا يعنى و لا انت و لا مراد كنتم عارفين
مدكور و هو يكمل افطاره جوزها كان عارف اى نعم كانوا عاوزين يعملوهالى مفاجأة .. لكن مش مبرر انى ما اعرفش طول المدة دى انا مابحبش اللى يلف و يدور عليا بحب الصراحة و الوصوح فى كل حاجة و اللى يتجرأ و يحاول يخبى عليا حاجة او يخدعنى لازم يتعاقب
تالا ايوووة بس دى مهما ان كان تبقى
مدكتور بلا مبالاة بنتى .. عارف بس انا ماعنديش خيار و فاقوس و رغم ذلك عشان بنتى اكتفيت بحبسها فى اوضتها و حرمانها من كام حاجة كده هى عارفاها ده بس عشان جوازها على الابواب لولا كده كان هيبقى لى معاها تصرف تانى
اما بغرفة رهف فكانت تجلس بصحبة امينة و زينب و الحزن يكسو ملامحرواية وانقطعت الخيوط الحلقة السادسة
كانت رهف تقف بشرفة غرفتها تراقب اباها و هو فى طريقه الى سيارته التى استقلها و غادر بها متجها الى القاهرة بعد ان رفع عينيه اتجاه شرفتها و القى اليها بنظرة لثوان معدودة لم تفهم معناها و ظلت بوقفتها تراقب تالا التى كانت بصحبة ابيها حتى باب السيارة و اخذت تلوح له بدلال حتى غاب عن الاعين ثم استدارت عائدة الى الداخل مرة اخرى
لتتنهد رهف و تبتعد هى الاخرى عن الشرفة لتجلس شاردة فى نظرة ابيها التى شغلت تفكيرها و التى تفسر على انها نظرة دعم و لكنها ظلت تكذب ظنها فلم يسبق ان نظر لها ابيها بتلك النظرة من قبل فلم الآن و هى حبيسة جدران غرفتها و كأنها تعاقب على العصيان بحبس انفرادى
لتجذبها بعض الطرقات على باب غرفتها من تفكيرها لتلتفت على زينب و هى تقول ايه يا بنتى مانزلتيش ليه لحد دلوقتى
رهف بتنهيدة صغيرة ماليش مزاج يا دادة
زينب باستنكار مالكيش مزاج ده ايه ده ماسموش كلام و بعدين مش باباكى موصيكى قبل ما يمشى انك تبقى دايما مكانه
رهف بامتعاض مانا بصراحة مش فاهمة
زينب و ايه بقى اللى انتى مش فاهماه
رهف لا فهمت كلامه و لا حتى فهمت بصته ليا قبل ما يمشى يا دادة منين منعنى من انى اخرج من اوضتى من ساعة اللى حصل اول امبارح و منين جاى النهاردة يقول لى انه عاوزنى
زينب يا عبيطة و ليه ماتقوليش انه عاوزك تفهمى تالا بالمحسوس كده انها حتى لما تتجوزه فانتى اللى هتفضلى هنا ست البيت و الرأى
متابعة القراءة