انا تعبت بقلم مني السيد
أنا تعبت بجد تعبت من سكوتي على اخت جوزي وهي بتمد إيدها على حاجتي، لحد ما في يوم قبل عزومة عائلية كبيرة، قررت آخد حقي بطريقتي وبدّلت الكريم الغالي بتاعي بكريم تسمير للبشرة ...أنا مش من الستات اللي بتعمل هيصة وشوشرة عشان شوية برطمانات وقزايز.. خالص والله...
بقلم مني السيد
انا أسمي أسيل عندي 56 سنة، قضيت منهم 28 سنة موظفة في مكتبة الحي.. وطول عمري كلمة العيب دي قدامي زي الدستور، أما كلمة المواجهة فكنت دايماً ركناها على أعلى رف في البيت....حصري على صفحة روايات و اقتباسات
بس في حاجة واحدة أنا عارفاها ومتأكدة منها البني آدم لما بيستسهل حاجة، مع الوقت بيفتكر إنها حق مكتسب ليه....
أنا وسيد عايشين في هدوء. مش أغنياء، بس الحمد لله مستورين ومش بنشتكي. شقتنا أوضتين وصالة، بسيطة وعلى قدنا، لا فيها ديكورات مودرن ولا شغل جبس بورد، بس نظيفة وزي الفل. أنا بحب ريحة التفاح في المطبخ، وريحة الغسيل النظيف في أوضة النوم، وسيد طبعه هادي، بيحب يرجع من شغله يقعد في حاله...
بقلم_مني_السيد
وسيد كمان بيعشق أخته.. إيناس.
إيناس أصغر منه بتلات سنين، وساعات بحس إن سيد مش أخوها، ده كأنه أبوها التاني من كتر ما بيشفق عليها وبيحامي لها. اتجوزت مرتين، ودلوقتي عايشة لوحدها، وقاضية وقتها كله وهي
بس الحقيقة إن إيناس بتحب تتمتع على قفا غيرها.. وأنا للاسف مخدتش بالي من الأول....
الموضوع بدأ بحاجات صغيرة.
يا أسيل، هو زبدة الكاكاو راحت فين؟
سألت نفسي بصوت عالي وأنا واقفة قدام المراية.
كنت فاكرة كويس جداً إنها كانت هنا. لون رقيق وهادي في أنبوبة صغيرة، كنت بستخدمها في الويك إند عشان مايبانش عليا إرهاق الميكروباصات والزحمة.....حصري على صفحة روايات و اقتباسات أختفت... دورت في شنطة الميك أب، في الدرج، في شنطة إيدي، حتى رف المطبخ دورت فيه، قولت يمكن حطيتها جنب علب الدواء وأنا مش واخدة بالي.
ما لقتش حاجة.....
وبعدها ال ماسكرا الجديدة فص ملح وداب. وبعدها عينة برفان كنت شايلاها زي فرحة صغيرة لمناسبة خاصة. وبعدين كريم الإيد اللي بنتي جابتهولي في راس السنة.
يا ماما هاتي النوع النظيف.. إنتي تستاهلي.
في الأول، لومت نفسي. قولت يمكن بدأت أنسى، يمكن كبرت وخرفت.
بقلم_مني_السيد
لحد ما إيناس شرفت....
زي عادتها، دخلت زي العاصفة رزعت الباب، صوتها ملا الطرقة، وشكاير طلبات في إيدها قبل حتى ما تقلع جزمتها.
يا أسيل يا حبيبتي! قالتها وهي بتغني وبتاخدني بالحضن. أنا جاية
سيد بص من الأوضة وقال إيناس! تعالي يا حبيبتي، إيه الروقان ده كله؟
عشان الدنيا لسه بخير يا سيد، إيناس ردت وهي داخلة المطبخ وكأن البيت بيتها. بقولك يا أسيل، عندك سكر؟ وممكن نص ليمونة؟ أصل أنا لسه جاية من التمرين ومحتاجة.. أسترد نشاطي.
تمارين إيناس دي كانت دايماً كلمة عايمة.. يوم إيروبيكس، ويوم دايت، واليوم اللي بعده بتفصل عن العالم ومحدش يزعجها....
بقلم_مني_السيد
شربت الشاي، وأكلت البسكويت، وفضلت تضحك وتتكلم.. وبعدين قالت
هقوم بس أغسل إيدي في الحمام، أصل ركبت الميكروباص والعلب اللي بنمسك منها دي بتبقى تقرف..
وقامت... حصري على صفحة روايات و اقتباسات
خمس دقايق...بعدها رجعت وقعدت تكمل كلامها عادي.
بس اليوم ده كان أول مرة تكه تحصل في دماغي. أنا مسمعتش صوت مية في الحمام، أنا سمعت صوت جاي من أوضة نومنا.. صوت خروشة مكتومة، كأن حد بيفتح درج وبيرجعه مكانه بالراحة.. من غير رزع ولا كركبة. خفية.. ومقصودة.
إيناس بتعرف تكون حريصة، خصوصاً لما تكون عايزة حاجة.
ماتكلمتش.. مش وقتها...
لأن الكلام معناه إني بتهمها، واتهام حد من غير دليل معناه إني هقضي الشهر اللي جاي كله حاسة بالذنب، وببرر لنفسي، وبسمع جملة إنتي معقول تشكي في أختي
تاني يوم، جمدت قلبي و سألت جوزها ......!!!!
بقلم_مني_السيد
لو واجهتها، سيد هيقف في صف مين؟ مراته ولا أخته..؟
يا ترى أسيل هتواجه إيناس ولا هتفضل ساكتة زي كل مرة؟
البيت كله كان واقف على نفس اللحظة لحظة السكوت اللي بتفضح أكتر من أي صريخ.
سيد كان ماسك علبة الكريم بإيده، وعينه ما بيني وبين إيناس، كأنه لأول مرة بيشوف اتنين مش نفس الصورة اللي عاش عمره كله مصدقها.
إيناس صوتها بدأ يتهز
سيد إنت مش مصدقني؟ هتصدقها هي؟!
سيد رد بصوت واطي بس تقيل
أنا مش مصدّق حد دلوقتي أنا عايز أفهم الحقيقة.
لفّ ناحيتي
أسيل اتكلمي. من الأول.
خدت نفس طويل أول نفس من غير خوف بقاله سنين.
وقلت
أنا ما كنتش ناوية أعمل مشكلة. بس حاجتي كانت بتختفي واحدة واحدة لحد ما بقيت بشك في نفسي.
بصيت لإيناس
وكل مرة كنتي بتيجي فيها نفس الحكاية تتكرر.
إيناس انفجرت
ده اتهام صريح! إنتي بتشيلي اللي حصل غلط عليا!
بس المرة دي ماحدش رد عليها بسرعة.
حتى سيد كان ساكت بيقلب في دماغه كل مرة دخلت فيها، كل مرة خرجت بسرعة، كل مرة قال فيها أكيد أسيل نسيت.
وفجأة قال
طيب والدرج؟
سكتنا كلنا.
هو دخل تاني الأوضة بس المرة دي رجع بحاجة مختلفة.
رجع بدفتر قديم ومفاتيح صغيرة وحاجات شخصية كانت اختفت من سنين.
حطهم على الترابيزة وقال
الحاجات