اختي ماتت بقلم اماني السيد
اختى ماتت واهلى طلبوا منى اتجوز جوزها واربى عيالها عشان ماتجيش واحده غريبه وتبهدلهم
الاولاد صعبوا عليا وفعلاً اتجوزت جوزها واهتميت بولاد اختى علاقتى بجوزى كانت سطحيه جدا مكناش بنقرب من بعض خالص
وكل الناس اللى حواليا كانوا بيشفقوا عليه
بعد سنه علاقتى اصبحت بجوزى طبيعيه وحملت منه
وقتها اهلى عملوا معايا مشكله وطلبوا منى أنزل الجنين
طبعاً كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد رفضت انى أعمل كده لكنهم ماسكتوش وفضلوا يعاملونى وحش ويبعتولى رسايل
مكتفوش بالرسايل اللي كانت بتنزل فوق دماغي زي السم كل ليلة، لا.. دول قرروا ييجوا لحد عندي ويواجهوني عياناً بياناً. اليوم ده باب بيتي اللي كان المفروض هو أماني، اتفتح على جحيم مشوفتوش في حياتي. بدل ما يباركولي على الحلم اللي في بطني، لقيت حفلة شتيمة وإهانات مكنتش أتخيل أسمعها من غريب، فما بالك بأهلي!
أمي اللي كانت المفروض أحن واحدة عليا، كانت أول واحدة صرخت في وشي وقالت لي يا خاينة، وكأنني سرقت حق أختي وهي في تربتها. اتهموني بدم بارد إني كنت مخططة لكل ده من الأول، وإني استوليت على جوزها ودلوقتي جاية أزق ولادها بطفلي اللي جاي عشان أورث وأسيطر.
الموضوع موصلش للشتيمة وبس، دول حاولوا يجرجروني من البيت بالعافية، وكانوا عايزين يسحلوني وراهم وهما بيصرخوا في وشي إني لازم أنزل المصيبة اللي في بطني دي قبل ما يكبر وينافس ولاد أختي. يوسف كان واقف بيحاول يحميني ويحجز مابيننا، بس صوت صراخهم كان أعلى من أي منطق، ووشوشهم اللي كانت مألوفة ليا طول عمري، فجأة اتحولت لوشوش ناس غريبة مرعبة مش عارفاهم. وأنا وسط
صرخت وأنا ببكي
حرام عليكم! ده ابني ده لحمي ودمي!
بس ولا كلمة كانت بتوصل لهم كأن قلوبهم اتحجرت، وكأنهم جايين ينفذوا حكم مش يناقشوا إنسانة.
يوسف شدّني ورا ضهره وهو بيزعق فيهم لأول مرة بالشكل ده
كفاية! دي مراتي واللي في بطنها ابني، واللي مش عاجبه الباب يفوّت جمل!
الكلمة دي كانت زي الشرارة
أبويا اتجنن، واندفع عليه يزقه وهو بيقول
مراتك إيه؟ دي كانت مرات أخو مراتك! اللي حصل ده حرام أصلاً!
يوسف رد بعصبية
الحرام إنكم سيبتوا عيالكم من غير أم! وهي اللي شالت المسؤولية لما كلكم هربتوا!
سكتوا لحظة
لحظة واحدة بس
بس كانت كفاية تكشف الحقيقة اللي محدش فيهم عايز يعترف بيها.
أمي حاولت تلم الموقف وقالت بنبرة أخف شوية
إحنا خايفين على ولاد أختك الطفل ده هييجي ياخد حقهم.
بصيت لها وأنا دموعي بتنزل
وأنا؟! أنا مش منكم؟! مش بنتكم؟! ليه شايفين ابني عدو؟!
مفيش رد
ولا كلمة
ساعتها فهمت.
الموضوع عمره ما كان خوف على ولاد أختي
الموضوع كان كلام الناس.
كانوا خايفين الناس تقول
أختها أخدت مكانها وخلفت كمان.
يوسف مسك إيدي وقال بحزم
كفاية كده يلا.
خرجنا وسايبناهم ورا
وأول مرة أحس إن خروجي من بيت أهلي مش خسارة
كان نجاة.
عدّت الشهور
ورغم كل الضغوط
فضلت متمسكة بابني.
يوسف اتغيّر
بقى سند حقيقي، مش مجرد راجل اتجوزته عشان الظروف.
وأولاد أختي؟
بقوا أقرب لي من أي وقت
كنت بخاف عليهم زي ما بخاف على اللي في بطني، ومفرّقتش بينهم لحظة.
لحد يوم
كنت على السرير في المستشفى، بين الحياة والموت
ويوسف ماسك إيدي وبيعيط
متسبنيش إنتي الاتنين اللي عوضوني.
وصرخة ابني أول ما خرجت
كانت بداية كل حاجة.
بعدها بكام يوم
باب الأوضة خبط.
دخلت أمي
وشها كان مكسور مش زي آخر مرة.
قربت مني ببطء وبصت للطفل
دموعها نزلت وهي بتقول
سامحيني غصب عني خوفت بس طلع خوفي هو الغلط.
سكت شوية وبعدين قالت
ده شبهك.
أول مرة من وقت طويل
أحس إن قلبي هدي عدّى شهرين
وابني كبر شوية، وابتدى يضحك الضحكة اللي كانت بترجع فيّا الروح كل ما أتعب.
كنت فاكرة إن العاصفة عدّت
بس العواصف الحقيقية بتيجي فجأة ومن أقرب ناس ليك.
في يوم بالليل
كنت قاعدة لوحدي، يوسف متأخر بره، والعيال نايمين
وفجأة موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت
وسمعت صوت واحدة ست صوتها بارد
مبروك يا عروسة عايشة الدور كويس أوي.
اتخضّيت
مين؟!
ضحكت ضحكة مستفزة وقالت
أنا اللي كان مفروض أبقى مكانك.
قلبي وقع
تقصدِي إيه؟!
قالت بكل هدوء
يوسف كان هيخطبني قبل ما أختك تموت وأنا لسه في حياته لحد دلوقتي.
وقبل ما أرد قفلت.
إيدي كانت بتترعش
الكلام كان زي السم بس المرة دي مش من أهلي من حد غريب أو يمكن مش غريب أوي.
يوسف رجع بعد شوية
بصيت في وشه كويس
نفس النظرة نفس الطيبة بس جوايا ألف سؤال.
استنيت
مقدرتش أسكت.
قولتله
مين نجلاء؟
اتجمّد مكانه.
السكوت كان كفاية يرد
بس أنا كنت عايزة أسمع.
قال بعد لحظة
ماضي وانتهى.
ضحكت بسخرية
الماضي مابيتصلش الساعة 12 بالليل يا يوسف!
اتنهد وقال
كانت عايزة تتجوزني بس أنا اخترت أختك.
صرخت
ودلوقتي؟! رجعت ليه؟!
قال بصوت واطي
عشان إنتي.
الكلمة نزلت عليّا زي الصاعقة.
أنا؟!
أيوه عشان إنتي
قبل ما أكمل كلامي
سمعنا صوت حاجة بتتكسر برا.
جرينا على باب الشقة
ولقينا الصدمة.
الباب مفتوح
والصالون متبهدل
والأولاد واقفين بيعيطوا!
جريت عليهم وأنا مرعوبة
إنتوا كويسين؟!
واحد فيهم قال وهو بيشهق
في واحدة دخلت كانت بتقول إن ده بيتها وإنك سرقتي كل حاجة منها!
قلبي وقف.
يوسف خرج يجري
بس الشارع كان فاضي.
الليلة دي
محدش نام.
وأنا حضنة أولادي الأربعة
3 مش من دمي وواحد من قلبي وروحي
وحسيت لأول مرة إن الخطر مش من أهلي بس
في حد تاني
مستعد يهد كل حاجة بنيتها.
وبين الخوف والشك
وصلتني رسالة
دي مجرد بداية الجاي هيخليكي تندمي إنك خدتي مكاني.
بصيت ليوسف
وقلت جملة واحدة بس
لو في حاجة مخبيها قولها دلوقتي قبل ما كلنا نضيع.
يوسف سكت
وسكوته كان أخطر من أي إجابة يوسف سكت
بس المرة دي لما اتكلم، صوته كان واضح وثابت
نجلاء كانت متقدمة لي فعلًا قبل جوازي من أختك بس محصلش نصيب، وكل حاجة انتهت رسمي وبأهلي وأهلها.
اتنهد وكمل
ومفيش أي علاقة بيني وبينها بعد كده ولا في طفل ولا حاجة زي ما بتقول دي بتكدب.
بصيتله كويس
ولأول مرة حسّيت إن اللي قدامي مش بيهرب ده بيواجه.
أمال هي بتعمل كده ليه؟!
قال بمرارة
عشان مريضة بالغيرة ومش مستحملة تشوفني كملت حياتي.
قبل ما نستوعب
موبايله رن تاني.
فتح بسرعة
وكان فيديو.
نفس الست نجلاء
بس المرة دي الكاميرا بتلف حوالين المكان.
قلب يوسف وقع
ده بيت أبويا القديم!
اتحركنا فورًا
أنا وهو
وكل دقيقة كانت بتعدي كأنها سنة.
وصلنا المكان
باب مهجور، وضلمة تقيلة.
يوسف دخل الأول وأنا وراه
وقلبي بيدق كأنه هيخرج من صدري.
وفجأة
ماماااا!!
صوت
جريت بدون تفكير
لقيت الأولاد قاعدين في ركن، مرعوبين بس سليمين.
حضنتهم وأنا بعيط
أنا هنا خلاص خلاص
بس قبل ما نلحق نفرح
سمعنا صوت تصفيق بطيء ورا ضهرنا.
لفّينا