جوزي منعني بقلم اماني سيد
أكل وغطا، وسابته على السلم.
وكتبت ورقة لأي حد اتحط في المكان ده غصب عنه أنت أقوى من اللي حصل لك.
قامت، مسحت دموعها، ونزلت.
قبل ما تمشي، بصت لفوق وقالت انتهت.
بعد فترة
فاطمة بقت معروفة أكتر بمساعدتها للبنات، وابتدت تعمل مبادرات صغيرة تساعد أي واحدة اتعرضت لظلم أو إهانة.
وفي لقاء صغير، واحدة سألتها إنتي إيه اللي خلاكي قوية كده؟
فاطمة ابتسمت وقالت مش القوة الكرامة. لما تفهمي إنك تستاهلي أحسن، عمرك ما هتقبلي أقل.
وفي آخر اليوم
كانت قاعدة جنب كريم، حاطة راسها على كتفه.
قال لها لو رجع بيكي الزمن كنتي تختاري نفس الطريق؟
فاطمة فكرت شوية وبعدين قالت آه عشان أوصل للي أنا فيه دلوقتي.
كريم مسك إيديها وأنا محظوظ إني
فاطمة ضحكت بخفة مش الآخر ده البداية.
وبصت قدامها
المرة دي مش مستنية نور الصبحالليل كان هادي وفاطمة قاعدة جنب الشباك، ماسكة نوتة صغيرة بقت جزء من يومها. بقت تكتب فيها كل حاجة وجعها القديم، قوتها الجديدة، وحكايات البنات اللي بيسمعوا قصتها ويلاقوا فيها نفسهم.
كتبت سطر ووقفت أنا مش الضحية أنا النجاة.
ابتسمت وهي بتقفل النوتة بس فجأة، جالها إحساس غريب إحساس إن لسه في فصل ناقص.
بعد كام يوم
وهي راجعة من شغلها، لمحت بنت صغيرة قاعدة على رصيف قريب من نفس العمارة القديمة ضامة نفسها، وعينيها مليانة خوف.
قلب فاطمة اتقبض.
قربت منها بهدوء مالك يا حبيبتي؟ قاعدة هنا لوحدك ليه؟
البنت بصتلها بتردد، وبعدين قالت
فاطمة حسّت بقشعريرة نفس الإحساس نفس الوحدة.
قعدت جنبها وقالت اسمك إيه؟
مريم.
فاطمة ابتسمت طيب يا مريم مش هسيبك لوحدك.
فضلت معاها، وسألت الناس، لحد ما عرفت إن أمها اتأخرت بسبب شغل، وجات تجري وهي ملهوفة على بنتها.
الأم حضنت مريم وهي بتعيط حقك عليا يا قلبي كنت مضطرة.
فاطمة وقفت بتتفرج وابتسمت.
مش كل الحكايات بتبقى قاسية للنهاية في حكايات بتتلحق.
في نفس الليلة
فاطمة رجعت البيت، لقت كريم مستنيها اتأخرتي؟
حكت له اللي حصل
كريم سكت شوية، وبعدين قال إنتي عارفة إنك مش بس أنقذتي نفسك إنتي بقتي سبب أمان لغيرك؟
فاطمة ابتسمت يمكن ده اللي كان ناقصني أفهمه.
بعد
المبادرة الصغيرة اللي بدأت بيها كبرت وبقى في مكان بسيط بتستقبل فيه أي بنت محتاجة دعم، حتى لو بكلمة.
وفي يوم الافتتاح
وقفت قدام الناس وقالت المكان ده معمول لكل واحدة حسّت إنها لوحدها لكل واحدة نامت وهي مكسورة ولكل واحدة لسه بتدور على قوتها.
سكتت لحظة وبعدين كملت أنا كنت واحدة منهم بس النهارده أنا واقفة هنا أقولكم النهاية بإيدكم مش بإيد حد تاني.
تصفيق بسيط بدأ وكبر.
كريم كان واقف بعيد، بيبص لها بفخر.
وفي آخر المشهد
فاطمة رجعت البيت، وقفت قدام المراية.
بصت لنفسها كويس نفس الوش، بس مش نفس البنت.
قالت بهدوء أنا فاطمة اللي كانت بتنام في بير السلم وبقت النهارده بتفتح أبواب لغيرها.
طفت النور، ودخلت تنام
المرة
عشان بكرة بقى حليفها مش عدوها