روايه عشاق الوداع بقلم مني السيد
المحتويات
بتسأل سؤال واحد بكل الطرق الدكاترة عرفوا السبب بالظبط؟
مازن قعد جنبي وهو بيقلب في موبايله، فكّه كان مشدود، ودي علامته لما بيكون بيحاول يخبي توتره.
قال لي بصوت واطي أنا سحبت سجل الترمومتر الذكي بتاع البيت.
برقت له إزاي؟
قال لي ده نظام ذكي يا جيهان، بيسجل أي تغيير في الحرارة.. أي تدخل يدوي.
وطلع فيه إيه؟
سكت شوية وقال فيه أجزاء ممسوحة.. فيه مسح يدوي حصل للسجلات.
الترمومتر مبيتمسحش لوحده!
رجعنا البيت تاني، مازن راح ل دولايب المواسير اللي فيها السخان. ريحة المكان كانت تراب ومعدن صدى. نزل على ركبه بيفحص ماسورة المدخنة.
تمتم الماسورة مش راكبة صح.
سألته بخوف يعني إيه؟
قال لي يعني العادم بيسرب جوه البيت بدل ما يطلع بره.. بس الغريب إنها مش مهزوزة بالصدفة، دي المسامير شكلها مفكوك بمفك.. فيه تجريح جديد حوالين المسمار.
بقلم مني السيد
فتحنا
مرمي هناك.. من غير حجارة.
الجزء الرابع المواجهة
مواجهتش كريمة فوراً، مش عشان أنا ست عاقلة، لا.. عشان كنت مرعوبة. فيه نوع من الرعب لما تشكي في دمك.. بتحسي إنك وسخة لمجرد إن الفكرة جت في بالك.
في اليوم الخامس، كريمة حاصرتني جنب مكنة القهوة في المستشفى، وشها كان باهت زي الورق.
قالت لي بهدوء مريب يا جيهان.. الظابط سألني عن الوصية.
معدتي قلبت وصية إيه دلوقتي؟
قالت وهي بتعدل شعرها ومنكيرها اللي ملمسوش خدش أنا بتكلم بواقعية.. بابا وماما مغيروش الوصية من أيام الكلية، يعني البيت والفلوس لسه متقسمين بينا بالنص.
بصيت لها بذهول، وهي كملت بسرعة هو خبير المطافي قال إيه؟
مازن رد عليها بحدة قال إن فيه حد لعب
ضحكة كريمة اتهزت ده كلام خيالي أوي. متوفرة على روايات و اقتباسات
قلت لها وصوتي بيترعش الخيالي فعلاً إن جهازين إنذار مفيش فيهم حجارة، وإن سجلات الكاميرات ممسوحة، وإن ماسورة السخان مفكوكة يدوي!
وشها حجر إنتي بتتهميني يا جيهان؟
قبل ما أرد، موبايلي رن.. رسالة من رقم غريب. كانت صورة ل إعلان بيع عقار على موقع سمسرة.. عنوان بيت بابا وماما، وتحته مكتوب موقع مميز.. مشترين كاش جاهزين للتنفيذ.
في نفس الليلة، كنت ماشية في طرقة هادية جنب الأسانسير، سمعت صوتها.. وصوت عمر، خطيبها اللي دايماً لابس ماركات وبيبتسم ابتسامة مندوب مبيعات.
كانت بتوشوشه بغل جيهان بدأت تشك.
رد عمر بزهق تشك براحتها، المهم الورق يبقى معانا.. لو مفاقوش، البيت هيدخل في متاهات المحاكم وإحنا محتاجين السيولة دلوقتي!
كريمة زعقت فيه متقولش كده هنا!
دمي اتجمد.. أختي
الجزء الخامس الحقيقة المرة
لما بابا فاق أخيراً، مكنش فيه مشهد سينمائي. فتح عينه بالراحة كأنه طالع من بئر غويط. كنت أول واحدة يشوفها.
همس بصوت مبحوح كأنه ورق بيتقطع جيهان؟
مسكت إيده بحذر أنا هنا يا حبيبي.. إنت في المستشفى.
بص للأجهزة، وبعدين بص في عيني وقال كلمة واحدة خلت جسمي كله يتلج
كريمة..
قلت له بخوف مالها يا بابا؟
قال وهو بيحاول يتنفس كانت هنا.. ليلة الحادثة. قالت.. السخان ماله؟ سمعت صوت تكة في الطرقة.. وبعدها الهوا بقى تقيل.. كأن بِيخنقني ب فوطة.
الظابط مبيعهّدش وقت. مازن سلمه سجلات الترمومتر اللي أثبتت إن موبايل كريمة هو اللي دخل على النظام الساعة 1142 بالليل، وقفل مراوح التهوية، وعطّل تنبيهات الأمان. هي مأكتفتش بشيل الحجارة، دي سيطرت على جو البيت كله عشان تضمن إنهم ميفوقوش.
بليل، شوفت كريمة
متابعة القراءة