روايه عشاق الوداع بقلم مني السيد

لمحة نيوز


كتر الخوف..
وبعد أسبوع.. ما اكتشفه زوجي
بعد أسبوع من القلق، ومن كلام الدكاترة المرعب عن تسمم كيميائي غامض دخلهم في غيبوبة طويلة.. جوزي هاني رجع البيت يلم بعض الهدوم والأوراق من هناك.
وهو بيدور في المطبخ، لفت نظره حاجة ورا التلاجة.. علبة الشوربة اللي أمي كانت مدياها لي، بس كانت لسه مقفولة ومحطوطة في ركن بعيد. هاني فتحها عشان ينظفها، بس اكتشف إن تحت طبقة الشوربة المجمدة، فيه جهاز صغير متغلف ببلاستيك، ومعاه ورقة مطبقة بخط إيد بابا المهزوز يا بنتي.. لو قريتي دي، اعرفي إننا مكنش قدامنا حل تاني نحميكي بيه من اللي بيراقبونا.. بقلم مني السيد 
في اللحظة دي، جسمي كله اتنفض.. التسمم مكنش حادثة، والهدوء اللي في البيت مكنش فراغ.. دي كانت بداية لكابوس مكنتش أتخيله في أسوأ أحلامي.
بقلم مني السيد 
الجزء الثاني

ليل المستشفى الطويل
لو معشتش قبل كده ليلة في العناية المركزة، مش هتعرف إزاي الوقت بيتحول لعجينة. الدقائق بتتمط، والساعات بتدخل في بعضها. ريحة المطهرات والبلاستيك في كل حتة، وكل صوت بِييب من الأجهزة أو تزييق جزمه ممرضة في الطرقة بيحسسك إن حياتك ممكن تتغير في لحظة.
مازن جيه على نص الليل، شعره مبلول كأنه لسه خارج من الدوش حالا، ولابس الترينج اللي بيلبسه في مشاوير السوبر ماركت أو لما بيسمع خبر وحش. مسألش في الأول، خدني   وضغط عليا جامد لدرجة إني أخيراً قدرت أطلع النفس اللي كان محبوس في صدري.
همس في ودني أنا هنا.. متخافيش، أنا معاكي.
لما الممرضة سمحت لنا ندخل زيارة سريعة، كان شكل بابا وماما يصعب على الكافر. الأجهزة محوطاهم من كل ناحية، متوفرة على روايات و اقتباسات والخراطيم زي فروع شجر رفيعة داخلة في
جسمهم. ماما كان وشها باهت زي الشمع، وإيد بابا.. إيد بابا الشقيانة القوية، كانت مرمية على الملاية بضعف يوجع القلب.
وطيت عليه وهمست بابا.. أنا جيت. مش مسموح لك تعمل فينا كده، سامع؟
مفيش رد.. بس صوت جهاز التنفس الصناعي وهو طالع ونازل بانتظام بارد.
رجعت الطرقة، بصيت في الموبايل، لقيت رسالتين من كريمة
إنتي كويسة؟
عرفيني لو محتاجة حاجة.
الكلام كان طالع رسمي أوي، كأنه منقول من كتالوج واجب العزاء. اتصلت بيها، الجرس رن مرتين وبعدين البريد الصوتي. جربت تاني.. نفس النتيجة.
مازن بص في وشي وقال مبتدورش؟
قلت له والكلمة طعمها مر في بقي هي اللي قالت لي عدي جيبِي البوسطة.. كانت عارفة إنهم لوحدهم.
على الساعة 2 الصبح، جيه ظابط مباحث يتكلم معايا. كان هادي وذوق، من النوع اللي مبيزعقش لأنه مش محتاج يزعق.
سألني كان فيه تصليحات
قريب؟ أي مشاكل في السخان أو المدخنة؟
قلت له بابا كان هيقولي.. هو وسواسي في الحاجات دي، وبعدين افتكرت إني أصلاً كنت مقصرة في زياراتي، ف نغزة ذنب حامية قطعت في قلبي.
سألني مين آخر حد كان في البيت؟
قلت له بتردد أختي كريمة.. بس قالت إنها مسافرة.
الجزء الثالث الشك القاتل
على يومنا التالت، التعب خلاني أشوف الدنيا كأنها ورا إزاز مغيم. بابا وماما لسه غايبين عن الوعي في سحابة أول أكسيد الكربون. الدكاترة بيتكلموا عن تأثر الجهاز العصبي ونقص الأكسجين، وأنا مش في بالي غير إيد ماما وهي مفرودة على السجادة بتحاول توصل لحاجة مش طايلاها.
كريمة كانت بتحوم في صالة الانتظار زي اللي بيمثل دور البنت البارة. كانت بتجيب لنا قهوة، بس دايماً تطلع غلط.. سكر زيادة، بالبندق.. كأنها مش فاكرة إن بابا بيشربها سادة وماما بنص معلقة سكر
وشوية لبن.
وكانت
 

تم نسخ الرابط