اخيرا هخلص منك

لمحة نيوز


ولم يجيبها حين سألته ان كان يحتاج لشىء 
خرجت وهو ظل ينظر الى الباب حتى غلبه النعاس 
وكانت هى فى غرفتها تفكر فيما فعلت معه اليوم ولكنها شعرت پألم قوى فى قلبها جعلها حزينه طوال اليوم وعلى غير عادتها 
فى صباح اليوم التالى حين وصلت الى المستشفى ذهبت اليه مباشره كان مستيقظ وتظهر عليه علامات التعب والارهاق هو لم ينم جيدا ورفض اخذ العلاج صباحا حين رأها ابتسم ولكن نظره عينيه يملئها اللوم والعتاب اقتربت منه و بدأت فى وضع الدواء فى المحلول وقالت 
انت عايز منى ايه 
ظل صامت ينظر اليها وقال 
مش فاهم 
نظرت اليه و كټفت ذراعيها امام صدرها وقالت 
بتحكيلي عن نفسك شايفنى غير الكل ... عايزنى على طول معاك ... عايز منى ايه 
قل بعد ثواني 
انا اكيد مش عايز بيكى حاجه وحشه .... بس كمان كل الى عارفه دلوقتى انى محتاجك جمبى وجودك بيخلينى احس بالامان يا فله 
ظلت صامته تنظر اليه وداخلها حيره كبيره ولكنها اخذت قرارها ولن تتراجع قالت بهدوء حازم 
تمام ... انا هتابع حالتك كممرضه وهعمل كل الى الدكتور هادى هيقول عليه لكن انا عندى باقى شغلى انا مش وقف ليك 
شعر ان قلبه وكأن حد ينزعه من مكانه ولكن هو يفهم الان ماذا تريد هى ايضا يوجد بداخلها شىء نحوه لا تستطيع تفسيره ولذلك ترغب فى الابتعاد 
اخفض نظره ينظر الى قدميه ثم قال باستسلام 
ماشى زى ما تحبى... بس طول ما انت فى المستشفى انا مش هقبل حد غيرك يدينى الدواء او يساعدنى 
هزت راسها بنعم ثم قالت
دكتور هادى هيجى دلوقتى علشان يشوفك هروح اشوف الى ورايه وهاجى معاه 
هز راسه بنعم لتتحرك هى فى اتجاه الباب ليقول هو بضعف 
شكرا 
نظرت اليه باستفهام ليقول 
انت قلبك طيب شكرا لوقوفك جمبى 
مر شهر اخر وها هو يخضع للفحص حتى يتم تحديد العلاج الطبيعى 
كانت عينيه ثابته عليها هى يريد ان يعلم مدى تقدمه من عينيها وحين رأى ابتسامتها اغمض عينيه براحه 
تكلم الدكتور هادى قائلا
شوف يا يحيى احنى ولمده شهرين هنعمل جلسات علاج طبيعى مكسفه وان شاء الله هيكون فى تقدم ووقتها هنبعت لدكتور وليم 
هز
يحيى راسه بنعم ان تلك الايام مريره وثقيله كم يشعر الان بالاسف والندم على كل ما فعله سابقا الان يتمنى ان يقف على قدميه من جديد حتى يستطيع
ان يكون بجانبها 
وكانت فله تتلاعب بها الافكار كيف لطبيب مثله وبسمعته ان يشعر بشىء ما تجاهها او يفكر فيها هو فقط يرى فيها ممرضه تعشق عملها يستغل الموقف القديم بينهم حتى يخلق لنفسه جو مثير يسليه فى حالته تلك 
بدأت تتعامل ببرود تتجنبه قدر استطاعتها وكان هو يلاحظ ذلك وتظهر علامات الحزن عليه ولكنها كانت تذكر نفسها دائمآ ان ما تقوم به هو الصواب 
مر الشهران والحمد لله ظهر تحسن ملحوظ على حالته وراسلت المستشفى الدكتور وليم و تم تحديد موعد لسفر يحيى حتى يقوم بالفحوصات التى ستحدد امكانيه قيامه بالعمليه الاخيره او لا 
كان ينتظرها على ڼار يريد ان يتحدث معها لابد ان يقنعها بالسفر معه ولكنه يعلم جيدا انها سترفض كان يحاول ان يجد حل ولكن هو الان سيجرب
صوت طرقات يدها الصغيره على الباب التى يرقص قلبه طربا لها سمح لها بالدخول 
وحين وقعت عينيه عليها قال 
فله لو سمحتى محتاج اتكلم معاكى 
لتباشر باخراج الدواء واعطائه له والتاكد من كل شىء وهى تقول 
اتفضل قول الى انت عايزه انا سمعاك 
ظل صامت ينظر اليها بضيق انها تتعمد الابتعاد عنه تتعمد البرود و الا مبالاه نظرت اليه وقالت 
حضرتك ساكت ليه انا سمعاك 
ليقول بحزن وضيق 
خلاص شكرا مش عايز حاجه منك ... ولو سمحتى ابعتيلى اى ممرضه تانيه ... شكرا لتعبك معايا 
كانت تنظر اليه بعدم تصديق تشعر بالضيق من كلماته ومن حالته وحين اقتربت تمد يدها بالدواء قال ببرود
مفيش داعى تتعبى نفسك تقدرى تتفضلى و ابعتيلى اى ممرضه تانيه وياريت لو تبعتيلى دكتور صفوت 
ظلت واقفه تنظر اليه بضيق ولكنها لم تتكلم وضعت الدواء جانبا وخرجت من الغرفه وكلاهما يشعر ان روحه تغادر جسده 
كان الدكتور صفوت ينظر اليه باندهاش غير مصدق لما قاله الان وسأله قائلا
انت متأكد من الى بتقوله ده يا يحيى 
ليهز راسه بنعم وهو يقول 
ومكنتش متأكد من حاجه فى حياتى قد ما انا متاكد من الى قولته دلوقتى 
ظل الدكتور صفوت صامتا مندهشا ولكن ليس امامه شىء سوا مساعده يحيى فيما يريد 
عادت من المستشفى تشعر بارهاق شديد فاليوم كان اخر امتحاناتها والكثير من العمليات لا تحلم بشىء سوا السرير بقلمى ساره مجدى 
دلفت من الباب لتشعر ان هناك شىء غريب هدوء تام والدتها ليست فى مكانها الجديد على الاريكة و ماسه ليست بالمطبخ وماسه الصغيره لا

تلعب واين اغراضها الملقاه فى كل مكان لم تخطوا خطوه واحده حين خرج عابد من صالون بيتهم المغلق دائما ولا يفتح الا فى وجود ضيوف ابتسم عابد وهو يقترب من منها وقال 
ادخلى غيرى هدومك وتعالى على الصالون 
وتركها وعاد من جديد الى الصالون وهى تنظر اليه پصدمه وعدم فهم ولكنها نفذت ما قاله وحين دلفت الى الصالون كانت الصدمه 
كان يجلس هناك دكتور صفوت بجانبه على كرسى مدولب يحيى 
جلست على اقرب كرسى لها وهى تظهر عليها علامات الصدمه قال عابد بأبتسامه 
الدكتور يحيى طالب ايدك ... وهو شرحلنا ظروفه وربنا ان شاء يكمل شفاه على خير وكلنا مستنين رايك لان هو ده المهم 
ظلت صامته ليقف دكتور صفوت وهو يقول 
خلينا نسيبهم يتكلموا مع بعض شويه علشان لو عندها حاجه حابه تسأله عنها 
خرج الجميع من الغرفه ظلت صامته تنظر اليه باستفهام وعدم فهم وكان هو على وجه ابتسامه رقيقه طال صمتها ليقول هو بهدوء 
عارف انك مستغربه وعارف انك محتاره وانا مستعد اجاوب على كل اسألتك 
اخفضت نظرها ارضا ثم قالت 
انت بتعمل ايه هنا
... وايه حكايه انك متقدملى دى 
ابتسم ابتسامه صغيره وحرك الكرسى المدولب ليقترب منها وقال 
عارف ان فى الف فكره جت فى دماغك بس مفيش ولا فكره منهم صح 
لترفع حاجبها باستنكار ليقول هو بمشاغبه 
الا لو من ضمن الافكار دى فكره انى بحبك ... وانك بقيتى اغلى حاجه فى حياتى .. وان مبقاش ينفع يومى يعدى من غيرك وانى مينفعش اسافر غير وانت معايا ... ومينفعش اعرف نتيجه العمليه الا من عنيكى 
كانت تستمع اليه غير مصدقه ما يقوله غير مستوعبه لتلك المشاعر الذى يتحدث عنها قالت بشك 
انت بحبنى انا ... دكتور يحيى اشهر دكتور جراحه قلب بيحب فله الممرضه الى ساكنه فى الحى الشعبى الى
ليقاطعها وهو يقول 
بس ... بلاش كلام اهبل ملوش لزمه 
صمت لثواني ثم اخذ نفس عميق و قال 
الى انت متعرفيهوش ان انا كمان كنت ساكن فى حى شعبى قبل ما اهلى يتوفوا ... والمكان الراقى الى انا ساكن فيه ده لسه ناقل فيه من ست شهور تقريبا ... كمان انت جايبه مجموع فى الثانويه العامه اكثر منى ... وانا مستعد انى اكمل معاكى مشوارك لحد ما تبقى اكبر دكتوره فى البلد كلها .... بس ارجوكى وافقى تكونى معايا وجمبى 
ظلت صامته تشعر بالحيره وكان هو ينظر اليها وهو يتذكر وقت اخذ ذلك القرار هو لم يتحمل جفائها هو لم يتحمل ابتعادها عنه شعر ان قلبه يغادر مكانه ويركض خلفها ليجد نفسه يطلب من دكتور صفوت الذهاب معه الى اهل فله حتى يطلبها للزواج 
قطع ذلك الصمت دخول عابد الذى قال بابتسامه صغيره مطمئنه لتلك التى تنظر اليه باستغاثه 
اعتقد كفايه كلام كده وان شاء الله يومين ونبلغك بقرارها 
نظر يحيى اليها برجاء لتخفض راسها ارضا ليقول هو 
تمام يا استاذ عابد ... تمام .. انا فى انتظار قرارها 
وتحرك بالكرسى ليقف امامها مباشره ثم قال 
انسه فله انا مديون ليكى باعتذار مش ناسيه و لو حتى انت موفقتيش على طلبى يجدد وعدى ليكى انى اعتذر ليكى قدام المستشفى كلها وانا واقف على رجلى وبكامل قوتى . 
و غادر من امامها وخلفه عابد الذى عاد بعد عده دقائق ومعه والدته وماسه التى اقتربت لتضم فله وهى تقول 
والله وكبرتى يا فلتنا وهتتجوزى 
ليقول عابد باقرار 
ده لو هى وافقت 
نظرت اليه فله وقالت 
انت ايه رايك يا عابد ... وانت يا امى شايفه ايه 
قالت والدتها بسعاده ام
والله والد طيب وابن حلال بس حكايه رجليه دى 
ليقول عابد بهدوء ورزانه 
الموضوع ده يا امى بين ادين ربنا وان شاء الله يقوم بالسلامه ولو فله هترفضه او تقبله علشان الموضوع ده تبقا مش بنت اصول ولا تربيه ايدك وايدى 
نظرت فله اليه وقالت بثقه 
موضوع رجله مش هو المشكله يا ابيه المشكله ان ... يحيى ده 
وصمتت لا تعلم ماذا تقول ليقول هو 
ماله يحيى يا فله انت اكتر واحده تعرفيه وتقدرى تحكمى عليه 
ظلت تنظر اليه ثم قصت عليه كل ما حدث بينها وبين يحيى من اول مره وقعت عينيها عليه حتى كلماته لها منذ قليل
ليبتسم بسعاده وهو يقول 
هنتقل عليه شويه وبعدين نبلغه بموافقتنا 
وبالفعل مر يومان كان هو قلق خائڤ ومتوتر خاصه وهى لم تحضر الى المستشفى وحين اتصل به عابد واخبره بالموافقه لم يصدق كان سعيدا يتمنى لو كان يستطيع السير ولكنه طلب من احد الممرضين ان يشترى له
شوكلاته من نوع فاخر وذهب الى كل طبيب وممرض ومريض واخبره بخطبته لفله واليوم التالى حين ذهبت فله لعملها شعرت بالصدمه وسعاده كبيره تغمرها حين وجدت الجميع يعلم ويهنئها ويخبرها بما فعله يحيى امس 
ذهبت اليه لكى تعطيه الدواء كان صامت تماما ينظر اليها فقط عيناه تتحرك
معها فى كل مكان تذهب اليه وحين انتهت وكادت ان تغادر والغيظ يملئها قال بصدق 
انا وعدت اخوكى انى مكلمكيش لحد ما نكتب الكتاب يوم الخميس ... وانا قد كلمتى ولا يمكن اعمل اى حاجه تبعدك عنى لانى مصدقت 
صمت لثواني ثم قال 
عندى كلام كتير نفسى اقوله بس هستنى يوم الخميس علشان اقوله وراسك عند قلبى وانت بين احضانى علشان لو كلامى موصلكيش احساسى قلبى يوصله 
اشتعلت وجنتاها خجلا ولكنها ابتسمت بسعاده وغادرت الغرفه سريعا 
وها هو يضع يده فى يد اخيها وحولهم عائلتها ومعظم اطباء المستشفى واصدقائها وبعض الممرضين وبعض الجيران 
عينه لم تفارقها منذ بدء عقد القران وحين قال الشيخ 
بارك الله لكما وبارك عليكما وجميع بينكم فى خير 
تحرك بالكرسى سريعا ووقف امامها لتجثوا على ركبتيها امامه ليضمها بقوه وهو يقول 
انا اسف يا جماعه بس بجد انا مصدقت .
وهمس فى اذنها 
انا بحبك يا فله بحبك 
لتبتعد تنظر اليه بسعاده كبيره وحب ليقول بصوت عالى 
انا بحبك يا فله بحبك 
مر اسبوع و ها هم فى المطار وقف عابد امام يحيى وقال 
صحيح انت جوزها دلوقتى لكن اكيد عارف ان فله تستحق فرح وستستحق تلبس الفستان الابيض 
ليقاطعه يحيى قائلا بصدق 
صدقنى انا هحميها حتى من نفسى ومن الهوا وهنرجع نعمل احلى واكبر فرح يليق بحبى ليها 
وصلت الى المستشفى التى سوف يجرى بها جراحته ساعدته فى وضع ملابسه فى الخزانه واخرجت له ملابس مريحه للنوم واقتربت منه خلعت عنه قميصه والبسته التيشرت وانحنت تخلع عنه حذائه ليمسك يدها ورفعها الى فمه يقبلها وهو يقول 
ربنا يخليكى ليا يا فله تعبك ديما معايا 
لتنظر له بلوم وقبل ان تتحدث باى شىء اكمل هو 
تعرفى نفسى اخف و اقف على رجلى من جديد علشان اعوضك عن كل حاجه حصلت قبل كده .... محتاج اعتذرلك قدام كل المستشفى ... محتاج اقولك بحبك وانا بكامل صحتى ... عايز اكون ماشى جنبك اول يوم ليكى فى كليه الطب واجرى عليكى اضمك يوم تخرجك
كانت الدموع تسيل من عينيها ټغرق وجنتيها ليمد يده يمسح تلك الدمعات وانحنى يقبل راسها ليسمعها تقول 
انا بحبك اوووى يا يحيى ... ونسيت زعلى منك ونسيت كل الى حصل وان شاء الله تخف و تقف على رجلك وتعمل كل الى نفسك فيه 
اكملت ما كانت تفعله وها هو يستعد للنوم حين دلفت احدى الممرضات شقراء فائقه الجمال بزيها الرسمى القصير وضعت فى يد يحيى المحلول المغزى وبدأت فى وضع الادويه وهى تتحدث بنعومه مفرطه جعلت فله تشتعل ڠضبا ولكن قبل ان تقوم باى فعل احمق قال هو شكرا لك ولكن يمكنك ان تخبرك زوجتى بما يجب فعله فهى ايضا ممرضه 
نظرت اليها الممرضه وقالت ببرود 
حقا... ولكن هذا عملى ولن يقوم به غيرى
لينظر يحيى الى فله بماذا افعل ولكنه مد يده لها لتقترب وتضع يدها فى حضڼ يده ليقبلها بحب لتغادر تلك الممرضه دون ان يشعروا بها 
بداء الدكتور وليم فى تحضير يحيى لاجراء الجراحه وكان التوتر والخۏف يسكن قلبه وقلبها 
كانت تجلس بالخارج وبين يديها كتاب الله تقرأ فيه حتى يعود اليها سالما 
مرت ساعات كثيره وهى على نفس جلستها تلك تدعوا الله ... وتقرأ فى كتابه العزيز حتى بعد مرور اكثر من ست ساعات خرج الدكتور وليم وقفت فله امامه سريعا وقالت 
طمئنني ارجوك 
خلع نظارته الطبيه وفرك بين عينيه وقال 
لقد قمنا بكل ما نستطيع فعله والايام القادمه سوف تظهر نجاح العمليه من فشلها 
وتركها ورحل هى تعلم ان الاجانب ذات دماء بارده ولكن ذلك البرود الذى تحدث به قاټل هو لم يطمئنها هى تريد ان تشعر بالراحه والامان والاطمئنان 
اخرجت هاتفها واتصلت بوالدتها تطلب منها العون والاطمئنان وبعد عده ساعات استطاعت ان تدخل اليه اقتربت منه و چثت بجانبه على ركبتيها وامسكت يده تقبلها بحب ثم ظلت تمرر اصابعها فوق كف يده وهى تقول 
انا بحبك يا يحيى بحبك اوووى
... رغم حزنى وچرحى الكبير منك ومن الى انت عملته فيا ... قلبى حبك روحى بقا ملكك ... مش شايفه حياتى من غيرك .... ارجعلى بسرعه يا يحيى وحشتنى عنيك
لتشعر بيديه تمسك يدها لتنظر اليه سريعا لتجده على حاله مغمض العينين لتقول سريعا 
انت سامعنى يا يحيى 
ليغلق يده مره اخرى على يديها لتبتسم بسعاده وهى تقبل يده من جديد وتقول 
قوم يا يحيى قوم عندى كلام كتير عايزه اقولهولك 
ليغلق يده بضعف لتقول هى بهدوء 
ارتاح وانا مستنياك 
ووقفت على قدميها وهى تنظر اليه بحب ثم غادرت الغرفه وبعد يومين فتح عيونه ينظر حوله يبحث عنها و حين وقعت عينيه عليها واقفه بجانب دكتور وليم ابتسم بارهاق ولكنه سعيد لرؤيتها من جديد .... ولكن كلمات الدكتور وليم جائت واضحه 
دكتور يحيى انت تعلم ان فى حالات كثيره لا يكون
الشفاء كاملا ولكن ما قد نصل اليه مبشرا جدا 
نظر يحيى اليه پصدمه وقال بضعف 
اتقصد اننى لن استطيع السير مره اخرى 
خلع الدكتور وليم نظراته وقال موضحا 
حتى الان لا نستطيع التحديد ولكن العمليه كانت ناجحه جدا الامر يعتمد عليك فى الفتره القادمه و على العلاج الطبيعى وقوه ايراداتك 
خرج الطبيب من الغرفه لتجلس فله على الكرسى بجانبه صامته لعده دقائق حتى قال هو باستسلام 
مفيش امل يا فله خلاص الموضوع خلص 
لتقطب جبينها وهى تقول 
موضوع ايه الى خلص ... موضوعنا 
لينظر اليها بعيون لا حياه بها وقال 
هتعملى ايه مع واحد مشلۏل هتشتغليلو ممرضه هتفضلى طول عمرك بتسنديه بدل ما يسندك هو 
لتقف وهى تقول بعصبيه 
اسكت مش عايزه اسمع منك الكلام ده ... وانت هتخف صدقنى ومش هنفقد الامل ولو فضلنا سنين ... مينفعش تستسلم يا يحيى مينفعش 
ظل صامت ينظر اليها بصمت ولم يجيب مر اسبوع اخر وبداء يحيى فى التعافي من اثر الجراحه وبداء دكتور العلاج الطبيعى فى جلسات بسيطه له 
دلفت فله اليه وبين يديها شىء ما لم يتبيه وضعته على الطاوله الصغيره ثم حركتها لتكون امامه ليكتشف انه حاسوب وحين نظر اليه وجد الدكتور صفوت ودكتور هادى وياسر وكل اطباء المشفى والممرضين امامه ابتسم وقال 
ايه المفاجئه الحلوه دى 
ليقول دكتور صفوت بسعاده
وحشتنا جدا يا يحيى ... شد حيلك علشان ترجعلنا بسرعه 
نظر يحيى الى فله التى رفعت كتفيها مع ابتسامه مشاغبه 
ليعود بنظره لدكتور صفوت وقال 
وانتم كلكم وحشتوني و وحشنى شغلى ... ادعولى كلكم
ليقول الجميع بصوت واحد 
ان شاء الله هترجع بالف سلامه ... وكلنا فى انتظارك 
اغلق الاتصال لتقترب فله وتضغط ذر اخر ليجد والدتها امامه على الشاشه وحين وقع نظرها عليه قالت بحنان 
حبيبى يا ابنى طمنى عليك عامل ايه 
ليبتسم بسعاده حقيقه وقال 
بخير يا امى الحمد لله طول ما انت بخير وبتدعيلى 
لتقول بطيبه وحنان 
بدعيلك يا ابنى وان شاء الله ترجعلنا بالف سلامه 
حين انهى حديثه مع الحجه
سوسن نظر الى فله التى جلست على السرير بجانب قدمه وامسكت الحاسوب واغلقته وقالت 
شفت بقا ناس قد ايه بتدعيلك شفت ناس قد ايه مستنياك تخف
وترجع بالسلامه 
ابتسم وهو يهز راسه بنعم وقال 
ربنا يخليكى ليا يا فله 
لتداعب اطراف اصابع قدمه باطراف اصابعها ليحرك اصابعه لتقف سريعا وهى تقول 
انت حسيت بايدى على رجلك صح 
لينظر اليها پصدمه و هز راسه بنعم لتخرج من الغرفه راكضه تنادى على الطبيب 
بعد مرور شهر ها هم يعودون الى ارض الوطن ولكن يحيى مازال على كرسى مدولب 
كان الجميع حزين من اجله ولكن فله كانت دائما مبتسمه وسعيده بقلمى ساره مجدى 
واول يوم له يعود الى العمل استقبله الجميع فى استقبال المستشفى ليفاجىء الجميع
ويقف على قدميه بصعوبه ويمسك يد فله ويقول بصوت عالى 
انا متشكر ليكم كلكم وتسلموا على دعاكم ليا لكن فى الحقيقه انا مديون لفله باعتذار قدامكم كلكم يمكن انا لسه مش قادر امشى على رجلى لكن انا وعدتها بالاعتذار ده وانا واقف على رجلى زى ما غلطت فى حقها وانا بكامل صحتى . 
نظر اليها بحب ثم اكمل قائلا 
انا اسف على كل الى عملته معاكى كانت تنظر اليه تستمع الى كلماته بسعاده رغم انها قد تخطت كل ما حدث ولم يعد يضايقها 
كانت تبتسم لتذكرها كلمات الدكتور وليم 
خلال سنه من الان سوف يعود الى السير على قدميه ولكن قدمه اليسرى ليست على ما يرام سوف يستخدم عصاه طبيه يتكىء عليها 
مرت ثلاثه اشهر وها هى ترتدى الفستان الابيض حسب رغبتها فى ان تكون معه دائما و عدم اهتمامها ان كان مقعد على كرسى مدولب او واقف على قدميه 
كانت رائعه الجمال وكان ينظر اليها بحب وعشق كبير ورغم صعوبه الامر عليه الا انه اراد استقبالها على قدميه ليقف دكتور ياسر بجواره حتى اذا حدث اى شىء 
كانت تنظر اليه بحب كبير وسعاده واضحه فى عيونها 
مر العرس بين سعاده الجميع ومرح وضحكات من الكل بسعاده 
وكان هو يشعر بالقلق فاليوم مميز لا يريد ان يحزنها او ان يقلب سعادتها الى انكسار 
ولكنها كانت متفهمه مراعيه لاقصى درجه وفى صباح اليوم التالى كانت نائمه وهو ينظر اليها بابتسامه واسعه يتوعدها بداخله بحياه مليئه بالسعاده يعدها بالاخلاص وبذل كل ما يستطيع لاسعادها 
فتحت
عيونها لتواجهها عينيه المحبه السعيده وكأنه ملك الدنيا ومن فيها 
كانت هى ايضا تنظر اليه بداخلها اقسم على اسعاده وجعل حياته سعيده 
بعد مرور عام 
ها هى تدلف من باب كليه الطب وهو يمسك بيدها يسير بجانبها صحيح اصبح العكاز رفيقه الابدى ولكن يكفى انه اصبح يستطيع السير
ونفذ وعده وساعدها على دخول كليه الطب وعاد الى عمله من جديد واصبحت حياتهم سعيده مملؤه بالحب 
قد تفقد شىء و تظن انها نهايه الحياه ولكن فضل الله عظيم لا يأخذ منك شىء حتى اعطاك ما هو افضل 
تمت

 

تم نسخ الرابط