اخيرا هخلص منك
فقط ممرضه ممتازه بدرجه دكتوره
خرج من الغرفه واغلق الباب لتبتسم فله وهى تقول
شكرا لحضرتك يا دكتور وارجوك ياريت حضرتك تنظم فعلا الجدول وبلاش يكون ليا اى تعامل مع دكتور يحيى
ليهز صفوت راسه بنعم ثم قال
متقلقيش ... يلا روحى شوفى الى وراقى
مرت ثلاث أيام أخرى لم يراها مواعيدها اختلفت وأصبحت تتواجد فى المستشفى فى الأوقات عكس أوقات وجوده وإذا حدث وتصادفت المواعيد فهى تستطيع الاختباء منه
كان اليوم مرهق بشكل كبير حيث كان هناك عمليتان اليوم وواحده منهم لطفل صغير
كان ذاهب الى غرفه احد المرضى ليستوقفه شىء ماء
وقف ينظر من الزجاج الشفاف وهى تقوم ببعض التمارين الرياضية البسيطه لإحدى كبار السن لم يستطع ان يوقف ذلك الغليان بداخله انها ممرضه وطبيبه قلب وطبيبه نفسيه وايضا أستاذه فى الجراحة وعلاج طبيعى
دلف الى الغرفه پغضب وقال بعصبيه
هو انت كمان هتفتى فى العلاج الطبيعي
لتقف دكتوره ايمان التى كانت تجلس على الأريكة الجانبية تتابع ما تقوم به فله وقالت
خير يا دكتور يحيى فى حاجه
نظر يحيى الى ايمان وقال بتوتر
ابدا انا كنت فاكرها شغاله من نفسها عن اذنكم
وخرج واغلق الباب خلفه وهو يشعر بالڠضب يتصاعد هو لن يرتاح حتى يخرجها من المستشفى
ظلت ايمان واقفه تنظر الى الباب باندهاش وقالت
هو ماله ده
لتقول فله باقرار
معرفش ليه ديما بيدور ليا على غلطتات
لتقول العجوز النائمه على السرير بابتسامه كبيره على وجهها
علشان بيحبك
لتضحك فله وايمان بصوت عالى وقالت فله
بيحبنى أموال لو بيكرهنى كان عمل ايه كان شربنى سم فيران
مر اكثر من شهر كانت فله تحاول بكل طاقتها ان تتجنب يحيى
خاصه بعد حديثها مع ماسه
التى أخبرتها
بصى يا فله حاولى على قد ما تقدرى تبعدى عنه ... ولو حسيتى انك مش قادره تشتغلى فى الجو ده بلغى الدكتور الى طلب منك تشتغلى فى المستشفى وانت ما شاء الله عليكى شاطره و الف مستشفى هتتمنى انك تشتغلى فيها
كانت تفكر فى كل ذلك حين لمحته يأتي من اول الرواق أخذت نفس عميق وأكملت سيرها
وكان هو ينظر اليها بتركيز لقد مر اكثر من شهر لم يراها ولم تقع عينيه عليها ولكن حين وجدها تمر بجانبه دون ان تهتم بوجوده دون ان تنظر اليه ولو بنظره خاطفه شعر پالنار تتصاعد من جديد بداخله
تحرك خلفها ليجدها تتوجه الى الاستقبال امسك يدها وقال بعصبيه
انا نفسى افهم انت شايفه نفسك على ايه
لتنظر اليه باندهاش واستفهام وقالت بهدوء
انا مش شايفه نفسى يا دكتور وبعدين انا عملت ايه علشان حضرتك تقولى كده
كانت نظراته غاضبه بشده وقال
انا الدكتور يحيى نوح واحده زيك تتجاهلنى انت ولا حاجه
كان جميع من فى المستشفى يشاهد ما يحدث بتعجب وعدم فهم وكانت هى الان تشعر پغضب كبير لأول مره لا تستطيع السيطره عليه وقالت بصوت عالى
انت واحد مغرور ... وفى مهنه الطب مينفعش الغرور .... انت اشهر دكتور جراحه القلب وانا كمان كان نفسى ابقا دكتوره جراحه قلب انا جبت فى الثانوية العامة ٩٩ ٩ بس لظروف مقدرتش ادخل كليه الطب ولانى من جوايه مقدرش اعمل اى حاجه غير علاج الناس والتخفيف عنهم المهم دخلت تمريض
صمتت لثواني واقتربت خطوه وهى تقول
بس انت عارف حاجه الحمد لله انى مدخلتش طب علشان انا ميشرفنيش اكون فى مجال فى امثالك .
وغادرت من أمامه وهو ظل ينظر الى مكانها يشعر بالصدمه من كلماتها بدء الجميع يتحرك ليعود الى عمله وهم ينظرون اليه نظره غاضبه.... حينها خرج هو من المستشفى وصعد الى سيارته يشعر پغضب قاټل
وهى أبدلت ملابسها وغادرت المستشفى حين علم دكتور صفوت بما حدث شعر بالضيق من تصرف دكتور يحيى ولكن قبل ان يأخذ اى اجراء وصله خبر كان كالصاعقة بقلمى ساره مجدى
وصلت الى البيت تشعر بالضعف من كثره محاولتها المستميتة الا تبكى فى الشارع وحين دخلت غرفتها اخرجت كل ما بداخلها من حزن وقهر وظلت تبكى بصوت عالى حين سمعتها ماسه دلفت اليها وقالت بقلق
مالك يا فله فى ايه ... ايه الى حصل
ظلت تبكى وتبكى حتى هدأت تماما ثم قصت عليها كل ما حدث
لتقول ماسه بهدوء
اهدى يا فله انت اخدتى حقك منه ... كفايه ان كل
مسحت فله دموعها وهى تقول
عندك حق .. انا أخذت حقى والموضوع خلص
ليتسم ماسه وهى تقول
ايوه كده ... شاطره يلا بقا قومى غيرى هدومك وارتاحى شويه على ما الغدا يجهز وعابد يرجع
هزت راسها بنعم لتغادر ماسه بعد ان قبلت راسها
كانت المستشفى جميعها فى حاله فوضى فما حدث لم يكن سهلا ابدا لم يكن احد يتخيل ما حدث
فبعد وقوفه امام فله و خروجه لم يتوقع احد عودته فى تلك الحاډثة الكبيره
لقد اصطدم بسياره نقل كبيره وها هو فى غرفه العمليات بين الحياه والمۏت
بعد مرور اكثر من ساعه خرج دكتور صفوت من غرفه العمليات و امسك هاتفه واتصل برقم ما
كانت تجلس على طاولة
الطعام سارحه بعيده تماما عما يحدث حولها حتى علا صوت رنين هاتفها
أجابت سريعا ليقابلها صوت دكتور صفوت قائلا
فله انت لازم تيجى المستشفى فورا
قالت بخجل
ايوه يا دكتور بس انا مش هقدر بعد الى حصل
ليقول سريعا
دكتور يحيى عمل حاډثه و دلوقتى هو فى العمليات وقبل ما يتخضر طلب يشوفك ... فله حاله دكتور يحيى خطيره وسيئه لو سمحتى تعالى .
حالا يا دكتور
اغلقت الهاتف ونظرت لأخيها وقالت
انا لازم اروح المستشفى دلوقتى
ليهز راسه بنعم وقال
خلى بالك من نفسك
حين وصلت الى المستشفى قابلت ليلى عند الباب التى قالت حين رأتها
شفتى الى حصل يا فله... ادعيله ان ربنا يشفيه لحسن الكل بيتكلم ان الحاله خطېرة جدا وما بين المۏت او الشلل
نظرت اليها فله بړعب حقيقى وركضت فى اتجاه غرفه العمليات بدأت فى تعقيم نفسها وارتداء الملابس الخاصه ودلفت الى غرفه العمليات
لم يتفاجىء احد من وجودها الجميع يعلم قلبها الكبير ومؤكد أحد اخبرها اقتربت تساعد الطبيب الذى نظر اليها وقال
محتاجين ننقذ رجله
لتنظر الى قدمه المهشمة تماما وبدأت فى مد يدها لامساك الأدوات اكثر من ثلاث ساعات أخريات حتى انتهت العملية نظر الدكتور هادى اليها وقال
ربنا يعدى اليومين دول على خير ومتحصلش مضاعفات ومنطرش للبتر
الم قوى اعتصر قلبها وهى تنظر لذلك النائم بأستسلام لا حول له ولا قوه بعد كل ذلك الكبر والغرور
تم نقل يحيى الى غرفه العناية المركزة وكانت فله بجواره بعد ان اتصلت على اخيها وأخبرته انها ستبيت ليلتها فى المستشفى
كانت طوال الليل تتابع مؤشراته الحيوية جلست على الكرسى الجانبي
تنظر اليه وهو نائم باستسلام ولم تشعر بنفسها و هى تغفوا استيقظت صباحا على يد احد يربت على كتفها فتحت عيونها لتجدها حلا التى ابتسمت وقالت
قومى روحى ارتاحى شويه وابقى تعالى تانى
هزت راسها بنعم ثم القت نظره على النائم باستسلام وكادت ان تغادر الغرفه حين سمعته يهمهم باسمها وقفت مكانها پصدمه ثم الټفت تنظر اليه لتجده على حاله نظرت الى حلا لتجدها ابتسمت ابتسامه صغيره فغادرت فله سريعا وهى تشعر بحيره كبيره ارتاحت عده ساعات فى البيت وشرحت لاخيها حاله دكتور يحيى وانها ستتواجد كثيرا فى المستشفى
عادت الى المستشفى ومباشره الى غرفه العنايه بعد ان ابدلت ملابسها
دلفت الى الغرفه لتجد ممرضه اخرى غير حلا ابتسمت وقالت
تقدرى تروحى دلوقتى
هزت الممرضه راسها بنعم وغادرت لتقترب منه تنظر الى كشف الملاحظات ثم الى العلامات الحيويه على الشاشه ثم تحركت لتقوم بوضع الدواء له فى المحلول المغزى
مر يومان وبدء يحيى فى استعاده وعيه وخاصه بعد مرور ال ٤٨ ساعه التى حددها الطبيب
وشعر الجميع بالراحه من ابتعاد فكره البتر
فتح عيونه ينظر حوله ليجد دكتور هادى وبجانبه ياسر وايضا دكتور صفوت وبجانبه فله الذى حين وقعت عينيه عليها ظل ينظر اليها غير مهتم بكلمات دكتور هادى و ناداها بصوت منخفض
فله
صمت الجميع وتوجهت كل الانظار الى فله التى اخفضت نظرها ارضا بخجل
ليقول دكتور هادى
دكتور يحيى حضرتك سامعنى
هز يحيى رأسه بنعم وقال بضعف وعيناه ثابته عليها
ايوه سامعك
ليبتسم دكتور هادى ابتسامه صغيره وبدء فى سرد كل ما حدث له وحاله قدمه الان
نظر اليه يحيى بتقطيبه ڠضب وقال
تقصد ايه .... تقصد انى اتشليت
كان
قالت فله بهدوء
شوف يا دكتور يحيى حضرتك دكتور وعارف ان فى حالات كتير ممكن يكون مفقود فيها الامل لكن حالتك فيها امل لازم تعرف ان كان فى احتمال كبير واحنى فى غرفه العمليات اننا نوصل للبتر لكن الحمد لله ده محصلش ... فأرجوك بلاش التفكير السلبى و اسمع كويس كلام دكتور هادى وكل المستشفى هنا وجنبك .
كان ينظر اليها ونظرات عينيه الغاضبه تتحول تدريجيا حتى هدأت تماما ليكمل الدكتور هادى قائلا
انت قدامك شهرين على ما تخف من العمليه الى عملناها وبعدها هنبدء علاج طبيعى ولو حصل تحسن ولو بنسبه ٢٪ هنعمل اتصالاتنا بدكتور المانى متخصص فى الحالات الى شبه حالتك
ليغمض عينيه وهو يأخذ نفس طويل ثم قال
يعنى قدامى رحله طويله ... ماشى لما نشوف
ليقول دكتور صفوت
لا يا يحيى مينفعش كده احنى عايزين معنويات عاليه وثقه بالله انك هترجع احسن من الاول
هز يحيى رأسه بنعم ثم نظر الى فله وقال موجه حديثه للجميع
ممكن تسمحولى بكلمه مع فله
نظر الجميع اليها ثم ربت الدكتور صفوت على كتف يحيى وغادر ومن خلفه باقى الاطباء
نظرت اليه فله بهدوء وظلت صامته وكان هو ينظر الى سقف الغرفه لعده ثوان ثم أخذ نفس عميق وقال
انا مش مغرور ولا متكبر ... يمكن تصرفاتى كانت تبان معاكى كده لكن فى الحقيقه
صمت لثواني وكانت هى تنظر اليه بتركيز شديد حتى اكمل قائلا
انت بتفكريني بيها ... كانت شبهك فى كل حاجه حماسها حبها لشغلها وشغفها بيه ... اهتمامها بكل تفاصيله ... هى كمان كانت دكتوره
نظر اليها و كانت بين عينيه هناك نظره غريبه لم تستطع فله تفسيرها واكمل قائلا
كنت بحبها جدا وكنت بشوف فيها ملاك الرحمه بجد شغفها وهى بتهتم بكل مريض لحد ما يوم قررت اقولها انى بحبها
ولما روحتلها مكتبها وقبل ما ادخل سمعتها وهى بتكلم حد فى التليفون
ايوه البنت جاهزه للعمليه وانا عملتلها كل التحاليل والكليه متطابقه مع بنت الوزير
ايوه ايوه متقلقش واهلها ناس غلابه ولا هيعرفوا اى حاجه
خلاص تمام .. كله هييقا جاهز بكره سلام
شهقت فله بصوت عالى ليبتسم ابتسامه صغيره بها الكثير من السخريه واكمل قائلا
من وقتها حسيت ان تمثال الطهر و ملاك الرحمه
اتهد ... بقيت اشوف اى حد مجتهد بيتعامل مع المرضى بحب واحتواء واحترام زيها ... لحد ما لقيت نفسى مش بشوف حد خالص بعمل شغلى ومتميز فيه و بس ... مين المړيض حكايته ايه كل ده مش مهم ... مين معايا فى العمليات بيعمل شغله بصدق ولا مجرد تأديه واجب وبس كله مش مهم ... لحد ما شفتك
دلف الدكتور هادى وهو يقول
اعتقد كفايه كلام كده يا يحيى لازم ترتاح
ثم نظر الى فله وقال
دكتور صفوت كان عايزك
هزت راسها بنعم ونظرت الى يحيى الذى قال
انا لسه عندى كلام كتير عايز اقوله ... هستناكى
غادرت غرفه العنايه وهى تشعر بحيره ورهبه وخوف لا تعلم بماذا تفسر كل تلك الاحاسيس التى تشعر بها الان ولكن اهم شىء انها اكتشفت وجه اخر للدكتور يحيى وجه لا يعلمه احد حتى الان غيرها بقلمى ساره مجدى
صعدت الى دكتور صفوت الذى شكرها على حضورها ووقوفها بجانب يحيى بعد كل ما حدث منه معها
عادت الى البيت تشعر بالحيره هو لم يكمل حديثه فباقى اليوم كان نائما بسب الادويه خاصه انه يأخذ مسكنات للالام قويه جدا
ظلت طوال اليوم تفكر فى كلماته الصادمه فى صباح اليوم التالى تعمدت ان لا تذهب اليه مباشره تابعت بعض الحالات الاخرى حتى حضرت اليها احدى الممرضات تخبرها انه يرفض اخذ الدواء ويريدها حالا ذهبت اليه وحين دلفت الى الغرفه لم تتكلم بل بدأت بمباشرة عملها اعطائه الدواء
وكتابه الملاحظات ثم توجهت الى الباب حتى تخرج ليسمعه يقول
لو بتعملى كده مجبوره يبقا ما تجيش تانى وانا معايا ربنا
... لكن لو عندك ولو ١٪ احساس انك عايزه تكونى جمبى فارجوكى خليكى معايا وجنبى
ظلت واقفه عند الباب عقلها يخبرها ان عليها المغادره وقلبها يريد البقاء والفضول يرجح كفه القلب التفتت اليه وقالت
لو عايزنى افضل معاك حقيقى يبقا تسمع الكلام وعندى شروط لازم توافق عليها وتنفذها
ليقول بشىء من
قولى شروطك
شعرت بالضيق من نفسها ولكنها حقا خائفه لا تعلم سبب ذلك الخۏف او ترفض الاعتراف
اقتربت خطوتان وقالت
اول شرط تكمل كلامك .
هز راسه بنعم وقال
انا محتاج اكمل
وتاخد ادويتك فى معادها حتى لو انا مش موجوده
ليقول باستسلام
موافق
لتنظر ارضا وهى تقول
و تعتذرلى
ظل ينظر اليها وهو صامت وكاد ان يقول شىء ما حين قالت هى
مش دلوقتى ... انا عايزاك تعتذرلى وانت واقف على رجلك وانت بكامل قوتك
ابتسم ابتسامه صغيره ثم قال
موافق
ابتسمت ابتسامه رقيقه جعلت اعاصير وبراكين تتفجر داخل قلب ذلك الرجل المغرور
جلست على الكرسى القريب منه وقالت
انا جاهزه اسمع بقيه كلامك
اخذ نفس عميق واغمض عينيه وقال
يوم العمليه الى كانت بالنسبه ليكى اول مره تشفيني فيها لكن انا كنت شفتك اكتر من مره شفتك وانت بتهزرى مع اصحابك وانت واقفه تمسحى دموع زميله ليكى علشان كانت متخانق مع خطيبها
لتقاطعه قائله
وانت عرفت منين
ليبتسم ابتسامه صغيره وهو يقول
كنت واقف وراها على طول ... ممكن اكمل بقا
لتصمت وهى تهز راسها بنعم ليكمل هو قائلا
ومره شفتك وانت قاعده جمب طفل عنده جالسه كيماوى وانت بتساعدى الكبار فى السن وضحكيهم وتأكليهم بايدك
صمت لثواني ثم قال بالم
انت كنت بتعملى كل حاجه حلوه اوووى بس انا كنت بشوفها هى ... كنت بقول لنفسى متصدقش ما نريمان كانت كده .. ده قناع اكيد هى كمان زيها كنت بطلع فيكى كل شحنه الڠضب الى جوايا الى مقدرتش اخرجها فى نريمان
صمت من جديد ثم قال بالم اكبر وضعف
كنت لسه متخرج جديد بقا وباباها صاحب المستشفى ولما واجهتها بكلامها الى سمعته قالتلى
بكل جبروت انى لو فتحت بوقى بكلمه هتمسح اسمى من كشوفات الاطباء وهدمر مستقبلى
نظر اليها وقال
فهمتى انا كنت بعمل معاكى كده ليه .... انا بطلب منك انك تسامحيني وده مش الاعتذار ... الاعتذار الحقيقى هيبقا وانا واقف على رجلى وقدام المستشفى كلها
ظلت صامته لا تعرف ماذا عليها ان تفعل الان ماذا عليها ان تقول ابتسم هو ابتسامه خفيفه ثم قال
انا مش مستنى اسمع منك اى تعليق على كلامى انا بس عايزك تقوليلى انك هتفضلى معايا طول فتره علاجى ..... ارجوكى
اخذت نفس عميق وهى تهز راسها بنعم وقالت
متقلقش انا معاك
مر شهر كانت فله تعمل بكل طاقتها فى المستشفى وكانت تجلس فى غرفه يحيى تذاكر فلقد اقتربت امتحانات السنه الثانيه لها فى معهد التمريض وكان هو سعيد بذلك وحين قال لها ذلك قالت له
اصلا انا مش عاجبنى كده بس هعمل ايه حكم القوى
مر شهر اخر اقتربت فله اكثر من يحيى علمت عنه الكثير كان لا يتوقف عن الثرثره علمت عنه انه يتيم توفت والدته ولم يتحمل والده فراقها لحق بها بعد اقل من سته اشهر وله اخ وحيد يعمل بالخارج متزوج ولديه ولدان
كانت دائما تقول له
انت بتحكيلي كل ده ليه انا مالى
ليجيبها قائلا
معرفش بس عايزك تعرفى
كانت تشعر بالقلق و الخۏف من ذلك الشعور الذى بداء يذيد بداخلها .... انها سعيده وهى جالسه معه وسعيده ايضا انه يقص عليها كل ذلك وانه يريد ان يجعلها قريبه من حياته ولكن يبقا السؤال المهم لماذا يفعل ذلك هل هو فقط يريد ان يجعل فتاه مثلها مجتهده فى عملها ومخلصه بشده بجواره حتى يضمن شفاءه ام هو يكن لها بعض المشاعر ولكن اذا كان يكن لها المشاعر فهل ذلك الوضع طبيعى هو طبيب مشهور رغم صغر سنه والاف من الفتايات ذو المراكز والمناصب يتمنوه ومؤكد هو يعلم ذلك يترك كل ذلك وينظر اليها هى فله الممرضه قاطنه الحى الشعبى
فى اليوم التالى لم تذهب اليه انهت عملها
فى المستشفى وعادت الى البيت لابد من الابتعاد هى لن تضع نفسها فى ذلك الموقف
وكان هو عينيه ثابته على الباب ينتظر ان يستمع لصوت طرقتها على الباب ينتظر دخولها بتلك الابتسامه التى لم يعد يطيق يومه من غيرها ولكنها لم تاتى ظل يواسي نفسه انه لا يعلم ظروفها مؤكد لم تحضر الى المستشفى اليوم مؤكد فهى وعدته ان تبقى معه
سمع طرق على الباب ورغم اختلافه عن صوت طرقات يديها على الباب الا انه ابتسم بسعاده وامل ولكنه قطب جبينه حين دلفت حلا وبدأت فى اعطائه الادويه
هى فله ماجتش النهارده
نظرت اليه حلا وقالت بابتسامه عمليه
جت بس كان عندها حالات كتير جدا النهارده وعمليات والشفت بتاعها خلص فروحت
شعر بالضيق لم يتحدث