قصة جلال المنياوي كاملة جميع الفصول بقلم كاتب
والموت هو لوحتي. والستات دول... مجرد ألوان.
آدم شد نفسه ومد إيده ناحية الخنجر بس اتراجع.
جلال بصله وقال بسخرية
إنت شكلك نيست... إنت اللي خرجتني من سج ني.
وإكراما ليك هديك فرصة محدش خدها قبلك.
تعالى معايا... والموت هيخدمك بدل ما تخاف منه.
آدم سكت وصوته جواه بيقوله اقبل... خلص من الخوف ده.
بس في لحظة صور عماد ضحكته وأيامهم سوا عدت قدامه.
أدم رفع عينه بثبات وقال
مكاني مش جنبك يا جلال.
جلال ابتسم ابتسامة شريرة وقال
فكر كويس... القرار اللي بعده مفيش رجوع.
آدم قال بثقة
أنا قررت... ومش هرجع.
في لحظة جلال هجم عليه.
لكمة واحدة خلت الدنيا تلف حواليه.
آدم طار واترمى على الحيطة سمع فرقعة ضلع اتكسر.
أنفاسه اتقطعت بس عينه ما نزلتش من عليه.
جلال قرب بخطوات تقيلة مسكه من ياقة قميصه ورفعه كأنه ورقة
كنت هخليك أمير... بس إنت اخترت تبقى حشرة.
الضربة الجاية كانت هتنهي كل حاجة...
بس آدم في ثانية طلع الخن جر وغرسه في فخد جلال.
جلال صرخ صرخة خلت الجدران تتهز ودخان أسود بدأ يطلع من الخن جر.
جلال وقع على ركبته وبيحاول يشيله ومش قادر.
آدم قام بصعوبة كل خطوة وجع بس الخوف خلاه يجري.
فتح الباب برجله نزل السلم بسرعة وخرج للشارع.
سمع صوت واطى جدا بيقوله لسه في أمل.
وهو بيجري وسط الظلمة حس الصوت من وراه بيهمس للمرة الأخيرة
لسه ما خلصناش... يا آدم.
آدم كان بيجري بأعصاب مشدودة لحد ما لقى تاكسي واقف
في نفسه قال
الحر ب اتعلنت رسمي. جلال مش هيسيبني بعد اللي حصل... أنا مطارد واللي جاي أسوأ ربنا يستر.
السواق بصله في المراية بنبرة متوترة وقاله
إنت كويس يا باشا وشك أصفر ليه طلع عليك حرامي ولا حاجة
آدم ما ردش. عينه كانت مركزة على انعكاس ورا التاكسي في الزجاج الخلفي... ظل واحد واقف في نص الشارع ساكت ما بيتحركش.
الغضب اللي في جلال كان أبعد بكتير من وجع جرح... ده كان كبرياء مكسور. قال في نفسه بغضب
إزاي إزاي حشرة زي آدم تجرأت عليا
وشه متشنج وعينه فيها شر غاضب ونفسه بيطلع كأنه نار.
جلال وقف قدام المراية وضحك ضحكة فيها ألم وكراهية.
بصوت مليان غضب قال
إنت يا آدم... فاكر نفسك كسبت لأ... دلوقتي نهايتك اتكتبت.
المراية اتهزت في اللحظة دي ووش جلال اتشوه فيها لثواني نصه بشري والنص التاني شكله حاجة مرعبة.
جلال فتح الباب.
مروة كانت مستنياه لما دخل قالت له بقلق
عملت إيه
جلال بصلها بعين كلها غل وقال
ادم هرب.
مروة قربت منه وبصت على الجرح اللى فى فخده وقالت
ده مكان الجرح فضي... يعني آدم عرف نقطة ضعفك
جلال بعيون مولعة نار وهو بيكتم غيظه قال
آدم! فاكر نفسه هرب منى اللعب خلص خلاص!
جلال مسك الخنجر الفضي بقوة ورماه بعنف لحد ما اتغرز في الحيطة. اللمبة اهتزت من رجة الضربة.
بص لمروة وقال بنبرة مرعبة
عايز
مروة حست إن الجو اتغير فجأة وريحة دخان خفيفة طلعت من أثر الجرح في جلال. وهي بتكتب الأسماء سمعت صوت واطي وراها بيقول
آدم مش لوحده...
آدم من ناحية تانية كان مختبئ في أوضة بفندق. عشان عارف إن الرجوع لأي مكان يعرفه جلال او مروة ممكن يبقى النهائية.
ادم كان محتاج يخطط لازم يلاقي طريقة. طلع الموبال بتاعه وطلع مذكرات جلال اللي صورها.
قعد على السريرالحديد اللي بيزيق مع كل حركة وموبايله في إيده بيقلب صور المذكرات. كل كلمة كانت بتكوي دماغه كلام عن طقوس غريبة وأسماء ما سمعهاش قبل كده. فجأة سمع صوت كأن حد بينفس ورا ودنه.
آدم خد نفس طويل وقال لنفسه وهو بيحاول يهدي
مش وقت الهوس يا آدم.
وفجأة سمع صوت واطي بيقول له
الخطة اللي بتفكر فيها يا آدم مش هتنفع.
آدم بصوت مهزوز
انت مين
الصوت رد
إحنا اللي اتأذينا من جلال.
آدم قاله
ليه خطتي مش هتنفع
الصوت قاله
عشان أنت مش معاك المذكرات الأصلية.
آدم قال
أنا أجيبها من الأرشيف بنفسي.
الصوت قاله
افتح الدولاب الأوضة... هتلاقي المذكرات الأصلية. ولازم تحفظها كويس.
ادم قام وجسمه بيرتعش من الخوف فتح الدولاب وبالفعل لقى دفتر أسود شبه اللي كان في إيد مروة قبل كده. وقف مذهول وقال هو ده فعلا اللي كان مع مروة
قعد على الأرض وإيده بترتعش. فتح أول صفحة العنوان مكتوب بخط غريب
طقس النقل العكسي.
ادم ابتلع ريقه بصعوبة وبدأ يقرا
الطقس ده محتاج تلات عناصر أساسيين...
وقف لحظة وقلبه بيدق جامد وكمل يقرأ
أولا أثر من الروح الأصلية ملابس أو شعره.
ثانيا مرآة نجت من شر جلال.
ثالثا شاب حي لسه ما اتربطش بروح جلال.
آدم رفع عينه وحس بريحة حرق خفيفة ماليه الأوضة. قام وفتح الشباك لكن الهوا اللي دخل كان أبرد من المعتاد. لقى ورقة متلقفة من الشباك مكتوب فيها ابدأ الليلة... وإلا هو اللي هيبدأ.
ادم بص للمذكرات.
ورجع يكمل القراءة الصفحة التانية
علشان تطرد روح جلال المنياوى...
أولا لازم تحل محلها روح تانية في نفس اللحظة.
ثانيا الجسد اللي ساكن فيه الروح جلال يموت.
ادم ساب الدفتر يقع على الارض وقلبه بيدق بقوة وأنفاسه ماليه الأوضة
مش ممكن... ده... ده صاحبي اللي كان دايما بيحاول ينقذني.
الصوت رجع وقاله
هتختار أي نوع موت صاحبك
ولا هتأذي روح تانية مالهاش ذنب عشان تنقذ صاحبك
في الوقت ده جلال كان بدأ تنفيذ خطته الشيطانية بجد.
الضحية السادسه المرة دي مش ست شهيرة ولا طموحة دى كان انتقام من ادم مش أكتر.
الحاجة زينب ست بسيطة عندها حوالي ٨٠ سنة كانت جارة آدم في شقته القديمة دايما بتطمن عليه وكانت بتبعت له أكل حتى لما انقل مكان تانى.
في ليلة الانتقام.
العمارة القديمة كانت ساكتة زيادة عن اللزوم. نور طرقة الدور التالت بيترعش
الحاجة صفاء وهى نايمة سمعت صوت خبط
مين... مين
صوت هادي وملفوف بالكذب جلال قال
أنا... آدم يا حاجة افتحي بسرعة.